أسعار النفط تضغط على موازنات الدول

اتساع فجوة توقعات الأسعار ما بين 50 إلى 70 دولاراً للبرميل
* تخفيف الضغوط على الموازنات بتعزيز الإيرادات غير النفطية... ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية
* بعض الدول تحدد السعر عند 58 دولاراً... والبعض يلجأ إلى آليات التحوط
* ارتفاع أسعار الخام يحد من عجز موازنات الدول المصدرة للبترول... ويزيد من ديون الدول المستوردة
* السعودية تزيد الإنفاق الحكومي 7 %... ومصر تعلن السعر مارس الجاري وتحرك أسعار الوقود... 
* ميزانية الإمارات دون عجز للعام الثاني... والكويت تنفذ خطة لتنويع مصادر الدخل

القاهرة: تشهد أسواق النفط تقلبات حادة منذ عام 2014. ما بين صعود وهبوط الأسعار، لتبتعد عن حالة الاستقرار، الأمر الذي يؤثر على ميزانيات الدول المصدرة والمستوردة للنفط بشكل كبير، سواء على مستوى زيادة الإيرادات أو زيادة العجز في ميزانيات الدول، خاصة الدول التي تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، فالتقلب الذي حدث مؤخرًا في أسعار النفط يؤكد ضرورة مواصلة الإصلاحات في دول مجلس التعاون الخليجي لتنويع الاقتصاد والعمل على تحقيق نمو قوي ومستقر واحتوائي.
ومن ناحية أخرى، على الدول المستوردة للنفط العمل على التحوط من ارتفاع أسعار النفط، والاتجاه لتحرير أسعار الوقود تدريجيا ليصل إلى الأسعار العالمية، تجنبا لتحمل ميزانيات الدول عجزا إضافيا حال ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من الديون سواء الداخلية أو الخارجية للدول المستوردة للنفط.
ويشكل تحديد سعر النفط في موازنات الدول إشكالية، خاصة مع حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق حاليا، وتباين توقعات أسعار النفط ما بين 50 إلى 70 دولارا خلال العام الحالي.
 
