بالأرقام: ضحايا النزاع من المدنيين جنوب السودان

أصدرت الأمم المتحدة تقريرا، الأربعاء، أعلنت فيه أنّه بسبب تفاقم أعمال العنف جنوب السودان، وصل عدد القتلى إلى أكثر من 100 مدني قتلوا على أيدي الأطراف المتنازعة، منذ توقيع اتفاقية السلام في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.
  
وذكر التقرير الذي أعدته بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، أنّ المدنيين «تعرضوا لاستهداف متعمد ووحشي» في الإقليم الاستوائي، كذلك ارتكبت القوات المسلحة عنفا جنسيا، بما في ذلك اغتصاب نحو 100 امرأة وفتاة في المنطقة نفسها، وهي ولاية وسط الاستوائية، في الفترة بين سبتمبر 2018 وأبريل (نيسان) 2019. وذكرت أنّ كثيرًا منهن تم أسرهن على أيدي الجماعات المسلحة.

وقال التقرير إن العنف في ولاية وسط الاستوائية يعد استثناء لاتجاه يتمثل في «تراجع ملموس في الانتهاكات والاعتداءات المرتبطة بالنزاع» في أنحاء جنوب السودان منذ توقيع الاتفاق.

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان إنه لم يطلع على التقرير، ورفض التعليق على محتواه.

وأجبر ازدياد العنف أكثر من 56 ألف مدني على الفرار من بيوتهم، ليصبحوا نازحين في دولة جنوب السودان نفسها، فيما اضطر 20 ألفاً للهرب إلى أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وغرقت دولة جنوب السودان التي نالت استقلالها عام 2011 في حرب أهلية، في ديسمبر (كانون الأول) 2013، إثر اتهام رئيسها سلفا كير، وهو من قبائل الدينكا، نائبه السابق رياك مشار، وهو من قبائل النوير، بتدبير انقلاب عليه.

وقالت البعثة إن العنف «تراجع بشكل كبير» إجمالاً في أرجاء البلاد، منذ توقيع اتفاق السلام بين كير ومشار. وجاء في تقرير البعثة: «رغم ذلك، فإنّ الإقليم الاستوائي مثّل استثناءً لهذا النهج، خصوصاً في المناطق المحيطة بمنطقة يي حيث تواصلت الاعتداءات ضد المدنيين».

وأوضح التقرير أن القوات الحكومية والمقاتلين المرتبطين بمشار والجماعات المتمردة التي لم توقع اتفاق السلام، مسؤولون عن الفظائع التي ارتكبت أثناء القتال للسيطرة على الإقليم.


اشترك في النقاش