يسرا اللوزي: لا تشغلني البطولة المطلقة

قالت في حوارها لـ«المجلة» إن الخريطة الدرامية هذا العام متوازنة عددياً
*أعود للسينما بـ«تصفية حساب»... وأضحي دائماً من أجل الظهور بشكل لم يعتد عليه الجمهور دون أي مواد تجميلية
* أجسد شخصية محللة نفسية في مسلسل «كلبش 3» وأشارك بعملين دراميين بالموسم الرمضاني المقبل
 

القاهرة: تعيش الفنان المصرية يسرا اللوزي حالة من النشاط الفني هذا العام، حيث تعاقدت على عملين دراميين دفعة واحدة من المقرر عرضهما ضمن سباق دراما رمضان المقبل، حيث تشارك اللوزي أبطال الجزء الثالث من مسلسل «كلبش» الذي يقوم ببطولته أمير كراره وتقدم شخصية محللة نفسية، كما تعاقدت على المشاركة بمسلسل «قمر هادي» الذي تلتقي من خلاله بالفنان هاني سلامة للمرة الأولى.
كما تعاقدت على فيلم سينمائي بعنوان «تصفية حساب»، ويقوم ببطولته الفنان عمرو سعد ومن المحتمل عرضه ضمن مواسم الأعياد.
«المجلة»، التقت يسرا اللوزي للحديث عن مشاركتها هذا العام، حيث تطرقت إلى الحديث عن تفاصيل دورها في «كلبش 3»، وعن سبب موافقتها على المشاركة في هذا الجزء، كما تحدثت عن تعاونها الأول مع الفنان هاني سلامة، كما حكت عن تجربتها كعضو لجنة تحكيم بمهرجان أسوان لسينما المرأة، كما أبدت رأيها في الأعمال الدرامية بالموسم الرمضاني هذا العام. وإليكم نص الحوار:
 
* ماذا عن عملك السينمائي القادم؟
- العمل بعنوان «تصفية حساب»، والاسم يدل على المضمون فهو يتحدث عن الانتقام من بطل العمل «عمرو سعد»، ودوري مهم في الأحداث فهو البعد الإنساني بالفيلم، فالشخصية تعمل عازفة لآلة موسيقية، والشخصية حالمة رومانسية ومليئة بالحب والإحساس والمشاعر لكنها تتعرض لظروف قاسية تجعلها تفكر بالانتقام، وقد رفضت الكثير من الأعمال السينمائية خلال الفترة الأخيرة لتكرار نفس الشخصيات التي جسدتها من قبل، وسبب موافقتي على هذا العمل تحديدا جاء لاختلافه وإعجابي بالشخصية فبعدها الإنساني وتأثيرها فيمن حولها جذبني، وأنا سعيدة بالعمل مع فريق الفيلم بداية من عمرو سعد، ومحمود حميدة، ووليد فواز، والمؤلف مصطفى حمدي، والمخرج أحمد عبد الباسط.


 
* ماذا عن مشاركتك الرمضانية هذا العام؟
- أشارك في عملين دفعة واحدة وغير معتادة على تقديم عملين بعام واحد، دائما أرفض التواجد في أكثر من عمل بموسم واحد، لكن هذا الموسم مختلف فكان من الصعب رفض أحدهما، ولكني أقدمت على الخطوة بعدما أعجبت بفكرة العملين، والاختلاف الكبير في الشخصيتين جعلني أتحمس للفكرة وهذا يحتاج إلى مجهود كبير، العمل الأول الذي أشارك فيه مسلسل «كلبش 3» وسعيدة بهذه المشاركة فهو حقق سمعة طيبة ونجاحا مدويا في الجزأين الماضيين، ولذلك لدي تحد ومسؤولية كبيرة.
 
