الجامعة العربية تؤكد استمرار دعم الشرعية في اليمن

دعت لاتخاذ موقف حاسم ضد الأنشطة الإرهابية الإيرانية بالمنطقة
* تضمّن جدول أعمال الاجتماع الوزاري مشاريع القرارات الخاصة بالقضايا السياسية الدولية المتعلقة بالتدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، ومخاطر التسلح الإسرائيلي.
* أحمد أبو الغيط: تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ليس مسؤولية عربية فقط بل مسؤولية دولية بالأساس.
* أدانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
* استنكر وزراء الخارجية العرب التعنت الحوثي ورفضه حضور جلسة المشاورات التي دعا إليها المبعوث الأممي في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة اليمنية بالحضور للمضي في طريق إحلال السلام واستعادة الدولة.

 

 

القاهرة: أكدت قيادات في مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي ودعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية.

وعلمت «المجلة» أن اجتماعا عربيا رباعيا عقد في مقر الجامعة ركز على التخريب والتدخل الإيراني في كل من العراق واليمن وسوريا والبحرين. وأضافت اللجنة فقرتين لمشروع قرار يتضمن تفاصيل بشأن «سرايا الاشتر الإرهابية» المدعومة من الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله»، للقيام بعمليات إرهابية داخل البحرين، فيما حذرت المملكة العربية السعودية من خطورة ارتفاع وتيرة التدخلات والتخريب الإيراني في المنطقة وخاصة اليمن واستخدامها في حرب غير مباشرة ضد أمن واستقرار السعودية والدول العربية وتهديد الملاحة في الممرات المائية والبحر الأحمر.

ودارت تفاصيل كثيرة في عدة اجتماعات لوزراء الخارجية العرب حيث انعقدت جلسة وزارية خاصة لمناقشة أزمة الأونروا ثم اجتماع لهيئة متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية واجتماع للجنة الرباعية المعنية بالتدخلات الإيرانية ثم الاجتماع العادي لمجلس وزراء الخارجية في دورته الخمسين بعد المائة برئاسة السودان.

وفي دورته العادية رقم 150 شدد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، في قرار بعنوان «تطورات الوضع في اليمن»، على الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية. وناقش وزراء الخارجية العرب تطورات الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي وسبل مكافحة الإرهاب ومستجدات النزاعات في عدد من الدول العربية خاصة سوريا وليبيا واليمن.

وتضمن جدول الأعمال أيضا اعتماد مشاريع القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والإدارية التي رفعها المندوبون الدائمون يوم الأحد الماضي والخاصة بالقضية الفلسطينية خاصة البند المتعلق بقضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي والذي يتضمن متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وتفعيل مبادرة السلام العربية، والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ورفض القانون العنصري الإسرائيلي المسمى «إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي» وآثاره على الحقوق التاريخية والسياسية للشعب الفلسطيني، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، والأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة.

كما تضمن جدول الأعمال مشاريع القرارات فيما يتعلق بالشؤون العربية والأمن القومي والذي شمل التضامن مع الجمهورية اللبنانية، وبحث تطورات الوضع في سوريا وليبيا، وتطورات الوضع في اليمن، واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، واتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، ودعم السلام والتنمية في السودان والصومال وجمهورية جزر القمر المتحدة، والحل السلمي للنزاع الحدودي الجيبوتي – الإريتري، ودعم جهود العراق إزاء المطالبة بالحصص المائية من دول الجوار.

وتضمن الجدول أيضا مشاريع القرارات الخاصة بالقضايا السياسية الدولية خاصة المتعلقة بالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، ومخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلام الدولي، والعلاقات العربية مع التجمعات الإقليمية ومنها العلاقات العربية – الأفريقية ومع الصين والهند ومنتدى التعاون العربي – الروسي والعلاقات مع دول جزر الباسفيك ودول أميركا الجنوبية والتعاون بين الجامعة العربية والأمم المتحدة.

وشمل الجدول مشاريع القرارات المتعلقة بالملفات الاجتماعية خاصة ما يتعلق بدعم النازحين داخليا في الدول العربية والنازحين العراقيين بشكل خاص، وكذلك الانتهاء من مناقشة شؤون الإعلام والاتصال وما يتعلق بالمشاركة العربية كضيف شرف في الدورة الخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2019. والشؤون الاقتصادية المتعلقة بالمؤتمر العربي الرابع للمياه.

