حلمي التوني: بعد ثورة يناير أرسم للتخفيف عن الناس

رائد تصميمات الأغلفة وكتب الأطفال في العالم العربي
* نحن في حالة ضنك ومجاعة فنية، وأرسم لإشباع البيئة العربية، الفنانون الحقيقيون في عالمنا العربي يحتاجون لمزيد من التقدير
* هناك فنانون سعوديون في منتهى الرقة والإحساس ويقدمون أعمالا رائعة
* أنا عاشق للتحدي والعناد وأرفض الانهزام، والفن وقاني من الذبول
* الأوطان تشيخ وتتجدد، لكنها لا تموت، والعالم العربي يمر بكابوس لن نصحو منه إلا بالتعليم الجيد

 
قال الفنان التشكيلي المصري حلمي التوني إن دوامة اكتئابية ضربت الشعب المصري بعد ثورة 2011. وإنه عمل منذ هذا التاريخ على أن تكون أعماله الفنية وسيلة للتخفيف عن الناس وإدخال البهجة عليهم. وكشف في حوار خاص لـ«المجلة» عن أنه يرفض عروضا أجنبية بإقامة معارض لأعماله بدول غير عربية لأنه ليس عالميا، مؤكدا على أنه يرسم لإشباع العرب لأنهم في حالة ضنك ومجاعة فنية وثقافية. كما تطرق للحديث عن آرائه في قضايا العصر الثقافية، ورؤيته لما تمر به المنطقة العربية من أحداث وأزمات شبهها بالكابوس الذي تنبأ بإمكانية الخروج منه بواسطة التعليم الجيد. وفي معرض حواره مع «المجلة» أثنى التوني على الأعمال الفنية لفنانين سعوديين وأشاد بمستواها الراقي وبحسهم الفني العالي.
ويعد الفنان حلمي التوني من رواد مدرسة الأصالة والشرقية في عالم التصوير الزيتي بمصر والعالم العربي وقد بلغت مسيرته الفنية ما يقرب من ستين عاما من الإبداع التشكيلي المتنوع. وارتبط اسمه بتصميم رسومات أغلفة الكتب والمجلات العربية التي وصلت لنحو 4000 كتاب ومجلة، إضافة لتصميمه الكثير من الملصقات الحائطية للمسرحيات والأفلام. وتعاون مع الشاعر الراحل صلاح جاهين في تصميم عرائس شخصيات مسرحيته «صحصح لما ينجح» والتي قدمت على مسرح العرائس آنذاك وحققت نجاحا كبيرا. كما تألق اسم حلمي التوني في مجال كتب ومجلات الأطفال وقد استعانت المنظمات التابعة للأمم المتحدة برسوماته للأطفال ونشرتها بعدة لغات. وقد كرمته مصر وبعض الدول الأجنبية لإبداعاته المتنوعة منها جائزة اليونيسيف عن ملصق للعام الدولي للطفل عام 1979، وجائزة معرض بيروت الدولي للكتاب لمدة ثلاث سنوات متتالية منذ عام 1977: 1979. كما فاز بجائزة معرض بولونيا لكتاب الطفل، وميدالية معرض (ليبرج الدولي لفن الكتاب).
وعلى الرغم من بلوغه الخامسة والثمانين من عمره ما زال متدفق الإبداع وما زال جمهوره على موعد سنوي متجدد مع معرض جديد لأعماله الفنية الحديثة.
وبمناسبة معرضه الجديد هذا العام والذي يقام في الثامن من شهر مارس (آذار) المقبل، دخلت «المجلة» إلى محرابه الفني حيث يوجد مرسمه وألوانه ولوحاته التي تنتظر نقلها لقاعة العرض. وهناك كان الحوار مع الفنان حلمي التوني...
 