* ما الشخصية التي تجسدينها في «كلبش3»؟
- أجسد شخصية جديدة على الأحداث، حيث أقوم بدور فتاة تدعى «ريم»، وهي محللة نفسية تعمل مع بطل العمل «أمير كراره»، ولديها قدرة على قراءة لغة الجسد ومسؤولة عن عائلتها، وأمها مصابة بمرض الزهايمر، ولديها شقيقة صغرى تقوم بالإنفاق عليها، كما تتجه للأعمال الخيرية في العمل.
 
* هل تتوقعين أن يلقى الجزء الثالث نجاحاً كما حدث في الجزأين الماضيين؟
- بالتأكيد، المسلسل لقي استحسانا لدى الجمهور بكل فئاته وحقق نجاحا كبيرا للجزأين، وأعتقد أن الجمهور لديه فضول لأن يعرف أحداث الجزء الثالث وأتمنى أن يحقق هذا الجزء نجاحا مثل السابق، وتوجد أعمال كثيرة عالمية قدمت أجزاء كثيرة من أعمالها وحققت نجاحا كبيرا وما زالت تحقق نجاحا ومن الممكن ليس بنفس قوة الجزء الأول لكن استطاعت حجز أماكن في قلوب الجمهور وينتظرها، على سبيل المثال سلسلة باتمان، وسوبرمان. وأنا سعيدة بالمشاركة فيه والعمل مع أمير كرارة لثاني مرة بعد مسلسل «لحظات حرجة»، فهو شخص مخلص لعمله ويساعد جميع من حوله ومثال للفنان الملتزم.


 
* ماذا عن عملك الرمضاني الثاني «قمر هادي»؟
- السيناريو مختلف، وشخصيتي فيه حالة مختلفة ومحاطة بالغموض والإثارة طوال أحداث المسلسل، ويعتبر هذا الدور الأول لي من هذه النوعية، كما أن الشخصية مركبة، وفيه تفاصيل مختلفة، ولو كشفت تفاصيل شخصيتي سأكشف فكرة المسلسل، والدور يحتاج إلى تحضير جيد لاحتوائه على نقلات تمثيلية ويعتمد على ردود الأفعال، وهذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع الفنان هاني سلامة، وسعيدة بالعمل معه أخيرا بعد عدة محاولات من قبل، ولكن لم يساعدني الحظ، والعمل من تأليف وإخراج رؤوف عبد العزيز، ويشارك في البطولة داليا مصطفى، ومريم حسن، ومحيي الدين، وغيرهم من الفنانين.
 
* ماذا عن أوجه الاختلاف بين العملين؟
- يوجد اختلاف كبير بين العملين من حيث المضمون والشخصيات، ونوعية الدورين مختلفة من حيث تفاصيل الشخصية واللوك، وأعد الجمهور بأنه لن يجد أي تشابه بين الدورين فدائماً أحرص على التنوع في الأدوار.
 
* ما تقييمك لتجربتك كعضو لجنة تحكيم بمهرجان أسوان في دورته الأخيرة؟
- أحرص دائما على المشاركة في فاعليات المهرجانات، وذلك للتعرف على ثقافات مختلفة، وهذا يفيدني كممثلة، لأن المعروض يمثل أنواعا واتجاهات مختلفة من حيث نوعيه الأعمال فالفن ناقل لثقافات وعادات وتقاليد الدول، واختيار الفنان عضو في لجنة تحكيم إضافة لمشواره، وقد شاركت قبل أسوان بمهرجان سلا لسينما المرأة بالمغرب كعضو لجنة تحكيم وأفادتني هذه التجربة على المستويين الشخصي والعملي، والتجربة مفيدة على كل الأصعدة جعلت لدي رؤية أوسع وأشمل في تحليل الأعمال الفنية وأعطاني خبرة في كيفية تقييم الأعمال بشكل نقدي مدروس سواء بالسلب أو بالإيجاب، في الماضي كنت أسمع أن معيار الاختيار متوقف على الحسابات السياسية أو القضايا المطروحة وليس شرطا المعيار الفني فقط، لكن بعد تجربتي عن قرب وجدت أن المعايير مختلفة من لجنة إلى أخرى، وتعتبر هذه هي المشاركة الثالثه لي كعضو لجنة تحكيم وعلي سبيل المثال توجد لجنه تتفق من البدايه على معايير الاختيار، مثلا التركيز في قضية أو موضوع العمل ومدى تأثيره في حياتنا كالهجرة الشرعية والإرهاب واللاجئين أو المثليين، أو يوجد لجنة أخرى تركز على المستوى الفني والإنساني ومدى تأثيره علينا بعيدا عن المستوى الفني ولكن بلغة سينمائية مؤثرة، لذلك فالمعيار مختلف بين لجنة وأخرى.
 
