«عروض الشارقة» يستضيف «بعد كل سبرينج فيل، كوارث ومدن ملاهٍ»

جزء من سلسلة عروض الأداء التي تقام في الأماكن المفتوحة
من عرض «بعد كل سبرينج فيل، كوارث ومدن ملاهٍ» للفنانة مييت وارلوب

تستضيف مؤسسة الشارقة للفنون ضمن برنامج «عروض الشارقة»، عرضاً جديداً بعنوان «بعد كل سبرينج فيل، كوارث ومدن ملاهٍ» للفنانة مييت وارلوب، وذلك يومي 6 و7 ديسمبر (كانون الأول) 2022، في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، في بيت عبيد الشامسي التراثي.
وتمزج الفنانة مييت وارلوب بين المسرح والفنون البصرية وفنون الأداء، في عروض ذات تأثير مذهل على الجمهور بما تحمله من مُخيلة واسعة وطفولية تبدو وكأنها أفلتت من عقالها على الخشبة، حيث تتواجد الفوضى مع النظام في حالة لا تنتهي من التضاد.
في عرض «بعد كل سبرينج فيل، كوارث ومدن ملاهٍ» يدور سرد مليء بالمفاجآت حول منزل من الكرتون أبطاله شخصيات غرائبية لها أجساد هجينة نصفها بشر ونصفها أشياء، حيث تتم رواية قصة تلك الجماعة الفاشلة رغم مأساويتها بخفة الرسوم المتحركة وعبر سلسلة من الأحداث الدرامية الصغيرة التي تحمل درجات متنوعة من الكوميديا مع الإحساس الدائم بإمكانية حدوث مصيبة في أي وقت.
كما يحمل العرض سلسلة من الأفعال الكوميدية التي تبدو خرقاء بشكل مقصود، وأحداثا فكاهية مربكة، ومواقف سريالية تشبه ما نراه في الحلم ولا يمكن معها الفصل بين الحزن والفكاهة، ويتولد السحر مما يبدو اعتيادياً.
عروض وارلوب مشبعة بروح دعابة غرائبية ومُقلقة بشكل ماكر، وهي تحمل إلى خشبة المسرح كائنات متورطة في أفعال غير متوقعة لكنها مألوفة، إذ تقدم لغة بصرية خاصة جداً تحمل طابعاً سريالياً وكأنها تدعو الجمهور لركوب ألعاب مدينة ملاهٍ، مولدةً أحاسيس مليئة بالبهجة الخادعة حين تتناول موضوعات وعلاقات اجتماعية معقدة للغاية.
بالإضافة للعروض الحية تشمل أعمال وارلوب مداخلات وتجهيزات فنية قدمت حول العالم في العديد من المهرجانات المسرحية والمتاحف وقاعات العرض، وفي عام 2019 وحده، تم تقديم ما لا يقل عن خمس وثمانين ليلة عرض لأعمالها في أوروبا والعالم.
نالت مييت وارلوب درجة الماجستير في الفنون البصرية من الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في مدينة غينت في بلجيكا، ومنحتها لجنة التحكيم في جامعة كاسك جائزة فرانسيسكوس بيك على مشروع تخرجها، وكذلك حصلت على جائزة المسرح الشاب من مسرح أوستند تياتر آن زي.
«بعد كل سبرينج فيل، كوارث ومدن ملاهٍ» جزء من سلسلة عروض الأداء التي تقام في الأماكن المفتوحة والساحات والشوارع والمنازل القديمة والمسارح في الشارقة، ويدعو الجمهور المحلّي لاكتشاف التقاطعات والمساحات المشتركة بين مختلف الممارسات الفنية بما تحمله من أفكار وقيم وجماليات، وذلك عندما ترتبط بشكل وثيق بخصوصية المدينة وسكّانها وفضاءاتها الحضرية، وما لها من أهمية تاريخية ومستقبلية.

حول مؤسسة الشارقة للفنون
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«منصة الشارقة للأفلام»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى  مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.