السنغال كانت الأحق باللقب الأفريقي وهدفنا التأهل لمونديال العالم 2022

أليو سيسية يتحدث لـ«المجلة» من قلب القاهرة:
* مصر نجحت بامتياز في تنظيم كان 2019... وخروج الفراعنة من البطولة صدمة
* الاستقبال الرسمي بعد فقدان اللقب يمنحنا حافزاً جديداً لإنجازات أخرى
* صلاح تأثر بالإجهاد والضغط الجماهيري... والمصريون دعمونا في أمم أفريقيا
* ساديو ماني الأقرب للقب أحسن لاعب في القارة السمراء... ومحرز لم يقدم الأفضل

القاهرة: أكد أليو سيسية المدير الفني للمنتخب السنغالي أن طموحاته في الفترة المقبلة سوف تزيد وهدفه التأهل لمونديال العالم 2022 بجانب تحقيق نتائج جيدة في البطولة الأكبر على مستوى العالم.
وقال سيسيه في حوار لـ«المجلة» إن حصد المركز الثاني في بطولة أفريقيا الأخيرة التي جرت بالقاهرة الشهر الماضي ليس سيئًا ولكنه حزين بشكل شخصي لعدم حصد اللقب خاصة أنهم قدموا أفضل أداء وكانوا قريبين منه لولا سوء الحظ الذي سيطر على مواجهة نهائي كان 2019 أمام المنتخب الجزائري.
وأضاف أن تجديد الاتحاد السنغالي الثقه فيه ليستمر في قيادة أسود التيرانجا حتى مونديال 2022 شرف كبير بالنسبة له وكلام رئيس الدولة رائع جدا ويمنحك حافزا جديدا نحو التقدم للأمام.
وأوضح أن بقاءه في منصبه رغم عدم حصد اللقب القاري يؤكد أن الاتحاد السنغالي يدرك معنى الاستقرار ويقدر المجهود الذي بذلناه قبل وأثناء بطولة الأمم الأفريقية.
ولد أليو سيسيه في 24 مارس (آذار) 1976 وكانت بدايته كلاعب محترف في مركز الوسط المدافع في نادي ليل الفرنسي عام 1994. والذي انتقل منه إلى سيدان عام 1997. ثم إلى باريس سان جيرمان (psg) عام 1998، وفي عام 2001 تمت إعارته لمونبلييه ثم انتقل لبيرمنغهام الإنجليزي ومنه إلى بورتسموث عام 2004، وأخيرا عاد إلى سيدان عام 2006. قبل انتقاله في 2008 إلى نيم الذي أنهى به مسيرته عام 2009.
خاض الفتى الموهوب مع منتخب أسود التيرانجا 35 مباراة دولية بين عامي 1999 و2005 قاد خلالها السنغال للتأهل لكأس العالم لأول مرة في تاريخها الكروي، كانت البداية القارية لسيسية في بطولة أمم أفريقيا عام 2000 وخرجوا في دور الـــ8 ليخوضوا غمار تصفيات كأس العالم 2002 والتي حقق فيها السنغال مفاجآت بالتأهل لدور الــ8 ولكنهم ودعوا المونديال العالمي أمام تركيا، وفي نفس العام قاد منتخب بلاده إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا في مالي وخسروا اللقب أمام الكاميرون التي كانت تضم أفضل نجوم القارة السمراء.
إليو سيسيه فتح قلبة لـ«المجلة» وتحدث من القاهرة:
 
* كيف ترى خسارة اللقب القاري أمام الجزائر؟
- كنا نستحق الفوز بالبطولة، لقد حققنا نتائج جيدة وكنا نسير بشكل مميز وتخطينا كل المنافسين حتى وصلنا للنهائي، لعبنا أمام الجزائر بشكل جيد ورائع وكنا نستحق الفوز لكن الحظ لما يحالفنا، جئنا إلى مصر بهدف تحقيق اللقب لكن الحظ وقف أمامنا، استقبلنا هدفا مبكرا وأهدرنا الكثير من الفرص واستحوذنا على اللعب في الشوط الثاني لكن فشلنا في تسجيل التعادل وأهنئ الجزائر على التتويج.


 
* انت ترى أنكم كنتم الأفضل في النهائي!!
- نعم، والجميع شاهد على ذلك... أحترم المنتخب الجزائري كثيرًا ومدربه ونجومه ولكنهم لم يستحقوا الفوز في المباراة النهائية، لقد فعلنا كل شيء في كرة القدم، سيطرنا على المباراة ولكن الأمور لم تسر بالشكل الصحيح، سنحت لنا فرص كثيرة وتألق لاعبونا ولكنها كرة القدم وفي النهاية نبارك دون شك للمنافس لأنها ليست حربا... نلعب لمتعة الجماهير... ويفوز من يستحق وأحيانا الكرة تكون ظالمة.
 
