شيرين عبد الوهاب.. نجمة المشاكل والزلات المدمّرة

حكم عليها بالسجن 6 أشهر ومنعت من الغناء
شيرين عبد الوهاب.

 

 

في بدايتها، عرفت باسم «شيرين آه يا ليل» بعد انتشار أغنيتها الشهيرة، والكليب الذي كسرت فيه كل المقاييس المتعارف عليها للفنانات في عصر الأغاني المصوّرة.
ظهرت بشعر قصير، وبشرة داكنة، وملابس بسيطة، فحازت استحسان الجمهور العربي الذي شاهد على الشاشة فنانة تشبهه، ببساطتها وطيبتها وعفويتها، قبل أن تنقلب هذه العفوية إلى فضائح، فباتت حياة الفنانة الشخصية على كل لسان.
هي فنانة كثيرة المشاكل، وزلات لسانها تورّطها، لكن الجمهور دائماً يعطيها أعذاراً تخفيفية ويبرر زلاتها.
شخصية شيرين المرتبكة لم تكن إلا وليدة الظروف الصعبة التي عاشتها، والتجارب المؤلمة التي زادتها أسىً، رغم الأضواء المحيطة بها ومحبة الناس لها.
فما هي أبرز المحطات في حياة شيرين التي حولتها من فتاة فقيرة بسيطة إلى واحدة من أشهر نجمات العالم العربي.

بداية شيرين
- وُلدَت شيرين عبد الوهاب في الثامن من شهر أكتوبر (تشرين الأول) لعام 1980 بحي القلعة في مصر القديمة لعائلة فقيرة جداً.
- هي الأخت الكبرى لمحمد وإيمان، وقد عانت مع شقيقيها ظروفاً حياتية صعبة للغاية.
- لم تكمل شيرين تعليمها، وانتهت رحلتها الدراسية عند الصف الأول الإعدادي، ولم تحصل على أي شهادة تعليمية سوى الابتدائية.
- في أكثر من مقابلة، قالت شيرين إنها حزينة لحرمانها من التعليم، وأنها تتمنى أن لا تواجه ابنتاها المصير نفسه.
- رغم حرمانها من التعليم، إلا أنّها أظهرت موهبة حقيقية منذ سن الطفولة، حيث أقنع أحد المدرسين والدتها أن تذهب بها إلى دار الأوبرا المصرية، وهناك غنت شيرين أمام قائد الأوركسترا سليم سحاب، فأعجب بصوتها وضمها إلى فريق الكورال في الدار.
- حققت شيرين النجاح بعد أغنيتها «آه يا ليل» التي أنتجها نصر محروس عام 2002 وقد بيع 20 مليون نسخة من الأغنية، ولكن «آه يا ليل» لم تكن العمل الفني الأول لشيرين، ففي 2000 كان الظهور الأول لها من خلال دويتو مشترك مع الفنان المصري محمد محيي في أغنية بعنوان «بحبك» ضمن ألبومه «صورة ودمعة»، إلا أنّ الأغنية لم تحقق أي نجاح وقتها، وظنّ كثيرون أن بداية شيرين كانت مع أغنيتها الشهيرة التي حملت لقبها لسنوات.
- توالت نجاحات شيرين بعد ذلك، ففي عام 2003 قدمت ألبوم «جرح تاني»، وفي 2005 ألبوم «لازم أعيش، وفي 2008 ألبوم «باطمنك»، وفي 2009 ألبوم «حبيت»، وفي 2012 ألبوم «اسأل عليّ»، وفي 2014 ألبوم «أنا كتير»، وكان آخر ألبوماتها 2018.
- كان لشيرين تجربتان في التمثيل، الأولى سينمائية والثانية درامية، فقد شاركت في السينما مع الفنان أحمد حلمي في فيلم «ميدو مشاكل»، وحصلت على البطولة المطلقة في عام 2015 في مسلسل «طريقي» الذي حقق نجاحاً كبيراً.
- شاركت في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس» في مواسمه الثلاثة الأولى، منذ العام 2013 حتى العام 2015، وأثارت مشاركتها الكثير من المشاكل، بدءاً من رفعها الحذاء في وجه أحد المشتركين، وصولاً إلى تقاعسها عن دعم الفائزة في فريقها نداء شرارة، حيث أحضرتها إلى بيروت لتشاركها إحدى حفلاتها ثم تركتها في الفندق ولم ترد على اتصالاتها.
- قدمت شيرين البرنامج الغنائي المنوع «شيري استوديو» على قناة «DMC» المصرية واستضافت فيه وجوهاً معروفة في الغناء والتمثيل، وقد انطلق هذا البرنامج بداية عام 2017.
- قامت بغناء عدة شارات لمسلسلات وأفلام عربية، ففي عام 2006 قامت بأداء أغنية «كتير بنعشق» وكانت هذه الأغنية لفيلم «عن العشق والهوى»، وأغنية «المرايا» لفيلم «آسف على الإزعاج»، وأغنية «مشاعر» لمسلسل «حكاية حياة»، كما أنها غنّت لشارة مسلسل «طريقي» ومسلسل «حلاوة الدنيا».