* هل وجدت صعوبة كعضو لجنة تحكيم في اختيار الأفلام بمهرجان أسوان؟
- في هذه الدورة توجد أفلام مستواها الفني أكثر من رائع، ولكن الصعوبة أن المسابقة كانت تضم أعمال تحريك ووثائقية وقصيرة، حيث وجدت فيلما مدته 3 دقائق ينافس عملا مدته نصف ساعة، ولكن حاولنا كلجنة الوصول إلى حل بإعطاء 3 جوائز حتى نعمل توازنا، وهي جوائز لأحسن مخرج، وشهادة لجنة تحكيم خاصة، وحاولنا أن نكون منصفين كلجنة للأعمال الجيدة، وسعدت بالذهاب إلى أسوان كمدينة وأتمني أن يزورها الجميع في خارج وداخل مصر، فالطبيعية هناك والنيل خلاب.
 
* ما رأيك في نوعية الأعمال التلفزيونية التي ستعرض خلال سباق شهر رمضان المقبل؟
- الخريطة الرمضانية هذا العام فيها نوع من التوازن من حيث العدد، فكم الأعمال الفنية الكثيرة ليس في صالح الفنان ولا المشاهد، لأن العدد الكبير يظلم الأعمال المميزة، لذلك أنا ضد الكم الكبير من الأعمال، ولكن يجب أن توزع الأعمال على مدار العام


 
* هل ما زالت ملامحك الأرستقراطية عائقا في اختيارك لكثير من الشخصيات؟
- أعتقد في بداياتي الفنية، لكن دائما أسعى لتقديم أدوار تكسر هذا العائق بتقديم أدوار لم يتوقعها المشاهد، وكانت البداية في عام 2009 عندما قدمت مسلسل «خاص جدا» مع الفنانة يسرا، وأيضا قدمت دورا مختلفا في مسلسل «الجماعة»، و«فيرتيجو»، ثم توالت الأعمال البعيدة عن شكلي، كدوري في مسلسل «الحلال»، وفيلم «هاتولي راجل»، وفيلم «ساعة ونصف» فدائما أضحي من أجل الظهور بشكل لم يعتد عليه الجمهور من حيث التغيير في الملامح واللهجة والظهور من دون أي مواد تجميلية، كما حدث في فيلم «ساعة ونصف»، إضافة إلى مسلسل «دهشة»، و«طاقة القدر»، و«بالحجم العائلي»، مؤخرا الذي قصرت شعري فيه.
 
* أين أنت من البطولة المطلقة؟
- لم تشغلني فكرة البطولة المطلقة بقدر حجم الدور وتأثيره في أحداث العمل، ونجاح الأعمال الآن أصبح غير مرتبط باسم فنان واحد ولكن أصبحت البطولات الجماعية مقياساً لنجاح أو فشل العمل، ومؤخرا نجحت أعمال كثيرة من نوعية البطولات الجماعية، لذلك أجد أن فريق العمل المشارك والسيناريو والمخرج من أهم العوامل التي تساعد على النجاح ولكن ليس المهم الآن أن يكون العمل من بطولتي، حاليا أختار أعمالا من أفضل الموجود في السوق الإنتاجية.


اشترك في النقاش