انتخابات الاتحاد الآسيوي تدخل مراحل الحسم

دعم قطري هائل وغير محدود للمهندي في سباق القارة الصفراء
* الإماراتي الرميثي يتعهد بتعديل نظم الإدارة وضخ استثمارات رياضية 320 مليون دولار وابتكار بطولات جديدة
* 10 دول تعلن دعمها الرسمي للبحريني سلمان بن إبراهيم... والرئيس الحالي يثق في دعم 40 اتحاداً
 

القاهرة: تسود حالة من الترقب الشديد داخل «أروقة» الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وحبس الجميع أنفاسه قبل أيام قليلة من الجمعية العمومية لـ(إي إف سي) التي ستقام في كوالالمبور في 6 أبريل (نيسان) المقبل، وتحتضن العاصمة الماليزية مؤتمر الاتحاد الآسيوي التاسع والعشرين، والجمعية العمومية الانتخابية، لاختيار المجلس الجديد للاتحاد القاري خلال الفترة 2019 - 2023. وذلك بانتخاب رئيس الاتحاد ونائب رئيس الاتحاد الدولي، والنواب الخمسة لرئيس الاتحاد الآسيوي، و6 أعضاء في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، و9 أعضاء إضافيين في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي.
وقدم كل من الإماراتي محمد خلفان الرميثي، والقطري سعود المهندي أوراق ترشحهما إلى رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمنافسة رئيسه الحالي البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.
وجاءت خطوات الترشح بفرصة حتى 6 ديسمبر (كانون الأول) لتقديم ملفات الترشح وفقا للوائح الخاصة بالاتحاد الآسيوي ثم يتم عرض أوراق المرشحين على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاعتماد أوراق المرشحين لمنصب الرئاسة، وعضوية الاتحاد الدولي، وبعدها انطلقت الحملات الانتخابية.
 
الإماراتي محمد خلفان الرميثي
هو أحد القيادات الرياضية الشهيرة ببلاده ويشغل حاليًا منصب رئيس الهيئة العامة للرياضة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويضم مشواره الوظيفي منصب أمين عام هيئة الشرف في نادي العين عام 2000 ومنصب رئيس اللجنة التنفيذية للنادي من عام 2001 إلى 2008، وتولى منصب نائب رئيس اتحاد كرة القدم في الفترة من 2004 إلى 2008، ونائب رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة ببلاده عام 2006. وفي عام 2008 انتخب رئيسا لاتحاد كرة القدم الإماراتي حتى 2011.
وأكد الرميثي في مؤتمر صحافي لتدشين حملته الانتخابية تعهده بإدارة جديدة للاتحاد والسعي لتطوير مستوى الكرة الآسيوية في السنوات المقبلة، وقال إن الاتحاد القاري بحاجة إلى أن يكون مستقلاً ومتماسكًا وقويًا ضد كافة الدول وأن يكون عادلاً مع كافة الدول الآسيوية، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك حيث يرى أنه يجب على الإمارات أن لا تنتظر أي معاملة إيجابية زائدة حال فوزه في الانتخابات.
وأضاف أنه يبحث ضخ استثمارات جديدة للاتحاد بهدف رفع معايير كرة القدم في القارة خاصة في الدول الأقل ثراء، وأوضح: «خلال أربع سنوات سأجلب عقود رعاية للعبة مقابل 320 مليون دولار، بالطبع ستتم إدارة هذا المبلغ بشكل مستقل بعيدًا عن منصب الرئيس وسيتم استغلال تلك الأموال في تطوير بطولة كأس آسيا للدرجة الثانية وتوسيع المسابقة القارية لتشمل الفئات الأقل سنًا».
وتابع: «ستضم البطولة الجديدة أفضل 16 منتخبًا لم يتأهلوا لكأس آسيا وستقام بينهم بطولة أخرى لكأس آسيا بعد انتهاء البطولة الأساسية بأسبوعين في بلاد لا تستضيف بطولات كأس آسيا»، وقال: «نريد لأبنائنا خوض المزيد من المباريات بقدر الإمكان لتطويرهم وخلال 10 أو 20 عامًا من تطبيق ذلك لن تصبح منتخبات آسيا الحلقة الأضعف في المنافسات العالمية».
وتضمن البرنامج الانتخابي للرميثي إنشاء صندوق لتطوير البنية الأساسية للملاعب ومراكز التدريب في آسيا، بجانب وجود التزام من الإمارات بتوفير 50 مليونا لإطلاق هذا المشروع.


