ساديو ماني ورياض محرز وصلاح هم الأفضل في القارة السمراء...

كانو يتحدث لـ«المجلة» من قلب القاهرة:
* التنظيم المصري لأمم أفريقيا رائع... ولم يعد هناك منتخب ضعيف 
* مدغشقر مفاجأة... وتمنيت استمرار مصر والمغرب حتى الأدوار الأخيرة 
* نيجيريا خرجت بسبب هدف قاتل لمحرز... والجماعية أهم مميزات «كان 2019» 
* ذهبية أتلانتا 1996 هي الأغلى في مسيرتي... ولن أنسى موقف إنترميلان في حياتي
* تجربة الآرسنال الأفضل لي في الملاعب... وإصابتي سبب اتجاهي للعمل الخيري

القاهرة:أكد نوانكو كانو أسطورة كرة القدم النيجيرية ولاعب إنترميلان الإيطالي وآرسنال الإنجليزي السابق أن بطولة أمم أفريقيا قوية للغاية ومثيرة في بعض أوقاتها، وقال كانو في تصريحات خاصة لـ«المجلة» أثناء تواجده في العاصمة المصرية القاهرة إن بعض اللاعبين تأثروا بحالة الإجهاد أثناء مشاركتهم في «كان 2019» وعلى رأسهم محمد صلاح نجم الفراعنة وساديو ماني رغم قيادة منتخب بلاده السنغال لنهائي بطولة أمم أفريقيا.
وأضاف أن صلاح وماني شاركا مع ليفربول في موسم طويل وشاق بالدورى الإنجليزي ونافسا مانشستر سيتي حتى الجولة الأخيرة ثم لعبا نهائي دورى أبطال أوروبا أمام توتنهام وتوجا باللقب وكان ذلك في الأول من يونيو (حزيران) الماضي وحصلا علي راحة قليلة قبل انطلاق فعاليات أمم أفريقيا بمصر.
وأوضح أن المستوى العام للبطولة كان جيدًا والتنظيم المصري كان رائعًا حقيقة ولم يواجه أي صعوبة في التنقل لمتابعة عدد كبير من المباريات ولاقى حفاوة مبهرة من الجماهير، وشدد كانو عن أنه لم ولن ينسى أهدافه في مرمى البرازيل، ولد نوانكو كريستيان كانو يوم 1 أغسطس (آب) 1976 في أويري، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي فيد ووركس في موسم 1991-1992، وشارك في 30 مباراة سجل خلالها 9 أهداف، ثم انتقل إلى نادي إيوانيانوو ناشونالي في الموسم التالي مباشرة، وشارك معهم في 30 مباراة وسجل 6 أهداف ثم انتقل إلى نادي أياكس أمستردام الهولندي، ولعب معهم حتى عام 1996، وشارك معهم في 54 مباراة وسجل 25 هدفا.
وفي عام 1996 انتقل إلى نادي إنترميلان الإيطالي، ولعب معهم حتى عام 1999. وشارك معهم في 11 مباراة وسجل هدفا واحدا، وفي عام 1999 انتقل إلى نادي آرسنال الإنجليزي، ولعب معهم حتى عام 2004. وشارك معهم في 119 مباراة وسجل 30 هدفا، وفي عام 2004 انتقل إلى نادي ويست بروميتش ألبيون الإنجليزي، ولعب معهم حتى عام 2006. وشارك معهم في 53 مباراة وسجل 7 أهداف، وفي عام 2006 لعب مع نادي بورتسموث الإنجليزي.
يملك الأسطورة النيجيرية موهبة رائعة ولكن حياته مليئة بالأحداث الإنسانية حيث كان يخضع لفحص طبي في صيف 1996 واكتشفوا أنه يعاني من إصابة في القلب ويجب أن يتوقف عن كرة القدم خوفًا على حياته، لم يتركه الإنتر وخضع اللاعب للجراحة وعاد من جديد بعد فترة زمنية لكرة القدم ولكنه ظل أسير هذا الأمر الذي منع محبيه وعشاق الساحرة المستديرة من الاستمتاع بموهبة قلما يجود بها الزمان خاصة مع وصوله لمرحلة شبه الكمال فهو صاحب بنيان قوي وطوله 1.97 سم ويجيد التسديد بكلتا قدميه ويملك إمكانيات فنية وبدنية عالية.
لم يكن كانو مع منتخب بلاده سيئ الحظ ولكنه قاده على مدار 16 عامًا للفوز بذهبية أولمبياد أتلانتا 1996، إضافة إلى كأس العالم لمنتخبات دون 17 عاما، وفضية كأس الأمم الأفريقية العام 2000. فيما نال على الصعيد الشخصي جائزة أفضل لاعب أفريقي عامي 1996 و1999.
كانو فتح قلبه المريض وتحدث بوضوح من قلب مدينة لا تعرف النوم (القاهرة) لـ«المجلة»:


