أسباب استقالة ظريف التي أثارت علامات استفهام... وما علاقة زيارة الأسد لطهران؟

بعد الاستقالة المفاجئة ليل أمس لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والتي أعلنها عبر تطبيق «إنستغرام» الأمر الذي أثار أكثر من علامة استفهام، حول استقالة تطبيق شكلا ومضمونا وتوقيتًا، ليبقى التساؤل ما هي الأسباب التي أدّت إلى استقالة ظريف؟
ففي أول تصريح صحافي لظريف عقب استقالته، قال لموقع «انتخاب» الحكومي، إنه «عقب انتشار صور اجتماعات اليوم، لم يعد لجواد ظريف قيمة كوزير خارجية أمام العالم».
في إشارة إلى امتعاضه من تغيبه عن لقاءات رئيس النظام السوري بشار الأسد في طهران مع المرشد الأعلى علي خامنئي، والرئيس الإيراني حسن روحاني، على الرغم من حضور هذه الاجتماعات من قبل كبار المسؤولين الإيرانيين وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني.
من جهة أخرى رجحت وسائل إعلام إيرانية أن يكون الصراع الحزبي هو السبب الكامن وراء استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، فقد نقلت صحيفة الجمهورية الإسلامية اليوم الثلاثاء عن ظريف قوله إن الصراع بين الأحزاب والفصائل في إيران له تأثير «السم القاتل» على السياسة الخارجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ظريف - بعد يوم من إعلانه الاستقالة - توحي بأنه ربما استقال بسبب ضغوط من عناصر محافظة عارضت دوره في التفاوض على الاتفاق النووي مع القوى الكبرى عام 2015.
وجاء في تصريحات ظريف: «يتعين علينا أولا أن نبعد سياستنا الخارجية عن قضية صراع الأحزاب والفصائل... السم القاتل بالنسبة للسياسة الخارجية هو أن تصبح قضية صراع أحزاب وفصائل».
 
التعليق الأميركي
 
في أول تعليق من مسؤول كبير بالإدارة الأميركية على استقالة ظريف، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، عبر حسابه على «تويتر»: «لقد علمنا باستقالة ظريف، وسوف نرى إذا ما استمرت، ولكن على أي حال، هو و(الرئيس الإيراني) حسن روحاني مجرد واجهة لمافيا دينية فاسدة».
وأضاف بومبيو: «نحن نعلم أن (المرشد الإيراني الأعلى) علي خامنئي هو من يتخذ كل القرارات النهائية»، وتابع بالقول: «سياستنا لن تتغير، على النظام الإيراني أن يتصرف كدولة عادية ويحترم شعبه».
 
وكان ظريف قد أعلن استقالته من منصب وزير خارجية إيران، الذي يشغله منذ عام 2013. عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام». وقال ظريف، الذي يوصف بمهندس الاتفاق النووي الإيراني: «أنا ممتن للشعب الإيراني العزيز الشجاع والسلطات المحترمة، على مدار الـ67 شهرا الماضية، وأعتذر بشدة لعدم قدرتي على مواصلة خدمتي وعلى كل أوجه القصور خلال فترة الخدمة».


اشترك في النقاش