الفيضانات لم ترحم إيران

كارثة طبيعية أم سوء إدارة الملالي؟
* منظمة الطوارئ الإيرانية: مصرع 57 شخصاً وإصابة 478 آخرين إثر الفيضانات في البلاد 
* منظمة الطب البيطري: الخسائر التي تعرض لها قطاع الأحشام والطيور والثروة السمكية في محافظة جلستان بلغت نحو 68 مليار تومان... تمثلت في نفوق 700 ألف دجاجة ونحو 2000 ماشية في محافظة جلستان وحدها.
* وكالة «نادي الصحافيين الشباب»: لقد تدمرت 246 بنية تحتية وتضررت الطرق بطول 147 كيلومتر في الإقليم بسبب الفيضانات
* مرشد الثورة يرسم الخطوط العريضة للنظام الاقتصادي في إيران والتي ساهمت في تدهور الأوضاع إلى ما هي عليه
 

لندن: يا أيتها الأمطار الغزيرة ماذا تفعلين ببلادي؟! كنا نرغب في هطول الأمطار للإعمار لا للدمار. هل تدركين ذلك؟ يا أيتها الأمطار الغزيرة هطلت على بلادي وعبثت بها دمارا؟! ولم تهزك ولو للحظة واحدة أصوات المواطنين المرعوبين؟! ألم تسمعي أنين القلوب المسكورة للشوارع والأزقة هنا؟! هل كنت تعلمين أننا كنا متأملين خيرا بك. لم تكن سدودنا مقاومة بما فيه الكفاية أمام غضبك ولا سعت أنهارنا لهديرك ولم يكن لدينا إدارة جيدة للأزمة... فنحن شعب لا نفعل شيئا إلا التحذير بعد حلول الكارثة ولا نفكر بحلول إلا بعد أن بلغ السيل الزبى. هل كنت تعلمين أننا شعب نفتقر إلى الحماية... فهل ترأفين بنا!! هنا بلد لا شيء فيه في مكانه الصحيح... فإما نغرق في الفيضانات وإما تجف أفواهنا عطشا!!
هذه العبارات هي من ضمن آلاف التغريدات والمواد التي تجتاح هذه الأيام الشبكات الاجتماعية الإيرانية وذلك على غرار الأمطار الغزيرة التي غمرت مدنا وقرى إيرانية بأكملها. وأدت الفيضانات التي بدأت في 19 مارس (آذار) إلى انهيارات أرضية وفيضان الأنهار في مناطق واسعة من البلاد حسب وكالات الأنباء المحلية.
 
حجم خسائر الفيضانات حتى الآن
في الوقت الذي لم تتوقف فيه الفيضانات والأمطار الغزيرة في إيران فإن تحديد ضحايا هذه الموجة أمر صعب. ولكن ما نعرفه حتى الآن هو الحصيلة غير النهائية التي تنشرها وكالات الأنباء الإيرانية. بناء على ذلك، أعلنت منظمة الطوارئ الإيرانية يوم 2 أبريل (نيسان) عن مصرع 57 شخصا وإصابة 478 آخرين إثر الفيضانات في البلاد حتى لحظة إعداد التقرير.
وقدر نائب وزير الطرق وتخطيط المدن عبد الهاشم حسن نيا أن الحصيلة الأولية للخسائر التي لحقت بالطرق في محافظة جلستان تفوق 100 مليار تومان.
وأعلنت منظمة الطب البيطري في إيران أن الخسائر التي تعرض لها قطاع الأحشام والطيور والثروة السمكية في محافظة جلستان بلغت نحو 68 مليار تومان.
وأضاف رئيس المنظمة علي رضا رفيعي بور أن الفيضانات الأخيرة تسببت في نفوق 700 ألف دجاجة ونحو 2000 ماشية في محافظة جلستان وحدها.
هذا وقال رئيس قطاع النقل البري في إقليم الأهواز غلام عباس بهرامي نيا إن حجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات الأخيرة في طرق الإقليم بلغ نحو ألف و149 مليار ريال حتى الآن.
ونقلت وكالة «نادي الصحافيين الشباب» عن بهرامي نيا قوله: «لقد تدمرت 246 بنية تحتية وتضررت الطرق بطول 147 كيلومتر في الإقليم بسبب الفيضانات».
هذا وقدرت الحصيلة الأولية للخسائر الناجمة عن الفيضانات في المراكز الصناعية في محافظة جلستان أكثر من 160 مليار تومان فيما أعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحي في القرى في محافظة جلستان أن حجم الخسائر في هذا القطاع تجاوز 26 مليار تومان.
وحول حجم الخسائر في محافظة خراسان الشمالية فإن البنى التحتية والشقق السكنية وقطاع الزراعة تعرضت لأضرار بقيمة نحو 400 مليار تومان وذلك حسب محافظ الإقليم.
وبلغ حجم الخسائر التي لحقت بقطاع الزراعة في محافظة مازندران أكثر من 500 مليار دولار حسب وزير الزراعة محمود حجتي.
وأضاف المتحدث باسم منظمة الطوارئ الإيرانية بهنام سعيدي أن الفيضانات اجتاحت 400 مدينة وقرية إيرانية وأعلنت حالة التأهب في 6 محافظات.
 