* هل يمكن للأحداث المحيطة في عالمنا أن تؤثر على توجه الفنان وتحويل اتجاه إبداعاته؟ وهل يجب أن تعكس إبداعاته تلك الأحداث بحلوها ومرها؟
- لا شك أن الأحداث الكثيرة التي نمر بها تؤثر علينا، فالفنان لا ينفصل عن بيئته، وفي الوقت الذي يبحث الناس فيه عن فكرة أجدني مشحونا بأفكار كثيرة تراودني من وحي هذا العالم المحيط بنا. ولكنني اعتمد في أعمالي على تحويل الحزين إلى ما هو مبهج، وهي رسالة أخذتها على عاتقي منذ عام 2011، بعد الثورة، حيث إنني شعرت بدخولنا في دوامة اكتئابية وظروف اقتصادية صعبة، لكن الفن لا يجب أن يعكس هذه الحالة ويقدم أنماطا فنية على شاكلة أعمال محمد رمضان، ودراما الضرب والقتل، وإنما على الفنان أن يقدم أشياءً إنسانية قدر الإمكان، ليس هروباً من الواقع، وإنما محاولة للتخفيف عن الناس والتنفيس عن النفس. ولذلك أعمالي كلها منذ ذلك التاريخ هي محاولة لإدخال البهجة والسرور على جمهوري. وحتى عندما فكرت في رسم لوحات عن تيمة المرأة والفاكهة المحرمة والتي ترتبط بالفكرة الأزلية عن الخطيئة والطرد من الجنة، فإنني ابتعدت عن الإطار المأساوي الشائع والموروث عن تلك الفاكهة المحرمة، وحولتها لموضوع جميل عن العلاقة بين المرأة والفاكهة وذلك من أجل البحث عن الجانب المبهج الذي يدخل السعادة على المتلقي.


 
* تبدو متحيزا في أعمالك للمرأة، فما سر هذا الارتباط الواضح والمتكرر بين لوحاتك وعنصر النساء؟
- أعترف أنني «رسام النساء»، كما أن نزار قباني شاعر النساء، وإحسان عبد القدوس كاتب النساء، ويسعدني ذلك لأنني أعتقد أن العالم من دون المرأة لا يساوي شيئا وهي كل شيء. ومن هذا المنطلق تتسلل المرأة للوحاتي مع اختلاف الموضوعات. وبعد معرض المرأة والفاكهة راودتني فكرة تخصيص معرض عن وجوه النساء. حيث وجدت أنني على مدار 35 سنة منذ تفرغت للفن التشكيلي وتركت الصحافة في الثمانينات، أنني قد رسمت المرأة بأساليب وأشكال مختلفة وقررت أن أرسم وجوه المرأة خلال مسيرتي والتي تعكس رؤيتي التي تعتمد على خيالي فقط وأطلقت عليه عنوان «للنساء وجوه» والذي سيقام يوم الثامن من مارس (آذار) 2019.
 
*هل تعتمد على فكرة البورتريه في هذا المعرض؟
- أنا أقدم وجوها مختلفة من وحي مخيلتي وكما يراها عقلي برؤية فنان ودون أن تكون الصورة مرتبطة بامرأة معينة، وهي مسألة تختلف عن رسم البورتريه الشخصي الذي يأتي بناء على طلب امرأة والذي يكون عبارة عن صورة لا تهم سوى صاحبتها ومن حولها.
 
*هل تعتقد أن اختيار عنوان للمعرض مهم للفنان؟ أم أنه يخضع لاعتبارات تجارية خاصة بقاعة العرض؟
- بالنسبة لعناوين معارضي أحرص على اختيارها بنفسي وأن تكون لغة عربية فصحى، وأنا أتعب جدا حتى أعثر على عنوان يروق لي. لأن الله تعالى أتاح لي فرصة أن أحب اللغة العربية وأتأذى جدا عندما أسمع شخصا ينطق كلمات بشكل خاطئ نحويا. وهو أمر يرتبط أيضا بكوني رجلا قوميا أحب بلادي ولغاتها وأعشق انتمائي العربي، ولذلك رفضت عروضا كثيرة لإقامة معارض بدول أجنبية، وهي الفرصة التي يحلم بها كل الفنانين، وذلك لأنني أعتقد أنني لست عالميا، كما أن لغتي الفنية هي لغة محلية وربما تلقى قبولا لدى الخواجة الأجنبي، ولكني أقول إننا أولى بها، فنحن في حالة ضنك ومجاعة فنية وثقافية وجمالية، وأرسم لإشباع البيئة العربية.
 
