شراكة فنية سعودية-مصرية لإحداث طفرة بالفن العربي

«هيئة الترفيه السعودية» توقع مذكرات تفاهم مع فنانين وشركات إنتاج مصرية لإحداث طفرة فنية بالدول العربية
* المذكرات تشمل إقامة مسرحيات وعروض سينمائية وحفلات غنائية
* طارق الشناوي: الشراكة المصرية السعودية ستساهم في إثراء الفن العربي بشكل كبير

 
قبل أيام قليلة وقع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية المستشار تركي آل الشيخ، عددا من مذكرات التفاهم في مصر مع عدد كبير من الفنانين وشركات الإنتاج المصرية، في بادرة تعتبر الأولى من نوعها، وهي المذكرات التي من شأنها تدعيم القطاع الترفيهي في المملكة، بما يحقق طفرة فنية عربية تنعكس على الفن بالوطن العربي بأكمله، حيث تشتمل تلك المذكرات على إقامة مسرحيات وعروض سينمائية وحفلات غنائية، وقد سبق هذه الخطوة التوقيع على مجموعة من مذكرات التفاهم في لندن، بهدف إحضار فعاليات فنية عالمية إلى المملكة، ضمن استراتيجية المرحلة المقبلة للهيئة والتي أعلنها من قبل المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة.
مذكرات التفاهم مع الفنانين المصريين وشركات الإنتاج بالعاصمة المصرية تم الاتفاق فيها على تقديم مجموعة مسرحيات مع كثير من الشركات منها شركة «كايرو 21» للإنتاج الفني والمسرحي ممثلة في المخرج المصري مجدي الهواري، لتقديم ستة عروض لمسرحية «الملك لير» من بطولة الفنانين القديرين يحيى الفخراني وفاروق الفيشاوي، بمناطق مختلفة داخل المملكة، وأيضا وقع على مذكرات التفاهم الفنان الكوميدي المصري محمد هنيدي عبر شركة كايرو 21 للإنتاج الفني والمسرحي لتقديم ستة عروض لمسرحية «3 أيام في الساحل» في مناطق مختلفة بالمملكة تكون من اختيار الهيئة العامة للترفيه تبدأ من شهر مارس (آذار) المقبل.
كما تم التوقيع مع شركة «العدل غروب» للإنتاج الفني بمصر والتي يمثلها المنتج جمال العدل لتقديم ستة عروض مسرحية مخصصة للعائلات للفنانة شريهان، والتي عادت إلى المسرح بعد توقف دام أكثر من 30 عامًا، ونجوم آخرين ضمن مهرجان «الرياض» خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري 2019 وفي جدة خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) من العام المقبل 2020.
هيئة الترفية السعودية برئاسة آل الشيخ قامت هي الأخرى بنشر مقطع فيديو للترويج لعودة الفنانة شريهان للمسرح، بعد توقف دام لأكثر من 30 سنة، والذي يستعرض جانبا من عرض مسرحي للفنانة المصرية، وعلقت الهيئة «بعد توقف دام لأكثر من 30 سنة، تعود الفنانة شريهان للمسرح، وستُقدم 6 عروض مسرحية مخصصة للعائلات».
أما الفنان المصري أشرف عبد الباقي فجرى التوقيع معه عبر شركة «وورك شوب» للإنتاج الفني لتقديم أربعة عروض مسرحية لمسرحيات فرقة «مسرح مصر» لعروض العام الماضي 2018. وتقديم أربعة عروض مسرحية لمسرحية «جريمة في المعادي» في عدة مناطق بالمملكة، كما تم التوقيع مع الفنان الكوميدي المصري محمد سعد (الذي اشتهر بتقديم شخصية اللمبي في السينما المصرية) لتقديم عروض مسرحية في مناطق مختلفة داخل المملكة.
أما ما يخص الأعمال الدرامية، فقد وقع آل الشيخ مذكرة تفاهم مع ممثل شركة «تروموشون ميديا برودكشن» المخرج والمنتج المصري رامي إمام وتم الاتفاق خلالها على أن يكون هناك ظهور خاص للفنان المصري الكبير عادل إمام كضيف شرف بأحد الأعمال الفنية التي ستنتجها الشركة.
