روحاني يهدد بتخفيض التزامات إيران تجاه الاتفاق النووي

* بعد نحو عام من انسحاب واشنطن من خطة العمل الشاملة المشتركة... طهران تخطط لإبلاغ قادة مجموعة دول 5+1 بأن الحكومة الإيرانية سوف «تُخَفِّض التزاماتها» قريبًا تجاه الاتفاق الذي تم التفاوض عليه في عام 2015.

الإعلان والخطوات المقبلة
واشنطن: في السابع من مايو (أيار)، بعد عام تقريبًا من انسحاب الولايات المتحدة بإدارة ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة – أوردت وسائل إعلامية إيرانية أن الرئيس روحاني يخطط لإبلاغ قادة مجموعة دول 5+1 بأن الحكومة الإيرانية سوف «تُخَفِّض التزاماتها» قريبًا تجاه الاتفاق الذي تم التفاوض عليه في عام 2015: «ردًا على الانسحاب الأميركي أحادي الجانب... وستعلن جمهورية إيران الإسلامية قرارها بتخفيض التزاماتها بموجب هذا الاتفاق».
ليس معروفًا حتى الآن ما هي الخطوات التي قد تتخذها طهران على وجه التحديد، كما يبدو من غموض التقرير الإخباري. قد تكون الخطوة الأولى الأكثر وضوحًا هي اللجوء إلى المادة 36 في خطة العمل الشاملة المشتركة، والتي تدعو إلى إحالة المسائل التي تنتج عن عدم الأمتثال إلى «اللجنة المشتركة للحل». وهذا الإجراء بدوره سوف يعني بدء فترة انتظار مدتها 35 يومًا لإجراء مداولات، قد تؤدي إلى إعلان إيران بأن الولايات المتحدة ارتكبت «انتهاكًا جسيمًا» وتستخدم عدم امتثالها كذريعة للتوقف عن الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق.
على المستوى التنفيذي، يقل وضوح الأمور. يعتقد بعض الخبراء أن إيران ربما تستكمل أنشطة التخصيب، أو تُسرع في أبحاث وتطوير الطرد المركزي المتقدم، أو تُجمِّع المواد النووية الفائضة. منذ بدء تنفيذ الاتفاق النووي، تحدث مسؤولون إيرانيون مرارًا عن أوامر المرشد الأعلى علي خامنئي بإعداد البرنامج النووي من أجل عودة سريعة، إذا تعثر الاتفاق أو فشل، إلى جانب هدف طموح للغاية في تخصيب اليورانيوم يصل إلى 190 ألف وحدة فصل.
 
رد فعل دولي
سارع دبلوماسيون أوروبيون بالرد. صرح مصدر فرنسي قائلاً: «لا نريد أن تعلن طهران عن تصرفات قد تنتهك الاتفاق النووي، لأننا في هذه الحالة سنضطر إلى إعادة فرض العقوبات وفقًا لشروط الاتفاق». وأضاف المصدر: «لا نريد ذلك ونأمل أن لا يتخذ الإيرانيون هذا القرار».
في محاولة واضحة لاستباق رد فعل دولي عدائي، أصدر وزير الخارجية جواد ظريف بيانًا يؤكد على أن إيران ليس لديها أي خطط قريبة للخروج من الاتفاق النووي. وبحسب ما نقله الإعلام الحكومي، زعم ظريف أن «تصرفات إيران المستقبلية سوف تكون بالكامل وفقًا (للاتفاق النووي)، الذي لن تنسحب منه الجمهورية الإسلامية». وفي انتقادات صريحة لحلفاء أميركا، أشار ظريف إلى أن «الاتحاد الأوروبي وآخرين... ليس لديهم القوة لمقاومة الضغط الأميركي، وبالتالي لن تنفذ إيران بعض الالتزامات الطوعية».
يأتي ذلك بعد إعلان وزارة الخزانة أنها لن تجدد اثنين من إعفاءات العقوبات النووية التي تسمح لأطراف أخرى موقعة على الاتفاق النووي مع إيران باستكمال مشروعات تعاون نووي مدنية. ويشكل إلغاء هذه الإعفاءات وسيلة أخرى من وسائل الضغط على طهران لوقف إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب والماء الثقيل - وهو الهدف الذي ظهر بقوة في حملة «الضغوط القصوى» التي تمارسها الإدارة الأميركية لوقف برنامج إيران النووي، وموقفها الإقليمي العدواني.