محمد فضل شاكر: والدي وسام على صدري... ولكني أمتلك هوية فنية خاصة

قال في حوار مع «المجلة» الإعلام اللبناني عتم عليّ وظلم فضل شاكر ولم أجد أحداً بجانبنا
* أنا بحاجة لبعض الوقت لأستطيع ترك بصمتي الفنية في اللون والهوية الفنية الخاصة بي وهذا يتطلب عملاً وجهداً كبيراً.
* علي أن أكون موجوداً على كافة مواقع التواصل الاجتماعي وأن أواكب أبناء جيلي في كل الأحداث والتطورات وأشاركهم أعمالي.
* لم أتلق دعماً من أحد...  ولم يقدم لي أحد نصيحة أو إعجاباً.

بيروت: هذا الشبل من ذاك الأسد، في الفن لا وساطة ولا وراثة فقط الموهبة الرابحة في جولة النجومية والشهرة وتقبل الناس.
محمد شاكر نجم ابن أهم نجم مر على الوسط الفني في العقدين الأخيرين، ولد وترعرع في أهم وأعرق مدرسة فنية هي مدرسة الشجن والحب والإحساس، مدرسة الكبير فضل شاكر. يفتخر به والداً ويمشي على خطاه نجماً في إحساسه وبساطته. 
النجومية لا تقتضي فقط الصوت والإحساس بل الأخلاق العالية والاحترام والتواضع والتقدير. من أول يوم في دخوله الفن بدأوا محاربته ولكن صوته وإحساسه كان أقوى. حارب بأخلاقه العالية وجعل كل من يراه يدعي لمن رباه. محمد شاكر الإنسان البسيط الرائع الراقي في كل ما قدمه من أعمال وفي كل ما صرح به حتى اليوم. انفردت «المجلة» بحوار ممتع وشيق وحصري... يخبرنا عما مر به وما يحضر له في الأيام المقبلة.
 
* في البداية قبل قرار دخولك المجال الفني ماذا كنت تحضر؟
- قبل دخولي إلى الوسط الفني أنهيت دراستي في مجال إدارة الأعمال، بدأتها في الجامعة اللبنانية الأميريكية ومن بعدها واجهنا بعض المشاكل أنا وعائلتي وأكملت دراستي في دبي.
 
* هل دخولك للمجال الفني لأنك محمد شاكر أم لأنك ابن فضل شاكر؟
- بدأت مسيرتي باسم محمد شاكر، واسم والدي وسام على صدري وفخر لي، لكن لا وجود للواسطة في الفن. بدأت باسم محمد شاكر ولم أستغل اسم والدي للتسويق لنفسي لكي لا أتعرض للانتقادات وهذا ما أحرص عليه دائما. أريد أن أتميز بلون خاص بي وبشخصية فنية مميزة وهوية مختلفة.
 
* في بداية مشوارك الفني كان اسم فضل شاكر متداولا على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف؟
صحيح ولكن كانت بطريقة سيئة. وواجهت صعوبة في بداية الأمر وكان هناك هجوم شرس علي من قبل كثير من الناس.


 
* على الصعيد اللبناني هل تقبل الناس محمد شاكر؟
- بعض وسائل الإعلام اللبنانية عتمت على أعمالي ورفضت بث أعمالي المصورة بالإضافة إلى عدم بث أغنياتي على معظم الإذاعات اللبنانية وأصبح هناك نوع من المحاربة والمقاطعة بالإضافة إلى أنني لم أسمع اسمي يوما متداولا في وسائل الإعلام اللبنانية.
 
* وعلى الصعيد العربي؟
- إعلاميا كان ظهوري على الكثير من الإذاعات والشاشات العربية وكان هناك تقبل من الإعلام العربي وحتى الجمهور العربي في الخليج ومصر وغيرهما من الدول العربية وكانت أعمالي تعرض مثلي مثل أي فنان. اسم والدي ساعدني كثيرا على الصعيد العربي لأن والدي محبوب جدا وهذا معروف.
 
* اليوم من الواضح أنك تريد خلق هوية فنية خاصة بك...
- صحيح هذا أمر صعب جدا. تركيزي حاليا أولا على احترام الأغنية من كلام ولحن وأن أرتقي باختيار المواضيع والأغاني وأن أحترم تاريخ والدي. أنا بحاجة لبعض الوقت لأستطيع ترك بصمتي الفنية في اللون والهوية الفنية الخاصة بي وهذا يتطلب عملا وجهدا كبيرا مني.
 
