القمة العربية تبحث ملفات الوضع في المنطقة... وقضايا الأمن والتنمية في الوطن العربي

تنعقد الأسبوع القادم بتونس:
* القمة العربية المقررة ليوم 31 مارس، هي ثالث قمة تحتضنها تونس منذ تأسيس الجامعة العربية في مارس 1945.
* الأمين العام المساعد للجامعة العربية: سوريا علّقت حضورها الاجتماعات العربية ولم تنسحب من الجامعة العربية

تونس: تحتضن تونس يوم 31 مارس (آذار) الحالي، القمّة العربية الثلاثين، التي ستكون ثالث قمّة تنعقد منذ بداية هذه السنة (2019)، وفي تصريح لـ«المجلّة» قال عبد اللطيف عبيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس مركز الجامعة بتونس، إن جدول أعمال القمّة يتضمّن عدّة موضوعات أبرزها القضيّة المركزية للأمّة العربية وهي القضيّة الفلسطينية وما تشهده من ملابسات وتجاذبات، كما ستتناول القمّة الملف الليبي والملف السوري والملف اليمني وملف الأمن القومي وتدخل القوى الإقليمية والدولية في الشؤون العربية، إضافة إلى القضايا التنموية التي تشغل بال الرأي العام العربي والتي ينكبّ عليها رؤساء وزعماء الدول العربية باستمرار ودائما في مثل هذه الاجتماعات واللقاءات.
وقال عبد اللطيف عبيد إن جدول أعمال مؤتمر القمّة لم يتحدد بشكل نهائي حيث يمكن إضافة مواضيع أخرى خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيسبق قمّة الرؤساء والملوك والأمراء.
وبخصوص إمكانية تغيّب سوريا عن أشغال مؤتمر هذه القمّة قال: «إن سوريا لم تنفصل عن الجامعة العربية ولكنها علّقت حضورها في الاجتماعات العربية سواء على مستوى مندوبي جامعة الدول العربية أو وزراء الخارجية أو على مستوى القمّة لا أكثر». وأضاف عبد اللطيف عبيد، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أن مساعي متواصلة لتجاوز هذا المشكل وحثّ سوريا على العودة لحضور الاجتماعات الرسمية للجامعة العربية. 
وحول مستوى الحضور في قمّة تونس، قال المتحدّث إن ذلك لن يتضح إلا خلال الأيام القليلة التي تسبق انطلاق أشغال القمّة، ولكن الثابت أن قادة كل الدول العربية قد عبّروا عن قبولهم للدعوة التي وجّهها لهم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، باعتبار أن تونس هي الدولة المستضيفة لهذا الاجتماع واستعدادهم للمشاركة في أشغال هذه القمة، وأن الغالب على الظن أن التمثيل سيكون رفيعا وعلى أعلى مستوى بالنسبة إلى كل الدول العربية تقريبا، تعبيرا منها عن دعمها لوحدة الصف ولم الشمل العربي.
وكانت الجامعة العربية قد عقدت اجتماعين على مستوى القمّة منذ بداية السنة الجارية، كان أولهما اجتماع القمة التنموية والاقتصادية العربية الرابعة ببيروت يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2019 تحت شعار «الازدهار من عوامل السلام» وقد بشرت هذه القمة بقرب انطلاق إعادة إعمار الدول العربية التي دمّرتها الحروب، ثم جاءت القمة العربية الأوروبية الأولى التي التأمت بشرم الشيخ بمصر يومي 24 و25 فبراير (شباط) 2019 تحت شعار «الاستثمار في الاستقرار» وأكدت على أهمية إعادة الاستقرار إلى المنطقة العربية وإعطاء انطلاقة جديدة للتعاون بين الجانبين العربي والأوروبي في مجالات الاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال إرساء شراكة قوية مبنية على تدعيم الاستثمار وتأمين أسباب التنمية المستديمة.
ويُتَوَقَع أن تكون قمة تونس ناجحة أيضا بفضل الاستعداد المتميز لها على مختلف الأصعدة والجهود التي تبذلها الدولة التونسية والأمانة العامة للجامعة العربية لإنجاح هذا المؤتمر، فقد كانت تونس دوما حريصة على دعم العمل العربي المشترك ودفع جهود التعاون والتضامن والتكامل وكانت تونس أيضا قد احتضنت مقر الجامعة العربية طيلة عشر سنوات وتولى أحد أبنائها (الأستاذ الشاذلي القليبي) مسؤولية الأمانة العامة طيلة فترة وجود الجامعة في تونس.
وتجدر الإشارة إلى أن القمة العربية المقررة ليوم 31 مارس، هي ثالث قمة تحتضنها تونس منذ تأسيس الجامعة العربية في مارس 1945. فقد انعقدت القمة الأولى من 20 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1979 بدعوة من الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة ، وانعقدت القمة الثانية يومي 22 و23 مارس 2004 ووافقت هذه القمة على وثيقة عهد ووفاق وتضامن بين الدول العربية وتمسكت بمبادرة السلام العربية مثلما اعتمدتها قمة بيروت عام 2002 مع التعهد بحشد التأييد الدولي لها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، والتأكيد على حق سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث: طنب الكبرى، وطنب الصغرى وأبو موسى.
 


اشترك في النقاش