كتاب «335 يوما من حكم المستشار»

يوثق فترة ما بعد 30 يونيو (حزيران) من حكم الرئيس المؤقت عدلي منصور

• الكتاب يكشف محاولات قيادات تنظيم الإخوان المشاركة في حكومة الببلاوي بـ5 وزارات خدمية... ورفض الجماعة كل الحلول التي طرُحت لفض اعتصامي رابعة والنهضة سلميا.

• الإدارة الأميركية طالبت التنظيم بتحويل اعتصام رابعة المسلح لـ«حكومة موازية»... والبرادعي تواصل مع إدارة أوباما لمنع فض الاعتصام المسلح... والقيادي الإخواني السابق أبو الفتوح أعلن تأييده لثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو.

القاهرة: انطلق معرض القاهرة الدولي للكتاب في اليوبيل الذهبي له بدروته الـ50 بكتاب «335 يوما من حكم المستشار» للكاتب الصحافي المصري عبد القادر شهيب والذي يحمل بين أوراقه أسرار أدق مرحلة مرت بها مصر بعد حكم تنظيم الإخوان الذي استمر لمدة عام وفترة ما بعد ثورة الـثلاثين من يونيو.
الكتاب الصادر عن دار الهلال المصرية التي تُعد أقدم مؤسسة ثقافية صحافية مصرية وعربية وتأسست عام 1892 على يد جورجي زيدان في مصر يكشف أسرارا كثيرة عن فترة حكم الرئيس المصري السابق المستشار عدلي منصور والظروف الأمنية التي تولى فيها المسؤولية والتي شهدت عمليات عنف وإرهاب واسع في شمال سيناء والعاصمة المصرية القاهرة وعدد كبير من المحافظات خاصة في جنوب مصر.
كما يكشف الكاتب الكبير عبد القادر شهيب من خلال كتابه الحصار الدولي والإقليمي الذي وقع على مصر خلال تلك الفترة والذي بدأ بتجميد عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي والموقف الأميركي والأوروبي بعد ثورة 30 يونيو.
شهيب أوضح في كتابه أن مرحلة حكم المستشار عدلي منصور لمصر من أصعب المراحل التاريخية التي مرت بها البلاد مؤكدا أن الإخوان في عهد الرئيس المصري السابق المستشار عدلي منصور حاولوا خلق الأزمات ولكن منصور استطاع تجاوز ذلك.
الكتاب يكشف عن كواليس كثيرة في اجتماع القوى السياسية يوم 3 يوليو والذي شهد بيان عزل الرئيس الإخواني الأسبق محمد مرسي حيث أكد الكاتب أن جميع الحاضرين لاجتماع 3 يوليو رفضوا فكرة طرح استفتاء حول بقاء مرسي وأصروا على ضرورة رحيله.
شهيب كشف خلال كتابه عن محاولات عدد كبير من قيادات تنظيم الإخوان المشاركة في حكومة ثورة 30 يونيو بعد عزل مرسي مؤكدا أن على رأس هؤلاء القيادات أعضاء من مكتب الإرشاد كعمرو دراج وجمال حشمت والذي كشف عن أنهم تواصلوا مع الدكتور حازم الببلاوي رئيس وزراء مصر بعد 30 يونيو للمشاركة في الحكومة وطلبوا مشاركة جماعة الإخوان بـ5 وزارات خدمية في الوقت الذي قام فيه عناصر التنظيم بمحاصرة مقر الحرس الجمهوري بالتزامن مع مفاوضاتهم للمشاركة في حكومة الببلاوي قبل فشلها مؤكدا أن الإخوان أدعوا وجود الرئيس المعزول محمد مرسي داخل دار الحرس الجمهوري بهدف اقتحامه كاشفا عن أن مفاوضات الإخوان للمشاركة في حكومة الببلاوي فشلت بسبب خيرت الشاطر نائب المرشد العام للتنظيم ومحمد بديع المرشد العام ومحمود عزت النائب الثاني للمرشد الذين اشترطوا عودة المعزول محمد مرسي إلى الحكم.
 




عدلي منصور



كما كشف كتاب «335 يوما من حكم المستشار» للكاتب المصري الكبير عبد القادر شهيب كواليس تأسيس حركة تمرد التي أطاحت بحكم الإخوان وكانت وقود ثورة 30 يونيو حيث أشار إلى أن الحركة تشكلت بطريقة عفوية تلقائية وطبعت أول 7 آلاف نسخة من استمارة تمرد على نفقتها وبعدها وجدت الحركة مساندة وتشجيعا من كل التيارات السياسية عدا بعض الأحزاب التي كانت محسوبة على تنظيم الإخوان والمنبثقة منه موضحا خلال كتابه أن الحملة عبرت عن جميع الأطياف الشعبية للتخلص من حكم تنظيم الإخوان.
وأشار الكتاب إلى أن الإخوان رفضوا كل الحلول التي طرحت لفض اعتصامي رابعة والنهضة سلميا وأن فكرة الاعتصام كانت بتوجيهات من قيادات التنظيم خيرت الشاطر ومحمود عزت ومحمد بديع كاشفا عن أن الرئيس المعزول محمد مرسي تلقى اتصالا من الرئيس الأميركي في هذا الوقت باراك أوباما عقب 30 يونيو 2013 وأن الإدارة الأميركية طلبت من تنظيم الإخوان تحويل اعتصام رابعة المسلح إلى حكومة موازية في الوقت الذي كان أعضاء مكتب الإرشاد للتنظيم محمد علي بشر وجمال حشمت وأحمد فهمي وحلمي الجزار موافقين على المشاركة كوزراء في حكومة الدكتور حازم الببلاوي بعد 30 يونيو.
وتطرق الكتاب إلى الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس جمهورية مصر العربية الأسبق والذي كشف عن أنه قدم نفسه إلى المستشار عدلي منصور لرئاسة أول حكومة بعد 30 يونيو لكن حزب النور المصري رفض ترشيحه ولكنه وافق على تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية وطلب أن يكون له صلاحيات في تعيين رئيس هيئة الاستعلامات كاشفا عن أنه تواصل مع الإدارة الأميركية لمنع وقف ملاحقات قادة الإخوان قضائيا وعدم فض اعتصام رابعة المسلح.
وكشف شهيب في كتابه عن دور البرادعي في ترشيح دكتور زياد بهاء الدين لرئاسة أول حكومة مصرية بعد ثورة 30 يونيو والذي على انتهى إلى المشاركة كعضو في الحكومة وليس رئيسا للوزراء خاصة بعد أن تم الاتفاق على تولي الدكتور حازم الببلاوي رئيسا لأول حكومة بعد 30 يونيو بعد رفض ترشيح البرادعي مؤكدا أن المستشار عدلي منصور لم يتدخل في اختيار وزراء أول حكومة في عهده وترك المهمة للدكتور الببلاوي.
وتطرق الكتاب إلى الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح القيادي الإخواني المنشق عن تنظيم الجماعة موضحا أنه كان موافقا على تشكيل حكومة الببلاوي وأعلن تأييده لثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو وكان يتردد على الرئيس السابق المستشار عدلي منصور بعد توليه الرئاسة يوميا لمدة شهر كامل.
وكشف شهيب عن أنه وثق كل المعلومات الموجودة بكتابه الجديد والذي رصد حالة الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو من خلال مصادر عايشت وشاركت في تلك المرحلة.

 


اشترك في النقاش