الحاجي ضيوف: الفراعنة والسنغال والمغرب والجزائر الأقرب لحصد اللقب القاري

أسطورة كرة القدم السنغالية يتحدث لـ«المجلة» من القاهرة
* «كان 2019» تحدد أفضل لاعب في القارة السمراء... وصلاح وماني وزياش الأقرب... ومنافسة الفرعون وساديو تذكرني بمنافسة دروغبا وإيتو
* تغيير موعد البطولة منحنا فرصة مشاهدة كل النجوم في البطولة... حكيم زياش قدم موسماً رائعاً مع أياكس أمستردام 
* مونديال 2002 الأفضل في مشواري... وميتسو مثال في حب العمل

القاهرة: أكد الحاجي ضيوف أسطورة كرة القدم السنغالية أن محمد صلاح لاعب المنتخب المصري ومواطنه ساديو ماني يستحقان لقب الأفضل في القارة السمراء، ولكن من يقود منتخب بلاده نحو التتويج ببطولة أمم أفريقيا سيكون صاحب الحظ الأوفر في حصد تلك الجائزة.
وقال ضيوف في تصريحات خاصة لــ«المجلة» خلال وجوده في القاهرة لحضور منافسات بطولة أمم أفريقيا إن هناك الكثير من المنتخبات التي تستحق الفوز بــ«كان 2019» مشيدًا في الوقت ذاته بالتنظيم المصري لتلك النسخة.
وأثنى ضيوف على قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بتعديل موعد البطولة إلى شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) بدلاً من يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وهو ما كان سببا في تواجد اللاعبين الذين يلعبون في الدوريات الكبيرة بالتواجد في تلك البطولة عكس ما كان يحدث في الماضي من إمكانية حرمان البعض من التواجد.
ويعد الحاجي ضيوف واحدًا من أشهر وأفضل لاعبي القارة الأفريقية وأهم أساطير كرة القدم فيها.
ولد الحاجي أوسينو ضيوف يوم 15 يناير 1981. وتربى على يد جديه بعد أن تركه والده- الذي كان لاعب كرة قدم أيضًا- وهو في عمر الثامنة ورحل إلى البرتغال، ولم يلتقيه إلا بعد مرور 22 عامًا من ميلاده.
بدأ النجم الشهير مشواره الاحترافي مع كرة القدم في نادي سوشو الفرنسي وهو لم يتخط حاجز الـ17 عامًا ولم يستمر هناك سوى عام واحد، ثم انتقل لنادي «رين» في العام التالي ولم يحرز أي أهداف بصورة رسمية مع الناديين، لينتقل إلى نادي «لانس» عام 2000. وهناك شعر بالراحة النفسية مما انعكس على أدائه داخل الملعب فتألق بصورة لاقته للنظر.
لم تكن تلك النقطة تكفي لتحول وجهة وكلاء اللاعبين والإعلام نحو الحاج ضيوف ولكن كان عام 2002 هو المفصل الرئيسي في تاريخه الكروي حين شارك مع منتخب بلاده في كأس العالم عقب تصدر مجموعتهم التي ضمت مصر والمغرب والجزائر، قاد ضيوف منتخب بلاده أسود التيرانجا في مونديال العالم لتحقيق أكبر المفاجآت بالفوز على فرنسا في الافتتاح تحت قيادة المدرب الراحل برونو ميتسو لتكون الرسالة واضحة بأن هناك لاعبا قادما بقوة من تلك البلاد سمي وقتها بالأرنب الأسمر.
لم يتوقف المنتخب السنغالي عند مغامرة الافتتاح ولكنها خطفت بطاقة التأهل لدور الـ16 ثم الفوز على السويد للتأهل لدور الثمانية وهنا انتهى مشوارها على يد تركيا، لم يحرز «ضيوف» أي أهداف خلال تلك البطولة لكنه أستطاع أن ينتزع بقعة الضوء تجاهه كأكثر لاعبي السنغال تميزًا، وهو ما جذب أنظار فريق ليفربول الإنجليزي للتعاقد معه وسط إصرار من المدرب الفرنسي وقتها هولييه ضمن مشروع إعادة الريدز لمنصات التتويج ولكن التجربة لم يكتب لها النجاح بسبب ما أطلق عليه أنه حاد المزاج أحيانا ومشاغب في أوقات أخرى وهو ما ظهر جليًا في واقعة بصقه على مشجع نادي «سيلتك» الأسكتلندي في إحدى المباريات الأوروبية عام 2003. حيث فقد دعم مشجعي ليفربول ودعم مدربه هولييه الذي وصف الحادثة بأنها عار سيلاحقه لباقي مسيرته الرياضية، بل ووصفه الأسطورة ستيفن غيرارد بأنه أسوأ لاعب جاوره في الملاعب.
رحل ضيوف من ليفربول لعدد من الأندية الإنجليزية مثل بولتون وسندرلاند وبلاكبيرن ودونكاستر، وليدز في القسم الثاني، لينهي مسيرته بفريق صباح الماليزي، وكان النجم السنغالي وجها معروفا للسلطات الإنجليزية حيث لم يتوقف عند البصق على مشجع إسكتلندي ولكنه كرر الأمر ضد طفل يشجع فريق مدلسبره وفعلها أيضًا ضد لاعب في بورتسموث، وأنهى ضيوف فترة لعبه لنادي بولتون بالقبض عليه لقيادة سيارته مخمورًا ثم مشاجرة أخرى وهو في ساندرلاند ثم حادث آخر وهو في بلاكبيرن حين سخر من إصابة تعرض لها لاعب كوينز بارك رينجرز، وهي كسر مضاعف في الساق، حيث قال له: «اللعنة عليك وعلى ساقك».


