الفرنسي هيرفي رينار: المغرب تبحث عن لقب أفريقيا... ولا تخشى أحداً

المدير الفني للمغرب يتحدث لـ«المجلة» ومجموعتنا صعبة للغاية... أسود الأطلسي ومصر والسنغال الأقوى
* مصر قادرة على تنظيم رائع للبطولة ويكفي إقامة القرعة في قلب التاريخ... ونبحث عن الفوز بالكأس رغم قوة جميع المنتخبات

القاهرة:يعد الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني للمنتخب المغربي واحدًا من أشهر وأفضل المدربين في القارة السمراء حاليًا بعد قيادته لفريقين مختلفين للتتويج ببطولة أمم أفريقيا مع زامبيا 2012 ثم قائدًا فنيًا لكوت ديفوار 2015.
ولد هيرفي رينار في مدينة لي بان الفرنسية وهناك مارس الساحرة المستديرة وبزغ نجمه في مركز قلب الدفاع مع فريق كان الشهير قبل أن يذهب إلى نادي فالاوريس ومنه إلى دراجينيان حتى اعتزل الكرة كملاعب ليبدأ مهمته في المستطيل الأخضر كمدرب في نفس المكان عام 1999 واستمر هناك لمدة عامين.
كانت البداية الرئيسية في حياته كمدرب حين عمل مساعدا للمدرب الشهير كلود لوروا من عام 2002 إلى 2003 في جويزهو رينهي الصيني ومنها انتقل إلى كامبريدج يونايتد في عام 2004. حتى جاءت خطوة الرجل الأول كمدير فني لنادي دا نام دينه عام 2004 ومنها تنقل بين عدد من الفرق مثل تشيربورغ ثم عاد من جديد مساعدا لكلود لوروا في منتخب غانا وهو من كان صاحب الفضل عليه للمرة الثانية حيث أدخله أدغال القارة السمراء.
في مايو (أيار) 2008 تولى تدريب منتخب زامبيا وكانت الانطلاقة نحو البطولات حيث قاده إلى ربع نهائي بطولة أمم أفريقيا 2010 ثم غادر إلى أنغولا ولكنه لم يستمر طويلاً هناك ليعود في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 من جديد إلى زامبيا حيث قادها للتتويج ببطولة أمم أفريقيا 2012 ثم ذهب لقيادة فريق سوشو في الدوري الفرنسي وعاد من جديد إلى القارة السمراء من بوابة كوت ديفوار حيث قادها لأمم أفريقيا 2015 ثم تغيرت بوصلته إلى المغرب عام 2016 ويستمر معها حتى الآن.
«المجلة» التقت هيرفي رينار خلال زيارته للقاهرة ودار معه هذا الحوار عقب قرعة بطولة أمم أفريقيا.
وإلى نص الحوار...
 
* من أي نقطة تود أن نبدأ؟
- ليس لدي أي مشكلة في شيء ولكن أعتقد نحن في الحدث الأهم وهو بطولة أمم أفريقيا التي ستبدأ في 21 يونيو (حزيران) المقبل.
 
* كيف ترى قرعة البطولة التي أقيمت بمصر؟
- في وجهة نظري الخاصة أن كل من تأهل للمشاركة في بطولة أمم أفريقيا (2019) قادر على الفوز باللقب، خاصة أن كرة القدم قد تطورت كثيرًا في العقدين الأخيرين ورأينا منتخبات كثيرة باتت في الصورة.
 

* وماذا تمثل لك مجموعة تضم مع المغرب كلا من كوت ديفوار وجنوب أفريقيا وناميبيا؟
- مجموعة صعبة للغاية، ولكننا نبحث عن التتويج باللقب القاري... هذا هو هدفنا، ومن يبحث عن اللقب يجب أن يكون جاهزاً للفوز على أي فريق أو منتخب رغم قوتهم.
 
