إيران تحت ضغط دولي غير مسبوق

·     «فيسبوك» تعلن عن حملة حذف هائلة لحسابات مزيفة متصلة بعمليات معلوماتية إيرانية في الخارج

·     جولة جديدة من العقوبات الأميركية تستهدف شركات صورية إيرانية

 

واشنطن: في 26 مارس (آذار)، عقب أسابيع من التحذيرات التي أصدرها مسؤولون رفيعو المستوى في إدارة ترمب، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية مجموعة جديدة من العقوبات تستهدف 25 شخصًا وكيانًا في إيران. تتضمن الأهداف الأساسية شبكة من الشركات الصورية التي حولت، وفقًا لما ذكرته وزارة الخزانة، ما يزيد على مليار دولار إلى الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية، بالإضافة إلى شراء مركبات بقيمة ملايين الدولارات لصالح الجيش الإيراني. وفي بيان نشر على موقع الخزانة الأميركية، ذكرت الوزارة الأميركية أن الجولة الجديدة من العقوبات «تكشف عن شبكة واسعة للتهرب من العقوبات أسسها النظام الإيراني، والتي يزداد اعتماده عليها في ظل التقييد الشديد الذي فرضته حملة الضغط القصوى التي تشنها الولايات المتحدة على مصادر إيرادات النظام».

وتعقيبًا على الإجراء، صرح وزير الخزانة الأميركي ستيف منوشين قائلاً: «نستهدف شبكة واسعة من الشركات الصُورية والأفراد المقيمين في إيران وتركيا والإمارات، لإفشال خطة استغلها النظام الإيراني لنقل أموال تزيد على مليار دولار بطرق غير مشروعة». وأضاف أن الولايات المتحدة قد تستمر في فرض «ضغوط قصوى» على إيران: «في حين يمول النظام الإرهاب وأنشطة أخرى مزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء المنطقة».

بولتون في مواجهة بومبيو: انقسامات إدارة ترمب حول منح إعفاءات

يبدو أن كبار المسؤولين في الصفوف العليا من إدارة ترمب مختلفون حول زيادة تقييد الوصول إلى الاقتصاد الإيراني. لا يزال أمام الإدارة حتى مطلع مايو (أيار) المقبل لكي تقرر ما إذا كانت ستجدد الإعفاءات الممنوحة لثماني حكومات – هي الصين والهند واليابان وتركيا وإيطاليا واليونان وكوريا الجنوبية وتايوان – مما يسمح لها بالاستمرار في شراء النفط الإيراني من دون التعرض لعقوبات مالية.

وقد أفادت تقارير بأن مستشار الأمن القومي جون بولتون ومسؤولين في وزارة الطاقة يؤيدون داخل الإدارة عدم تجديد الإعفاءات. أما عن وزير الخارجية مايك بومبيو والمبعوث الخاص لإيران براين هوك، فقد ورد أنهما حذرا الرئيس ترمب من أن حذف 1.1 مليون برميل يوميًا من النفط الخام الإيراني من السوق قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

وفي تصريح يبرز انضمامه إلى المعسكر الأول، نشر السيناتور توم كوتون تغريدة في 18 مارس، قال فيها إن «النظام الإيراني يستخدم أموال النفط لتمويل الإرهاب وبذر الفوضى في المنطقة. في المستقبل، من الأنسب أن تصل صادرات النفط من إيران إلى صفر».

 

فرنسا تحظر الرحلات الجوية على خطوط ماهان

في 25 مارس، أعلنت السلطات في فرنسا أن الدولة حظرت رحلات الطيران من وإلى البلاد على خطوط ماهان الجوية، وهي أول شركة خطوط جوية خاصة في إيران وبها أكبر أسطول من الطائرات التجارية. اتهمت باريس ماهان بنقل معدات عسكرية وأفراد عسكريين إلى سوريا ومناطق حرب أخرى.

يأتي القرار في أعقاب قرار ألمانيا بحظر الخطوط الجوية في يناير (كانون الثاني). وصرح مصدر دبلوماسي فرنسي: «نعلم بشأن عملياتهم من أجهزتنا الاستخباراتية، وبعد خطوة ألمانيا أصبح الأمر مسألة مصداقية».

 

«فيسبوك» تعلن عن إجراءات صارمة مع شبكات إيرانية

في الأسبوع ذاته الذي شهد القرارات الأميركية والفرنسية، أعلنت شركة «فيسبوك» عن حملة حذف واسعة النطاق لحسابات «مشتركة في سلوكيات منسقة غير موثوقة» تعمل لحساب كيانات تابعة للحكومة الإيرانية. وأصدر رئيس سياسة الأمن السيبراني في الشركة بيانًا في 26 مارس مُعلنًا أن الشركة حذفت 513 صفحة ومجموعة وحسابا شخصيا تمثل «جزءًا من شبكات متعددة ذات صلة بإيران» والتي تعمل في مصر والهند وإندونيسيا وإسرائيل وإيطاليا وكشمير وكازاخستان أو بشكل عام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». كانت الحسابات المحذوفة متخصصة في توظيف وتضخيم المحتوى الصادر من وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية حول مناطق النزاع الإقليمية. ربما تكون الخطوة هي أولى الإجراءات التي تتخذها شركة التكنولوجيا العملاقة تجاه حرب المعلومات الإيرانية عبر الإنترنت.