الحاج ضيوف.. أسطورة أفريقيا وسفير بطولة الأمم الحالية تحدث لـ«المجلة» بصراحة:
 
* ما رأيك في بطولة الأمم الأفريقية؟
- بطولة رائعة بكل المقاييس... التنظيم جيد ومميز ومصر تمتلك بنية تحتية رائعة واستطاعت توفير ملعب لكل منتخب للتدريب بخلاف ملاعب البطولة ذاتها، أنا مستمتع للغاية هنا.
 
* وهل نجحت مصر في التنظيم؟
- نعم... حتى الآن كل الأمور تسير على أفضل ما يكون، الملاعب واللجان المنظمة والفنادق والطرق والمواصلات، بجانب أنها قدمت حفل افتتاح جيد والقرعة كانت رائعة جدًا، مصر قدمت صورة رائعة للقارة السمراء أمام العالم كله.
 
* ولكن هل تاثر مستوى البطولة بزيادة العدد إلى 24 منتخبًا؟
- بعض الشيء، فقد ظهرت بعض المباريات بصورة متوسطة ولكن الإيجابية أنها منحت فرصة لظهور بعض المنتخبات مثل موريتانيا ومدغشقر والتي صعدت إلى دور الـ16 في مفاجأة لم تكن متوقعة.
 
* وهل الدور الأول شهد مفاجآت؟
- المفاجأت جزء من كرة القدم وخاصة في قارة أفريقيا التي تقدمت بها الكرة بشكل جيد، ولم يعد هناك منتخب قوي وآخر ضعيف.
 
* وهل ستكون الأدوار الإقصائية بنفس المستوى؟
- ستظهر بطولة أفريقيا بمستواها الحقيقي من الأدوار الإقصائية وستجد القوة والمتعة والتنافس.
 
* هل أثر تغيير موعد البطولة من شهري يناير وفبراير إلى يونيو ويوليو على المنافسات؟
- نعم، دون شك... بعض اللاعبين الأفارقة التي تشارك في أندية كبيرة كانت تعاني لتلعب مع منتخبات بلادها في بطولة أفريقيا وقت أن كانت تقام في شهري يناير وفبراير بسبب استمرار الدوريات، هناك ولكن في شهري يونيو ويوليو الجميع يأتي وليس هناك مشكلة.


