المعارضة تهزم إردوغان في أهم المدن التركية


خسارة كبيرة مني بها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، في الانتخابات البلدية التي جرت أمس في البلاد، وقد تراجع حزب العدالة والتنمية في عدد من البلديات الكبرى، إضافة إلى خسارته أهم البلديات التي كان يعوّل عليها، منها العاصمة أنقرة وإسطنبول وإزمير وأنطاليا، لصالح مرشحي المعارضة.

وقد أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية، سعدي غوفن، اليوم، أن مرشح المعارضة لرئاسة بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو حصل على 4.16 مليون صوت مقابل 4.13 مليون صوت لمرشح حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.

وكان إمام أوغلو قد أعلن فجرًا فوزه برئاسة بلدية كبرى مدن تركيا التي تضمّ 15 مليون نسمة، بعد ساعات على إعلان يلدريم فوزه في هذه المعركة الحامية.

وقال إمام أوغلو: «أودّ أن أعلن لسكّان إسطنبول، ولكل تركيا، أنّه وفقاً لأرقامنا، من الواضح أنّنا فزنا بإسطنبول». وأكّد المرشّح المشترك لحزبي الشعب الجمهوري والجيّد المعارضَين أنّه يتصدّر الانتخابات بفارق يزيد على 29 ألف صوت، وأنّه يستحيل على منافسه اللحاق به.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن مرشح حزب الشعب الجمهوري منصور ياواش حقق فوزا واضحا في أنقرة. وبذلك خسر حزب العدالة والتنمية بلدية أنقرة لأول مرة منذ عام 1994.

وقال رئيس الحزب كمال كليشدار أوغلو إن "الشعب صوّت لصالح الديمقراطية، لقد اختار الديمقراطية". وأكد أن حزبه انتزع السيطرة على أنقرة وإسطنبول وفاز في مدينة إزمير المطلة على بحر إيجه، وهي معقل الحزب المعارض، وثالثة المدن التركية.

ومن النتائج اللافتة، فوز مرشح الحزب الشيوعي التركي فاتح محمد ماتش أوغلو برئاسة بلدية ولاية تونج إيلي (شرق)، في أول فوز للحزب برئاسة بلدية ولاية بالبلاد.

وتعد خسارة الحزب الحاكم في إسطنبول، في حال أعلنت بشكل رسمي، أكبر علامة على تراجعه شعبيا بعدما اعتبرها المعقل الطبيعي له على مدار نحو ربع قرن.

في غضون ذلك، تراجعت الليرة التركية 1.2 في المائة مقابل الدولار في المعاملات المبكرة اليوم، بعد النتائج الأولية للانتخابات.

وشارك في الانتخابات البلدية 43 مليونا و651 ألفا و815 ناخبا، من أصل 57 مليونا و93 ألفا و410 ناخبين بعموم البلاد.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت الأحد 83.99 في المائة، في حين بلغ عدد الأصوات الباطلة مليونا و395 ألفا و233 صوتا، بما يقدر بنسبة 3.2 في المائة.
 


اشترك في النقاش