أستراليا تضع خطة قومية لحماية تراث السكان الأصليين

كانبرا: قالت وزيرة البيئة الأسترالية تانيا بليبيرسك، الخميس، إن أستراليا ستضع إطارا قانونيا قوميا لتعزيز حماية التراث الثقافي للسكان الأصليين، وذلك في أعقاب مراجعة معايير التعدين بعد تدمير مجموعة ريو تينتو ملاجئ صخرية مقدسة لديهم من أجل إقامة منجم لخام الحديد.

وتمكنت ريو من الإفلات من العقوبات الحكومية الأوسع بعد تحقيق برلماني استمر 16 شهرا في كيفية تدمير ملاجئ جووكان جورج الصخرية في منتصف عام 2020، ونُشرت نتائجه اليوم الخميس.

وأشار كل من وزيرة البيئة تانيا بليبيرسك ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي إلى أن شركة التعدين العالمية لم تخالف أي قوانين، وبدلا من ذلك أُلقى باللوم على نظام حماية يفتقر للكفاءة.

وأعرب مالكو هذه الملاجئ الصخرية من السكان الأصليين عن غضبهم اليوم الخميس من عدم استشارة الحكومة الجديدة لهم بشأن ردها.

وقالت بليبيرسك اليوم الخميس خلال جلسة في البرلمان “لم يكن هذا خطأ منفردا أو مثالا لشركة تتصرف على هواها”. وأضافت “ما يتضح من هذا التقرير هو أن نظامنا لا يعمل”.

وأضافت أن الحكومة قبلت جميع التوصيات الثمانية باستثناء واحدة من التحقيق البرلماني العام المنصرم في تدمير الموقع التاريخي والثقافي المهم في جوكان جورج في ولاية أستراليا الغربية.

وقالت بليبيرسك إن القرار بشأن ما إذا كانت المسؤولية النهائية عن حماية التراث يجب أن تقع على عاتق وزير شؤون السكان الأصليين أو وزير البيئة لا يزال قيد التقييم. و لم تصل الحكومة إلى حد دعم التوصية الواردة في التقرير المؤقت بأن تدفع ريو تعويضات عن الأضرار التي تسببت فيها. وبدلا من ذلك، قالت إنها “ستنظر في القضايا المثارة” فيما يتعلق بالتعويضات وهي تضع التشريع الخاص بالإطار القومي الجديد.

وألمح رئيس الوزراء إلى أسباب عدم فرض عقوبات أكبر على ريو على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الخميس.

وكتب على تويتر يقول “جووكان جورج موقع ذو أهمية كبيرة للسكان الأصليين، دمر قبل عامين. لكن لم تُنتهك أي قوانين… هذا خطأ. لذلك نحن نغيره”.

ولم ترد ريو على طلب رويترز للتعليق.

كما دفع ذلك شركات التعدين الكبيرة الأخرى في أستراليا الغربية إلى تعديل اتفاقياتهم مع الملاك الأصليين.

وتظهر في الملاجئ الصخرية أدلة على أن البشر سكنوها قبل 46 ألف عام في العصر الجليدي الأخير، وتسبب الدمار في معاناة شديدة لأصحاب الموقع الأصليين.

وقالت مؤسسة تمثل السكان الأصليين في بيان “بدأ كل هذا بتدمير تراثنا الثقافي، ويواصل الجميع إخبارنا بأنهم آسفون على ذلك، لكن الأفعال أعلى صوتا من الكلمات”.

وأضافت دون الخوض في التفاصيل “لقد تذوقنا طعم الدمار ونعلم ما يجب القيام به”.