من المسؤول عن هذا الكم الهائل من الخسائر في الأرواح والممتلكات؟
بما أن الفيضانات التي تجتاح البلاد هي كارثة وطنية تغطي مساحات واسعة منها فالكل في هذه الأيام سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي يبحث عمن يحمله مسؤولية كل ما يحدث. وتعج المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام الإيرانية سواء الحكومية أو المعارضة للنظام خارج البلاد بكم هائل من الأخبار والتقارير والمقالات حول الفيضانات والجهة الرئيسية التي تتحمل مسؤولية كل هذه الخسائر.
وأشار موقع «إيران واير» الإلكتروني إلى أن المسؤولية النهائية والأخيرة في كل هذه الكارثة تقع في النهاية على عاتق المرشد الإيراني بصفته أعلى مسؤول في قمة هرم السلطة والشخصية السياسية والدينية الأكثر نفوذا في البلاد.
ويقول كاتب المقال علي رنجي بور إنه للأسباب المذكورة يجب أن نسأل المرشد لماذا لم يتخذ الإجراءات الكافية والاستعدادات الضرورية لمنع وقوع الفيضانات أو لماذا على أقل تقدير أهمل الكارثة بعد وقوعها. فالإجراءات والاستعدادات دوما تقلل من حجم الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية.


 
دور مباشر لمندوبي المرشد في المحافظات
ويرى الكاتب أن المؤسسات التي تخضع لإشراف مباشر من المرشد منها المراكز التابعة لممثلي المرشد في المحافظات وتلك الخاضعة للحرس الثوري لها دور في الإهمال والقصور. فممثلو المرشد الإيراني في المحافظات الشمالية (غيلان ومازندران وجلستان) لديهم استثمارات مباشرة في الغابات المنتشرة في الجزء الشمالي للبلاد. ويقول آية الله كاظم نور مفيدي وهو مندوب المرشد في محافظة غلستان إنه حصل على إذن من الخميني ليشرف على مؤسسة إنتاج منتجات الخشب من الغابات في محافظة جلستان على أن ينفق الأرباح الناجمة عنها على الحوزة الدينية. فقطع الأشجار والنباتات في الغابات أخذت وتيرة متسارعة خلال الأعوام الماضية وقد يكون أحد الأسباب التي أدت إلى الفيضانات المدمرة في هذه المنطقة.
وأشار إلى وجود مافيا اقتصادية تضم أهم مؤسسات السلطة في إيران على غرار الحرس الثوري، حيث تقوم المافيا بالسيطرة على الأراضي الشاسعة والغابات والتصرف فيها حسب ما تشاء وفي كثير من الأحيان أدت هذه العملية إلى العبث بالمناطق البيئية هناك وبناء البنايات السكنية التي لا تتطابق مع المعايير اللازمة وتضييق الطرق. هذه العملية العشوائية التي تحدث في مناطق شاسعة خاصة في شمال إيران ساهمت بالفعل في هذا الحجم الكبير من الدمار والخسائر البشرية وغير البشرية. فهناك الآلاف من المواطنين خاصة بالقرى والبلدات الصغيرة باتوا محاصرين في الفيضانات في عدد من المحافظات خاصة الشمالية.
 
اقتصاد المقاومة... توجه معاد للبيئة
وأضاف الكاتب أن مرشد الثورة يرسم الخطوط العريضة للنظام الاقتصادي في إيران والتي ساهمت في تدهور الأوضاع إلى ما هي عليه. فالعقوبات المفروضة على إيران أثقلت كاهل الاقتصاد ومارست ضغوطا كبيرة على قطاع السكن وجعلته فريسة لعمليات بيع وشراء والاستيلاء على الأراضي الشاسعة الخضراء وتغيير استخدامها من خلال بناء شقق وبنايات سكنية من دون الالتزام بأي معايير بيئية. إضافة إلى مافيا السلطة التي تقوم بالاستيلاء على الأراضي فنلاحظ أن الأشخاص الذين لا يملكون الخبرة ولا العلم الكافي في قطاع السكن أيضا تأثروا بالحالة الاقتصادية الصعبة وقاموا بإنشاء شقق وبنايات في المناطق الجبلية والغابات وعلى ضفاف الأنهار من دون الالتزام بالمعايير اللازمة لبناء المنشآت السكنية.
يعتبر آية الله خامنئي مهندس العقوبات الاقتصادية وهو أهم عائق يقف وراء تطبيع العلاقات بين إيران والغرب وحتى دول الجوار، حيث تتجلى التداعيات المدمرة لسياسات المرشد في قطاعات كثيرة منها السكن وتدمير الثروات الطبيعة والبيئية. وبناء على تقرير منسوب لمؤسسة التفتيش العامة فإن مؤسسات الحرس الثوري وآستان قدس الرضوي برئاسة رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي والحوزة الدينية تسيطر على 70 في المائة من الغابات في محافظة جلستان الشمالية.
 