* ولكن ربما تكون هناك مواجهات حساسة لك شخصيًا؟
- تقصد كوت ديفوار التي دربتها في وقت سابق، أنا مدرب محترف والآن أنا أقود منتخبا عظيما وكبيرا وهو المغرب وأعتقد أنه إذا كان كوت ديفوار قويا فإن جنوب أفريقيا سيكون مفاجأة وكذلك ناميبيا.
 
* وما طموحاتك في البطولة؟
- أنا بطبعي أبحث عن إنجاز الفوز باللقب الثالث لي بجانب أن كل مقومات فريقي وجماهيرنا وبلدنا طموحها نفس الشيء.
 
* وكيف ترى تنظيم مصر للبطولة؟
- تنظيم جيد للغاية، كلنا شاهدنا قرعة البطولة المبهرة في مكان ساحر بعبق التاريخ، مصر بلد حضارة قديمة وأنا أحبها كثيرًا.
 
* ومن الأقرب للفوز باللقب؟
- البطولة ستكون صعبة للغاية وليس من السهل التوقع بذلك مع تطور الكرة في أفريقيا.
 
* ولكن نظريًا هناك منتخبات قوية؟
- مصر بحكم أنها صاحبة الأرض والجمهور ولديها منتخب قوي يقوده محمد صلاح، وهناك المغرب والسنغال.
 
* ولكن يقال إن علاقتك بلاعبي منتخب المغرب متوترة؟
- غير صحيح، كانت هناك مشكلة صغيرة مع لاعب أياكس أمستردام حكيم زياش وانتهت، وسيكون موجودا معنا في بطولة أمم أفريقيا بمصر.
 
* وما طبيعة المشكلة؟
- لا أود الحديث في المشاكل التي انتهت حتى لا نتحدث فيها من جديد.
 
* هل كانت رحلتك إلى هولندا لزيارة زياش لإنهاء تلك الأزمة.
- نعم... لدي الجرأة أن أقول إنني أخطأت في تعاملي معه في البداية، هو اعتقد أنني تعمدت إبعاده عن مواجهة الرأس الأخضر لكني كنت أخشى من إصابته بسبب أرضية النجيل الصناعي ثم زادت الأمور تعقيدًا بعدما وضعته ضمن البدلاء في المباراة التالية، ذهبت إلى أمستردام لشرح وجهة نظري وانتهت الأزمة في دقائق.
 
* وهل وضعت ملامح أولية لقائمة منتخب أسود الأطلسي؟
- توصلت لقوام رئيسي من 24 لاعبًا وأتابع البعض الآخر وربما تشهد الأيام المقبلة انضمام عناصر أخرى.


 
* في مصر يلعب وليد أزارو مع الأهلي وخالد بوطيب مع الزمالك... هل هم في حساباتك؟
- دون شك... أتابعهم باستمرار فهذا هو دوري، وستكون الأيام المقبلة فاصلة في حسم القائمة النهائية لبطولة أمم أفريقيا ولكن لدي أيوب الكعبي ويوسف النصيري.
 
* لماذا ترتدي القميص الأبيض بشكل مستمر؟
- (يضحك)... هذا الأمر له علاقة بمباراة مهمة في حياتي رغم أنني خسرتها مع منتخب زامبيا، واجهنا الكاميرون وقدمنا أروع شيء يمكن أن تقوم به في كرة القدم.
 
* كيف ترى دور المدرب كلود لوروا في حياتك؟
- له تأثير كبير علي، فقد كان لخطوتي معه في الصين دور مهم في حياتي التدريبية بجانب اختياري مساعدا له في غانا فهي من كانت وراء عشقي للتدريب في القارة السمراء.
 
* ولماذا تبدو ملامحك مختلفة عن الفرنسيين؟
- جذوري بولندية ولم أكن صاخبًا في نشأتي بسبب شغفي بكرة القدم.
 
* ولماذا تقيم في السنغال بشكل دائم؟
- الآن أنا في المغرب، ولكن لدي بيت هناك وأحب الذهاب إليه بعض الوقت خاصة في الشتاء برفقة والدتي دانييلا التي أرتبط بها كثيرًا بعد الذي قدمته لي في صغري، فهي شيء مهم لي في حياتي.
 


اشترك في النقاش