نور الشربيني: أمنيتي إدراج الإسكواش في الأولمبياد وتحقيق ميدالية ذهبية لمصر

بعد فوزها ببطولة العالم للإسكواش للمرة الثالثة قالت لـ«المجلة»: شقيقي وشبانة وراء حبي للعبة
* اللقب العالمي الأفضل في مسيرتي... ولا أحب الحديث عن حياتي الشخصية
* سافرت لأميركا أعاني من الإصابة وعدت بالكأس لبلادي
* الإسكواش باتت لعبة شعبية في مصر... ومحمد صلاح نموذج مصري وعربي مشرف
 

القاهرة: خطفت فاتنة الإسكواش المصرية الأنظار والقلوب بعد فوزها ببطولة العالم التي أقيمت بالولايات المتحدة الأميركية قبل أيام للمرة الثالثة في تاريخها، واحتفل بها وطنها الأم - شعبيًا ورسميًا - بصورة غير مسبوقة حيث تصدرت تلك اللاعبة موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لعدة ساعات وتلقت الكثير من الاتصالات الهاتفية لتهنئتها باللقب قبل أن تعود إلى أرض الوطن.
وتعد نور الشربيني واحدة أهم أساطير لعبة الإسكواش في السنوات الخمس الأخيرة، رغم أن عمرها 23 ربيعًا فقط، فهي من مواليد الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 1995. بدأت نور حياتها الرياضية في نادي سبورتنغ بمحافظة الإسكندرية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وكان شقيقها هو كلمة السر في تعلقها بتلك اللعبة التي باتت محل متابعة كبيرة من قبل الشعب المصري، وذات شعبية جارفة في أرض الكنانة بسب هذا الجيل الذي فرض نفوذه وسيطرته وسطوته على كل الألقاب العالمية رجالا وسيدات.
لم تكن نور الشربيني في حاجة لكثير من الوقت لتبرهن على موهبتها الكبيرة في عالم اللعبة فحصدت بطولة الجزيرة (لقب محلي) قبل أن تودع نعومة الأظافر في الثامنة من عمرها ثم انطلقت لتفوز ببطولة العالم للناشئين عام 2009 التي أقيمت بالهند وحصدت لقب أصغر لاعبة في العالم تحصل على بطولة، ثم بطولة إنجلترا المفتوحة للناشئين خمس مرات تحت سن 13 و14 و15 عاما وحصلت على لقب أحسن لاعبة شابة.
لم تتوقف فاتنة الإسكواش عن أحلامها في اللعبة فحصدت المركز الثاني ببطولة أميركا المفتوحة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2014 لتكون أصغر لاعبة في العالم تدخل التصنيف الدولي وتكون ضمن الـ10 الأوائل، ثم المركز الثالث في بطولة العالم للفرق في ديسمبر (كانون الأول) من ذات العام (2014) ثم توجت ببطولة العالم لعامين متتاليين 2016 و2017 ولكنها تراجعت في 2018 لتخطف زميلتها ومواطنتها رنيم الوليلي لقب المصنفة الأولى منها وتخلفها نور الشربيني في المركز الثاني عالميا.
توقع البعض أن بطلة العالم السابقة ذهبت أدراج الرياح ولن تعود، وأن خبرات مواطنتها رنيم ستضعها في المقدمه طويلاً ولكن نور الشربيني طوت الصفحة ومنحت نفسها الوقت كاملاً لتعود عبر إغلاق كل المحيط الخارجي والتركيز في التدريبات فيما يشبه معسكرا سريا لم يكن يعرف أحد عنها سوى بعض التغريدات عبر حسابها الشخصي بتويتر.
عادت نور الشربيني من جديد وفازت ببطولة العالم في شيكاغو وسط فرحة مصرية طاغية، ومن تلك النقطة كان الحوار:


 
* توقع البعض أنك لن تعودي للمنافسة هذا العام؟
- هذا حقيقي... ربما لم يفهم البعض أنها رياضة، ولن تكون فائزًا طول الوقت، لذلك فسروا ذلك بهذا الشكل، ولكن تعلمت دومًا أن الرد سيكون في الملعب فقط، وليس في وسائل الإعلام، حتى عبر «تويتر» لم أكن أرد ولكنني أكتفي ببعض الأشياء التي تطمئن جماهيري في مصر.
 
