مليار إنسان يعيشون دون كهرباء!

نحو حل عالمي للقضاء على فقر الطاقة
* كلما نقص دخل الأسرة أو انعدم فإن فقر الطاقة يشتد، وتتمركز هذه المشكلة في المناطق شديدة الفقر والتي لا تصلها إمدادات الطاقة الكهربائية
* القضاء على فقر الطاقة هو أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها الأمم المتحدة في قمة التنمية المستدامة عام 2015م
* يموت نحو أربعة ملايين شخص كل عام بسبب تلوث الهواء الداخلي الناتج عن وقود الطهي البدائي
* 25 % من الانبعاثات الكربونية تأتي من حرق الوقود الصلب مثل فضلات الحيوانات والأخشاب
* نحو 123 مليار دولار هي التكاليف السنوية للصحة والبيئة والاقتصادات في العالم النامي بسبب طبيعة الموارد البدائية المستخدمة في إعداد الطعام
 

جدة: ما زلت مشكلة ما يعرف بفقر الطاقة تفاقم معاناة ما يقارب المليار إنسان حول العالم، خصوصا في بعض مناطق أفريقيا وجنوب الصحراء الغربية والهند والقرى النائية. ويقصد بفقر الطاقة غياب وانعدام توفير خدمات الطاقة للمنازل والأفراد، وهو ما يمثل تحديا اجتماعيا رئيسيا يجب مواجهته للقضاء على الفقر في المقام الأول ومن ثم توفير إمدادات كافية من مصادر الطاقة النظيفة ذات الأسعار المعقولة. كما تعرف وكالة الطاقة الدولية فقر الطاقة بأنه «عدم الوصول إلى خدمات الطاقة الحديثة. ويتم تعريف هذه الخدمات على أنها وصول الأسر إلى الكهرباء ومرافق الطهي النظيفة (مثل الوقود والمواقد التي لا تسبب تلوث الهواء في المنازل). ويعد عدم الحصول على الكهرباء أحد أشكال الفقر لما له من تبعات على الصحة والتعليم وسبل العيش الكريم.
 
العمق العالمي لتحدي فقر الطاقة...
إن توفر خدمات الطاقة الكهربائية يساهم بشكل كبير في تجويد نوعية الحياة ويسهل التنمية الاقتصادية والرفاه، إلا أن الوصول إلى خدمات الطاقة بأسعار معقولة وموثوقة ومستدامة ما زال تحديا قائما يواجه البشرية. حيث يعتبر فقر الطاقة مشكلة عالمية، حيث يوجد أكثر من مليار شخص حول العالم يفتقر الفرد منهم للحصول على الكهرباء، إضافة إلى وجود نحو ثلاثة مليارات شخص لا يملكون مواقد حديثة للطبخ وإعداد الطعام. ومع ذلك فلا تزال الجهود للقضاء على فقر الطاقة غير كافية، فمن دون الوصول إلى طاقة حديثة وفيرة ويأسعار معقولة، فستكون الحياة صعبة جدا وفرص التنمية الاقتصادية محدودة كذلك. ومع صدور أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتضمين أحد أهدافها مقاصد القضاء على فقر الطاقة، حيث يرتكز الهدف السابع من حزمة أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة على ضمان الوصول إلى الطاقة بأسعالر معقولة وموثوقة ومستدامة وحديثة للجميع بحلول عام 2030م. 
وتوجد مبادرة للأمم المتحدة تحت شعار «الطاقة المستدامة للجميع» وترتكز على ثلاثة أهداف: ضمان حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة؛ مضاعفة نصيب الطاقة المتجددة في المزيج العالمي من الطاقة، ومضاعفة معدلات التحسن في كفاءة الطاقة. كما توجد منظمات عالمية تعمل مبادرة كهرباء الريف اللامركزية في منطقة أفريقيا وتحديدا جنوب الصحراء الكبرى، كما توجد مساع لدعم الشبكات المصغرة التي تدعمها مبادرة الطاقة الذكية في قرى الهند النائية لكهربة الريف في الهند. وفي الهند وحدها يفتقر نحو 400 شخص للحصول على خدمات الكهرباء الحديثة (أي ما يعادل نحو ثلث سكان الهند).
 
مبادرة عالمية لتوفير مواقد طهي حديثة ونظيفة...
لفترة طويلة، كان الطهي يعتبر بمثابة القاتل الصامت في البلدان النامية حول العالم. ومؤخرا، تشهد هذه المشكلة زخما عالميا بشكل متزايد. وبفضل التحالفات الدولية لمعالجة هذه القضية، استفاد ملايين الأشخاص حول العالم من مواقد الطهي والوقود النظيفة والفعالة. ولا بد من التضافر حتى يستمر التحالف الدولي في البناء على هذا الزخم الجديد وضمان أن تظل حل هذه المشكلة العالمية أولوية عالمية. ويطمح التحالف الدولي للمبادرة الدولية لمواقد الطهي النظيف، للاستعداد لتحقيق هدفه الطموح المتمثل في تمكين 100 مليون منزل لتبني الطهي النظيف والفعال بحلول عام 2020م. فإذا كان فقراء الطاقة لديهم وقود طهي نظيف، فلن يضطروا إلى قضاء ساعات وساعات في جمع الحطب ومن ثم يعانون من أمراض الرئة بسبب الطهي باستخدام الحطب وغيرها من المواد الحيوية الصلبة مثل روث الحيوانات في مواقد بدائية. 
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يموت 4 ملايين شخص كل عام بسبب تلوث الهواء الداخلي. ويعد الحصول على الطاقة النظيفة أمرًا بالغ الأهمية لصحة المرأة وأنشطتها الإنتاجية ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحد من الفقر وعدم المساواة بالنسبة للمرأة، حيث تقضي النساء في أجزاء كثيرة من العالم وقتًا أطول من الرجال في الطهي وجمع المياه والوقود. وبالتالي فإن تحسين الوصول إلى الطاقة من شأنه أن يقلل من المخاطر التي تواجه النساء عند البحث لتوفير احتياجات منازلهن من الطاقة.
 
 


اشترك في النقاش