وماذا بشأن إدارة الأزمة؟
يتولى مرشد الثورة الإشراف على عملية إدارة الأزمة وإعادة الإعمار بعد التعرض للكوارث الطبيعية، وقد ألقى خامنئي خلال اجتماع مع كبار مسؤولي النظام والقيادات العسكرية ورؤساء المراكز التابعة لها في 2 أبريل اللوم على الحكومة الإيرانية قائلا إنه كان من المفروض أن تتوقع الحكومة وقوع فيضانات في أنحاء البلاد وأن تتخذ إجراءات وقائية للحد من الخسائر الهائلة. وامتنع المرشد الإيراني خلال الجلسة عن الحديث بشأن دور الحرس الثوري في السيطرة على المناطق المائية على غرار ضفاف الأنهار وأيضا جزء كبير من الغابات.
وأكد خامنئي على لزوم تفادي الخسائر والدمار قبل وقوع الكوارث الطبيعية ليتم تقليلها إلى الحد الأدنى من الخسائر.


 
إعادة الإعمار... ولكن من أين تأتي الأموال؟
يعتبر مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري ومؤسسة السكن الجهتين الرئيسيتين لتولي إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية. ويجب على الحكومة أن تخصص ميزانية سنوية لهاتين المؤسستين. وخصصت الحكومة ميزانية بنحو 406 مليارات و476 مليون تومان لمؤسسة السكن للعام الإيراني الجاري (بدأ في 20 مارس). کما أن المؤسستين تتمتعان بمصادر مالية أخرى غير معروفة.
ويشارك مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري في قطاعات كثيرة، منها إعادة الإعمار والطرق وتخطيط المدن.
تعتبر مؤسسة خاتم الأنبياء أحد المراكز الاقتصادية الأكثر ثراء في إيران ولكن لا توجد معلومات دقيقة بشأن حجم التداول المالي لهذه المؤسسة. وقال قائد مؤسسة خاتم الأنبياء للإعمار العام الماضي إن هذه المؤسسة تنفذ حاليا 40 مشروعا في قطاعات كثيرة منها النفط والغاز والماء والسكك الحديدية والمواصلات والميناء بقيمة 120 ألف مليار تومان. وخصصت مبلغ 10 آلاف مليار تومان لهذه المؤسسة من الميزانية العامة للبلاد.
ونشرت صحيفة «سازندكي» مقالا بقلم أستاذ العلوم السياسية والناشط السياسي الإصلاحي صادق زيبا كلام يوم 4 أغسطس (آب) 2018 قال فيه إن حكومة روحاني مفلسة اقتصاديا وتواجه أزمة اقتصادية.
واعتبر زيبا كلام أن الأزمة الاقتصادية لا صلة لها بأداء حكومة روحاني بل إنها مرتبطة بالخطوط العريضة للسياسة الخارجية والعلاقات الدولية لنظام الجمهورية الإسلامية.
ويقول الخبراء إن الاقتصاد الإيراني يتعرض لعزلة شبه تامة بسبب السياسة الخارجية التي تقوم على اعتبارات آيديولوجية وطائفية شيعية ومعاداة الولايات المتحدة ودول المنطقة والنظام الدولي بدلا من الاهتمام بمصلحة الشعب وبالتالي فإن حصة الاقتصاد الإيراني في التجارة العالمية لا تعادل شيئا بالأساس. أضف إلى ذلك، الفشل والفساد الناتج عن الاقتصاد الأسود والريعي القائم في البلاد منذ 40 عاما. يتنفس الاقتصاد الإيراني عن طريق الدولارات النفطية التي كادت تختفي هي الأخرى بسبب العقوبات الأميركية.
 
