المتحدث باسم البرلمان المصري: تعديل الدستور أمر ضروري... والدساتير ليست نصوصاً مقدسة

قال لـ«المجلة» :نواجه الشائعات بمصر بقانوني الجريمة الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية
* البرلمان اتخذ المسلك القانوني والدستوري لتعديل الدستور المصري... وأهم ما يميز التعديلات زيادة تمثيل المرأة في المجالس النيابية والمحلية... وعودة مجلس الشيوخ وتعيين نائب للرئيس.
* الجماعات المتشددة والإخوان يشوهون أنظمة الحكم المخالفة لأفكارهم.

القاهرة: أكد الدكتور صلاح حسب الله المتحدث الرسمي باسم البرلمان المصري أن التجربة المصرية واستقرار الدولة المصرية أمر يزعج البعض خاصة من المعروف عنهم توجههم المعادي لمصر والمنطقة العربية كتركيا وقطر وإيران، موضحا أن البرلمان المصري قام بتفعيل قانوني الجريمة الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية لمواجهة الشائعات.
وأضاف حسب الله خلال حواره لـ«المجلة» أن تعديل الدستور المصري كان ضروريا، مشيرا إلى أن الدساتير ليست نصوصا مقدسة، مؤكدا أن البرلمان اتخذ المسلك القانوني والدستوري لتعديله، وأن التعديلات بها الكثير من المميزات أبرزها زيادة تمثيل المرأة في المجالس النيابية والمحلية وعودة مجلس الشيوخ وتعيين نائب للرئيس... وإلى نص الحوار:
 
* في البداية كيف ترى التربص الذي تقوده بعض الجماعات المدعومة من دول معادية لمصر وتحاول التشكيك في أي مكاسب تحققها الدولة المصرية؟
- أحب أن أؤكد أن التجربة المصرية تزعج البعض خاصة ممن يعرف عنهم توجههم المعادي لمصر والمنطقة العربية كتركيا وقطر وإيران وآخرها محاولات التربص بمصر وهي تقوم باستحقاق دستوري وديمقراطي كبير من خلال برلمان منتخب انتخابات ديمقراطية نزيهة فتركيا قامت بتعديل دستورها لتأبيد حكم رئيسها رجب طيب إردوغان وقلصت من صلاحيات جميع المؤسسات وأطلقت العنان لصلاحيات الرئيس بل زاد الأمر إلى مطالبته بإعادة الانتخابات المحلية بإسطنبول التي خسر فيها حزبه ثم يأتي هو ومن على شاكلته بعد كل هذا ويحاولون التشكيك في التجربة الديمقراطية المصرية.
 
* وهل تعديل الدستور المصري في هذا الوقت أصبح أمرا ضروريا؟
- نعم بالتأكيد، لأن الدستور تم وضعه كغلاف لمناخ معين، حيث كانت مصر قد مرت بتجربة مريرة متمثلة في حكم تنظيم الإخوان الذي سقط في ثورة 30 يونيو (حزيران) والمناخ في هذا الوقت كان يحتاج إلى وضع دستور يناسب تلك المرحلة بما يسمى دستور الضرورة للوصول بالدولة إلى مرحلة الثبات والاستقرار وأحب أن أؤكد أن الدساتير ليست نصوصا مقدسة والمناخ الآن بمصر تغير ويحتاج إلى دستور طبيعي فالمناخ إذا تغير يجب تعديل الغلاف بل إن تلك التعديلات ستجعل الدستور متناسبا لكل المراحل لأنه سيتم تعديله في ظروف طبيعية
 
* وما الطريق الذي اتخذه البرلمان لتعديل الدستور المصري؟
- اتخذنا المسلك القانوني والدستوري لتعديل الدستور وقد مر بجميع مراحله القانونية ونظمنا جلسات حوار مجتمعي لكافة فئات المجتمع وقد تشددنا في كل شيء لخروج التعديلات بالشكل الدستوري الصحيح وقد راعينا فيها مطالب جميع فئات المجتمع.
 
