جميلة عوض: قصة فيلم «الضيف» جريئة وقد تسبب صدمة للبعض

قالت في حوار لـ«المجلة» أنها تبحث دائماً عن الدور المحمّل برسالة قوية
* تنتمي جميلة إلى عائلة فنية، فهي حفيدة الراحل محمد عوض، ونجلة المخرج المسرحي عادل عوض، وابنة الفنانة راندا.

 

 

القاهرة: تعيش الفنانة المصرية الشابة جميلة عوض، حالة من النشاط الفني، حيث توجد في دور العرض السينمائي بفيلم «الضيف»، الذي تشارك فيه إلى جانب الفنان خالد الصاوي وشيرين رضا وأحمد مالك، وتجسد فيه دور ابنه خالد الصاوي، أو «فريدة» ابنه المفكر «يحيى التيحاني»، والتي تحضر ضيفا لزيارة أسرتها الصغيرة ثم يتسبب وجود هذا الضيف في منزلهم إلى تغير مجري الأحداث.
حقق الفيلم ضجة كبيرة في عالم السينما بسبب قصته التي اعتبرها البعض جريئة، والتي تشبه المناظرة الفكرية بين العقل المتطرف والعقل المنفتح.
تنتمي جميلة إلى عائلة فنية، فهي حفيدة الراحل محمد عوض، ونجلة المخرج المسرحي عادل عوض، وابنة الفنانة راندا.
ظهرت جميلة لأول مرة عام 2015 بمسلسل «تحت السيطرة»، واستطاعت لفت الأنظار إليها لإتقانها دور المدمنة «هانيا»، ثم قامت بالمشاركة في 6 أعمال فنية بين شخصيات في السينما والتلفزيون، أبرزها فيلم «هيبتا» الذي نجح نجاحا كبيرا وبعدها توالت الأعمال، شاركت في عدد من الأفلام وهي «لف ودوران» مع أحمد حلمي، و«من 30 سنة» مع أحمد السقا. وقدمت أيضا في الدراما مسلسل «لا تطفئ الشمس» المأخوذ عن رواية للكاتب إحسان عبد القدوس.
كما تستعد حاليا للمشاركة في فيلم «سبع البرمبه» مع الفنان رامز جلال كبطلة نسائية أمامه.
«المجلة» التقت مع جميلة للحديث عن أحدث أعمالها وعن جديدها الفترة المقبلة. وإليكم نص الحوار:
 
* ماذا عن أحدث أعمالك السينمائية «سبع البرمية»؟
- أنتظر طرحه بالسينما، فدوري فيه مختلف عن أدواري السابقة، بل هو عمل مختلف شكلا ومضمونا عما قدمت من قبل، ولأول مرة أخوض تجربة مليئة بالكوميديا والأكشن المثير، واستمتعت بتصوير العمل رغم الصعوبات في تنفيذ بعض المشاهد على سبيل المثال العمل تدور أحداثه في فصل الصيف ونقوم بتصويره في فصل الشتاء وأيضا توجد مشاهد فيها مطاردات سيارات، لكنه عمل ممتع وأتمني أن يعجب الجمهور، كما استمتعت بالعمل مع الفنان رامز جلال، ومع طاقم العمل الذي يضم بيومي فؤاد، ومحمد عبد الرحمن، ومحمد ثروت.
 
* ماذا عن دورك في العمل؟
- أجسد شخصية فتاة تتزوج من بطل العمل «رامز جلال»، وهي من عائلة رياضية، لاعبي «كمال أجسام»، وتتأثر بعائلتها في طريقة التعامل مع الناس، حيث تتعامل ببلطجة بعض الشيء، لكنها حساسة ورومانسية وسيظهر ذلك خلال الأحداث، ويوجد أيضا مواقف كوميدية.
 