ما أبعاد الإهمال والقصور الحكومي؟
يقول خبير الموارد المائية أردلان توتجي إن ظهور مثل هذه الظواهر أمر طبيعي بسبب التغير المناخي الذي يؤثر على حجم هطول الأمطار. ولكن موجة الجفاف لا تنتهي بسبب هذه الأمطار الغزيرة لأن الحجم الأكبر من هذه المياه خرج من السيطرة ولا يمكن استغلالها لمكافحة الجفاف. على سبيل المثال، سرعة تدفق المياه في محافظة جلستان كانت كبيرة ودخلت بسرعة إلى بحر قزوين ولا يمكن السيطرة عليها.
وأضاف: «لقد أعلنت دائرة الأرصاد الجوية الإيرانية أن البلاد تلقت في 48 ساعة ما يعادل منسوب عام كامل من الأمطار. ليست معرفة هطول الأمطار بمثل هذه الغزارة أمرا سهلا ولكن يمكن اتخاذ إجراءات وقائية لتخفيف التداعيات الناجمة عنها على غرار نصب أنظمة إنذار في المناطق الجبلية والمرتفعات. وتقوم هذه الأنظمة برصد حجم هطول الأمطار وإذا تجاوز هطول الأمطار مستوى محددا تقوم بالإنذار بشأن إمكانية وقوع الفيضانات ليتم إخلاء المناطق بسرعة قبل وقوع الكارثة. وهذا ما افتقرناه في موجة الفيضانات الأخيرة في مناطق على غرار جلستان مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا».
وأشار توتجي إلى سوء إدارة الأزمات في إيران قائلا: «قاموا بتضييق مجاري الأنهار التي تمر عبر المدن وقاموا ببناء المدن على أطرافها. عندما يتم تضييق مجاري الأنهار فالمياه تخرج بسرعة عن مسارها وتدخل المدن. فالحل يتمثل في فتح الحواجز المانعة لتدفق السيول والفيضانات على الأنهار والقنوات المائية مما يؤدي إلى تقليل حجم الخسائر إلى لا شيء».
ويعتبر إقليم الأهواز من المناطق المنكوبة إثر الفيضانات التي جرفت 200 ألف هكتار من الأراضي الزراعية فيه. وتعرض 500 كيلومتر من الطرق القروية في شمال الإقليم إلى خسائر كبيرة حسب مسؤول محلي.
وحمل نائب مدينة دسبول في الإقليم عباس بابي زاده وزارة الطاقة المسؤولية الرئيسية لوقوع الفيضانات في الإقليم. وأضاف في حوار مع وكالة «تسنيم» الإيرانية: «يتحمل مسؤولو وزارة الطاقة المسؤولية فلماذا لم يتم فتح بوابات السدود قبل ذلك» وانتقد نقص الإمدادات الإنسانية لمنكوبي الفيضانات في المنطقة.
وقال الناشط الحقوقي الأهوازي كريم دحيمي في حوار لموقع «دويتشه فيله»: «احتج النشطاء العرب وحتى عدد من المسؤولين المحليين على «الانحراف المتعمد» لمسار المياه وتحويله صوب الأراضي الزراعية في القرى».


 
مزارعون أهوازيون يشكون همومهم
وقال أحد المواطنين العرب في إحدى المناطق المنكوبة في إقليم الأهواز لموقع «دويتشه فيله» إن الحكومة لم تقدم أي مساعدات لقريتهم حيث إن المواطنين مضطرون لأن ينتقلوا إلى القرى والمدن الأخرى مشيا على أقدامهم لتأمين ما يحتاجونه.
وأشار مواطن آخر في حديث لموقع دويتشه فيله إلى حالات اعتقال للمواطنين الذين يحاولون تقديم المساعدة للمحاصرين في الفيضانات وذلك بحجة عدم امتلاك الرخصة الحكومية لمساعدة منكوبي الفيضانات وعدم التنسيق مع الجهات الحكومية.
ويقول فلاح أهوازي من الشعيبية يدعى أبو مهدي لموقع «دويتشه فيله»: «كنا دوما نعاني من شح المياه وتم إغلاق عدد من مضخات الضغط العالي على الأنهار بهدف ري الأراضي الزراعية لأن أسعارها كانت مرتفعة للغاية. فكيف بهم إن فتحوا السدود فجأة وأغرقوا أراضينا. لم لم يفتحوا السدود بشكل تدريجي حيث كان ذلك سيمنع وقوع هذه الكارثة؟»؟ 
أثارت عملية فتح السدود احتجاجات واسعة بين منكوبي الفيضانات الذين يقولون إن ذلك أدى إلى تدمير أراضيهم ومواشيهم وكل ما يملكونه.
هذا نموذج من المشهد العام في المناطق المنكوبة التي يعاني فيه الأهالي من نقص الإمدادات وسوء إدارة الأزمة.
أدت الفيضانات والأمطار الغزيرة إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات ودمار في البنى التحتية للبلاد. فهل ستكون إيران أكثر استعدادا لمواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات التي قد تشهدها في المرة القادمة أم إنها تعود لسابق عهدها وكأن شيئا لم يكن بمجرد تجاوز المحنة الحالية؟


اشترك في النقاش