النيوزيلندية جاسيندا أردرين... السيدة التي قالت لا للكراهية... لا للإرهاب... لا للعنف

أصغر رؤساء الحكومات في العالم تكسب قلوب الشعوب

رسم: علي المندلاوي
 
1 - مولد جاسيندا وأسرتها: 
 - ولدت جاسيندا كيت لوريل أردرين في هامبتون يوم السبت 26 يوليو (تموز) 1980.
 - والدها عمل ضابط شرطة، وأمّها عملت مُدرّسة مساعدة.
 - أمّا نشأتها الأولى فكانت بمدينة مورنسفيل رفقة أسرتها الصغيرة.
 
2 – الدراسة... في اتجاه السياسة
 - كان اهتمام جاسيندا بالشأن العام مبكرا، وقد حددت اختيارها الأكاديمي فدرست في كليّة مورنسفيل
 - ثم حضرت في وقتٍ لاحقٍ جامعة وايكاتو، وتخرجت منها في عام 2001 مع درجة البكالوريوس في (السياسة والعلاقات العامة).
 - شهادتها الجامعية سوف تقودها إلى الشأن العام، وفهم العلاقات في بلدها حيث تتعايش أديان وطوائف مختلفة مع أقلية مسلمة (حسب الإحصاء المتوفر، تمثل الجالية المسلمة نحو 1.6 في المائة من مجموع سكان نيوزيلندا: نحو 4 ملايين ونصف المليون نسمة).
 - وصار لا مناص لها من حزب لممارسة العمل السياسي، فانخرطت في (حزب العمال النيوزيلندي).
 
3 - بين الأمومة والحكومة
 - تعرفت جاسيندا على زوجها مقدم البرامج التلفزيونية كلارك غايفورد، منذ 2013. عندما كانت نائبة في البرلمان، وذلك إثر نقاش حول مسألة محلية في نيوزيلندا. وتواصلت العلاقة من الحوار التلفزيوني عن قضايا البرلمان والشعب إلى بناء بيت وحوار زوجي وإنجاب بنت.
 - حراكها السياسي والاجتماعي جعل جاسيندا تتبوأ المكان الأعلى في حزب العمال في نيوزيلندا.
 
 - 4 - الوزيرة الأولى رقم 3
 - صارت جاسيندا رئيسة الوزراء، في بلادها منذ أغسطس (آب) 2017 بعد أن لمعت كنجمة سياسية وإثر سلسلة من مواقف اجتماعية وسياسية ودينية.
 - تميزت نظرتها السياسية بالتسامح الديني في هذا البلد- الجزيرة الواقع في جنوب القارة الأسترالية.
 - ولكن، لم تكن جاسيندا هي أول امرأة تتولى هذا المنصب الحكومي الرفيع في نيوزيلندا حيث سبقتها امرأتان هما: جيني شيبلي (1997 - 1999) وهيلين كلارك (1999 - 2008)...
 
5 - حماسة وسياسة 
 - صعد نجم رئيسة الوزراء في العالم الإسلامي، كما في مناح كثيرة من العالم، بعد حادثة ترويع المصلين المسلمين من قبل أحد العنصريين النيوزيلنديين، نتج عنها أكثر من 50 ضحية لا ذنب لهم غير أداء فريضة الصلاة في مسجد.
 - هذه الحادثة التي عرفت بحادثة. لم تمر كأي جريمة عادية، فقد زلزلت الرأي العام النيوزيلندي والعالم المسالم والعالم المسلم.
 - وأجمعت كبريات الصحف النيوزيلندية على أداء التحية للسيدة الرئيسة الحاكمة النيوزيلندية، والإشادة بحسها السياسي والقيادي الحضاري والديمقراطي. حين جاء في أشهر افتتاحيات الصحف عنوان كبير من باب التحية لرئيسة الوزراء: «في ساعة الأزمة، يظهر معدن الزعماء».
 - وأظهرتها الصحافة بمختلف فروعها، وصورتها وهي في حالة ذهول من هول حادثة، (كريستشرش) التي تمثلت في قيام أحد النيوزيلنديين العنصريين بتقتيل عشوائي لمصلين لا ذنب لهم غير دينهم الإسلامي.
 
 6 - خطاب رسمي بزي الحجاب 
 - ظهرت جاسيندا (المسيحية الديانة) بعد حادثة المداهمة والتقتيل، وهي ترتدي (الحجاب) كعنوان تعاطف خاص مع الجالية الإسلامية، وكذلك للتأكيد على أن هؤلاء المسلمين هم نيوزيلنديون أيضا، وألحت على أنهم مواطنون في المقام الأول...
 
7 - أصغر رئيسة وزراء في العالم 
 - بحكم هذا المنصب الرفيع، فإن جاسيندا تُعدّ، في عالمنا السياسي الآن، أصغر (رئيس وزراء في العالم)
 - كما بدت في نظر العالم الإسلامي سيدة وعنوانا سياسيا في حوار الحضارات والأديان، والإيمان بدين التعايش الديني والعرقي في بلد واحد رغم أنه صغير جدا ومنعزل في القارة الأسترالية.
 
8 - المجرم المجهول
 - في إشارة إعلامية ذكية، أعطت جاسيندا أوامرها للإعلام، بأن يعاقب المجرم الذي نفذ هذه العملية، بمحو اسمه، وجعله نكرة لا نجما حتى لا يتحول إلى رمز، وكأنه بلا روح، ولا رحمة ولا يستحق غير إهمال الذكر والنسيان. بوصفه الإرهابي والمجرم المجهول.
 


اشترك في النقاش