أفريقيا تحارب الفساد من مصر

السعودية ضيف شرف المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد بشرم الشيخ
* الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية السابق لـ«المجلة»: القارة الأفريقية لديها اتفاقية لمكافحة الفساد... وعلى دول القارة تقديم تقرير سنوي للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حول ما قامت به من جهود لمكافحة الفساد
* برلماني مصري لـ«المجلة»: استضافة مصر للمنتدى جاء بهدف تنمية القارة السمراء ونهوض نظام الحوكمة بها
* رئيس التجمع البرلماني لدول شمال أفريقيا لـ«المجلة»: توصيات هذا المنتدى سيكون لها دور إيجابي كبير في تشجيع دول أفريقيا لتبني سياسات وخطط للقضاء على الفساد وتحقيق الترابط المعرفي

شرم الشيخ: استضافت مصر على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين المنتدى الأول الأفريقي لمكافحة الفساد في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء
وكشف الموقع الرسمي للمنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد أن القارة الأفريقية تخسر نحو 50 مليار دولار سنويًا نتيجة التدفقات المالية غير المشروعة.
وأوضح موقع المنتدى الأفريقي لمكافحة الفساد، أن الفساد يقف عقبة أمام تحقيق أهداف أجندة التنمية 2063 حيث يستنزف موارد القارة ويهدر جهود تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، وبالتالي التصدي للفساد بات مسارا مستداما للوصول للقارة السمراء لتكون آمنة ومستقرة ومزدهرة.
وأضاف الموقع الرسمي للمنتدى أن أهمية مكافحة الفساد تأتي من كونه يخاطب شواغل كثير من الدول الأفريقية التي تواجه تحديات في كفاحها من أجل تحقيق تطلعات شعوبها نحو العيش الكريم والرخاء، بسبب آفة الفساد التي تتسبب في إهدار موارد القارة الضخمة والمتنوعة، بما يؤدي إلى استمرار معاناة الشعوب الأفريقية من الفقر رغم وفرة الموارد.
وشارك في المنتدى 51 دولة حيث استعرض المنتدى الجهود الوطنية في مكافحة الفساد لعدد من الدول تنفيذا للالتزامات القارية والدولية، ومن بين هذه الدول مصر وكينيا وبوروندي وغانا وزيمبابوي، وكذلك دور مكافحة الفساد في القارة، وتنمية قدرات الموارد البشرية في مختلف أوجه المكافحة، ودور الإرادة السياسية في إنجاح جهود مواجهة الفساد. وتشارك كل من السعودية والإمارات والكويت والأردن في المنتدي.
وحلت المملكة العربية السعودية كضيف شرف للمنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد وقالت السفارة السعودية في القاهرة، في بيان لها: «إن المنتدى يهدف إلى تشجيع الدول الأفريقية على تبني سياسات واعتماد خطط عمل وبرامج تؤدي للقضاء على الفساد وتحقيق الترابط المعرفي بين جميع أنحاء القارة حول مخاطر الفساد على جهود التنمية والتحديث، بمشاركة وزراء العدل والداخلية ورؤساء هيئات مكافحة الفساد وأجهزة المحاسبات والكسب غير المشروع في الدول الأفريقية، مؤكدة أن هذا الأمر حضره أكثر من 200 مسؤول أفريقي رفيع المستوى».

 




السفير أحمد حجاج


من جانبه أكد السفير أحمد حجاج، الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية سابقا، ومساعد وزير الخارجية المصري السابق أن المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد الذي انعقد بمدينة شرم الشيخ في مصر يحمل أهمية كبرى وستشارك فيه الكثير من الدول الأفريقية عبر وزراء العدل والداخلية والأجهزة المنوط بها مكافحة الفساد في هذه الدول وعدد من المنظمات الدولية والأفريقية.
وأوضح الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية سابقا لـ«المجلة»، أن القارة الأفريقية لديها اتفاقية لمكافحة الفساد وقعت في موزمبيق عام 2003 ووقعت عليها مصر في 2017. ودخلت حيز النفاذ، مضيفا أنه يجب على الدول الأفريقية أن تقدم تقريرا سنويا للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حول ما قامت به من جهود لمكافحة الفساد.
وأكد حجاج أن مشاركة المملكة في هذا المنتدى أمر مهم لما لها من علاقات دولية كبيرة تجعلها قادرة على المشاركة في وضع رؤية كاملة ومتكاملة لمكافحة الفساد في أفريقيا بشكل عام والوطن العربي بشكل خاص، مضيفا أن الفساد آفة تهدد دول القارة ويقتطع كثيرا من موارد الشعوب الأفريقية ويؤخر عملية التنمية ويقلل من الاستثمارات الأجنبية في القارة.