وفيما يتعلق بالأعمال السينمائية، تم إبرام مذكرة تفاهم أيضًا مع شركة المجموعة المتحدة ويمثلها المنتج المصري الكبير هشام عبد الخالق، بهدف عرض عدد من الأفلام بالإضافة إلى تنظيم الحفلات بنظام «outdoor»، وذلك في مناطق مختلفة داخل المملكة وإحضار الممثلين المشاركين في الأفلام لحضور العروض الخاصة بالإضافة إلى عدد آخر من الفنانين.
كما تم التوقيع مع شركة «الصباح غروب» والتي مثّلها في التوقيع صادق الصباح، وذلك لإنتاج كثير من الأفلام بمشاركة فنانين مصريين وعرب وسعوديين تكون عروضها الأولى في المملكة السعودية.
وجرى التوقيع مع الكاتبين أمير طعيمة وأيمن بهجت قمر لكتابة وتأليف نصوص مسرحية من أجل تقديم عدد من المسرحيات الغنائية الدرامية لإحياء التراث المسرحي.
وعلى صعيد الحفلات الغنائية، وقع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه على مذكرات تفاهم مع الفنانين والمطربين المصريين مثل أمير الغناء العربي هاني شاكر، ونجم الهضبة المصري عمرو دياب، والفنان المصري محمد حماقي، لإقامة حفلات غنائية في أماكن مختلفة داخل المملكة.
وكان لشركات الإنتاج الغنائي نصيب في التعاقد معها فقد تم التعاقد مع المنتج المصري الكبير محسن جابر صاحب شركة ستارز للإنتاج والتوزيع الفني والإعلامي تقوم فيها الهيئة العامة للترفيه بإنتاج مسرحيات فنية باستخدام الحقوق الخاصة بالمصنفات الفنية لعمالقة الغناء المصري، أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.
كما تم التوقيع مع منظم الحفلات المصري وليد منصور لتقديم حفلات غنائية ضمن فعالية «مهرجان الشعبيات – ليالي المحروسة»، يشارك فيها الفنانون المصريون حكيم، أوكا وأورتيجا، حمادة هلال، أحمد شيبة، عدوية، سعد الصغير، مصطفى حجاج، محمود الليثي، دياب، وعبد الباسط حمودة.
وعن هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستساهم بشكل كبير في إثراء الفن العربي وإحداث طفرة به يقول الناقد الفني المصري طارق الشناوي: «في رأيي إن أكثر من سيستفيد من الحراك الثقافي والفني في المملكة العربية السعودية وعودة الأفلام وعدد كبير من دور العرض موجوده وعروض المسرح والأغاني هي مصر والمملكة السعودية، مشيرا إلى أنه لا يقصد أن الدول الأخرى لن تستفيد، بل الجميع مستفيد، موضحا أن المزاج السعودي يميل إلى الحالة المصرية، والنجوم المصريين موجودون في السعودية بشكل مستمر.
ويكمل الناقد الفني في تصريحاته لـ«المجلة»: «بدأنا نشاهد إنتاجا مسرحيا مثل مسرحية 3 أيام في الساحل للكوميديان المصري محمد هنيدي، ومسرحية الملك لير للفنان المصري الكبير يحيى الفخراني، وغيرهما من الأعمال، وجميعها تنتج وفي العمق الاقتصادي لها تسويق في المملكة العربية السعودية والأمر غير مرتبط بعمل مسرحي أو اثنين ولكنها مرتبطة بكثير من الأعمال التي ستقدم تباعا، مكملا أنه بهذا الاتفاق ستجد السينما فرصة للعودة بقوة لوجود شراكة عربية ممثلة في المملكة السعودية، وقوة شرائية للكثافة السكانية بالسعودية، موضحا أنه يوجد هناك عدد كبير من المصريين يقدر بنحو 4 ملايين مصري، سيشكلون نوعا من التعاطي مع هذه الأعمال مما سينعكس على الصناعة المصرية».
ويثمّن الشناوي وجود الشراكة بين الجانبين المصري والسعودي على مستوى الفنانين أو شركات الإنتاج، مؤكدا أن الأمر يصب لصالح الأطراف كلها وسيساهم في ضخ دماء جديدة في شريان شركات الإنتاج المصرية خاصة التي توقفت في الفترة الأخيرة.


اشترك في النقاش