* ماذا عن ردود الأفعال حول عملك السينمائي الذي يعرض حاليا بدور العرض السينمائي «الضيف»؟
- الحمد لله ردود الأفعال كانت أغلبها إيجابية وما زلت أتلقى ردود أفعال أكثر وأستفيد من الإيجابي والسلبي، والعمل له هدف ومكتوب بشكل أكثر من رائع من الكاتب إبراهيم عيسي فهو يناقش قضية الخطاب الديني وأعتبرها من أهم قضايا العصر الذي نعيش فيه، وتحمست للمشاركة بمجرد ترشيحي فأنا أبحث عن الموضوعات الجريئة التي تحمل رسائل وتفيد المجتمع وتضيف إلى مشواري، من حسن حظي أني شاركت في هذا العمل الهام فهو يحمل رسائل مهمة ويغوص في واقعنا، فهو برأيي يبحث عن الحقيقة، ومن ضمن أسباب المشاركة أيضا هو الإخراج وفريق العمل جميعها عوامل تضافرت جعلتني أوافق على العمل من دون أي تردد.
 
* ألم تقلقي من المشاركة في أعمال يرى البعض أنها منطقة شائكة وتثير الجدل مثل فيلم «الضيف»؟
- لم أتخوف لأني أعرف أن قصة الفيلم مثيرة للجدل وستعمل صدمة للبعض لكن لا يهمني ذلك بقدر أهمية الموضوع، فدائما أسعى وأتحمس للمشاركة في أعمال تحمل رسائل لا يهمني أكان العمل لديه خلفية سياسية أو اجتماعية، الفيلم أضاف لي معلومات جديدة وصقلني فنياً، وسعيدة بالتعامل مع فريق عمل الفيلم، فالعمل مع الفنان خالد الصاوي مكسب كبير لأي فنان، وقد كنت محظوظة بوجودي معه في هذا العمل، وأعتبر فيلم «الضيف» إضافة لي في تاريخي الفني وهو من ذات النوعية التي تسجل في تاريخ السينما المصرية، والعمل يرصد صراعا بين وجهتي نظر.
 
* ما هما وجهتا النظر اللتان يرصدهما العمل؟
- الصراع بين طرفين في العمل والدي يحيى وحبيبي أسامة، وكل شخص مؤمن بوجهة نظره ومتمسك بها، ويتمكن من إقناع الآخرين بفكره بطريقته، وفي النهاية الهدف أن تبحث «فريدة» عن نفسها وتختار ما تريده وتصل له وتقتنع به حتى لو كان مخالفا لأفكار والدها المؤمنة به، فالفيلم لا يدعو لتقديس وجهه نظر بعينها بل يدعو إلى النقاش والبحث عن الذات في وجهات نظر مختلفة وعدم تبعية أشخاص حتى تعود بإيمان مطلق بما تفعله وليس بأحكام مسبقة، وهذا ليس ترددا بل تعمق وبحث للوصول للحقائق، وبرأيي العمل مناسب للشباب من بعد عمر الـ13. لأنه يناقش فكرين موجودين في المجتمع ويكسر التابوهات التقليدية، وفكرة وضع لافتة للكبار فقط على الفيلم ليست في محلها لأن العمل مهم وكان يجب أن تشاهده فئة المراهقين بل جميع الفئات العمرية، وأنا لست ضد وضع التصنيف للأعمال ولكن يجب أن توضع في محلها.
 
* ما المقصود بكسر التابوهات التقليدية؟
- جميع القضايا التي يناقشها العمل صراعات حياتية نعيش فيها جميعا بسبب موضوعات ليس لها أي أصول بالدين ولكنها تصدر لنا بأنها من ديننا رغم أنها يمكن أن تكون عادات وتقاليد، بمعنى أن العمل يتطرق إلى أقوال تقال لنا من زمن ولا نفهمها ونطبقها دون أن نسأل ما مصدرها مثل الختان دائما يقال لنا إنه جزء من الدين، بالعكس هذه عادة ضد الدين، ديننا أسهل بكثير من التقيدات التي تصدر لنا، فيلم «الضيف» يتناول مواجهات بين أشخاص من وجهات نظر مختلفة ونقدم من خلالها الاتجاهات المختلفة والتي تدفع للتفكير.