 
* ولكن البعض يشتكي من حرراة الجو!!
- من الممكن أن تتغلب على تلك العقبة والأمر ليس بهذا الشكل، ولكن هل كان من الممكن أن يوافق فريق مثل ليفربول على اللعب دون الثلاثي نابي كتيا، ومحمد صلاح، وساديو ماني، في الدوري الإنجليزي إذا أقيمت بطولة أمم أفريقيا في يناير وفبراير.
 
* وما رأيك في المنتخبات التي تأهلت لدور الـ16 من بطولة أفريقيا؟
- كلها تملك فرص الذهاب بعيدًا في البطولة والفوز باللقب.
 
* ومن ترشحه للفوز باللقب؟
- أعتقد أن اللقب لن يخرج عن السنغال ومصر والجزائر والمغرب.
 
* ومن هو أفضل لاعب حتى الآن؟
- حتى الآن لم يظهر عدد من اللاعبين بمستوياتهم المعروفة مثل محمد صلاح، ولكن حكيم زياش يؤدي بشكل جيد، وكذلك رياض محرز، وساديو ماني بدأ يدخل أجواء البطولة في المباراة الأخيرة أمام كينيا.
 
* وكيف ترى مستوى منتخب السنغال؟
- أعتقد أنهم دخلوا أجواء البطولة وقادرون على الذهاب بعيدًا وسينافسون على اللقب.
 
* وكيف ترى المنافسة بين محمد صلاح وساديو ماني؟
- ماني وصلاح فعلا كل شيء في كرة القدم الموسم الجاري، سجلا أهدافًا في الدوري الإنجليزي الذي حصدوا وصافته بعد منافسة حتى اللحظة الأخيرة مع مانشستر سيتي بجانب فوزهم بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول وأعتقد أن من يساعد منتخب بلاده على حصد لقب بطولة أمم أفريقيا سيكون قد حسم جائزة أفضل لاعب في القارة السمراء وبالمناسبة صراع صلاح وماني يذكرني بمنافسة ديدية دروغبا وصمويل إيتو، ولكنني أرى أن المغربي حكيم زياش يستحق الدخول في المنافسة لما قدمه مع أياكس أمستردام الموسم الجاري وربما يشارك مع أسود الأطلسي في حصد اللقب القاري وهو ما سيعزز فرصه أيضًا.
 
* وما رأيك فيما يقدمه اللاعبون الأفارقة في الدوريات الأوروبية؟
- بعض اللاعبين حاليًا يقودون أنديتهم في البطولات المحلية ودوري أبطال أوروبا وهذا شيء جيد وهناك نقلة نوعية في تلك الأمور والجيل الذي لعبت به كان صاحب هذا التحول.
 
* وهل ما زلت تتذكر مشاركتك مع ليفربول؟
- نعم... لم تكن جيدة ولكنها محطة مهمة في حياتي، خاصة أنها جاءت بعد بطولة كأس العالم 2002.
 
* وهل ترى أن مونديال 2002 هو الأهم في تاريخك؟
- نعم، لقد نجحنا في الوصول إلى دور الــ8 بعد أن فزنا على فرنسا في الافتتاح وخطفنا إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الأولى حتى نجحنا في الفوز على السويد في دور الـ16 ثم الخروج أمام تركيا في ربع نهائي البطولة.


 
* هل تتذكر برونو ميتسو؟
- نعم... لقد كان مدربًا كبيرًا وصاحب شخصية رائعة، لم أنسه طيلة حياتي، فقد كان مديرًا يجب أن يتعلم منه الجميع كيف تحب اللعبة وتخلص لها.
 
* لماذا تعددت أزماتك؟
- لم أدخل في أزمات وكلها مواقف حكمتها الظروف وهي قليلة قياسًا بأنني لعبت فترة طويلة ولعدد من الأندية الأوروبية.
 
 
* وما طريقك المقبل؟
- ما زلت أدرس بعض الأمور من بينها الاتجاه للسياسة والترشح في بلادي ولكن لم أحسم الأمور.


اشترك في النقاش