جمال بلماضي لـ«المجلة»: الجماعية والروح سبب تميزنا وفوزنا بلقب أمم أفريقيا

المدير الفني للمنتخب الجزائري قال إنه لم ينس يوم تعيينه مدربًا للخضر
* كنا الأفضل في كان 2019 وخروج مصر والمغرب مبكرًا كان مفاجأة
* لن أرحل عن تدريب منتخب الجزائر ولدي طموحات جديدة
* هدفي الحفاظ على لقب أمم أفريقيا 2021 والتأهل لمونديال 2022
* كرة القدم في القارة السمراء تقدمت كثيرًا وهناك منتخبات باتت قوية ولم يعد التاريخ هو صاحب الكلمة

القاهرة:أكد جمال بلماضي المدير الفني للمنتخب الجزائري أن لقب بطولة الأمم الأفريقية هو الأهم في مسيرته التدريبية حتى الآن وهو سعيد للغاية بهذا اللقب، وقال بلماضي بعد التتويج بلقب (كان 2019) في تصريحات خاصة لـ«المجلة» بالقاهرة إن البطولة الأفريقية قوية للغاية وكان الجزائر هو الأفضل ولذا فاز وهم يستحقون منصة التتويج دون شك.
وأضاف أن هدفه الرئيسي منذ قيادة منتخب بلاده كان بطولة الأمم الأفريقية ولم يعلن ذلك على الملاً وكان يثق في هذا الأمر رغم عدم وضع الخبراء الجزائر في قائمة ترشيحات الفرق المتنافسة على البطولة ولكنهم استطاعوا قلب الطاولة بفضل تكاتف الجميع فلم يقصر أحد.
وأوضح أن العمل الجماعي هو منهجه الأول فهناك تكاتف بين اللاعبين والجهاز الفني والمسؤولين وجماهير بلاده، وشدد بلماضي على أنه باق في منصبه ولن يرحل وتحول حلمه حاليًا للتأهل لأمم أفريقيا المقبلة 2021 ثم التأهل لمونديال العالم في النسخة المقبلة 2022.
وشدد على أن التنظيم المصري لبطولة أمم أفريقيا كان رائعًا ولم تحدث أي مشكلة ولا يود الحديث عن بعض الأمور الأخرى الخاصة بالجماهير فالجميع يعرف أخلاقه والتي منها رفضه التام التقليل من أحد، وبرز اسم جمال بلماضي كواحد من أفضل المدربين في القارة السمراء خلال العام الأخير ومرشحًا بقوة لنيل جائزة الأفضل في عام 2019 بعد قيادة منتخب الجزائر للفوز ببطولة أفريقيا بالقاهرة في الفترة من 21 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) الماضيين.
ولد جمال بلماضي في 25 مارس (آذار) 1976 في مدينة شامبيني سور مارن الفرنسي، والتي بدأ فيها علاقته بكرة القدم ثم التحق بمركز تدريب باريس سان جيرمان في عام 1992. كجناح أيمن لمدة عام قبل أن يرحل إلى نادي مارتيج بالدرجة الثانية ثم انضم بعدها إلى أولمبيك مارسيليا في موسم 1997 - 1998. بعد إعارته إلى نادي كان وسيلتا فيجو الإسباني، لعب مع أولمبيك مارسيليا من 2000 إلى 2003. قبل أن تتم إعارته مرة أخرى لمدة عام لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي.
لم تنته الحياة الكروية لبلماضي في المستطيل الأخضر عند مانشستر سيتي ولكنه انضم إلى الغرافة القطري ثم نادي الخريطيات خلال موسم 2004 - 2005 وعاد منها إلى إنجلترا حيث انضم إلى فريق ساوثهامبتون الذي كان يلعب وقتها في دوري الدرجة الثانية قبل أن ينهي مسيرته في عام 2009 مع نادي فالينسيان، الذي كان يلعب حينها في الدوري الفرنسي الدرجة الأولى، في تاريخه الدولي شارك في 20 مباراة مع المنتخب الجزائري بين عامي 2000 و2004.
بعدها بشهور قليلة، اتجه إلى عالم التدريب حيث تولي قيادة الدحيل وفاز معهم بدوري قطر عامين ثم منتخب قطر الثاني لمدة سنة واحدة والذي فاز معه ببطولة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم ثم تدريب منتخب قطر لكرة القدم والذي فاز معه أيضًا بكأس الخليج العربي قبل أن يرحل عقب خروجهم من الدور الأول لكأس آسيا 2015 ليعود إلى نادي الدحيل، الذي فاز معه بالدوري المحلي (2017 و2018)، وكأس أمير قطر (2016 و2018).
ويصف المقربون من المدرب الجزائري أنه من النوعية الجادة والحادة والصارمة، قبله عانى كثيرًا منتخب الخضر وتحديدًا عقب مونديال 2014 حيث خرجت الجزائر بعدها من الدور الأول لأمم أفريقيا 2017. ولم تتأهل لمونديال 2018 ليغادر المدرب البوسني الفرنسي وحيد خليلودزيتش منصبه في قيادة الجزائر، ثم تعاقب عدد من المدربين لم يقدموا شيئا، منهم البلجيكي جورج ليكنز والصربي ميلوفان رايفاتش والفرنسي كريستيان جوركوف والإسباني لوكاس ألكازار وأخيرا النجم الأسطورة رابح ماجر ليستقر رئيس الاتحاد الجزائري خير الدين زطشي على التعاقد مع بلماضي، ومن تلك النقطة بدأت تصريحات المدير الفني الجزائري.