 
* هل شخصية فريدة تشبه شخصيتك في الحقيقة؟
- بالفعل يوجد بيننا بعض الشبه، فريدة تشبهني في علاقتها بوالديها، فأنا أتعامل مع والدي كما تعامل معي الفنان خالد الصاوي في فيلم «الضيف»، وأيضا أتعامل مع والدتي كما تعاملت مع الفنانة «شيرين رضا» فأمي ليست أما تقليدية، أما الاختلاف بيننا فهو أنني لا يمكن أن أفعل أي شيء يتعارض مع أفكاري وقناعاتي من أجل أي شخص على عكس شخصية فريدة في العمل فقد تخلت عن قناعاتها من أجل شخص تحبه.
 
* هل تتابعين القضايا السياسية؟
- حياتنا أغلبها مرتبطة بالسياسة وكمواطنة تعيش في مصر أتابع كل ما يحدث حولي من أحداث، فقد درست العلوم السياسية في فترة من حياتي وكنت أحب المشاركة في أنشطة سياسية في الجامعة، ثم اتجهت بعد ذلك لدراسة الإعلام، وأخيراً عملت في مجال التمثيل، والممثل يمكن أن يلعب كل الأدوار، السياسي والاجتماعي وغيرهما من الأنماط.
 
* هل واجهتك صعوبات في التصوير؟
- العمل مليء بالتفاصيل التي تحتاج إلى التركيز في كل تفصيلة فيه ووضعني في حالة نفسية معينة كي يصدقني الجمهور في شخصية فريدة، لكنني استمتعت بكل التفاصيل، لكن تصوير المشهد الأخير كان صعبا ومرهقا نفسيا، كما قمت بقص شعري من أجل الشخصية وغيرت لونه.
 
* لماذا لا تحرصين على المشاركة في الماراثون الرمضاني بشكل دائم؟
- لا أحب الوجود لمجرد الوجود في أي عمل فني، دائماً أبحث عن الدور المحمل برسالة قوية، وهذا نتج بعد مشاركتي في أكثر من عمل درامي وضعتني في تحد كبير، لذلك أصبحت اختياراتي في الماراثون الرمضاني صعبة بعد ردود الأفعال عقب عرض «تحت السيطرة»، و«لا تطفئ الشمس»، فالعام الماضي عرض علي الكثير من السيناريوهات أغلبها تم تصويرها في صعيد مصر، وكانت المشاركة صعبة بسبب مشاركتي في فيلم «الضيف»، وهو عمل كان من الصعب رفض المشاركة فيه، وكان يحتاج إلى تركيز ووقت كبير، تلقيت كثيرا من العروض، وأعكف الآن على قراءة كثير من السيناريوهات ولكن لم أقرر المشاركة حتى الآن، وبمجرد استقراري على سيناريو ويتم التوقيع بشكل رسمي سأعلن للجميع.
 
* ما رأيك في حال الفن حالياً؟
- الفن دائماً سيظل صاحب رسالة هامة لكل المجتمعات وهذا من قديم الأزل، ورسالته تصل بشكل أسرع وأكثر انتشاراً، لذلك لا بد أن يحرص صناعه على تقديم أعمال هادفة، فالأعمال الفنية لها دور كبير في إبراز موضوعات تهم المجتمع، وبالفعل تقديم أعمال كثيرة تحمل رسائل تفيد المجتمع وتصحح أفكارا وتناقش قضايا مهمة كفيلم «الضيف» الذي يعرض حاليا، وأرى أن الفن في تطور كبير وأتمنى أن يستمر دائما على ذلك.

 


اشترك في النقاش