حياتها العائلية
- حياتها العائلية لم تشهد يوما استقرارا، فقد تزوّجت أكثر من مرّة وكل زيجاتها باءت بالفشل وخرجت من كل تجربة بألمٍ كبير.
- الزيجة الأولى كانت من الموزع الموسيقي مدحت خميس، وقد قالت في إحدى مقابلاتها إنّ هذه الزيجة كانت محكومة بالفشل منذ البداية، لأنّ الزواج تمّ حتى تتخلص من «زن مدحت خميس» الذي كان يهدد بالانتحار في حال لم تتزوجه على حد تعبيرها، وقالت إنها تخلصت من الجنين الذي حملت به منه وهو الأمر الذي ندمت عليه كثيراً. وقد شكت في إحدى مقابلاتها من أن خميس كان يعنفها مما دفعها إلى ترك بيت الزوجية.
- عام 2006، أعلنت خطوبتها من رجل الأعمال أحمد غزالي، وانتهت علاقتهما بالفشل حيث انفصلا بعد أشهر قليلة.
- في عام 2007 أعلنت شيرين زواجها من الموزع الموسيقي محمد مصطفى، واستمر الزواج 5 سنوات، كانت ثمرته ابنتيها مريم، وهنا، وأعلن انفصالهما رسميا عام 2012. وبعد الزواج ظهرت شيرين بحالة انهيار، وقالت في مقابلات تلفزيونية إنها كانت تخشى من أن يحرمها طليقها من حضانة ابنتيهما، إلا أنّ هذا الأمر لم يحصل، وحصلت شيرين على الحضانة ولا تزال تربي ابنتيها وحدها.
- عام 2018 بدأت قصة حب بين شيرين وحسام حبيب بعد الدويتو المشترك بينهما والذي كان بعنوان «كل ما أغني»، ثم أعلن عن زواجهما الذي تمّ في حفل عائلي بسيط.
- بعد الزواج شهدت مسيرة شيرين الغنائية الكثير من التدهور، غابت لفترة عام 2020 وقيل إنها حامل، ثم قيل إنها تتلقى العلاج خارج مصر بسبب صعوبات في الحمل، ثم سرت شائعات عن طلاقهما.
- ثم تمّ تسريب تسجيل صوتي لوالد حسام يؤكد فيه أن ثمة مشاكل بين شيرين وحسام، ليقوم هذا الأخير بمساندة زوجته، إلى أن أعلن الزوجان طلاقهما في نهاية عام 2021 حيث ظهرت شيرين حليقة الشعر في إشارة إلى الانهيار النفسي الذي سببه لها انفصالها عن حسام.
- عادت شيرين إلى حسام قبل أسابيع، مؤكدة أنه حب حياتها، رغم قيام أحدهما بالتشهير بالآخر في أكثر من إطلالة تلفزيونية، الأمر الذي أثار علامات استفهام حول طبيعة العلاقة بين الزوجين، وحول استغلال شيرين للإعلام لتوجيهه بما يتناسب مع مصالحها الشخصية.

