مؤشر الإرهاب لعام 2022 أوروبياً ودولياً.. الخطر لا يزال مرتفعا

انخفاض العمليات الإرهابية يقابله تنامي الجماعات المتطرفة
التقارير أكّدت تزايد خطر الجماعات المتطرفة على أمن أوروبا

بون: يكشف عدد العمليات الإرهابية التي شهدتها دول أوروبا، خاصة غرب أوروبا، انخفاضاً كبيراً خلال عام 2022 مقارنةُ بالعام الماضي2021  وفقا لمؤشر الإرهاب في أوروبا لعام 2022. لكن رغم ذلك قراءة واقع الإرهاب وتهديدات الجماعات المتطرفة بأطيافها «الإسلاموية المتطرفة» واليمينية المتطرفة ربما لا تعطي القراءة الحقيقية إلى الخطر الكامن أو المخاطر المحتملة.
ما نحتاجه في قراءة مؤشر الإرهاب هو قراءة «المخزون» من التطرف داخل المجتمعات الأوروبية والذي شهد ارتفاعا كبيراً رغم انخفاض العمليات الإرهابية، وهذا يعني أن الخطر الكامن في دول أوروبا يبقى مرتفعا وما يزيد من تعقيد المشهد هو تصاعد اليمين المتطرف وتزايد الجماعات الإسلاموية المتطرفة من داخل أوروبا. وهذا ما يضع دول أوروبا بين فكي اليمين المتطرف والجماعات الإسلاموية المتطرفة.
يعود سبب تصاعد أعداد المتطرفين داخل أوروبا، في أعقاب الإجراءات والتدابير التي اتخذتها دول أوروبا لمنع العناصر والمجموعات من السفر خارج أوروبا والالتحاق بصفوف التنظيمات في مناطق النزاع.

مؤشر التطرف الإسلاموي في أوروبا
تبقى الجماعات الإسلاموية المتطرفة بكل أطيافها، تمثل خطرا محتملاً على أمن دول أوروبا، ويعود ذلك إلى طبيعة أنشطة الجماعة داخل المساجد والحلقات المغلقة والعمل خلف واجهات حاصلة على الوضع القانوني للعمل في أوروبا. وهذا ما يعقد الأمر على أجهزة الأمن في أوروبا، بالفصل بين المسلم الذي يذهب للمساجد وبين دعاة التطرف وعناصر التنظيمات المتطرفة.
تقارير الاستخبارات الأوروبيةـ البلجيكية، هيئة تحليل التهديدات (OCAM) لعام 2022 كشفت عن تزايد تهديدات الجماعات الإسلاموية المتطرفة، ويعود ذلك إلى أنشطة الجماعة بنشر آيديولوجيا التطرف عبر العلاقات المباشرة ووسائل التواصل الاجتماعي. على سبيل المثال تلقت بلجيكا (218) تهديداً وفق تحليل التهديدات البلجيكية، نقلا عن مؤشر الإرهاب في أوروبا ـ وهذا يعتبر رقما كبيرا.
شخصت الاستخبارات البريطانية الجماعات الإسلاموية المتطرفة، هي أكثر تماسكا على المستوى البنيوي والتنظيمي والآيديولوجي وذكرت أنها استطاعت إحباط (1832) مخططا إرهابيا للجماعة وفق مؤشر الإرهاب 2022.
وما زالت بريطانيا تعاني أكثر من بقية دول أوروبا في قضية «نشر التطرف داخل السجون» رغم ما بذلته من جهود سابقة ورغم تحذيرات الحكومة البريطانية. وتشترك بريطانيا إلى جانب بقية دول أوروبا في تحدي مواجهة التطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تعاني بريطانيا لحد الآن من مشكلة عدم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الإسلام السياسي كالإخوان المسلمين، وهذا ما شجع قدوم أعضاء جدد إلى بريطانيا والاستمرار في نهجهم المتطرف خاصة عبر وسائل إعلامهم في بريطانيا. وتنشط الجماعات الإسلاموية المتطرفة في بريطانيا أيضاً من خلال النشاط الدعائي عبر الإنترنت وخلق مجتمعات موازية.
اعتمدت الجماعات الإسلاموية المتطرفة في ألمانيا، العمل خلف واجهات: منظمات إنسانية وخيرية ومساجد، وهي واجهات تقليدية، أصبحت معروفة لدى الاستخبارات الألمانية منذ عام 2014. الأهم أن الجماعات الإسلاموية المتطرفة أصبحت مرفوضة من بقية المنظمات الإسلامية والجاليات، وكان هذا واضحا في قرار اتخذه المجلس الأعلى للمسلمين خلال عام 2022، إبعاد جماعة الإخوان المسلمين من مظلة «المجلس الأعلى للمسلمين». القرار هذا يعتبر نقطة تحول في عمل المجلس الأعلى للمسلمين والجاليات المسلمة، كون جماعة الإخوان كانوا من المؤسسين لهذا المجلس، وإبعادهم يعتبر تحديا كبيرا. وهنا تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى هو الممثل الوحيد للمسلمين في ألمانيا أمام الحكومة الألمانية ويعقد مؤتمره السنوي مع وزارة الداخلية. ما حصل في ألمانيا يعتبر ضربة قوية للجماعات الإسلاموية المتطرفة.
شهدت الجماعات الإسلاموية المتطرفة في النمسا تراجعا كبيرا في أنشطتها خلال عام 2022، بعد أن أغلقت الحكومة النمساوية عددا من مقرات ومنظمات عمل الجماعة التي تدعو إلى التطرف. وخسرت الجماعات الإسلاموية المتطرفة، إظهار رموزها وراياتها في الأماكن العامة وأصبحت مرفوضة من قبل الجاليات المسلمة ومن المجتمع النمساوي.
إن الخطر يكمن في مدى قدرة الجماعات الإسلاموية المتطرفة على إعادة تنظيم نفسها من الداخل، أي إعادة بناء نفسها من الداخل بشكل تنظيمات منظمة مرتبطة، أكثر ما تكون خلايا منفردة أو تيارات.

