حكيم زياش.. من شاب فقير إلى أسطورة كروية أذهلت العالم

تعرض لردود فعل عنصرية بعد اختياره اللعب مع منتخب المغرب
حكيم زياش.

لا فرحة في المونديال تعلو على فرحة تأهل أوّل فريق عربي إلى دور الثمانية، فقد فعلها المغرب بجهود لاعبيه وفرقه الفنية، ووصل إلى مكان جعل من الكأس حلماً ليس بعيد المنال.
من بين لاعبي المغرب، يبرز اسم حكيم زياش، اللاعب الشاب الذي ولد في هولندا وعاش يتيم الأب، وتمكّنت والدته من احتضان موهبته ليصل إلى مصاف العالمية.
فمن هو حكيم زياش وكيف وصل إلى المجد الكروي في أوروبا ليختار اللعب لمنتخب بلاده؟

- ولد حكيم زياش في 19 مارس (آذار) 1993 في مدينة درونتن الهولندية، من أم وأب مغربيين ينحدران من مدينة تافوغالت بإقليم بركان.
- عاش طفولة صعبة مع أشقائه الـ8 بعد وفاة والده بسبب مرض التصلب اللويحي وهو لا يزال في سن العاشرة من عمره.
- تواصلت معاناة العائلة عندما سجن اثنان من أشقائه بتهمة السرقة والاعتداء، بينما كان حكيم هو أمل والدته.
- تعرّض لأزمة نفسية كبيرة أثرت سلبيا على مستواه الدراسي، وغرق في عالم الإدمان وهو لا يزال مراهقاً، كما عرف عنه سلوكه العدائي وتوقف عن ممارسة كرة القدم في سن الـ12.
- كان النجم المغربي ومدربه السابق عزيز دوفيكار، هو من نجح في انتشاله من الإدمان، ويعتبره حكيم زياش مثل الأب البديل له، وأرجع لتلك المعاناة الفضل فيما وصل إليه الآن.
- علاقة زياش بوالدته مميزة، وقد صرّح مرات عدّة بأنه ممتن لها لأنّها قدمت كل ما تستطيع من خلال إعالة الأسرة بالإعانات العائلية ومنحة البطالة.
- بدعم من والدته، بدأ زياش ممارسة كرة القدم في سن صغيرة في الشارع، كان حينها لا يزال في الخامسة من عمره، وفي السابعة من عمره، بدأت المسيرة الكروية لزياش، حين انضم عام 2001 إلى أحد الأندية الصغيرة (نادي هيرنفين) في مدينة ريال درونتن، وهو ما ساعده على تنمية مهاراته.
- تدرج في العديد من الفرق هناك، قبل أن يلتحق بالفريق الأول لنادي هيرنفين عام 2012.
- بين عامي 2001 و2007، لعب في أكاديمية الشباب في ريال درونتن و«آي إس» في درونتن قبل أن ينتقل سنة 2007 إلى نادي هيرنفين.
تدرج في الفئات العمرية للنادي لغاية صعوده إلى فئة الفريق الأول في عام 2012. حيث تألق بشكل لافت مع النادي من خلال تسجيله 13 هدفاً في 46 مباراة خلال موسمين.
- في صيف 2016 ارتبط حكيم بعدة أندية في القارة العجوز، حيث كان محط اهتمام ناديي إنترميلان وروما في إيطاليا، كما اهتم بخدماته كذلك نادي فنربخشة التركي، غير أنه في النهاية وفي 30 أغسطس (آب) 2016 وقبل يوم من إغلاق سوق الانتقالات الصيفية أعلن نادي أياكس أمستردام عن تعاقده مع حكيم زياش لمدة 4 مواسم ونصف بقيمة مالية وصلت إلى 11 مليون يورو قادماً من نادي تفينتي.
- في 14 فبراير (شباط) 2020، أُعلن تشيلسي عن شراء زياش من نادي أياكس أمستردام مقابل رسوم قدرها 40 مليون يورو.