وإلى نص الحوار:
 
* هل تتذكر يوم التعاقد معك لتدريب منتخب بلادك؟
- نعم... لقد تحدث معي رئيس الاتحاد الجزائري خير الدين زطشي والتقينا في فرنسا ووافقت على الفور.
 
* ألم يسيطر عليك القلق؟
- هذا طبيعي ولكن هذا منتخب بلادي بجانب أن الجزئر تضم لاعبين مميزين جدًا ويلعبون في أفضل الدوريات الأوروبية.
 
* لماذا لم تتحدث عن طموحك في الفوز ببطولة أفريقيا قبل الذهاب إلى مصر؟
- لأن القارة السمراء تقدمت كثيرًا وهناك منتخبات باتت قوية جدًا ولم يعد التاريخ هو صاحب الكلمة، هناك بلاد صدرت محترفين يلعبون في أفضل فرق العالم والأمور تغيرت، ولكن طموحي مع لاعبينا كان على اللقب، لقد تحدثنا في هذا الأمر.


 
* كيف سارت معك مباريات البطولة؟
- كنت أركز جيدًا مع فريقي، في طريقة الإعداد للتدريبات وقراءة المنافس وتحقيق الفوز ولم أشغل نفسي بشيء آخر، لدي البدائل والعناصر المميزة أصحاب القدرات والمهارات.
 
* هل كان اللاعبون على نفس طموحك؟
- نعم... انظر إليهم في المباريات... الجميع يلعب لاسم الجزائر، رياض محرز وغيره... كيف كان يبكي بغداد بونجاح، ماذا فعل البلايلي وفيجولي... هذا هو الأهم أن ينصهر الجميع تحت قالب المنتخب، فالفريق في تلك الحالة هو الأهم.
 
* هل ترى أن منتخب الجزائر هو الأحق باللقب الأفريقي؟
- نعم وهل لدى أحد شك في ذلك... قدمنا أفضل أداء ومستوى متميز وثابت طوال مباريات البطولة وكنا الأحق باللقب.
 
* ولكن مدرب السنغال قال إنهم الأفضل في النهائي؟
- من حق كل مدرب أن يرى ذلك... لقد قدم السنغال أداء مميزا، هم منتخب قوي وكبير ولديهم عناصر جيدة ورائعة مثل ساديو ماني الذي يلعب في ليفربول ثم معهم مدرب عظيم جدًا.
 
* ومن تراه اللاعب الأفضل في البطولة؟
- هناك عناصر كثيرة في منتخبنا مثل بونجاح ومحرز وبلايلي وجميع لاعبينا أراهم الأفضل دون تمييز... ولكنني لا أتحدث عن أي فريق آخر.
 
* هل كان خروج منتخبي مصر والمغرب مبكرًا من البطولة مقاجأة لك؟
- نعم، فلقد كنت أرى أنهما منافسان على اللقب ولديهما كل الإمكانيات التي تؤهلهما لذلك، لكنهما قادران في البطولات المقبلة على تحقيق ذلك.


 
* وما رأيك في التنظيم المصري للبطولة؟
- مصر نظمت بطولة رائعة، لم نواجه أي صعوبات هناك.
 
* تردد أنك سوف تترك منتخب الجزائر... ما تعليقك؟
- أنا مستمر في منصبي، لدي أحلام وطموحات وأهداف جديدة منها التأهل لبطولة أمم أفريقيا المقبلة ثم حلم التأهل لمونديال العالم 2022.
 
* وهل تلقيت عروضاً للرحيل؟
- نعم، ولكنني لا أحب الحديث في تلك الأمور، فأنا مستمر في منصبي ولدي مهمة أخرى وطموح جديد يولد كل يوم مع هذا الدعم من جماهير بلادي.


اشترك في النقاش