توقعات متباينة
تباينت توقعات بنوك الاستثمار الكبرى لأسعار النفط خلال العام الجاري، في وقت استمر فيه تذبذب الأسعار بين عوامل صعودية، تشمل مخاوف نقص المعروض نتيجة العقوبات الأميركية على فنزويلا، وعوامل هبوطية تتمثل في ارتفاع المخزونات الأميركية.
وتوقع «كومرتس بنك» ارتفاع أسعار خام برنت إلى 70 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام. وقال البنك إنه من المتوقع أن يسجل متوسط سعر خام برنت 65 دولارا للبرميل في عام 2019. وأن يسجل متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 60 دولارا للبرميل. كما توقع أن يبلغ سعر الغاز الطبيعي في المتوسط 3.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2019.
ومن جانبه، توقع «بي إن بي باريبا» ارتفاع أسعار النفط في النصف الأول من 2019 بفعل شح الإمدادات. وأضاف أنه يتوقع انخفاض أسعار النفط في النصف الثاني من 2019 بفعل ضعف النشاط الاقتصادي وزيادة صادرات الخام الأميركية إلى الأسواق العالمية.
كما خفض «بي إن بي باريبا» توقعاته لأسعار النفط خلال العام الجاري بواقع 8 دولارات في البرميل. وتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61 دولارا للبرميل، وبرنت 68 دولارا للبرميل في 2019. مشيرا إلى أن التوقعات الجديدة لسعر النفط تفترض أن أوبك ستمدد تخفيضات الإنتاج لتغطي 2019 بالكامل.
فيما قال بنك «جولدمان ساكس» إن التوقعات قريبة الآجل لأسعار النفط تؤكد أنها ستشهد ارتفاعًا، مع استمرار السوق في عملية التشديد بشكل كبير، نتيجة تخفيضات الإنتاج المطبقة من جانب منظمة أوبك وروسيا.
وأضاف البنك، أن الاحتمالية الصعودية لأسعار خام «برنت» القياسي تتجاوز التوقعات المستقبلية على المدى القصير عند مستوى 67.50 دولار للبرميل، حيث ترى أنه يمكن أن يتداول وبسهولة عند مستويات تتراوح بين 70 دولارًا إلى 75 دولارًا للبرميل.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي بدأت منظمة أوبك وروسيا خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا.
ورغم ذلك فإن البنك الأميركي شدد على أن التوقعات المتعلقة بارتفاع سعر الخام لا بُدَّ أن يتم الحد منها في النصف الثاني من 2019 نتيجة التأثير المتحمل من صادرات الخام الأميركي وإمكانية اتجاه منظمة أوبك نحو تخفيف عملية خفض الإنتاج.
ويتوقع «جولدمان ساكس» أن متوسط سعر خام «برنت» سيبقى تحت الضغط أدنى مستوى 60 دولارًا للبرميل، أما خام «نايمكس» الأميركي سيكون أدنى 55 دولارًا للبرميل، نتيجة لاستراتيجية التخارج من عملية خفض الإنتاج.
لكن توقعات وكالة «موديز» تشير إلى أن أسعار النفط ستتراوح ما بين 50 و70 دولارًا في الأشهر المقبلة. وقال فيكاس هالان، نائب رئيس وكالة موديز ومسؤول التصنيف الائتماني، إن أسعار النفط لا تزال متقلبة، إلا أن هذا التقلب كان «منخفضًا قليلا في الأشهر الأخيرة»، ومع ذلك، فإن خفض أوبك للإنتاج والعقوبات المفروضة على إيران من شأنها أن تزيد من هذا التقلب.
ويقول هالان: «نعتقد أن هناك احتمالا بأن يكون نمو الطلب على النفط مخيبًا للآمال نظرًا لانخفاض مستوى النمو الاقتصادي»، بالإضافة إلى ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وزيادة الضرائب «سيكون هناك المزيد من الضغط على الطلب».
فيما يتفق بنك «باركليز» مع طرح «بنك أوف أميركا ميريل لينش» بشأن أسعار النفط الخام على المدى المتوسط، التي ستتركز حول 60 دولارا للبرميل. وأشار «باركليز» إلى أن السوق النفطية لا تزال تعاني التقلبات الشديدة، التي حدثت العام الماضي، خاصة في الربع الأخير، حيث قفز خام برنت إلى نحو 86 دولارا للبرميل في أول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ليهبط إلى نحو 50 دولارا للبرميل في غضون أسابيع لاحقة.
وأوضح تقرير حديث لبنك «باركليز» أن هذا لا يعني أن مستويات التذبذب ستستمر، لافتا إلى حدوث كثير من التغييرات في هيكل العرض والطلب، وهو ما يعني أن هذه التقلبات «المحدودة» في السوق ستصبح أقل كثافة واستمرارية.
وأرجع تقرير البنك الاستثماري محدودية التقلبات السوقية إلى سببين أساسيين، أولهما أنه لن يكون هناك أي اختلال رئيسي في العرض في المستقبل المنظور وثانيهما زيادة مرونة العرض بشكل كبير.
ورجح البنك في تقريره أن ترتفع أسعار الخام، ولكن بشكل بسيط وبطيء مع مرور الوقت، لافتا إلى أن هناك عوامل قليلة تدفع الأسعار للارتفاع خلال السنوات المقبلة، أولها أنه من المتوقع تباطؤ نمو النفط الصخري الزيتي في الولايات المتحدة، وثانيها ارتفاع احتياطي الخام المثبت 50 في المائة على مدى السنوات الـ20 الماضية.
ورجح التقرير ارتفاع الأسعار في السنوات المقبلة، ولكن ليس بطريقة دراماتيكية، أي أن المكاسب ستكون متواضعة لكنها على أي حال ليست متقلبة، كما كانت في الماضي.