 




اللواء حمدي بخيت


وقال اللواء حمدي بخيت، عضو لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب المصري، أن إقامة منتدى أفريقيا لمكافحة الفساد بمصر جاء من منطلق تجربة مصر في مكافحة الفساد، والتي لا تزال تحاربه حتى الآن، مؤكدا أنه في الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى محاربة ومكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله، تحاول نقل خبراتها وتجاربها في هذا المجال إلى الدول الأفريقية والعربية، مشيرًا إلى أن استضافة مصر للمنتدى جاء بهدف تنمية القارة السمراء ونهوض نظام الحوكمة بها، والذي تأخر كثيرًا بسبب انتشار الفساد بأفريقيا.
وأضاف عضو لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب المصري لـ«المجلة»، أن هيئة الرقابة الإدارية بمصر لديها تاريخ كبير وفكر عريق ونظام عمل فريد من نوعه، فضلاً عن توفير عدد من الخبراء المصريين في مكافحة نظام العمل، بالإضافة إلى سن عدد من التشريعات والقوانين.
وأشار البرلماني المصري، إلى أن هذا المنتدى يؤكد على عودة مصر للدور الريادي بالقارة السمراء، خاصة في ظل رئاستها للاتحاد الأفريقي وبالطبع لا يمكن لأحد أن ينكر العلاقات المصرية الأفريقية التي شهدت في السنوات الماضية حالة من التراجع، والآن الجميع لديه الرغبة في توطيدها من جديد.




مصطفى الجندي

من جانبه، أكد البرلماني المصري مصطفى الجندي رئيس التجمع البرلماني لدول شمال أفريقيا والمستشار السياسي لرئيس البرلمان الأفريقي أهمية الملفات والقضايا التي طُرحت للنقاش والحوار على مائدة المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة نحو 55 دولة أفريقية وعربية، و200 مسؤول أفريقي رفيع المستوى لمجابهة تلك الظاهرة.
وأكد رئيس التجمع البرلماني لدول شمال أفريقيا لـ«المجلة» أن استعراض الجهود الوطنية في مكافحة الفساد لعدد من الدول الأفريقية تنفيذا للالتزامات القارية والدولية سوف يسهم في مكافحة الفساد بجميع صوره وأشكاله داخل دول القارة السمراء، إضافة إلى تنمية قدرات الموارد البشرية في مختلف أوجه مكافحة الفساد بالقارة الأفريقية ودعم التنسيق الحكومي الأفريقي البيني في مكافحة الفساد.
وأوضح البرلماني المصري أن توصيات هذا المنتدى سيكون لها دور كبير وإيجابي في تشجيع الدول الأفريقية على تبني سياسات واعتماد خطط عمل وبرامج تؤدي للقضاء على الفساد وتحقيق الترابط المعرفي بين جميع أنحاء القارة حول مخاطر الفساد على جهود التنمية والتحديث.
وأكد الجندي أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن القارة الأفريقية تخسر نحو 50 مليار دولار سنويا نتيجة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة، وأن الفساد يقف عقبة أمام تحقيق أهداف أجندة التنمية 2063 ويستنزف موارد القارة ويهدر جهود تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، مؤكدا الأهمية القصوى لهذا المنتدى للقضاء والحد من الفساد داخل القارة الأفريقية، وموضحا أن ثمار هذا المنتدى ستظهر خلال الفترة المقبلة وستتحقق أهدافه لصالح جميع دول القارة السمراء خاصة في ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي.


اشترك في النقاش