الرئيس الجزائري... انعزل عن الشعب فعزله

فقد شرعيته وهو على رأس السلطة


* عبد القادر بن قرينة: اقتراح قايد صالح حل دستوري.. لكنه «نصف حل... ونصف الحل الثاني هو الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي المشروعة»

* اعتبر بعض السياسيين أن خطوة قيادة الأركان تكشف عمن يمتلك السلطة الفعلية في الجزائر، وأن تحييد الجيش وإخراجه من المشهد السياسي فكرة لم تتحقق بعد
* مطالب المتظاهرين تجاوزت فكرة الولاية الخامسة إلى المطالبة برحيل النظام بعد رسالة بوتفليقة في 11 مارس، التي أعلن فيها سحب ترشحه، وإلغاء الانتخابات
* اقتراح الجيش بإنهاء رئاسة بوتفليقة هل يضع حداً لحراك الجزائريين؟
 

الجزائر: بعد عشرين عاما من تربعه على قصر الرئاسة بالمرادية، باتت أيام الرئيس الجزائري المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة كرئيس للجزائريين معدودة، بعد أن اقترحت المؤسسة العسكرية عزله قبل شهر واحد من نهاية ولايته الرابعة، بالاحتكام إلى الدستور، وتطبيق المادة 102 التي تنص على شغور منصب الرئيس لأسباب صحية.

دعوة الجيش للمجلس الدستوري، كشف عنها، يوم الثلاثاء 26 مارس (آذار)، الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الجزائري، خلال زيارته للناحية العسكرية الرابعة بمحافظة «ورقلة» جنوب الجزائر، حينما أكد أن «الحل الأنسب للأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من شهر تكون في إطار الدستور».

وتنص المادة على أنه إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع.

ويُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدّولة بالنّيابة، مدّة أقصاها خمسة وأربعون يوما، رئيس مجلس الأمّة الّذي يمارس صلاحياته مع مراعاة أحكام المادّة 104  من الدّستور.

وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين يوما، يُعلَن الشّغور بالاستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السّابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادّة.

وفي حالة استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته، يجتمع المجلس الدّستوري وجوبا ويُثبِت الشّغور النّهائي لرئاسة الجمهوريّة. وتُبلغ فورا شهادة التصريح بالشّغور النّهائي إلى البرلمان الّذي يجتمع وجوبا. ويتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها تسعون يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة. ولا يَحِقّ لرئيس الدّولة المعيّن بهذه الطّريقة أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة.

وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمّة لأي سبب كان، يجتمع المجلس الدّستوري وجوبا، ويثبت بالإجماع الشّغور النّهائي لرئاسة الجمهوريّة وحصول المانع لرئيس مجلس الأمّة. وفي هذه الحالة، يتولّى رئيس المجلس الدّستوري مهام رئيس الدّولة. ويضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشّروط المحدّدة في الفقرات السّابقة وفي المادّة 104من الدّستور. ولا يمكنه أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة.

وفي حديثه أمام ضباط القوات المسلحة، أكد القايد صالح أن هذا الحل «سيحمي البلاد من أي وضع قد لا تحمد عقباه»، كما أنه دعا ضمنيًا إلى تبنيه (الحل) من قبل المجلس الدستوري بقوله: «يتعين على الجميع العمل بوطنية ونكران الذات وتغليب المصالح العليا للوطن، من أجل إيجاد حل للخروج من الأزمة، حالاً، حل يندرج حصرًا في الإطار الدستوري، الذي يعد الضمانة الوحيدة للحفاظ على وضع سياسي مستقر».

وتُوجه الأنظار حاليًا إلى مبنى المجلس الدستوري بأعالي العاصمة، حيث ذكرت مصادر إعلامية متطابقة أنه قرّر عقد اجتماع طارئ بناء على مقترح الفريق أحمد قايد صالح. لكن في الجهة المقابلة، يُثير هذا الإعلان ردود أفعال قوية وسط نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وحتى الحقوقيين وخبراء الدستور والسياسيين الذين تفرقت مواقفهم بين من تحدث عن «انقلاب أبيض» على الإرادة الشعبية ومن يراه حلاً مرضًيا مع ضرورة إضفاء بعض الشروط والتوافقات.