- كان النجم المغربي، الذي لقبه الهولنديون بـ«ساحر أمستردام»، بسبب مهارته العالية وأدائه المتميز، قد لعب 165 مباراة في مختلف المسابقات، تمكن خلالها من تسجيل 48 هدفا، وصنع 82 أخرى. وتوج مع الفريق بثنائية الدوري والكأس، ثم الصعود لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وسجل 24 هدفا في جميع المسابقات.
- كان حكيم زياش مؤهلا للعب مع منتخبي هولندا أو المغرب.
- لعب في صفوف منتخب هولندا تحت 19 سنة وتحت 20 سنة وتحت 21 سنة. تم استدعاؤه لأول مرة للمشاركة مع المنتخب الهولندي الأول في مايو (أيار) 2015، لمباريات ودية ضد الولايات المتحدة ولاتفيا.
- وفي سبتمبر (أيلول) 2015، أكد زياش اختياره لتمثيل المغرب دوليا. وكان أشهر تصريح لتبرير اختياره عندما قال: «دمي ليس برتقاليا كي ألعب لهولندا، دمي أحمر مثل علم المغرب».
- تسبب هذا الاختيار في استهدافه بعبارات عنصرية ورشقه في الملاعب. ووصف ماركو فان باستن مهاجم هولندا السابق اختياره بأنه «ساذج»، كما وصفه المدرب الهولندي حينها بـ«الغبي» لاختياره المغرب على حساب هولندا.
- كان حكيم زياش في طفولته مغرما باللاعب الفرنسي زين الدين زيدان، واللاعب البرازيلي رونالدينيو. وكان يشاهد باستمرار فيديوهات لعبهما في «يوتيوب».
- من طقوس حكيم قبل المباريات، ارتداء سدادات الأذن لينعم بالهدوء. وعند عزف النشيد الوطني المغربي، «ينظر للأسفل، ويحاول أن يكون مركزا ويستشعر تلك الصرخات الآتية من الجمهور»، حسب ما جاء في أحد تصريحاته.
- يحمل زياش الجنسيتين الهولندية والمغربية، كما يتحدث اللغة العربية والفرنسية والهولندية والإنجليزية.
- يبلغ طول زياش حوالي 180 سم، ويتراوح وزنه بين 65 و70 كيلوغراما، حيث يتمتع بقامة ووزن مثاليين للعب كرة القدم، ويلعب تحديدا في مركزي الوسط والهجوم.
- يشتهر بقدمه اليسرى، التي ترسل تمريرات دقيقة، كما يعرف بقدرته التكتيكية وتميزه بالركلات الثابتة وقدراته على المناورة. وما يميزه كصانع ألعاب هو لمسته البسيطة، بجانب مهاراته المميزة والسرعة في الاختراق.
وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية قد صنفته في موسم 2018/2019، في المرتبة 29 على قائمتها لأفضل 100 لاعب كرة قدم في العالم.
- لدى حكيم القليل من الاهتمامات والهوايات إحداها لعب البلياردو، ومن المعروف عنه أنه يهرع إلى النوم كلما شعر بالحاجة إلى التخلص من التوتر.
- حصل «صاحب القميص 7» على جائزة رجل المباراة أمام المنتخب البلجيكي، التي احتضنها ملعب الثمامة في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، في إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة بنهائيات مونديال 2022.
- وقد حصل زياش على عدد من الجوائز، هي:
جائزة أفضل لاعب في مباراة المغرب وبلجيكا في إطار فعاليات مونديال قطر.
جائزة لاعب العام في هولندا عام 2018.
جائزة أفضل ممرر في الدوري الهولندي للمواسم (2014- 2015)/ (2016- 2017 (/ (2018-2019).
جائزة أفضل لاعب مغربي عام 2016.
جائزة لاعب العالم في أياكس موسم 2017- 2018.
سفير لمشروع (Drontense SOE)، لمساعدة الشباب المضطرب.