وتضمن جدول الأعمال كذلك مشاريع القرارات المتعلقة بالشؤون القانونية وحقوق الإنسان ومنها الإرهاب الدولي وسبل مكافحته، وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، وتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب، ونتائج أعمال اللجنة مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين لإصلاح وتطوير جامعة الدول العربية، وفرق العمل المنبثقة عنها بالإضافة إلى تعيين رئيس للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، وتعيين أمينين عامين مساعدين جديدين.

وبدوره أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، على أن تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ليس مسؤولية عربية بل مسؤولية دولية بالأساس، لأن الوكالة أنشئت بقرار أممي. وقال أبو الغيط - في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد رئيس الدورة الـ150 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بعد انتهاء اجتماع المجلس - إن موضوع تمويل الأونروا له أبعاد سياسية واقتصادية، مشيرا إلى أن هذه قضية ممتدة والبحث عن تمويل دائم سوف يأخذ وقته.

وقال إن الموقف الأميركي فرض على المجتمع الدولي أن يدلي بدلوه، فهناك عدة دول قررت زيادة مساهماتها، مشيرا إلى أن المفوض العام لوكالة الأونروا بيير كرينبول أبلغه أن خمس دول هي جنوب أفريقيا والهند والبرازيل والصين وروسيا رفعت مساهماتها المالية إلى 18 مليون دولار لكل منها بالإضافة إلى أربع دول عربية رفعت مساهماتها إلى 50 مليون دولار لكل منها.

وقال إن مصر والأردن دعتا لمؤتمر دولي يبحث الشق القانوني والسياسي للأزمة لأن الهدف مما حدث هو إخضاع الفلسطينيين.

وردا على سؤال حول هل تكفي القرارات الصادرة من المجلس بحق إيران، قال إن هناك بيانا صادرا عّن اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتدخلات الإيرانية، وقرارا صادرا عن مجلس الجامعة العربية، مشيرا إلى أن العراق ولبنان سوف يرسلان ملاحظاتهما على القرار الوزاري بشأن إيران للأمانة العامة للجامعة العربية.

وحول إمكانية فرض عقوبات عربية على إيران... قال أبو الغيط إن هناك دولا عربية لديها علاقات مع إيران ولم يطرح هذا الأمر خلال الاجتماع، لكن إيران معرضة لكثير من العقوبات سواء أميركية أو غيرها.

وقال إن البيان الخاص باللجنة الخاصة بالتدخلات الإيرانية والقرار الصادر عن مجلس الجامعة يكفيان للتصدي للتدخلات الإيرانية في الأرض العربية.

وأدانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

واستنكرت اللجنة في بيان صادر في ختام اجتماعها يوم الثلاثاء الماضي، التصريحات الاستفزازية المستمرة من قبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية. وتضم اللجنة الوزارية في عضويتها كلا من مصر والسعودية والبحرين والإمارات والأمين العام لجامعة الدول العربية. وأعربت عن قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية بما في ذلك دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية في بعض الدول العربية وما ينتج عن ذلك من فوضى وعدم استقرار في المنطقة يهدد الأمن القومي العربي الأمر الذي يعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية وطالبتها بالكف عن ذلك.

وأدانت اللجنة مواصلة دعم إيران للأعمال الإرهابية التخريبية في الدول العربية بما في ذلك استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية من داخل الأراضي اليمنية على المملكة العربية السعودية والذي يشكل خرقا سافرا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لسنة 2015 الذي ينص على ضرورة الامتناع عن تسليح الميليشيات، مؤكدة دعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية حماية لأمنها واستقرارها.

واستنكرت اللجنة وأدانت التدخلات والأعمال الإيرانية التخريبية المستمرة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ونوهت بجهود المملكة في مكافحة الإرهاب.

ورحبت اللجنة بالتقرير المقدم من مملكة البحرين حول تورط إيران في دعمها لما يسمى «سرايا الأشتر الإرهابية» والتي تتخذ من إيران مقرا لها والتي تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة وذلك من خلال تزويدهم بالأسلحة والمتفجرات وتمويلهم وتدريبهم في معسكرات برعاية من الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» الإرهابي.


رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا السيد عبد ربه منصور هادي (في الوسط) يسير مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (إلى اليمين) أثناء لقائهما في مقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة في 14 أغسطس 2018. (غيتي)

 

كما رحبت اللجنة بقرارات عدد من الدول بتصنيف ما يسمى «سرايا الاشتر الإرهابية» في مملكة البحرين والتي تتخذ من إيران مقرا لها كمنظمة إرهابية ووضع عدد من أعضائها على قائمة الإرهاب، مشيرة إلى أن هذا الموقف يعكس إصرار دول العالم على التصدي للإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي وكل من يقوم بدعمه أو التحريض عليه والتعاطف معه ويمثل دعما لجهود مملكة البحرين والإجراءات التي تقوم بها في تعزيز الأمن والاستقرار والسلم فيها.

ونوهت اللجنة بتمكن الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين من إحباط عدد من الأعمال والمخططات الإرهابية والقبض على 116 من العناصر الإرهابية التي تنتمي إلى تنظيم إرهابي عمل الحرس الثوري الإيراني وأذرعه الخارجية ومنها كتائب «عصائب أهل الحق» الإرهابية و«حزب الله» الإرهابي على تشكيله وتمويله وتدريب عناصره وتزويدهم بالأسلحة والعبوات الناسفة للقيام بسلسلة من الأعمال الإرهابية الخطيرة والإخلال بالأمن والاستقرار وضرب الاقتصاد في مملكة البحرين.

ونددت اللجنة باستمرار التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية وأن مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية وفقا لمضامين «جنيف1».

وأعربت اللجنة عن إدانتها للتهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز وكذلك تهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها في المنطقة بما في ذلك استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية لناقلة نفط سعودية في مضيق باب المندب والتي تشكل انتهاكا لمبادئ القانون الدولي.

وأعربت اللجنة عن قلقلها من البرنامج النووي الإيراني بما في ذلك جدية الالتزام بخطة العمل الشاملة المشتركة، وقدرة هذا الاتفاق على منع إيران من الحصول على السلاح النووي في المستقبل خاصة في ظل سياساتها العدائية في المنطقة، مؤكدة ضرورة مراقبة تطورات هذا الملف.

وناقشت اللجنة الوزارية كذلك تطورات الأزمة مع إيران ومسار العلاقات العربية مع إيران وسبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، واطلعت في هذا الشأن على التقرير الذي أعدته الأمانة العامة للجامعة والرصد الذي قامت به حول أبرز التصريحات السلبية للمسؤولين الإيرانيين تجاه الدول العربية، وأيضا التقرير الذي أعدته دولة الإمارات العربية المتحدة حول أنشطة إيران وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية والإجراءات المتخذة من قبلها لمواجهة تلك التدخلات.

وعقد اجتماع «اللجنة الوزارية العربية الرباعية» برئاسة أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لمتابعة ورصد التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية وكيفية التصدي لها. وشارك في الاجتماع بالإضافة إلى الإمارات كل من وزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ووزير خارجية مملكة البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وعلى صعيد متصل، أيد وزراء الخارجية العرب موقف الحكومة اليمنية وتمسكها بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات الدولية ذات الصلة كأساس للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن.

وأشادوا بتعاون الحكومة اليمنية وموافقتها على المقترحات الدولية الساعية إلى تحقيق تدفق آمن وسلس للمساعدات الإنسانية والإغاثية والبضائع التجارية بما في ذلك ترحيب الحكومة اليمنية بالمقترحات التي تقدم بها المبعوث الدولي بشأن إبقاء ميناء الحديدة خارجا عن هيمنة الميليشيات بما يضمن عدم التصرف بإيرادات الميناء لأغراض تمويل الحرب وتوجيهها لرفد سداد المرتبات وسد احتياجات المواطنين واستنكار رفض الانقلابيين الحوثيين لأي من تلك المقترحات وعدم اكتراثهم بالأوضاع الإنسانية الحرجة لليمنيين.