هجمات إرهابية استهدفت العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر 2015 طالت مسرح باتكلان، واستاد دوفرانس، وعددا من المقاهي في العاصمة الفرنسية (أ.ف.ب)

مؤشر الإرهاب اليميني
تشهد أوروبا توسعاً أكثر لليمين المتطرف واليمين على مستوى شعبوي وعلى المستوى السياسي، وهناك حضور جيد لليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي.
ولا يتمثل خطر اليمين المتطرف في أوروبا، بنشر الآيديولوجيا المتطرفة وصناعة الكراهية وفبركة الأخبار، بل بما يملكه من أسلحة وذخيرة يمكن أن يستخدمها بتنفيذ عمليات إرهابية.
وما يعقد أمر متابعة اليمين المتطرف من قبل أجهزة أمن واستخبارات أوروبا هو في الغالب لا وجود هياكل تنظيمية للتيارات الشعبوية، هي هياكل معقدة يصعب اختراقها من قبل الاستخبارات الأوروبية.
وهناك تغيير في مشهد اليمين المتطرف، فبعد أن كان يمثل مجموعات وأفرادا مهمشين، الآن المشهد اليميني أصبح يضم عائلات بالكامل وكذلك يضم شريحة أرستقراطية وأشخاصا ومجموعات داخل مؤسسات حكومية، وصناع القرار.
نجح اليمين المتطرف خلال عام 2022، بالصعود سياسيا في بعض دول أوروبا والبرلمانات الأوروبية منها أيطاليا والسويد وفرنسا ودول أخرى، وهذا يعني أن السنوات القليلة القادمة سوف تشهد توسعا سياسيا وشعبوياً أكثر.

طوق أمني للشرطة في مكان وقوع حادث إطلاق نار عندما فتشت الشرطة منزلا، في أنتويرب، في الساعات الأولى من يوم 28 سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)