* فزتي بثلاثة ألقاب لبطولة العالم... ماذا تمثل لك تلك النسخة؟
- ربما أرى أن لقب عام 2016 هو الأغلى كونه الأول ولكن بطولة العالم التي أقيمت بشيكاغو قبل أيام هي الأفضل لي لعدة أسباب، من بينها الجانب النفسي والتحدي الذي واجهته.
 
* وما الأسباب؟
- تعرضت لإصابة قبل البطولة مباشرة وكنت أود الاعتذار ولكني قبلت التحدي وذهبت واستطعت تحقيق المستحيل وتحقيق الفوز باللقب الغالي.
 
* هل من بينها التنافس مع رنيم الوليلي؟
- رنيم صديقتي ونلعب سويًا في المنتخبات المصرية، هو تنافس رياضي، هي لاعبة كبيرة واستطاعت أن تصعد لصدارة الترتيب العالمي وأنا حصدت بطولة العالم بالولايات المتحدة الأميركية وليس لذلك تأثير في علاقتي معها، لكل منا أحلامها وطموحاتها وتبحث عنها بشكل مشروع.
 
* هناك كواليس ليلة مواجهتك مع نور الطيب في نهائي بطولة العالم... ما هي؟
- كان هناك ضغط عصبي كبير ليلة المباراة، منها أنني أوجه نور الطيب ورنيم كثيرًا، ولكني أقنعت نفسي بأن تكون عادية، ونجحت في الخروج من تلك الحالة وقدمت مع زميلتي نور الطيب مباراة رائعة تعبر عن حقيقة تطور اللعبة في مصر وبلادنا الغالية وحققت اللقب العالمي، بجانب أن إصابتي قبل البطولة كانت تمثل ضغوطا أكبر يمكن أن أتاثر بها في آخر خطوة بالمشوار الذي تحاملت فيه على نفسي.


 
* وماذا يعني أن يكون طرفا نهائي بطولة العالم من مصر؟
- يعني الكثير... أن مصر متفوقة في تلك اللعبة، وهناك جيل جديد سيكمل مسيرة نجومنا الكبار سواء الرجال أو السيدات ويحافظ على شعبية الإسكواش في مصر.
 
* وهل باتت الإسكواش لعبة شعبية؟
- هذا حقيقي وواقع ملموس، انظر إلى متابعة نهائيات البطولات التي نشارك فيها من قبل الشعب المصري، كيف يكون الحضور الجماهيري في البطولات التي تقام عندنا، الاهتمام الإعلامي، الفرحة والحزن عبر مواقع التواصل الاجتماعي في كل المباريات التي نخوضها، زيادة القاعدة الشعبية لممارسي تلك اللعبة.
 
* وما طموحاتك في الإسكواش؟
- لا يزال لدي حلم كبير ربما لن يتحقق ولكني أتمنى، وهو إدراج الإسكواش في الإولمبياد وتحقيق ميدالية ذهبية باسم بلادي في أهم محفل رياضي عالمي.
 
* وإلى أي مدى تؤثر ممارستك للإسكواش على حياتك الشخصية؟
- أحاول تنظيم وقتي بين دراستي واللعبة، ولكن دومًا تكون حياتي الشخصية خارج الإطار الإعلامي ولا أحبذ الحديث عنها.
 
* إلى من تهدين اللقب العالمي الأخير؟
- لأسرتي التي تعبت معي كثيرًا وبلدي مصر وجماهيري.


 
* من الذي تدين له نور الشربيني في لعبة الإسكواش؟
- شقيقي كان صاحب فكرة زرع حب اللعبة في قلبي حين كنت صغيرة بجانب نجوم مصريين كثيرين على رأسهم عمرو شبانة الذي لا يبخل علي بالنصائح والتعليمات الفنية.
 
* وهل تميلين للقب المرأة الحديدية؟
- أحبه كثيرًا ولكن أرى أنني فتاة مصرية عادية آمنت بحلمها وقدرتها على تحقيق طموحاتها ىورفع اسم بلادها في المحافل العالمية.
 
* حرص محمد صلاح نجم ليفربول على دعمكم في إحدى البطولات... ما رأيك فيما يقدمه في بلاد الضباب؟
- صلاح نموذج مصري وعربي مشرف جدًا، فهو يتحدى كل شيء في صمت، يركز فقط داخل الملعب وهو أيقونة مصرية، أنا بشكل شخصي أتعلم من تجربته.


اشترك في النقاش