 
* ما رأيك في بطولة أمم أفريقيا؟
- لقد كانت بطولة جيدة تصل إلى مرحلة أن نسميها بالقوية، ولكنها تأثرت بعض الشيء بأمور أخرى من بينها إرهاق عدد من اللاعبين.
 
* لماذا؟
- نعم، تغيير موعد البطولة من إقامتها في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) إلى يونيو ويوليو (تموز) كانت له أثار إيجابية كثيرة وسلبية أيضا، فمثلا في الوقت السابق كان البعض يرفض مشاركة لاعبيه لأهمية الدوريات الأوروبية التي يلعبون لها خاصة في إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا ولكن مع تعديل موعدها لتقام في يونيو ويوليو مثل كأس العالم وكأس أمم أوروبا بات الأمر عاديا ولكن تأثر بعض اللاعبين بالإرهاق فلاعب مثل محمد صلاح نجم المنتخب المصري لعب حتى الأول من شهر يونيو مع فريقه ليفربول والذي كان ينافس حتى الجولة الأخيرة مع مانشستر سيتي على لقب الدورى الإنجليزي ثم خاض نهائي دورى أبطال أوروبا أمام توتنهام والتي فاز ليفربول بلقبها فتأثر بعض الشيء لأنه لم يحصل علي الراحة الكافية وهو ما حدث مع ساديو ماني زميله في نفس الفريق رغم أن الأخير قاد منتخب بلاده حتى نهائي بطولة أمم أفريقيا ولكنهما لم يكونا في مستوياتهما المعهودة ونفس الأمر مع لاعبين آخرين مثل حكيم زياش وحتي رياض محرز.
 
* ولكن محرز وماني وصلا إلى نهائي البطولة مع منتخبي بلديهما؟
- نعم، ولكن بفضل الجماعية وليس الأمور الفردية فلقد نجح الثنائي بذكائهما في مساعدة منتخبي بلديهما للتأهل ولكنهما يملكان إمكانيات أكبر بكثير.
 
* بمعنى أنك ضد إقامتها في يونيو؟
- لا لست ضد ذلك ولكن كل شيء وله سلبيات وإيجابيات فمثلا لو أقيمت في يناير البطولة كان من الممكن أن يرفض فريق مثل ليفربول التخلي عن صلاح وماني وكيتا ونفس الأمر مانشستر سيتي وأياكس أمستردام ولكن الأمور الآن تغيرت كثيرًا.
 
* وما رأيك في التنظيم المصري؟
- حقيقة مصر نجحت في تنظيم رائع ومبدع للبطولة، جئت من اليوم الأول وتحركت بشكل سهل ومريح، تنقلنا بين المدن والملاعب ولم نعانِ من شيء، مصر آمنة فكنا نتعامل مع الجماهير بشكل طبيعي والملاعب مميزة.


 
* وهل أثرت مشاركة 24 منتخب على المستوى الفني للبطولة؟
- بعض الشيء وخاصة في دور المجموعات ولكن الأمور تغيرت بدءًا من دور الـ16 وشاهدنا مباريات قوية ومفاجآت حقيقية لم أكن أتخيلها.
 
* مثل ماذا؟
- خروج مصر من دور الـ16 وكذلك المغرب وتواجد مدغشقر حتى هذا الدور والمستوى الذي قدمته رغم مشاركتها الأولى في أمم أفريقيا.
 
