الجامعة العربية تدعو لوقف الأعمال العدائية في طرابلس

قالت إنها تسعى مع الأطراف الدولية لإيجاد حل في ليبيا
* الجامعة العربية: على جميع الأطراف في طرابلس الامتثال لما تم التوافق حوله، وفتح مطار معيتيقة، والامتناع عن أي إجراءات تسفر عن تجدد الاشتباكات.

 

طرابلس: دعت جامعة الدول العربية لوقف الأعمال العدائية في العاصمة الليبية طرابلس، وقالت إنها تسعى مع الأطراف الدولية لإيجاد حل في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ مقتل معمر القذافي في 2011. وفي أحدث تعليق لها على الاشتباكات الدامية التي وقعت الأسبوع الماضي، وتدخل الأمم المتحدة لحقن الدماء بين الليبيين، شددت الجامعة على ضرورة الامتناع عن أي إجراءات أو تحركات من شأنها أن تسفر عن تجدد الاشتباكات المسلحة في طرابلس.

ورحبت الجامعة وأمينها العام، الدكتور أحمد أبو الغيط، بجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا، الدكتور غسان سلامة، والتي أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجماعات المسلحة في العاصمة الليبية. وقالت الجامعة في بيان أصدره السفير محمود عفيفي، المتحدث باسم أمينها العام، إن أبو الغيط أثنى على الدور الذي قام به سلامة في رعاية الاتفاق.

وتقول الجامعة العربية إنه على جميع الأطراف في طرابلس ضرورة الامتثال للترتيبات التي تم التوافق حولها لوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح مطار معيتيقة، والامتناع عن أي إجراءات أو تحركات من شأنها أن تسفر عن تجدد الاشتباكات المسلحة بين الخصوم الليبيين.

ولدى الجامعة العربية مبعوث خاص لحل الأزمة الليبية، وهي تتعاون بقوة مع الأطراف الإقليمية والدولية للوصول إلى تحقيق استقرار دائم في ليبيا. وقال بيان المتحدث باسم أبو الغيط، إن الأمين العام للجامعة، أكد على أن الترتيبات في ليبيا يجب أن تمهد للتوصل إلى حل دائم وشامل لمشكلة الميليشيات والتشكيلات المسلحة التي تهدد استكمال المسار السياسي وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية اللازمة لإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد، وفق الإطار العام للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات وخطة العمل الأممية التي يرعاها المبعوث الأممي، سلامة وتدعمها الجامعة العربية.

ومن جانبه اقترح السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري السابق، استضافة القاهرة لقمة رباعية تجمع مصر مع الجزائر وتونس وليبيا، لمناقشة الأوضاع في الشأن الليبي ومحاولة وضع حلول لمشكلاتها. وقال في تصريحات تلفزيونية، إنه لا يمكن إدارة الملف السياسي الليبي دون حل المشاكل الأمنية والقضاء على عمليات التهريب عبر الحدود الليبية طوال السنوات الماضية.

وكشف عن أن فرنسا وإيطاليا يحاولان لعب دور من خلال صفقات سياسية في ليبيا، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب ليبيا والدول العربية.

يشار إلى أن الجامعة العربية تعد شريكا أصيلا مع أطراف دولية، من بينها الاتحاد الأوروبي، لوضع حد للفوضى المنتشرة في ليبيا. واستضافت الجامعة في أبريل (نيسان) الماضي، في مقرها بالقاهرة اجتماعًا للجنة الرباعية حول أزمة ليبيا. وتضم اللجنة الرباعية كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى الجامعة العربية. وتؤيد هذه اللجنة إنجاز الاستحقاقات الدستورية والانتخابية التي يتضمنها الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات، بين خصوم ليبيين، في 2015.

ومن جانبه، رحب الاتحاد الأوروبي باتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه يوم الثلاثاء الماضي، بين أطراف النزاع في طرابلس، برعاية سلامة. ورحبت خدمة العمل الخارجي في بروكسل في بيان لها، يوم الأربعاء، باتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه بين عدة مجموعات، معتبرة أن من شأنه أن يؤدي إلى إزالة العنف من العاصمة طرابلس.

ودعا البيان جميع الأطراف المعنية إلى الاحترام الكامل للاتفاق، وتنفيذ جميع شروطه بروح التوافق ومصلحة الشعب الليبي، مشيرًا إلى أن الليبيين يستحقون العيش بسلام واستقرار. وأعرب عن توقعه من جميع أصحاب المصلحة الليبيين الشرعيين تكثيف الجهود لإنهاء التحول السياسي، وتحقيق مؤسسات ديمقراطية دائمة قادرة على تحقيق مصالح جميع الليبيين.

وكانت الجامعة العربية قد كلفت منذ أكثر من عامين، السفير صلاح الدين الجمالي، كممثل خاص لأمينها العام، إلى ليبيا. ووضعت خطة في وقت سابق من العام الماضي لدعم الشعب الليبي في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها. وقال مسؤول في الجامعة، في تصريحات خاصة، قبل أيام، إن هذه الخطة ما زالت سارية، ويجري الدفع بها قدما، وتتضمن إنشاء صندوق عربي لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب الليبي.

وتسعى الجامعة العربية عموما إلى استكمال تنفيذ خطوات من شأنها أن تهيئ المناخ السياسي لتسوية الأزمة الليبية، وصولا إلى إجراء الانتخابات العامة، وذلك بالتعاون مع الأطراف المعنية وعلى رأسها الأمم المتحدة.

 


مقالات ذات صلة

اشترك في النقاش