شيرين والإدمان
- في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ضجّ الإعلام العربي ومواقع التواصل الاجتماعي بخبر احتجاز شيرين في مصحة لمعالجة الإدمان.
- وطالبت والدتها بمساعدتها مؤكدة أنها تعاني من الإدمان وأنها باتت تشكل خطراً على نفسها.
- كما اعترف حسام حبيب في مقابلة تلفزيونية بأنه ليس سبباً في إدمان شيرين، وأنه كان يخيّرها بينه وبين الإدمان.
- بعدها خرجت شيرين من المصحة وأثبتت الفحوصات خلو دمها من المخدرات ولم تقفل القضية بعد.

مشاكل شيرين
- تعتبر شيرين من الفنانات صاحبات أعلى رصيد من المشاكل سواء مع الزملاء أو العائلة أو حتى الصحافة. وهذه بعض مشاكل شيرين:
- في عام 2014 قام الممثل المصري شريف منير برفع دعوى قضائية ضد شيرين بتهمة سقوط المياه من مكيف في شقة زميلته على شقته، وقيام أحد أفراد أسرة شيرين برمي قطعة رخام على شرفة منزله مما كاد أن يؤدي إلى وفاة إحدى بناته بحسب منير، الذي أكد أنه عندما تحدث مع شيرين ردت عليه بألفاظ نابية، وخادشه للحياء، فقام برفع دعوى قضائية ضدها.
وقضت المحكمة على شيرين بحكم ستة أشهر، وكفالة 500 جنيه مصري، وتعويض مدني 2000 جنيه مصري، ما دفع شيرين للاعتذار تفادياً لدخول السجن، فقام منير بالتنازل عن الدعوى.
- أعلنت شيرين في شهر فبراير (شباط) 2016 اعتزالها للفن مما أثار ضجة إعلامية كبيرة، ثم ما لبثت شيرين بعد أيام قليلة أن أصدرت تسجيلاً صوتياً أعلنت فيه الرجوع عن قرارها، وأوضحت في ذات التسجيل أن قرارها بالعودة للفن كان احتراماً لجمهورها ولعدد كبير من الفنانين. ولم يعرف لغاية الآن السبب الحقيقي الذي دفع شيرين وقتها لاتخاذ هذا القرار.
- عام 2017، واجهت شيرين مشكلة كبيرة، عرفت حينها بأزمة البلهارسيا. فقد انتشر فيديو لشيرين من إحدى حفلاتها وهي ترد على واحدة من الحضور طلبت أغنية «مشربتش من نيلها» قائلة «هتجيلك بلهارسيا». وقد اتهمت شيرين بالإساءة إلى سمعة مصر، واستدعت رداً من وزارة الصحة المصرية نفت فيه احتواء النيل على البلهارسيا وهو المرض الذي قتل الفنان الكبير عبد الحليم حافظ. وقد حكم على شيرين بالسجن 6 أشهر إلا أنّها استأنفت الحكم لتعود وتحصل على البراءة.
- عام 2019 واجهت شيرين مشكلة كادت تنهي حياتها المهنية، بعد أن  قرر مجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية المصرية، برئاسة الفنان هاني شاكر نقيب الموسيقيين آنذاك، إيقافها عن الغناء، وإحالتها إلى التحقيق في تصريحات نُسبت إليها خلال إحيائها حفلا في مملكة البحرين اعتبرت أنها تضر بالأمن القومي المصري، بحسب بيان نقابة الموسيقيين المصريين، حيث قالت في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي: «أتكلم هنا براحتي عشان اللي بيتكلم في مصر بيتحبس».
وقد دافعت شيرين عن نفسها وقالت إن كلامها اجتزأ للنيل منها.
- تواجه شيرين اليوم مشكلة جديدة وهذه المرة مع شركة «روتانا». فقد أكد حسام لطفي المستشار القانوني للفنانة المصرية وجود خلاف بين موكلته وشركة الإنتاج السعودية، وأشار لطفي إلى أن الخلاف وصل إلى أروقة المحاكم، حيث تتهم الشركة الفنانة بالإخلال ببنود التعاقد، وقامت برفع دعوى قضائية تطالب شيرين خلالها بالتعويض بمبلغ 10 ملايين جنيه مصري.