أفلام العام الجديد في مصر تنافس الطقس البارد

متنوعة بين الأكشن... والإثارة... والاجتماعية
* «122» أول فيلم مصري من نوعية الإثارة والرعب في صدارة الأعمال... و«الضيف» في المركز الثاني... و«ساعة رضا» ينافس على الثالث.
*إقبال ضعيف من الجمهور المصري والعربي على السينما بسبب سوء حالة الطقس وموسم امتحانات منتصف العام الدراسي.
* طارق الشناوي: ندرة الشاشات تفرض علينا البحث عن مواسم أخرى غير مرتبطة بالعيدين وإجازة نصف العام والصيف.

القاهرة: استقبلت دور العرض السينمائي المصري موسم السنة الجديدة بأربعة أفلام حتى الآن متنوعة بين الأكشن والإثارة والاجتماعي، وبجانب هذه الأعمال تعرض أفلام تم طرحها من قبل في مواسم أخرى مثل فيلم «البدلة» للفنان تامر حسني، وفيلم «الديزل» للفنان محمد رمضان، في الوقت الذي يشهد فيه هذا العام إقبالا ضعيفا من الجمهور المصري والعربي على الأعمال بسبب سوء حالة الطقس وموسم امتحانات منتصف العام.
على رأس قائمة الأفلام الجديدة فيلم «122» الذي احتل المركز الأول في الإيرادات، وهو أول فيلم مصري من نوعيه الإثارة والرعب ومن إخراج ياسر الياسري، وتأليف صلاح الجهيني، بطولة طارق لطفي، أحمد داود، أمينة خليل، وأحمد الفيشاوي، بجانب محمد ممدوح، ومحمد لطفي، كضيفي شرف، الفيلم من تأليف صلاح الجهيني.
ويدور العمل في إطار اجتماعي عن قصة حب بين شاب من الطبقة الشعبية وفتاة من الصم والبكم تقودهما ظروف الحياة إلى الدخول في عالم من العمليات المشبوهة ولكنهما يصابان بحادث أليم ويتم نقلهما إلى المستشفى ليبدأ في مواجهة أسوأ كابوس في حياتهما، ويقضيان أوقات مفزعة بين جنبات هذا المستشفى.


أما المركز الثاني فكان من نصيب فيلم «الضيف» للمؤلف إبراهيم عيسى، إخراج هادي الباجوري، بطولة خالد الصاوي، شيرين رضا، أحمد مالك، جميلة عوض، ويظهر الفنان ماجد الكدواني، والفنان محمد ممدوح، والفنان محمود الليثي كضيوف شرف.
وتدور أحداث «الضيف» في إطار درامي حول شاب ينزل ضيفًا على العشاء لدى أسرة الدكتور يحيى حسين التيجاني بدعوة من ابنته التي تحب هذا الفتى، لكن الدكتور يعيش أسوأ أيامه بعد تعيين حراسة عليه بسبب تهديدات تلاحقه بسبب آرائه الجريئة، ويتحول العشاء إلى نقاش مثير بين الضيف واﻷب.


كما جاء في المركز الثالث الفيلم الكوميدي «ساعة رضا»، تأليف هشام يحيى، إخراج هاني حمدي، بطولة أحمد فتحي، دينا فؤاد، محمد ثروت، طارق صبري، شيماء سيف، إسلام إبراهيم، وهالة.
وتدور الأحداث في إطار كوميدي داخل حي شعبي، حيث (رضا) وهو شاب بسيط يعمل ميكانيكياً بورشة، ويقع في حب إحدى الفتيات وهي (نور)، يجد منبها قديما يحتوي على تعويذة تجعله يعود بالزمن إلى الوراء، وهنا يجد ضالته لكي يفوز بقلب الفتاة التي يحبها، لكن هذا يجعله يدخل في كثير من المواقف نتيجة المفارقات التي تقع له.
أما فيلم «البدلة» للفنان تامر حسني، فما زال ينافس ويحقق إيردات حيث حصل فيلم «البدلة» على المركز الرابع.
أما فيلم «عمر خريستو» فحقق المركز الخامس من حيث الإيرادات. القصة عاطف عبد اللطيف، سيناريو وحوار جوزيف فوزي، بطولة لطفي لبيب، دومينيك حوراني، سامي مغاوري، أحمد التهامي، عاطف عبد اللطيف، ياسر الطوبجي، عماد رشاد، ياسر علي ماهر، إخراج سيف يوسف.
ويدور العمل في قالب من اﻹثارة والتشويق، ويروي الفيلم قصة قبطان يجوب البحار بحكم طبيعة عمله، يتلقى تهديدًا من إحدى الجماعات اﻹرهابية بإيذاء ابنته إذا لم يرضخ لهم وينفذ ما يريدونه، وهو أن يتعاون معهم في تفجير أنابيب الغاز الطبيعي في سيناء. 
كما حقق فيلم الديزل للفنان محمد رمضان المركز السادس.


ويوجد عدد من الأفلام يفترض طرحها الأيام المقبلة من بينها فيلم «قرمط بيتقرمط» للفنان أحمد آدم، الذي يدور في قالب من الكوميديا، و«نادي الرجال السري» للفنان كريم عبد العزيز، و«عمارة الإيموبيليا» للفنانة ناهد السباعي.
وعن هذا الموسم يقول الناقد الفني الكبير طارق الشناوي: «من المهم تحطيم المواسم السينمائية والتلفزيونية وخلق مواعيد أخرى موازية ففي النهاية عدد الشاشات في مصر محدود لا يتجاوز 150 شاشة ومن المفروض طبقا لعدد السكان أن يتضاعف الرقم 10 مرات لتصبح 1500. وندرة الشاشات تجعلنا نبحث عن مواعيد أخرى غير تلك المرتبطة بالعيدين وإجازة نصف العام والصيف».
ويضيف: «الطقس غير موات تماما لأنه يلعب دوراً سلبياً في إقبال أو إحجام الجمهور، إلا أن الرهان سيكون على قدرة الأفلام على جذب الجمهور... فيلم (122) حتى الآن قادر على أن يقنع الجمهور بمغادرة دفء المنزل إلى السينما، ومن المؤكد أن كل النجوم ممن نطلق عليهم سوبر ستار يفضلون صراع العيد، لأن إيراد يوم واحد يمكن أن يتجاوز إيراد الأسبوع في الأيام العادية، لأن جمهور العيد هو متفرج استثنائي حصل على العيدية، ويريد أن يذهب للسينما على سبيل النزهة».
ويستطرد: «بعيدا عن توقيت العيد، تتعامل السينما مع المشاهد التقليدي، وفي مصر ثقافة الذهاب للسينما كل أسبوع مرة تضاءلت مع تراجع الطبقة المتوسطة اقتصاديا وهي الطبقة التي تعتبر بمثابة البنية التحتية الاقتصادية لشباك التذاكر، ورغم كل ذلك أنا مؤيد تماما لمحاولات السينمائيين كسر حاجز الزمن والبحث عن مواسم أخرى».


ويوضح: «أقول ضمنا للنجوم السوبر ستار مرحبا بكم في المواسم التقليدية، لأن دور العرض تسعى إليهم لأنهم يضمنون تحقيق إيرادات ضحمة، بينما الآخرون الذين لم يصلوا لمرتبة السوبر لا يملكون سوى الخضوع للمتاح».
ويختم «الشناوي» قائلا: «لكن من الممكن أن النجم الذي ينجح تجاريا في هذا الموسم الشتوي سيلقى ترحيبا من دور العرض في المواسم التقليدية».
 


اشترك في النقاش