أحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم: من الحمل على الاكتاف إلى احتمال الطرد من (الكاف)

رسم: علي المندلاوي

1 - الاسم السهل ذو المنصب الصعب
- ليس أسهل من حفظ اسم أحمد أحمد، فلقبه هو اسمه والعكس صحيح، وقد شهد النور في بيت مسلم يوم الأربعاء 30 ديسمبر (كانون الأول) 1959 في ماهاجانجا في (مدغشقر)
- وبدأ نجمه يلمع في الرياضة وفي كرة القدم في بلاده حيث سيتدرج في المناصب حتى يصير... وزيراً للرياضة...
- وسوف يواصل التدرّج الإداري، خارج بلاده مدغشقر (الجزيرة الأفريقية الكبرى) ليكبر طموحه داخل القارة الأمّ...
 
2 - حياتي أو حياتو
- صار لا بد لأحمد أحمد أن يخوض صراعاً انتخابياً ضد الرئيس القديم المتجدد (عيسى حياتو) للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
- وعيسى هذا، ظل طوال حياته وفيّا للترشح الدائم، فلم يكف عن حشد الأصوات والفوز بالرئاسة على مدى عقدين من الزمان.
- ولأن عيسى حياتو هو الرقم الصعب في انتخابات هذا الاتحاد. فقد صار على أحمد أحمد أن يخوض بحر الانتخابات القارية، في مناخ تسربت إليه عاصفة من (الملل من إدارة حياتو).
- كان أحمد أحمد المرشح المحظوظ الذي تهيأت له فرصة انتصار في انتخابات رئاسة الاتحاد الأفريقي وفي مواجهة عيسى حياتو الرئيس التاريخي والأطول لـ(الكاف CAF).
- علماً بأن عيسى حياتو ينعت بالرقم الأصعب في انتخابات خليفة في رئاسة الاتحاد، فهو عارف بالدواليب والألاعيب، والمفاصل والدواخل، ليس في (الكافCAF) فحسب، بل وفي (الفيفا FIFA) وأسلوب رئيسها السابق (بلاتر) في إدارتها على مستوى القارات الخمس...
 3 - أحمد (المنصور) على عيسى (الديناصور)
- ولكن هذا الرجل الذي اسمه هو لقبه، ولقبه هو اسمه، سيكون الرجل الوحيد في (الكاف)، وسيؤلف الأحلاف، ويسدد الأهداف وينهي الهتاف باسم عيسى حياتو على راس (الكاف)
- رغم أن هذا الأخير بدا مثل رقم رياضي إداري أفريقي قياسي.
- وهو صعب التجاوز بعد عقدين من الزمان الرئاسي.
- ولكن... حين انتصر أحمد أحمد على الديناصور، وحمل أحمد أحمد على الأعناق، على أمل فجر جديد للكرة الأفريقية في الآفاق، صار الكل يغني للعريس أحمد أحمد، أغنية مطلعها مسروق من عنوان مسرحية علي سالم (أنت اللي قتلت الوحش).
 
4 - شاهد مصري فصيح من أهل (الكاف)
- ومثل كل رئيس، كان الرئيس (الكافي) أحمد أحمد يعرف أنه يعمل مع آخرين لإدارة الاتحاد، ولكن... ومع ذلك فقد انتهج سياسة قائمة على التلاعب بأموال الاتحاد من خلال: إبرام الصفقات دون شفافية، واستقبال الرشاوى، وشراء الضمائر، وإسكات الأصوات...
- وأشهرها قضية صفقة الأحذية الرياضية بين (پوما) وشركة أخرى، وما شاب هذه العملية من تلاعب في الصفقات.
- غير أن سكرتير عام (كاف) المصري عمرو فهمي، يقرر أن لا يمثل دور (شاهد ما شافش حاجة)، فباح بأسرار البيت الكروي الأفريقي وكشف التجاوزات المالية والصفقات السرية، والأرقام الحقيقية في عهد رئيسه أحمد أحمد.
- وخاطب عمرو فهمي السلطة الدولية العليا وهي: الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ليتّهم رئيس الكاف بدفع 20 ألف دولار لحسابات خاصة برؤساء بعض الاتحادات في بلدان بقارة أفريقيا على رأسها اتحاد كاب فيردي وتنزانيا، وما خفي كان أعظم.

- وسوف يجازى عمرو فهمي من قبل السيد رئيس الاتحاد بالإقالة من منصب السكرتير العام لأنه باح بأسرار إدارية.
 
5 - الرحلة من الملاعب إلى المتاعب
- لقد حمل أحمد أحمد على الاكتاف بعد انتصاره في انتخابات رئاسته لـ(الكاف)
- واليوم هو متهم بالاحتيال في قضايا الفساد الإداري والرشوة والارتشاء.
- ولم تبدأ القضايا فقط بصفقة أحذية الرياضيين من شركة (پوما) أو غيرها... ولن تنتهي بذلك اليوم الذي دعي فيه مؤخراً. من مقر إقامته في فندق باريس للاستجواب، والتحقيق...
- وهكذا انتقل أحمد أحمد من الجلوس من الأعلى على رأس الملاعب إلى الشرب من كأس المتاعب...
 
6 - أحمد أحمد وأم كلثوم
- لا شك أن أحمد أحمد مشغول جدا بوضعه الخاص...
- رغم أنه في قلب الملاعب في كأس أفريقيا للأمم (القاهرة - صيف 2019).
- ولعله، لا يرغب. وهو في مصر إلا في:
- سماع أم كلثوم وهي تغني أجمل الكلام في أعذب الألحان: «قول للزمان ارجع يا زمان«...
ولكن... هل «فات الميعاد»؟
 
 


اشترك في النقاش