* كيف استطعت الحفاظ على طاقتك الإبداعية واستمرارها بعد 60 سنة من الفن في ظل تواتر مسببات الإحباط من حولنا؟
- الحمد لله أنني ما زلت مستمرا في العمل رغم بلوغي 85 سنة، وهناك كثيرون في مثل سني أو أصغر يعانون من الإحباط ومن تحطم الأحلام والذبول. وقد تعرضت شخصيا لتحطم الأحلام، وكنت أتمنى أن نكون قد نجحنا الآن في صنع الطائرات وسفن الفضاء لكننا للأسف حتى الآن لم نصنع دراجة. ولا شك أن هذا يدعو إلى الإحباط، لكنني أحارب هذا الإحباط بأعمالي الفنية؛ فأنا عاشق للتحدي والعناد لأني أرفض الانهزام كما أن الفن وقاية ضد الذبول، وهو الذي منحني هذه الطاقة وأنا في هذه المرحلة العمرية لأن الفن متجدد باعتماده على الابتكار والإتقان وهي مسألة لا تقتصر على الفن فقط وإنما تسري أيضا على الأوطان.
 
* هل تعتقد أن افتقاد المنطقة العربية للإتقان أحيانا وللابتكار في أحيان كثيرة، يمكن أن يؤدي إلى إصابة الأوطان بالشيخوخة؟ وهل يمكن للأوطان أن تموت إذا ما شاخت؟
- الأوطان تشيخ وتتجدد، لكنها لا تموت، أو هكذا يفترض. لكن هناك حضارات ماتت كالحضارة المصرية القديمة التي انقطعت صلتنا بها، بعكس حضارات مثل الصين والهند، التي ما زالت على اتصال بالشعوب حتى الآن. وإذا كانت هناك حضارات ماتت، لكنها تركت إرثا كبيرا، كالحضارتين اليونانية والرومانية القديمة وهو ما أفاد منه الغرب في حضارته الحالية. وللأسف لم نستطع الاستفادة من الحضارة الفرعونية القديمة لأن هناك تدخلات خارجية أفقدتنا هذه الهوية وأفقدتنا الاستمرارية والتي كان يمكن أن تؤتي ثمارها بالبناء فوق الحضارات.
 
*هل يمكن تدارك ذلك الآن؟
- ممكن، ولكن الأمر يحتاج لمجهود، والأهم التنبه والإدراك بمعنى أن ندرك أننا في مشكلة وأن لدينا حضارة يمكن البناء عليها.


 
* في ظل أزمات وصراعات العالم العربي، كيف ترى مستقبل الشعوب العربية برؤية فنان متأمل ومحب لعروبته؟
- أشعر أن واقعنا العربي الحافل بالصراعات والأزمات كأنه كابوس سنستيقظ منه لأن ما يحدث لم يكن ليخطر على بال.
 
* متى نصحو من هذا الكابوس؟
- عندما نتعلم جيدا. فالتعليم هو سر تقدم الشعوب وأمامنا تجارب واقعية في مختلف دول العالم.
 