تغلغل اليمين المتطرف داخل مؤسسات الدولة
إن وجود اليمين المتطرف أو تغلغل اليمين المتطرف داخل مؤسسات الدولة، يعتبر تحديا خطيرا، وتهديدا قائما على أمن دول أوروبا القومي، هذا التهديد يمكن وصفه بأنه أكبر من قدرة وإمكانية أجهزة الأمن، بسبب نقص في الموارد البشرية والمالية والتدريب، أمام «طفرات» اليمين المتطرف.
ويشترك اليمين المتطرف مع طيف الجماعات المتطرفة الأخرى بجميع أنواعها منها الجماعات الإسلاموية المتطرفة باستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت بنشر التطرف. ويشترك اليمين المتطرف مع الجماعات الإسلاموية أيضا بتكتيك «الذئاب المنفردة» وتنفيذ عمليات انتحارية.
تبقى معاداة السامية من قبل الجماعات المتطرفة بجميع أطيافها قاسما مشتركا. كشفت الأجهزة الأمنية البريطانية في 14 يناير (كانون الثاني) 2022 عن إحباط (12) مخططا إرهابيا ليمينيين متطرفين. وفق مؤشر الإرهاب لدول أوروبا 2022.
نظرية المؤامرة: تعتبر نظرية المؤامرة من منطلقات اليمين المتطرف، أو ركيزته بنشر التطرف في المجتمعات الأوروبية. ما يعمل عليه اليمين المتطرف هو اتهام الحكومات بالإخفاق ومساعي الحكومات بالسيطرة على شعوبها تحت حجج ومبررات، من منظوره. اليمين المتطرف استغل جائحة كورونا واعتبرها مؤامرة من أجل السيطرة على الشعوب وتقييد حريتها بالتعبيرعن الرأي والحركة. ويكمن خطر اليمين المتطرف بوجوده داخل مؤسسات الأمن والدفاع ومؤسسات أخرى.
تشهد ألمانيا على سبيل المثال توسعاً لليمين المتطرف، إلى حد وصفته الاستخبارات الألمانية بـ«الانقلاب» المسلح، بعد أن كشفت يوم السابع من ديسمبر مؤامرة مواطني الرايخ، كان المخطط الهجوم على البرلمان الألماني واعتقال قادة سياسيين باستخدام السلاح والمتفجرات.
الحكومة الألمانية استبقت مخطط مواطني الرايخ، واعتقلت ما يقارب خمسين شخصاً في أعقاب مداهمات واسعة اشترك فيها ثلاثة آلاف شرطي وشملت إحدى عشرة ولاية، وهذا ما يعكس حجم خطر اليمين المتطرف في ألمانيا.
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية في 27 يونيو (حزيران) 2022، أن ما يقرب من (34) ألف يميني متطرف موجود في ألمانيا، من بينهم ما يزيد على (500) متطرف يميني مطلوبين للعدالة وفق تقرير مؤشر الإرهاب في أوروبا 2022. وشهدت ألمانيا تزايداً في العنصرية وكراهية الأجانب، حيث سجلت ألمانيا خلال التسعة شهور الأولى من عام 2022 ما يقارب (272) جريمة كراهية ضد المسلمين.
وما يميز اليمين المتطرف هو قدرته على التواصل والتنسيق داخل أوروبا. ويتجه اليمين المتطرف في النمسا، إلى استغلال الأزمات السياسية، والتجمعات والمظاهرات.

كيف سيكون شكل الإرهاب في أوروبا عام 2023
لقد بذلت أوروبا بالفعل جهودا مكثفة في محاربة التطرف والإرهاب واعتمدت استراتيجيات ومقاربات تقوم على الأسس الثلاثة، وهي: المنع (منع وقوع العمليات، الحماية: توفير الحماية للأشخاص والمجموعات والمنشآت) والمقاضاة: (تقديم المتورطين في عمليات التطرف والإرهاب إلى العدالة) هذه هي الأسس التي تقوم عليها المقاربة الأوروبية.

خيرت فيلدرز ومارين لوبان ضمن اجتماع لزعماء أحزاب اليمين المتطرف في براغ (غيتي)

تعزيز التعاون الأمني داخل أوروبا
اعتمد الاتحاد الأوروبي منصات تبادل المعلومات داخل الاتحاد ومع دول أوروبا ودول أخرى، الأهم اعتمدت آلية عمل بعيدة عن البيروقراطية والروتين، هذه المنصات تسمح بدخول الدول المعنية للمنصات، إما للحصول على معلومات أو تغذية المعلومات بشكل مباشر وهذا ما ساعد دول أوروبا في تسريع التعاون الأمني حول تعقب المطلوبين.
وما يبرهن هذا التعاون هو تنفيذ دول أوروبا في وقت واحد مداهمات في أكثر من دولة أوروبية بالتعاون مع الإنتربول الدولي والإنتربول الأوروبي. ما عدا المنصات هناك مراكز ووحدات استخباراتية مثل مركز برلين، يقوم على مبدأ عقد اجتماع يومي لجميع ممثلي الولايات لتبادل المعلومات، وهاذ أيضا موجود داخل مفوضية الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي من خلال هيئة الاستخبارات وكذلك هيئات سياسات الأمن والدفاع.
بات معروفا أن دول أوروبا لا توجد عندها سياسات موحدة والحديث أكثر عن دول الاتحاد الأوروبي أيضاً، لكن من خلال التعاون وتعزيز الأمن وصلت أوروبا إلى نتائج إيجابية، إلى حد أن مؤشر الإرهاب لعام 2022 في أوروبا نسبياً هي ساحة نظيفة. وصلت دول أوروبا إلى نتائج جيدة في مكافحة الإرهاب تحديداً من خلال إجراء المراجعات لسياسات وتدابير ومقاربات مكافحة الإرهاب وسد الثغرات.