 
سلطنة عمان
ونشرت حكومة سلطنة عمان ميزانية الدولة لعام 2019. والتي تتوقع تباطؤ نمو الإنفاق، لكنها قد لا تقلص العجز الكبيرـ وهو ما دفع وكالات التصنيف الدولية لخفض تصنيف ديونها إلى عالية المخاطر. ومن المتوقع أن يبلغ الإنفاق هذا العام 12.9 مليار ريال (3.5 مليار دولار)، ارتفاعا من 12.5 مليار ريال في الموازنة الأصلية لعام 2018. مما يعني نمو الإنفاق نحو ثلاثة في المائة مقارنة مع نحو سبعة في المائة في ميزانية عام 2018.
وتقدر الموازنة الجديدة الإيرادات عند 10.1 مليار ريال، على افتراض متوسط سعر نفط يبلغ 58 دولارا للبرميل هذا العام، يصل العجز في موازنة 2019 إلى 2.8 مليار ريال أو ما يوازي تسعة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. غير أن سعر خام برنت يبلغ حاليا نحو 54 دولارا، ومن ثم إذا لم يرتفع سعر النفط فقد تجد عمان صعوبة في تحقيق أهداف العجز المتوقع.
وفي الأشهر العشرة الأولى من 2018، حين كان سعر برنت أعلى كثيرا وسجل في المتوسط 74 دولارا، بلغ العجز 2.04 مليار ريال وفقا لأحدث بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وتوقعت فيتش أن يصل الدين الحكومي إلى 58 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020. وتحول صافي الأصول الأجنبية من سبعة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 إلى سالب ثمانية في المائة في 2020.
وتسعى السلطات العمانية إلى تخفيف الضغوط بتعزيز الإيرادات غير النفطية، وقد يتم فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة في المائة في أواخر العام الجاري. وقد تأجل فرض الضريبة لأسباب فنية ومخاوف من أن تضر بالاستثمار، وستظل أسعار النفط العامل الرئيسي الذي يؤثر على الإيرادات في جميع الأحوال.
 
المملكة العربية السعودية
تخطط السعودية لزيادة الإنفاق الحكومي بما يزيد على سبعة في المائة العام القادم في مسعى لتحفيز النمو الاقتصادي المتضرر بفعل انخفاض أسعار النفط، وفقا لما أظهرته الميزانية الحكومية.
ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق في الميزانية إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 1.106 تريليون ريال (295 مليار دولار)، من إنفاق فعلي قدره 1.030 تريليون ريال هذا العام.
وانكمش الاقتصاد العام الماضي. رغم أن تقديرات الحكومة تشير إلى أنه نما 2.3 في المائة في 2018، فإن هذا يمثل تباطؤا عن سنوات الازدهار في وقت سابق من هذا العقد، كما أنه غير كاف على نحو كبير لكبح معدل البطالة القياسي البالغ 12.9 في المائة بين السعوديين.
ونظرا لزيادة الإنفاق، تبدو ميزانية 2019 أيضا تشكل تباطؤا في توجه المملكة نحو تقليص عجز كبير في الميزانية الحكومية نجم عن هبوط أسعار النفط. ويُقدر العجز، الذي تعهدت الحكومة بالقضاء عليه بحلول 2023. بنحو 136 مليار ريال هذا العام، وهو أقل كثيرا من العجز المتوقع أصلا لعام 2018 عند 195 مليار ريال. ويرجع ذلك لأسباب من بينها ارتفاع إيرادات صادرات النفط، حيث بلغ سعر برميل خام برنت نحو 73 دولارا في المتوسط منذ بداية العام، ارتفاعا من 54 دولارا في 2017. لكن الرياض دعمت أيضا الإيرادات غير النفطية بخطوات تقشفية، مثل فرض ضريبة القيمة المضافة بواقع خمسة في المائة في بداية 2018.
ولا تفصح السعودية عن السعر المفترض للنفط الذي تضع الميزانية بناء عليه، لكن بعض الخبراء الاقتصاديين الآخرين من القطاع الخاص يقدرون أن ميزانية 2019 تفترض سعر خام برنت عند 70 - 71 دولارا للبرميل، مع إنتاج قدره 10.2 مليون برميل يوميا.
وتتوقع الحكومة تحقيق نمو في القطاع غير النفطي من الاقتصاد، وهو أساسي لخلق وظائف، بنحو 2.5 في المائة فقط العام القادم، من 2.3 في المائة هذا العام. وتتوقع الميزانية أن تقفز إيرادات النفط تسعة في المائة إلى 662 مليار ريال في 2019.
 