وعقب اجتماع مكتبها التنفيذي في لقاء عاجل على أثر خطاب قائد الأركان الفريق قايد صالح بخصوص الأوضاع التي تمر بها الجزائر أصدرت «حركة مجتمع السلم» (إخوان الجزائر) بيانا اعتبرت فيه أن «ما تقدم به قائد الأركان هو اقتراح للحل من خلال تطبيق المادة 102»، لكنها نبهت إلى أن «الاكتفاء بالمادة لا يتيح تحقيق الإصلاحات بعد الشروع في تطبيقها ولا يسمح بتحقيق الانتقال الديمقراطي والانتخابات الحرة والنزيهة»، وعلى أساس ذلك أكدت الحركة على «ضرورة اكتفاء المؤسسة العسكرية بمرافقة الوصول إلى الحل السياسي والتوافق الوطني والمحافظة على مدنية الدولة»، كما ذكّرت بـ«ضرورة إضافة الإجراءات التي تحقق مطالب الشعب الجزائري في حالة تطبيق المادة 102  والأخذ باقتراحات الطبقة السياسية ومنها الرؤية التي عرضتها الحركة، وذلك قبل إثبات المجلس الدستوري حالة الشغور ومن هذه المطالب تعيين رئيس حكومة توافقي وطاقمه بالتوافق مع الطبقة السياسية يرضى عليه الحراك الشعبي. مع تأسيس اللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات والإصدار العاجل للمراسيم التي تضمن تحرير العمل السياسي واستقلالية القضاء وحماية الثروة الوطنية».

ودعت الحركة إلى «مواصلة الحراك الشعبي مع المحافظة على سلميته وبعده الحضاري من أجل ضمان تجسيد الإصلاحات ومطالب الشعب».

في الجهة المقابلة، وصف رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة: «اقتراح نائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح بأنه حل دستوري»، لكنه بمثابة «نصف حل». وأضاف بن قرينة أن «نصف الحل الثاني هو الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي المشروعة». وبحسب رئيس حركة البناء الوطني فإن تفاصيل نصف الحل الثاني تكمن في «ترؤس مجلس الأمة شخصية توافقية بالتشاور، وتعيين حكومة كفاءات، وإنشاء لجنة مستقلة للانتخابات تشرف وتراقب وتعلن نتائجها، مع عزل الأسماء».

خطوة قيادة الأركان اعتبر بعض الكتاب والسياسيين أنها تكشف بشكل جلي عمن يمتلك السلطة الفعلية في الجزائر، وأن فكرة تحييد الجيش وإخراجه من المشهد السياسي فكرة لم تتحقق بعد، لذلك لم تجد عدة فصائل سياسية من المعارضة حرجا من دعوة الجيش لإحداث تغيير سياسي في البلاد من خلال مرافقة التحول الديمقراطي.

وتحت عنوان «نهاية الحكم المخفي»، علق الكاتب والإعلامي الجزائري نجيب بلحيمر على قرار الجيش بقوله «لم يجد رئيس أركان الجيش خيارا غير الخروج إلى العلن والاعتراف بأن الجيش هو السلطة الفعلية في البلاد، وهو مركز الثقل في النظام السياسي، فالضغط الشعبي الذي مارسه الجزائريون منذ 22  فبراير (شباط) أخرج من يمسكون الخيوط إلى الواجهة، وأظهر أن المؤسسات التي دعا البعض إلى ضرورة الحفاظ عليها هي في الحقيقة مجرد واجهة لإعطاء الحكم بالوكالة صفة قانونية ودستورية».

يرى بلحيمر أنه «بتوجه قايد صالح إلى المجلس الدستوري بشكل مباشر يكتشف الجزائريون الجهة الوحيدة التي بوسعها مخاطبة هذه الهيئة التي تم استعمالها لفرض إبقاء بوتفليقة في منصبه رغم عجزه منذ إصابته بالجلطة الدماغية قبل أزيد من ست سنوات، وبهذا تسقط واجهة النظام المتسترة خلف المشروعية التي تمثلها النصوص القانونية والمؤسسات التي تحولت إلى أدوات سلطوية».