كما استنكر وزراء الخارجية العرب التعنت الحوثي ورفضه حضور جلسة المشاورات التي دعا إليها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في جنيف يوم 6 سبتمبر (أيلول)  الجاري في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة اليمنية بالحضور والتعامل بإيجابية للمضي في طريق إحلال السلام واستعادة الدولة في اليمن.

وأدانوا جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوى الانقلاب الحوثية، وأعمال القتل والخطف والإخفاء القسري وتفجير المنازل وتجنيد الأطفال واستخدام المدارس والمستشفيات للأغراض العسكرية واستمرار حصار الميليشيات الانقلابية الحوثية لمدينة تعز منذ ما يقارب ثلاث سنوات والقصف العشوائي للمناطق السكنية وقتل المدنيين العزل ونهب المساعدات الإنسانية والإغاثية والتدمير الممنهج للمؤسسات الصحية والتضييق على الكادر العامل في المجال الصحي مما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الطبية.

وأكدوا دعم جهود الحكومة اليمنية في مكافحة التطرف والإرهاب والتأكيد على أن الانقلاب وفر البيئة الملائمة لانتشار التنظيمات الإرهابية المنحرفة والتي تتماهى في الأسلوب والأهداف مع الميليشيات الانقلابية والتأكيد على أن إنهاء الانقلاب واستعادة السلطات الدستورية للدولة كفيل بحسم المعركة في مواجهة التطرف والإرهاب.

وشدد وزراء الخارجية العرب على إدانة الدعم الإيراني للحوثيين وتقويض مساعي العودة للعملية السياسية وعرقلة الجهود الدولية لوقف سلسلة العنف والإرهاب والحرب في اليمن من خلال تهريب السلاح وتحويل المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون إلى منصة لإطلاق الصواريخ على البلدان المجاورة وتهديد الملاحة البحرية الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وهو ما ينعكس سلبا على أمن واستقرار اليمن ودول الجوار والمنطقة بشكل عام مما يعتبر خرقا واضحا لقرار مجلس الأمن رقم 2216.

ورفض وزراء الخارجية العرب المزاعم والادعاءات الواردة في تقرير فريق الخبراء الأممي المعني باليمن الصادر في 28 أغسطس (آب)  الماضي وكافة الاستنتاجات والتوصيات التي توصل إليها والمرفقات الملحقة به.

واستنكروا تحميل فريق الخبراء الأممي المسؤولية الكاملة لكل من الحكومة الشرعية في اليمن ودول تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن النزاع في اليمن. وتجاهل التقرير الأسباب الحقيقية للنزاع والمتمثلة في انقلاب ميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران على الحكومة الشرعية في اليمن ودور إيران السلبي وتدخلاتها نحو إطالة أمد النزاع في اليمن.

ودعوا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للضغط على الانقلابيين لإطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمحتجزين والمختطفين والسجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وفي مقدمتهم الصحافيون والناشطون فورا ودون قيد أو شرط.

وأكدوا على أن أمن البحر الأحمر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وأن تهديد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب يشكل تهديدا للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وأدانوا قيام ميليشيات الحوثي بزرع الممر المائي بالألغام واستهداف السفن التجارية وناقلات النفط مما كاد أن يتسبب بكارثة بيئية.

وأعرب وزراء الخارجية العرب عن الشكر والتقدير للدور الإنساني الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية في اليمن واعتماده مؤخرا مشروع «مسام» لنزع الألغام بتكلفة 40 مليون دولار أميركي، ولدولة الكويت لوفائها بكامل تعهداتها في مؤتمر جنيف لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن للعام الجاري 2018 بمبلغ 250 مليون دولار أميركي.

كما أعرب وزراء الخارجية العرب عن الشكر والتقدير للدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات في المناطق المحررة. وأشادوا بالمساعدات والمساندة المقدمة إلى اليمن والتي تقدمها كل من مصر والجزائر والسودان وجيبوتي والأردن ولكافة الدول العربية.

كما عبروا عن الشكر والتقدير لدولة الكويت لدورها في استضافة وتسيير العملية السياسية اليمنية ودورها في دعم الجهود الرامية إلى الوصول إلى سلام شامل مستدام في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث المتفق عليها.


اشترك في النقاش