* أنت غائب حاليا عن المهرجانات والحفلات إن كان على صعيد لبنان أو على صعيد العالم العربي؟
- بالنسبة لي أتبع استراتيجية معينة أريد أن أطل على الجمهور وهو يردد أغاني لي وأن يكون مستمتعا بوجودي على المسرح وأن يكون تواجدهم من القلب وهذا ما يهمني فعلا أن أستحق الوقوف على المسرح. هذا الموضوع يتطلب بعض الوقت ولكن الأمر سيكون أسهل في المستقبل.
 
* ما وضع شركات الإنتاج معك؟
- لا وجود لشركات الإنتاج وهذا الموضوع بات معروفا. أنا أنتج أعمالي من مالي الخاص. ممكن أن يأتي من ينتج أغنية أو عملا ما بصوتي وهذا ما يحصل مع معظم الفنانين، ولكن أن يتكفل بإنتاج أعمالي وغيرها من الأمور صعب جدا في الوقت الحالي.
 
* صوتك اليوم فريد من نوعه وليس شعبيا...
- صوتي من مدرسة فضل شاكر وهناك الكثير من الفنانين الذين يتمتعون بهذا الصوت. الصوت الحساس الراقي الهادئ وليس بحاجة إلى مجهود في المغنى ويتمتع بإحساس جميل.
 
* هل سبق وأن عرض عليك الملحنون أو الشعراء أغاني؟
- عرض علي الكثير وأسمع للجميع لا أهتم للأسماء ولا تعنيني أهتم للمحتوى وهذا أهم شيء في الموضوع.
 
* مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت في يومنا هذا أهم من الوسائل الإعلامية وتؤثر كثيرا على الفنان؟
- علي أن أتواجد على كافة مواقع التواصل الاجتماعي ومواكبة أبناء جيلي في كل الأحداث والتطورات وأشاركهم أعمالي ولكن في هذا الموضوع هناك خصوصية على حياتي العائلية والخاصة.
 
* بعدما شاهدت عائلتك ما حدث لوالدك ما ردة فعلهم عند قرارك الدخول للمجال الفني؟
- في البداية كانت هناك معارضة على الموضوع لأن الوسط الفني له سلبياته وإيجابياته والمرحلة التي دخلت فيها المجال الفني كانت أصعب مرحلة مرت بها عائلتي. وواكبهم تخوف من ردة فعل الناس وتقبلهم لي. كان الاعتراض على التوقيت فقط ومن بعدها أصدرت أغنيتي الأولى «أنا يا جروحي»، وعندما شاهدوا حب الناس لي وتعاطفهم معي وخاصة والدي تقبل الموضوع ورأى أن هناك شيئا جميلا ومختلفا قرر مساندتي ومساعدتي في اختيار أعمالي.
 
* عند اختيارك لأغنية معينة لمن تسمعها وتأخد رأيه؟
- لوالدي بالطبع ولمدير أعمالي مازن عوكل وإلى كل المقربين مني.
 
* ما رأي والدك بالأعمال التي قدمتها ورأيه بك كفنان وما هي النصائح التي يقدمها لك؟
ما ينصحني به والدي دائما أن أغني ببساطة وإحساس ولا أتكلف بالمغنى هذا ما يقوله لي عند اختيار أي أغنية. أهم نصائحه لي أن أكون مقربا من الناس والوقت عينه بعيد عنهم. في مرحلة من المراحل ظلمنا من القريب قبل البعيد وتعرضنا لأمور عدة (الله يلا يدوقا لحدا ويجربا بحدا).
 
* هل هناك أحد من النجوم قدم لك التشجيع أو الدعم المعنوي في عمل ما قمت به؟
- قليل جدا جدا... لم أتلق دعما من أحد ولا أحد قدم لي نصيحة أو إعجابا. ولكن عند إعادة غنائي لأغنية «العام الجديد» مع الفنانة ريما يوسف وهي أغنية والدي مع شيرين، عندها باركت لي شيرين وقالت لي إنها تذكرت الأيام الجميلة وتمنت لي التوفيق وهذا بحد ذاته وسام على صدري وقدرت جدا منها هذه اللفتة.
 