وحسب بلحيمر فإن «الجزائريين خرجوا إلى الشارع من أجل بناء دولة تستند إلى الشرعية الشعبية، يتولى فيها السلطة أشخاص يختارهم الشعب عن طريق انتخابات حرة ونزيهة، وقد أكدت المكاشفات بين زبائن النظام على أن الحكم الخفي حقيقة قائمة في الجزائر، وقد كان الإصرار على إسقاط العهدة الخامسة وذهاب بوتفليقة في حقيقته مسعى لإقامة نظام مفتوح يحتكم إلى القانون ويقوم على الشرعية الشعبية، لكن استجابة الجماعة الحاكمة كانت مترددة واعتمدت المراوغة، وبداية بالتضحية ببعض خدام النظام من أمثال الوزير الأول المقال أحمد أويحيى وبعض أبواق العهدة الخامسة، غير أن استمرار الضغط دفع باتجاه خيار تفعيل المادة102  والتي تفتح الباب أمام استمرار الوضع القائم».

وبرأي بلحيمر فإن «أمام الجزائريين فرصة تاريخية من أجل تغيير حقيقي من خلال مواصلة الضغط بالتظاهر سلميا، وسيكون على النخب السياسية وبعض الأكاديميين المشتغلين بتفسير الدستور والحديث عن المؤسسات مواكبة مطالب الجزائريين الذين يريدون إنهاء النظام الذي استمر منذ الاستقلال والذي جعل من الجيش هو الدولة والوصي على الشعب».

وفي فيديو نشره في شبكات التواصل الاجتماعي، أكد الحقوقي والبرلماني الأسبق مصطفى بوشاشي الذي رشحه الكثير من النشطاء لتولي مسؤولية تمثيل الحراك أن خطوة قيادة الأركان جاءت متأخرة جدا، وفسر ذلك بقوله «أتمنى أن تكون الدعوة لتفعيل المادة 102 من الدستور من طرف قيادة الأركان مجرد اقتراح وليست قرارا، ورغم ذلك فإن الخطوة جاءت متأخرة جدا وكان يمكن أن تفعل قبل عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، لأن الجميع كان يعلم أن ظروف الرئيس الصحية والعقلية تمنعه من أداء مهامه الدستورية منذ عام 2014».

وأكد بوشاشي أن «هذه الخطوة تشوبها الكثير من العيوب من الناحية الدستورية، أولها أن المجلس الدستوري هو الهيئة الوحيدة المخولة قانونا للإشارة إلى إمكانية تفعيل هذه المادة، ثانيا تطبيق هذه المادة يكون قبل انتهاء الولاية الرئاسية بفترة طويلة في حين الفترة المتبقية لولاية بوتفليقة الحالية لا تتجاوز الشهر».

والأخطر برأي بوشاشي في تفعيل هذه المادة هي أنها تحتوي مطالب الحراك المتمثلة في التغيير الجذري والشامل للنظام، في حين تطبيق هذه المادة تعني أن «رموز النظام الحالي هي التي ستدير المرحلة الانتقالية، فرئيس مجلس الأمة الذي سيتولى هذه المرحلة من رموز النظام، كما أن حكومة النظام هي التي ستدير وستنظم الانتخابات التي سيزكيها المجلس الدستوري الحالي الذي عين لخدمة الرئيس، لذلك فإن الجزائريين لا يثقون في رموز هذا النظام، ومنذ 11 فبراير الماضي رفعوا شعار التغيير الشامل للنظام وذهاب رموزه، كما طالبوا بمرحلة انتقالية تشرف عليها شخصيات مستقلة تحظى بالإجماع من طرف الجزائريين وتسند لها مهمة تعيين حكومة كفاءات وطنية مع تعيين الهيئة المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات».

الناشط السياسي عبد النور راجم اعتبر في حديثه لـ«المجلة» أن «خطوة الجيش وإن جاءت متأخرة إلا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح وتفتح الباب واسعا للتغيير الحقيقي المنشود»، ودعا النشطاء إلى «استثمار موقف الجيش بشكل إيجابي لتحقيق أهداف ومطالب الحراك».

ويرى راجم أن «المادة102 هي الوحيدة في الدستور التي لا يختلف اثنان حول وجوب تنفيذها فورا، كون عجز الرئيس عن أداء مهامه أصبح واضحا للأعمى والأصم، بل أقر به كاتب الرسائل الرئاسية نفسه في رسالة التراجع عن الترشح، ولذلك عمل الرئيس المريض وشقيقه ومن حولهما، على تفصيل المادة102  بشكل يجعلونها مشلولة وغير قابلة للتنفيذ، ومن ذلك وضع موالين على رئاسة مجلس الأمة ورئاسة المجلس الدستوري الذين يمكن أن يخلفا الرئيس بعد انسحابه، ومنع تغيير الحكومة، ووجوب إقرار حالة الشغور من المجلس الدستوري ثم البرلمان مجتمعا».