 
القطري سعود المهندي
هو أحد أبرز الشخصيات الرياضية في قطر، وبزغ نجمه منذ 1995 حين فاز بعضوية اتحاد كرة القدم في بلاده لأول مرة، ثم تم تصعيده إلى منصب الأمين العام المساعد للاتحاد القطري في الفترة من 1999 إلى 2001 ثم أمينا عامًا لمدة 11 عاما وحتي 2012 ثم نائبا لرئيس الاتحاد في الدورة الحالية للجنة التنفيذية التي تستمر حتى مونديال قطر 2022.
وحسب السيرة الذاتية الرسمية، عمل المهندي عضوًا في اللجنة المنظمة لكأس العالم للشباب في الفترة من 2002 إلى 2012. واختير في اللجنة المنظمة لكأس أمم آسيا 2011 ومديرًا تنفيذيًا للجنة المحلية المنظمة للبطولة وعضوا للجنة المنظمة لكأس أمم آسيا 2015 بأستراليا ثم رئيسًا للجنة المنظمة لكأس أمم آسيا التي استضافتها الإمارات وتُوجت بها قطر على حساب اليابان الشهر الماضي رغم الخلافات المعروفة بين البلدين.
ويتولى المهندي في الوقت الراهن منصب نائب رئيس الاتحادين القطري والآسيوي لكرة القدم، ويترأس لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويحظى سعود المهندي بدعم هائل وغير محدود من بلاده قطر للفوز بالانتخابات رغم المنافسة القوية مع الثنائي الإماراتي والبحريني، خاصة مع وجود دعم معلن من دول جنوب شرقي القارة بالإضافة إلى لبنان والكويت وأستراليا وإيران.
وتعد العقبة الوحيدة التي تواجه المرشح القطري هو العقوبة التي تم توقيعها عليه من قبل فيفا في نهاية عام 2016 وذلك بسبب عدم تعاونه في التحقيقات ضد ما سمي وقتها الطرف الثالث.


 
البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة
يعد الشيخ سلمان بن إبراهيم واحدًا بل أهم الشخصيات الرياضية في القارة السمراء طوال العقد الأخير، كان ظهوره الأول كإداري في منتخب بلاده عام 1996 ثم انتخب بعد ذلك بعامين نائبا لرئيس اتحاد الكرة ورئيسًا للاتحاد في عام 2002، بجانب منصب رئيس اللجنة التأديبية في عدة بطولات تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم ونائب رئيس اللجنة التأديبية للفيفا في بكين في عام 2008.
ويرأس الشيخ سلمان الاتحاد الآسيوي منذ مايو (أيار) 2013 خلفا للقطري محمد بن همام، الموقوف مدى الحياة، ثم انتخابه بالتزكية في 2015 لولاية كاملة من أربعة أعوام.
ورغم إعلان الشيخ سلمان في خطابه باجتماع الجمعية العمومية الثامن والعشرين بكوالالمبور أنه يملك أربعين صوتا من أصل 46 يحق لهم التصويت في السادس من أبريل، إلا أن عشر اتحادات أعلنت رسميا دعمها له حتى الآن وهي اليابان البحرين وعمان وفلسطين وبوتان وقيرغيزستان والعراق والفلبين والهند وفيتنام.


اشترك في النقاش