* كيف هي علاقتك بالنجم مروان خوري خاصة أنك كنت بإحدى حفلاته ودعاك للغناء؟
- صحيح، كانت لفتة جميلة منه كنت مدعوا على الحفل، وقلت في نفسي (يا رب ما يقلي اطلع غني) وعندها بدأت الفرقة الموسيقية بعزف أغنية «معقول»، ومن المعروف أن الأستاذ مروان خوري يغنيها دائما. وفجاة رأيت متعهد الحفلة يشدني إلى أن أصبحت على المسرح وكانت لحظة عفوية جدا. مروان خوري نجم كبير على جميع الأصعدة أحترمه جدا وأتشرف بالتعامل معه.
 
* كيف هي حياتك العاطفية اليوم؟
- (ممازحا) من ناحية الأغاني (يضحك)... هذا موضوع خاص جدا كنت أستغرب عدم بوح والدي بحياته الخاصة ولكن اليوم فهمته جيدا وأسير على خطاه وأحترم جدا ما قام به. وأنا في حالة غرام بالطبع وهذا أمر يعنيني أنا فقط.
 

* ما جديدك حاليا؟
- أغنية لبنانية تصدر قبل نشر هذا الحوار، من توزيع بلال الزين، وألحان جان صليبا، وكلمات سعيد سرور، بعنوان «ما بكيت». ومن بعدها أحضر لأغنية مصرية جديدة من كلمات محمد الرفاعي، وألحان وليد سعد، وتوزيع علي أباظة، بعنوان «بحبك». وحاليا أتيع سياسة الأغاني المنفردة لأن إنتاج الألبوم مكلف ولا أحد لديه وقت لسماع ألبوم كامل. ولكن مع الوقت سأحضر أغاني مغربية وخليجية لأرضي الجمهور في كل العالم العربي. ومن المتوقع أن أصور كليب لإحدى الأغنيات وأريد أن أتعامل مع مخرد خارج العالم العربي.
 
* بعد انتهاء النجم فضل شاكر من المشاكل المحيطة به والحكم الصادر بحقه هل من الممكن أن تقدم عملا غنائيا يجمعك به؟
- إن شاء الله، أنا أنتظر هذه اللحظة، وكل الناس تطرح علي هذا الموضوع دائما، هذا الموضوع يتطلب وقتا فقط.
 
* هل بعد عودة فضل شاكر إلى الساحة الفنية ستبقى موجودا في هذا المجال؟
- طبعا، بالعكس سأكون سعيدا جدا، أتمنى فعلا أن يعود، وهو يتمنى العودة لجمهوره على المسرح. فضل شاكر لديه مكانته وعرشه في التاريخ الفني، غاب لسنوات ومكانته ما زالت محفوظة، حاول كثيرون الوصول إلى مكانته ولم يستطيعوا.
 
* ماذا تقول لمن يحاربك فقط لأنك ابن فضل شاكر؟
- لا أحد يحاربني لأني ابن فضل شاكر، يحاربونني بموضوع سياسي فقط، وبطريقة سطحية لا أريد أن اسمها شيئا آخر. الإعلام اللبناني هو المشكلة الأكبر بقضية والدي والناس تصدق ما تسمع وهنا المشكلة في الموضوع وفي القريب العاجل ستظهر براءة والدي (والله يسامح كل مين ظلمنا) ما مررنا به صعب جدا جدا.
 
* هل فضل شاكر ندمان أو متأسف على ما جرى معه؟
- فضل ليس ندمان لأنه ظلم من قبل الجميع. هل أحد يندم لأنه ظلم؟!
كل ما فعله فضل شاكر أنه أبدى رأيه بقضية إنسانية في فترة من الفترات وفهم الموضوع غلط والإعلام اللبناني قام بتغطية الموضوع بشكل سيئ وهنا كانت المشكلة الكبرى. والقضاء اللبناني برأ والدي في موضوع قتاله ضد الجيش اللبناني والموضوع واضح كالشمس ومعروف.
 
* لو عاد الزمن بفضل شاكر إلى الوراء هل يقوم بما قام به؟
- يضحك... الله أعلم، هذا السؤال جوابه عند والدي، أما بالنسبة لي فهذا قضاء وقدر وهذا اختبار وتعلمت كثيرا من تجربة والدي وكل ما حصل معي كان درسا مهما جدا في حياتي ومكلفا جدا وتحملت مسؤولية كبيرة جدا والحمد لله على أي حال، وأتمنى أن تكون غيمة سوداء وينتهي كل شيء. (شفت الناس عحقيقتا كانوا الناس كتار حولينا وما لقيت حدا).
في الختام: أعد الجمهور بأعمال جميلة جداً جداً جداً...


اشترك في النقاش