* ما أهم مميزات التعديلات التي أجريت على الدستور المصري؟
- أمور كثيرة، ودعني أذكر لك بعضها، مثل: زيادة تمثيل المرأة في المجالس النيابية والمحلية بنسبة 25 في المائة وعودة مجلس الشيوخ لضبط مناقشة القوانين والتشريعات بشكل أكبر وتعيين نائب للرئيس والذي أصبح أمرا ضروريا لتوزيع المهام والأعباء.
 
* العالم يرى ما يحدث بالمنطقة العربية خاصة في شمال أفريقيا، ومصر تعتبر البلد الوحيد الذي يقف على قدميه حتى الآن بتلك المنطقة... كيف ترى حرب الشائعات التي تتعرض لها مصر وما دور البرلمان المصري لمواجهتها؟
- قمنا بتفعيل أكثر من قانون أبرزها الجريمة الإلكترونية ثم قانون حماية البيانات الشخصية ونجرم فيهما كل من يقوم بنشر شائعات تساهم في تأجيج الفتنة أو التعرض للأمن القومي المصري وينقص فقط إصدار لائحتهما التنفيذية، والبرلمان بصدد الانتهاء منهما وأحب أن أقول لك إن الرادع في نشر الشائعات هو الضمير ويجب على جميع المواطنين المصريين أو حتى العرب، أن يتحققوا من صحة ما يتم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالأخلاق لا تحتاج إلى قانون لكي يتم تعليمها للناس فالمسألة أخلاقية بحتة.
 
* تنظيم الإخوان الإرهابي يروج لحكم إردوغان الذي يحكم منذ 2003 وروجت لحكم محمد مهاتير بماليزيا طوال 22 عاما... لماذا تعمل تلك الجماعات المتشددة على الترويج لأي حكم تابع لها وتطعن في أنظمة الحكم المدنية المخالفة لأفكارها؟
- ببساطة شديدة تلك الجماعات ولاؤها ليس للدول التي تحمل جنسياتها وتأكل من خيراتها، بل ولاؤها فقط للجماعات التي تجندها دون النظر لأي معايير أخرى فتنظيم الإخوان وغيره من تلك الجماعات لديهم ابن التنظيم أيا كانت جنسيته أفضل بكثير من أي شيء آخر ولو على حساب الوطن فهم يعتنقون أفكارا لا يؤمن بها غيرهم.
 
* كان للبرلمان المصري موقف حازم في أكثر من قضية دولية أبرزها القضية الفلسطينية وقرار الرئيس الأميركي من إعلان سيادة إسرائيل على الجولان... ما هي تحركات البرلمان خلال الفترة المقبلة تجاه تلك الملفات والقضايا العربية؟
- أولا دعني أؤكد أمام العالم العربي أن الجولان أرض سورية عربية وقرار ترامب نوع من أنواع البلطجة وهو نفس الموقف العربي، وأيضًا أريد أن أسأل الدول التي تعادي مصر وتدعم جماعات إرهابية وتؤوي إرهابيين يوجهون سهامهم إليها: أين رد فعل قطر وتركيا على قرار ترامب وموقفهما المخزي ما هو إلا دليل على تبعيتهما لكيانات مشبوهة وأنهما ينفذان أجندات الهدف منها هدم الوطن العربي وتقسيمه.
 
* ولماذا تصر قطر من وجهة نظرك على موقفها المعادي لدول الربيع العربي خاصة دول الرباعي العربي المقاطع للدوحة؟
- لأنها تعمل بأجندات مشبوهة لدى دول معادية للوطن العربي وتحاول بشتى الطرق تفتيت الوطن العربي فهي مجرد أداة في أيدي قوى دولية تحاول تدمير العالم العربي.
 


اشترك في النقاش