*على ذكر التعليم، هل لهذا الكلام ظلال على مستوى التعليم في مجال الفنون الجميلة؟ وهل تتابع الحركة الفنية العربية؟
- بالنسبة لمصر، تبقى مشكلة الكم قائمة لأن العدد كبير جدا من خريجي كليات الفنون، ولكن للأسف يأتي ذلك على حساب الكيف ومستوى الخريج. وأتذكر دفعتي سنة 1958 كنا نحو 23 طالبا ولكن من تم الاعتراف بهم كفنانين وممارسين للفن لا يزيدون عن 2 أو 3 وأظنها نسبة عادية. فنحن لا نحتاج لكم بل إلى فنان حقيقي ولكن للأسف الشديد التعليم لايساعد عى ذلك. وبالنسبة للحركة الفنية العربية فإنني أتابعها بحسب وقتي، ولكن يحضرني الحديث عن فناني المملكة العربية السعودية وقد كانت لي معهم حادثة لا أنساها. أذكر أن صديقي أحمد فؤاد سليم أخبرني عن وجود معرض فني لشباب سعوديين في إحدى قاعات مركز الجزيرة للفنون، وأعترف أنني لم أهتم بالأمر في البداية، وشاءت الظروف أن قمت بزيارة المعرض، وفوجئت مفاجأة مذهلة لمستوى الأعمال الرائعة لفنانين شباب في منتهى الرقة والإحساس. ومن وقتها قررت أن لا أحكم على الشيء قبل أن أراه بعيني.
 
* إلى أي مدى يجب على الفنان الالتزام ببعض القيود التي تفرضها قيم وأعراف المجتمعات الشرقية؟
- أرى أنه يعاب على الفن الاعتماد على فكرة ما يصح وما لا يصح ولو اعتمد الفنان في عمله على هذا المعيار فإنه لن ينتج فنا.
 
*هل أنت شخصيا تتجاوز مسألة التفكير فيما يصح وما لا يصح عندما تبدع؟
- أولا يجب أن نعلم أن ما يصح نوعان نوع أخلاقي ونوع مهني فني، وأنا أتبع ما يصح مهنيا أما النوع الأول فهو تابع لأخلاقي، بمعنى أن الفنان عليه أن يتبع ما يصح ولكن بأخلاقه وفق روادع ذاتية وليست خارجية ولا بد للفنان أن يتمرد كما يحدث في العلم والصناعة اللذين حققا التقدم من خلال التمرد على الواقع وأدواته القديمة.
 
*هل هو تمرد أم طموح؟
- هو تمرد وعدم رضا، وهنا نأتي لقضية خطيرة تتعلق بأن الرضا فضيلة ولكن المبالغة فيه تؤدي للجمود بما يعني التراجع، وهي مسألة تحتاج لذي علم حتى يستطيع إدراك هذه المسألة. كما أن التعليم المقصود هنا ليس فقط في مجال الصناعة والتكنولوجيا والذرة والكيمياء وخلافه، إنما التعليم أيضا يجب أن يتضمن التاريخ. وللأسف مشكلتنا أننا نتجاهل الحديث عن التاريخ. ونجهله ونجهل ما فيه من عبر، وللأسف ليس التاريخ حاضرا في أذهان كثير من المسؤولين، إن كانوا يعرفونه. فالتاريخ يتضمن الروادع التي تحمينا من تكرار الوقوع في نفس الخطأ إذا كان حاضرا لدينا. كما أن هناك من يرفضون الحديث عن التاريخ بحجة أنهم يهتمون بالمستقبل، مع أن الحقيقة أنه يجب أن يستعان فيه بتدبر التاريخ واتخاذ العبرة منه لتفادي تكرار الأخطاء في المستقبل كي نصنع مستقبلا جيدا.
 
* كيف تكون العلاقة بين الفنان والجمهور في عالمنا العربي من وجهة نظرك؟
- بصراحة أنا أشعر أن الفنانين الحقيقيين يحتاجون لمزيد من التقدير. وكثيرا ما تكون مجتمعات الفنانين أقل تقدما منهم، مما يؤدي لزيادة معاناتهم. وهي مسألة ترجع لأسباب كثيرة منها الفنان نفسه عندما يتعالى على الجمهور، بل إن عليه أن يأخذ بيد جمهوره. وقد تعلمت هذه القيمة من الصحافي الكبير أحمد بهاء الدين عندما قال لي إن على الفنان أن يتواضع مع جمهوره حتى يتواصل معه، وهي مقولة ودرس لا أنساه أبدا.