الإمارات
تقدر إيرادات الميزانية الاتحادية لعام 2019 بمبلغ 60.3 مليار درهم، ومصروفات تقديرية بالقيمة ذاتها، ومن دون عجز للعام الثاني على التوالي، فيما يبلغ إجمالي المصروفات للسنوات الثلاث 2019 - 2021 نحو 180 مليار درهم.
وتأتي الزيادة الأساسية لإيرادات مشروع ميزانية 2019 عن ميزانية 2018 بنسبة 17.3 في المائة نتيجة عدة أسباب: الأول زيادة حق الامتياز وإيرادات ورسوم الوزارات بنسبة 33.2 في المائة من 24.8 مليار درهم في العام الجاري إلى 33.1 مليار في العام المقبل (تمثل 55 في المائة من إجمالي الإيرادات)، بما يؤكد أن النمو المتوقع في الإيرادات يرجع إلى الزخم الاقتصادي وزيادة عدد المعاملات وليس العوائد الضريبية، حيث لم تتضمن موازنة السنة الحالية أي مساهمات من عوائد ضريبتي القيمة المضافة والانتقائية حيث إن إدراج أموال الضرائب يعود إلى الهيئة الاتحادية للضرائب ومجلس الوزراء.
والثاني: الزيادة في ارتفاع نسبة الرسوم على الخدمات التي تقدمها الوزارات من 16.1 مليار إلى 19.2 مليار بنسبة ارتفاع 19.81 في المائة.
والثالث الزيادة من عوائد الإمارات للاستثمار لتساهم بنحو 5 مليارات مقارنة بمساهمته في موازنة 2018. كما ارتفعت عوائد الاستثمارات الحكومية 8 في المائة إلى 8.85 مليارات (تمثل 14.6 في المائة من إجمالي الإيرادات)، فيما بقيت مساهمة الإمارات كما هي عند 18.3 مليار (تمثل 30.3 في المائة من الإيرادات).
وتُشكل الميزانية الاتحادية جزءًا من مساهمات الحكومات المحلية، وما تحصله من رسوم على الخدمات، إضافة إلى دخل الحكومة الاتحادية من الضرائب خصوصًا تلك التي بدأ تطبيقها مطلع العام الجاري وفي مقدمتها ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة وسبقتها الضريبة الانتقائية بنسبة تتراوح بين 100 و200 في المائة على المشروبات والتبغ بأنواعها، والتي يقدر أن تؤمن نحو 22 مليار درهم سنويًا - وفق تقديرات رسمية - ما يعزز التوقعات بانتقال الموازنة على مستوى الدولة إلى مرحلة تحقيق الفائض هذا العام.
 
الكويت
عززت الكويت ماليتها العامة للسنة المالية الحالية 2018-2019. والتي تنتهي بنهاية مارس المقبل، بصعود أصولها الاحتياطية، وتسجيلها فائضا ماليا في أول 9 شهور من السنة المالية الحالية.
ووفق بيانات بنك الكويت المركزي، فإن إجمالي الأصول الاحتياطية للبنك المركزي، بلغت حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نحو 10.79 مليار دينار (35.7 مليار دولار أميركي).
ويعتمد اقتصاد دولة الكويت على الصناعات النفطية من إنتاج وتصدير وتسويق، إضافة لبعض المنتجات والمكثفات البتروكيماوية، ويشكل النفط أكثر من 90 في المائة من الإيرادات الحكومية، ويبلغ إنتاجها النفطي 2.8 مليون برميل يوميا. ويأتي صعود إجمالي الأصول الاحتياطية للكويت، مع تحسن أسعار النفط الخام، الذي يشكل مصدر الدخل الرئيسي للبلاد.
وقالت وزارة المالية الكويتية نهاية الشهر الماضي، إن البلاد حققت ملياري دينار (6.6 مليار دولار) فائضا في ميزانية الشهور التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، بعد تنفيذها خصما ماليا يذهب لصندوق احتياطي الأجيال القادمة.
وبدأت الكويت منذ 2016. بتنفيذ خطة إصلاح اقتصادي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل من جهة، وتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط الخام من جهة أخرى، لتحقيق التوازن في المنظومة الاقتصادية الهيكلية للبلاد.
 