* وهل ترشيحك لمصر كونها صاحب الأرض والجمهور؟
- نعم، أحد العوامل أنها صاحبة الأرض ومدعومة جماهيريا بشكل رائع، ولكن لأني أحب الكرة المصرية فلديهم منتخب قوي وبه لاعبون مميزون على رأسهم محمد صلاح وتريزيجيه ومحمد النني وكنت أتوقع وصولهم إلى آخر نقطة ولكن كرة القدم لا تعترف بالمنطق أو التاريخ ولكن متعة الساحرة المستديرة في تلك الأمور وكنت أتمنى بقاء مصر حتى المباراة النهائية.
 
* وما أبرز المفاجآت الأخرى؟
- خروج المنتخب المغربي رغم المستويات الجيدة التي قدموها، لديهم جيل رائع ومدرب جيد هو هيرفي رينارد، كذلك كنت مبهورًا بأداء مدغشقر والمستوى الذي قدمته.
 
* وماذا عن منتخب بلادك؟
- حقيقة أنا حزين لأنهم خرجوا من دور نصف النهائي بسبب هدف رياض محرز في الدقيقة الأخيرة، كانوا يستحقون اللقب، ليس لأنه موطني ولكنهم جيل رائع يلعب بشكل جماعي... وكما قلت هي كرة القدم.
 
* ومن تراه أفضل لاعب في البطولة؟
- رياض محرز، وماني، وعدد آخر من اللاعبين، لأن تلك النسخة من البطولة لم تفرز لاعبًا بعينه ولكنها اعتمدت على الشكل الجماعي.
 
* ومن يستحق الكرة الذهبية كأفضل لاعب في القارة السمراء؟
- أعتقد أنها لن تخرج عن ماني ومحرز وصلاح، والأخير فرصته أقل نسبيًا بسبب الخروج المبكر من بطولة أمم أفريقيا ولكنه حقق أشياء كثيرة مميزة مثل دورى أبطال أوروبا التي كان سببا مباشرا في الفوز بها بعد أن أحرز هدف فريقه ليفربول أمام توتنهام.
 
* وكيف ترى الكرة الأفريقية حاليًا؟
- تطورت بشكل كبير عن الماضي فلم يعد هناك الآن منتخبات ضعيفة ولنرَ ماذا فعلت مدغشقر وغيرها وخروج مصر والمغرب المبكر.
 
* من اللاعب الأفضل في العالم؟
- هناك ليونيل ميسي ورونالدو وصلاح وماني ونيمار، بعد أن تراجع مستوى الثنائي البرتغالي قليلاً في العام الأخير.
 
* ما هي أبرز محطاتك كلاعب؟
- دون شك ذهبية دورة أتلانتا 1996 مع منتخب بلادي وفوزي بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا مرتين 1996 و1999.
 
* هل ترى نفسك لاعباً سيئ الحظ؟
- أنا أؤمن كثيرًا بالقدر، وأن هذا هو حظي، يحبني الناس وهذا هو الأهم بالنسبة لي، أعرف أن مرضي في القلب أثر كثيرًا على مشواري الكروي ولكنني راض تمامًا بما قدمته.


 
* هل تتذكر تلك الأيام التي عرفت فيها إصابتك؟
- لا أريد الحديث عنها، ولكن تلك الأمور غيرت كثيرًا في حياتي بعد الاعتزال.
 
* هي السبب الرئيسي في اتجاهك للأعمال الخيرية؟
- نعم... الآن أشعر بكل مريض ولدي مؤسسة تساعد في إجراء جراحات القلب وغيرها من الأمور وأعتقد أن هذا الأمر دور مهم.
 
* ما هي المحطة الأفضل لك كلاعب؟
- أعتقد ما فعله معي إنترميلان؛ لن أنساه في حياتي، بجانب أنني أعتز بفترة لعبي في كل الأندية، ولكني كنت محظوظًا بالفترة التي قضيتها في آرسنال.
 


اشترك في النقاش