 
* هل هذه المقولة كانت سر احتفاظك بالتواصل الدائم والدافئ بينك وبين جمهورك؟
- الحمد لله. لكن هناك ملاحظة مهمة وهي أن تواضع الفنان لا يعني أن ينزل إلى مستوى دون ما يريد أو دون ما يجب أن ينزل، حتى لا يتكرر ما حدث في السينما بزعم مقولة أن «الجمهور عايز كده»، فهي فكرة خاطئة لأن الجمهور بطبيعته يطلب أشياءً كثيرة جميلة ولو نجح الفنان في منح جمهوره هذه الأشياء لتذوقها واحترمها. ومن ثم أستطيع القول إن من أهم الدروس في مسيرتي هي التواضع مع الجمهور دون التنازل أو الانحناء الزائد.
 
* ما رأيك في الفنانين الذين يقدمون أعمالا للصفوة أو النخبة؟
- أنا لست منهم، فأنا لا أعمل للصفوة ولا للأجنبي، وهو موقف حقيقي نابع من واقع. وعندما أعمل لا أكون إلا نفسي فأنا أيضا لا أنافق الجمهور ولا أغازله غزلا صريحا بل أغازله غزلا عفيفا.
 
* إلى أي مدى يتأثر الفنان بالمناخ السياسي؟ على سبيل المثال شهدت فترة الستينات من القرن الماضي ازدهارا فنيا وثقافيا كبيرا على الرغم من وجود قيود على الحريات؟
- بالفعل رغم وجود قيود على الحريات، كانت هناك انتعاشة فنية والفضل يرجع في ذلك لوزير الإعلام الذي دافع عن الفن وكان بمثابة حليف يدافع عنا ويعرف قيمة الفن. وكانت هذه الفترة حافلة بأحلام كثيرة جدا، كأحلام بناء السد العالي والتصنيع وخلافه، وبصرف النظر عن نجاحها كلها من عدمه. لكن كان الحلم موجودا كما كان هناك حلم فني ثقافي أن نكون في مستوى راقٍ، وحدث انفتاح على أشكال الفنون الأخرى، وهو انفتاح مختلف عن الانفتاح المادي في عهد الرئيس السادات.


 
* بمناسبة معرضك الجديد، هل تحرص على التكتم على أعمالك حتى لحظة خروجها للمعرض بقاعة العرض؟
- ليس عندي تابوهات وكل ما يسمونه طقوسا تم إلصاقها بالفنان، لا أهتم بها، فمثلا بعضهم يقول إنه لا يرسم إلا وهو يسمع الموسيقى العالمية، بينما أنا لا أرسم إذا سمعت الموسيقى العالمية، فأنا عاشق للموسيقى الشرقية، وقدمت معرضا لها بعنوان «المغنى حياة الروح». وقد وهبني الله القدرة على الربط بين الغناء والنساء على طريقة أن الأشياء تستدعي بعضها فعندما أستمع لأغنية تأتيني الفكرة. وأنا لا أرفع أسعاري رغم موجات الغلاء في كل شيء من حولي ورغم تحذيرهم لي أن يكون هناك فنانون أغلى مني، لكني قلت لهم لا يهمني فأنا أرسم ليرى الناس أعمالي. وأحاول أن أغري الناس أن ترى أعمالي. فالفن الذي لا يرى كأن لم يكن، والعمل يكتسب قيمته من مشاهدة الناس له.
 
* حتى لو كان فناناً كبيراً مثل حلمي التوني؟
- بالطبع، فهذا أمر ضروري، فماذا أفعل من دون جمهور! هل أرسم لنفسي؟ أنا أعشق أن ترى الناس أعمالي وأي فنان في الحقيقة يحتاج ويرغب في ذلك.
 


اشترك في النقاش