* المنتخب السنغالي حصل على دعم جماهيري وحب من الجماهير المصرية بسبب تلك الروح... ما تعليقك؟
- لا أخفي عليك... لقد كنت سعيدًا بتلك الأجواء في مصر... الشعب المصري جميل ورائع ومن وقت طويل أعرف حبهم للكرة، نعم كنا نقابلهم كثيرًا خلال البطولة وهم دعمونا والبعض كان يريد لنا الفوز ولم أغضب من مؤازرة الأغلبية لمنتخب الجزائر لأنه في النهاية فريق عربي مثلهم.
 
* ربما حب الجماهير المصرية للمنتخب السنغالي بسبب ساديو ماني!!
- نعم هذا حقيقي، الجماهير المصرية تعلقت بساديو ماني لأنه زميل ورفيق محمد صلاح في ليفربول، بجانب أنه شخص لطيف ومتواضع، ولكن ليس هذا هو الأمر كله، الشعب المصري يحب كرة القدم... هم يحبون المنتخب السنغالي منذ أن كنت لاعبًا... حتي حين نواجه الفراعنة تجدهم يستمتعون بالكرة... يحبون بلادهم ولكنهم يعشقون تلك اللعبة، انظر لهم إنهم يحبون ساديو ماني برغم أنه منافس لصلاح على لقب هداف الدوري الإنجليزي.
 
* وما رأيك في محمد صلاح؟
- أعتقد أنه تأثر بالإجهاد الشديد من موسم طويل مع ليفربول في الدوري الإنجليزي ثم دوري أبطال أوروبا التي حصد لقبها واستمر في اللعب حتى الأول من يونيو (حزيران) ولم يحصلوا على الراحة المناسبة بجانب تأثره بالضغوط الجماهيرية الكبيرة التي طالبت باللقب وحملته المسؤولية.
 

* ولكن ماني كان يشارك معه وكذلك رياض محرز وقدموا أداء جيدا!!
- ولكن رياض محرز لم يظهر بمستواه الحقيقي الذي نعرفه، كما تأثر ماني أيضا ولكن ذكاء الأخير لم يجعل أحدا يشعر بذلك.
 
* وما رأيك في مستوى ماني ومحرز وحكيم زياش؟
- أعتقد أنهم بذلوا جهدًا كبيرًا في البطولة رغم الإجهاد الذي سيطر عليهم بسبب الموسم الطويل مع أنديتهم في الدوريات الأوروبية، ولكن الجماهير انتظرت منهم أكثر من ذلك.
 
* ومن ترشحه ليفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا العام الحالي؟
- أعتقد أن محمد صلاح ابتعد قليلاً ولكنه سيكون ضمن الثلاثي المرشح والأقرب هو ساديو ماني أو رياض محرز.
 
* ولكنك تميل إلى ماني؟
- نعم هو يستحق، لقد فاز بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول وكان مؤثرًا بجانب المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي حتى المباراة الأخيرة وتوج بالمناصفة بلقب هداف البريميرليغ ثم قاد منتخب بلاده حتى نهائي أمم أفريقيا.


 
* لنعود إلى بطولة أفريقيا... من كنت ترشحه للمنافسة على اللقب القاري ولكنه خرج؟
- المنتخب المصري والمغربي... كنت أرى أنهما سوف يذهبان بعيدًا في البطولة ولكنهما خرجا مبكرًا.
 
* وكيف ترى صدمة خروج المنتخب المصري؟
- أعتقد أنه تأثر بالضغوط الجماهيرية، فهناك لاعبون لا يتحملون حضور هذا العدد، خاصة أن الجميع يطالبهم باللقب القاري الذي يقام على أرضهم، ولكن هذا لا يقلل من اسم وتاريخ الفراعنة.
 
* وما رأيك في المستوى العام للبطولة؟
- كان جيدًا في المجمل ولكنه لم يكن على المستوى المأمول لدى الجماهير ولكن هناك مباريات رائعة.
 
*هل أثرت زيادة عدد المنتخبات على المستوى العام؟
- في الدور التمهيدي فقط، ثم ارتفع المستوى الفني بعد ذلك ولكن ربما تأثرت البطولة بإجهاد اللاعبين من المشاركة في موسم طويل مع أنديتهم؟


 
* وكيف ترى التنظيم المصري للبطولة؟
- مصر نجحت بتقدير امتياز في التنظيم الحقيقة، لقد قدموا كل شيء وسخروا كل إمكانيات الدولة لهذا الحدث القاري، في القرعة ثم الافتتاح وحتى الختام... حتى حين خرج منتخب الفراعنة، ظل الاهتمام والتنظيم على أفضل ما يكون.
 
* ما تعقيبك على الاستقبال الرسمي الذي حظي به منتخب السنغال لدى عودته لبلاده؟
- كان استقبالاً جيدًا ورائعًا، خاصة من أعلى الجهات في بلادي، استقبال يمنحنا حافزا جديدا لتقديم الأفضل في الفترة المقبلة وهدفي التأهل لمونديال العالم 2022 وتحقيق إنجاز في تلك البطولة.


اشترك في النقاش