من جهة أخرى، يؤكد أن «محيط الرئيس دفع بكل ما أوتي من قوة للوصول إلى مرحلة فراغ دستوري بعد28  أبريل (نيسان) لأجل شل كل الخيارات أمام مؤسسات الدولة ونخبها السياسية للتعاون على نقل السلطة، لعلمهم أن المشكلة بعد28  أبريل ليس بقاء الرئيس غير الشرعي بل أكبر مشكلة هي صعوبة التوافق على البديل بين الشعب والمعارضة والجيش، ولأن ذلك سيكون شبه مستحيل وحينها سيطرح مجددا بوتفليقة كحل مؤقت فقط حتى نجد البديل الذي لن يوجد تماما، فيصبح الرئيس المريض وشقيقه يمتنون ويتجملون علينا أنه بقي لأننا لم نجد بديلا متوافقا عليه».

بناء على ما سبق يعتبر راجم أن «المادة102  قد لا تكون نظريا الحل الأمثل للجيش ولا للشعب للتخلص من مخطط المستفيدين من استمرار بوتفليقة الذي تريد منه شرعنة مرحلة انتقالية مفتوحة وتنظيم ندوة تفكيك الأرض والإنسان في الجزائر، لكن الجيش يرى أن102  قد تكون عمليا الخيار الأقل خطورة بالنسبة له لأنه سيغطي بسرعة من خلالها على حالة العزلة الخارجية والدستورية التي حاول محيط بوتفليقة أن يحشر الجميع فيها، وبعد تجاوز اللحظة يمكن أن يتنازل لصالح حلول أخرى خارج قيود 102 لو استمر الضغط الشعبي سلميا حضاريا والمطالبة بتشكيل حكومة كفاءات ولجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات».

وفي المعسكر الآخر، أي أحزاب الموالاة، سارع «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي يرأسه الوزير الأول المقال أحمد أويحيى إلى إصدار بيان صبيحة الأربعاء تحصلت «المجلة» على نسخة منه حيث بارك الحزب خطوة قيادة الأركان، واعتبرها خطوة مهمة لتجنب الانسداد السياسي في البلاد.

وبينما وجه الحزب رسالة شكر وتقدير للرئيس بوتفليقة على الجهود التي قدمها للجزائر سواء خلال فترة الثورة التحريرية أو خلال مسار البناء والتشييد في مرحلة الاستقلال، ومساهمته الفاعلة في مشروع المصالحة الوطنية، إلا أنه أوصى بوتفليقة بتقديم استقالته طبقا للفقرة الرابعة من المادة 102 من الدستور لتسهيل دخول البلاد في المسار الانتقالي المحدد في الدستور، كما أوصى الحزب بضرورة التعيين العاجل للحكومة من طرف الرئيس لتجنيب أي تأويلات حول الجهاز الحكومي في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.

تأتي هذه التطورات بعد أربعة أسابيع من انطلاق حراك 22 فبراير والذي شارك فيه ملايين الجزائريين لمطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسحب ترشحة لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات التي تم إلغاؤها والتي كانت مقررة في الثامن عشر من أبريل، لكن مطالب المتظاهرين تجاوزت فكرة الولاية الخامسة إلى المطالبة برحيل النظام بعد رسالة بوتفليقة في 11 مارس، والتي أعلن فيها سحب ترشحه، وإلغاء الانتخابات، مع الإعلان عن ندوة وطنية جامعة لكل الأطياف السياسية من أجل مناقشة فكرة تغيير النظام، وهي الرسالة التي رفضها الجزائريون لأن بوتفليقة أعلن فيها استمراره كرئيس ومشرف مباشر على الإصلاحات التي أعلن عنها، ما يعني تمديد ولايته الرئاسية لمدة أقلها عام، ما دفع بالمتظاهرين إلى رفع شعار «يروحوا قاع»، أي: يرحلوا جميعا، وتمسكوا بخيار التظاهر السلمي إلى غاية تحقيق مطالبهم برحيل النظام، والإعلان عن مرحلة انتقالية تقودها حكومة كفاءات وطنية تعيّن هيئة مستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات.


اشترك في النقاش