البحرين
وافق مجلس الوزراء على الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2019 - 2020 وأحال إلى مجلس النواب مشروع قانون باعتماد هذه الميزانية. وأكدت الميزانية للعام الحالي، على التوازن بين الإيرادات والمصروفات الحكومية في إطار مبادرات برنامج التوازن المالي حتى عام 2022 دون المساس بالخدمات الأساسية. ويتضمن مشروع الميزانية تقديرات الإيرادات العامة للسنتين الماليتين 2019 - 2020 وتبلغ 2.745 مليار دينار للسنة المالية 2019 و2.874 مليار دينار للسنة المالية 2020. فيما تقدر فيها إجمالي المصروفات المتكررة بمبلغ 3.252 مليار دينار للسنة المالية 2019. ومبلغ 3.287 مليار دينار للسنة المالية 2020.
وتهدف الميزانية إلى الوصول بالعجز المالي الأولي (من دون فوائد خدمة الدين العام) إلى نحو 68 مليون دينار في العام 2019 وتحقيق وفر بنحو 84 مليون دينار في العام 2020. بينما تسعى إلى أن يكون العجز الكلي نحو 708 ملايين دينار سنة 2019 وخفضه إلى 613 مليون دينار سنة 2020.
 
الجزائر
صادق مجلس الوزراء الجزائري، على مشروع الميزانية الجزائرية للعام المقبل 2019. والقوانين المنظمة لها. وأفاد بيان صادر من مجلس الوزراء الجزائري، أن الميزانية الجديدة لم تنص على رسومات أو ضرائب جديدة. قدرت نفقات الميزانية بـ8557 مليار دينار جزائري (72.74 مليار دولار)، على أساس سعر مرجعي لبرميل النفط بـ50 دولارا للبرميل، متوقعة تحقيق نسبة نمو بـ2.6 في المائة وتسجيل معدل تضخم بـ4.5 في المائة.


 
تونس
تقدر ميزانية تونس لسنة 2019 بما يعادل 40 مليارا و662 مليون دينار مقابل 37 مليارا و666 مليون دينار، بزيادة قدرها 8 في المائة. وتمّ اعتماد سعر برميل النفط (البرنت) بـ72 دولارا مقابل 53 دولارا في 2018.
وتطمح تونس إلى حصر عجز الميزانية في حدود 3.9 في المائة مقابل 4.9 في المائة منتظرة لكامل 2018. وينتظر أن تبلغ نسبة المديونية من الناتج الداخلي الخام العام القادم 70.9 في المائة مقابل نحو 72 في المائة منتظرة في سنة 2018 وستحافظ الموارد الذاتية للدولة على نفس النسبة أي من نحو 75 في المائة 2019.
وتستهدف الحكومة، بلوغ نسبة نمو في حدود 3.1 في المائة مقابل 2.6 في المائة منتظرة لهده السنة بعد تحيينها. وينتظر أن تصل خدمة الدين، وفق مشروع الميزانية للعام المقبل، إلى 9.3 مليار دينار مقابل 7.8 مليار دينار في 2018.
 
مصر
تحدد مصر سعر برميل البترول في الموازنة الجديدة التي تبدأ في يوليو (تموز) المقبل أواخر مارس المقبل، وكانت مصر قد وضعت سعرا استرشاديا في موازنة العام الماضي للبترول بنحو 67 دولارا للبرميل، واتخذت عدة خطوات لتحرير أسعار الوقود، بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، الذي اشترط الوصول للأسعار العالمية لأسعار الطاقة بحلول العام المقبل.
وتبدأ القاهرة في تطبيق سياسة التحوط لأسعار الطاقة أبريل (نيسان) المقبل، وفقا لشروط صندوق النقد الدولي، ويبدأ التطبيق على بنزين 95 فقطـ، وتسمح الآلية الجديدة بصعود أو انخفاض السعر بنحو 10 في المائة فقط، ويتم تحديد سعر البنزين وفقا لأسعار النفط العالمية وتكلفة الإنتاج، لكن الحكومة المصرية لم تعلن تطبيق هذه الآلية على باقي المحروقات، وهو ما كان يطالب به صندوق النقد الدولي قبل صرف الشريحة الخامسة من قرض الصندوق، البالع 12 مليار دولار.
وتتجه الحكومة المصرية إلى الإعلان عن أنواع جديدة من الوقود بأسعار مرتفعة، وإلغاء بعض الأصناف الأخرى.
 


اشترك في النقاش