متغيرات «جيوسياسية»
إن التحولات الجيوسياسية وتداعيات حرب أوكرانيا سيكون لها تأثير دائم على أمن الاتحاد الأوروبي لسنوات قادمة. لقد اجتذبت هذه الحرب بالفعل العديد من الأفراد المتطرفين من الدول الأعضاء الذين انضموا إلى القتال من كلا الجانبين. علاوة على ذلك، من المرجح أن تؤدي الحرب الدائرة في أوكرانيا إلى اندلاع أعمال عنف وردود فعل وتعبئة الجماعات المتطرفة، لا سيما في مجال الإنترنت. لذا يجب الاستمرار في مراقبة هذه التطورات عن كثب مع مراعاة الدروس تعلمت في الماضي في التعامل مع المقاتلين الأجانب العائدين من ساحات القتال في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يواصل اليوروبول العمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء والشركاء من خارج الاتحاد الأوروبي ووكالات الاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية الأخرى من أجل الفهم وتخفيف التهديدات الإرهابية لمجتمعات الاتحاد الأوروبي.

الإرهاب والتطرف دولياً
تبرز أفريقيا جنوب الصحراء كمركز عالمي للإرهاب ويستمر مشهد التطرف والإرهاب في أفريقيا منذ عام 2021، بذات الدرجه وأكثر، فلا تزال الصراعات المحلية والإقليمية لدول أفريقياـ غرب أفريقيا، الساحل الأفريقي هي الدافع للإرهاب والتطرف بالتوازي مع حالات عدم الاستقرار الأمني والانقلابات «المركبة». هذه الصراعات والانقلابات السياسية والعسكرية، أجبرت القوات الفرنسية، الأوروبية والأممية إلى الانسحاب أو تعليق أعمالها وهذا ساعد كثيرا بزيادة أنشطة التطرف والإرهاب. أبرز التنظيمات هي: (تنظيم داعش، والشباب، وحركة طالبان، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين).
أصبحت منطقة الساحل البؤرة الجديدة للإرهاب بعد الهزائم العسكرية في سوريا والعراق، حول تنظيم داعش اهتمامه إلى منطقة الساحل، حيث ارتفع عدد القتلى بسبب الإرهاب عشر مرات في المنطقة منذ عام 2007. وأصبح الساحل بؤرة جديدة للإرهاب. ويتفاقم الإرهاب في المنطقة بسبب النمو السكاني المرتفع، ونقص المياه والكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، وتغير المناخ وضعف الحكومات. إضافة إلى التعقيد، فإن العديد من المنظمات الإجرامية تقدم نفسها على أنها حركات تمرد إسلامية.
أفغانستان:
بات متوقعا أن تشهد أفغانستان وجنوب آسيا زيادة في التطرف والإرهاب في أعقاب صعود طالبان للسلطة والانسحاب الأميركي 2021. أن غياب أطراف وتحالفات دولية لمحاربة التطرف والإرهاب في أفغانستان، يعطي فرصة إلى التنظيمات المتطرفة أبرزها تنظيم داعش- خراسان، وطالبان أفغانستان، والقاعدة، إلى الظهور مجدداً. وما يزيد المشهد تعقيداً هو فرض طالبان تعاليمها المشددة داخل أفغانستان، وانخفاض معدلات المستوى المعيشي، والفقر.
سوريا والعراق:
بعد جهود التحالف الدولي بالقضاء على معاقل داعش في العراق وسوريا عام 2017، تستمر جهود التحالف الدولي بالقضاء على قيادات تنظيم داعش في سوريا والعراق، وهناك جهود واضحة يبذلها جهاز مكافحة الإرهاب في العراق بتقليص أنشطة تنظيم داعش وكذلك في سوريا هناك جهود للتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية من أجل تقليص نفوذ داعش هناك. لكن رغم هذه الجهود يبقى العراق وسوريا مناطق خصبة لتنظيم داعش وهذا يتعلق بالمشاكل السياسية في كل من سوريا والعراق.
كشف مؤشر الإرهاب لعام 2022، تطور أشكال الإرهاب وأبرزها «إرهاب نووي» في حرب أوكرانيا وتهديدات «الإشعاعات النووية» ناهيك عن تداعيات أزمة الطاقة والاحتباس الحراري وتغير المناخ وأمن المناخ، وتهديد أسلحلة الدمار الشامل، وجميعها تعتبر تحديا جديدا.
النزاعات الدولية والحروب من شأنها أن تزيد من التطرف والإرهاب، إلى جانب كوارث البيئة التي باتت تهدد كوكب الأرض.
ما يحتاجه العالم الآن هو إيجاد حلول سياسية للنزاعات الدولية من خلال منظومات دولية أو إقليمية جديدة ترتقي مع موازين القوى الدولية، الأهم أن لا تدفع دول العالم الثالث «فاتورة» النزاعات والحروب الدولية بين الدول العظمى.