هذا ما يحصل في سجن قرشك بإيران

«المجلة» تحاور كلرخ إبراهيمي إيرائي:
* حكمت محكمة الثورة على كلرخ إبراهيمي إيرائي التي كتبت في مذكراتها الشخصية مادة تنتقد فيها عقوبة الرجم بالسجن 6 سنوات
* المياه الصالحة للشرب في السجن كانت مالحة. وكل مهجع مزود بأنبوب مياه «صالحة للشرب» ولكن طعمها كان سيئاً للغاية حيث لم يكن بإمكان النزيلات الجدد استخدامها
* الكريستال هو المادة المخدرة الوحيدة التي يمكن الحصول عليها في هذا السجن وهي متاحة بوفرة
* لا تقل ظروف مواعيد الزيارات في سجن قرشك سوءاً عن الظروف الصحية

يقع سجن قرشك المخصص للنساء في صحراء شرق طهران وعلى طريق مدينة قم. إن الانتقادات المستمرة التي يوجهها نشطاء حقوق الإنسان وقصص السجينات السابقات حول هذا المعتقل وغياب الإمكانات الأساسية فيه تقدم صورة مأساوية لقرشك.
روت الناشطة المدنية أتنا دائمي في رسالة لها العام الماضي جزءا مما شاهدته في سجن قرشك، وذلك خلال قضاء فترة عقوبتها هناك لمدة 3 أشهر ونصف الشهر قائلة: «سجن قرشك عبارة عن جهنم ومعسكر للعمل الإلزامي ومؤسسة للإقلاع عن الإدمان»!
كما استخدمت عاطفة رنك ريز ناشطة حقوق النساء والسجينة في سجن قرشك، خلال رسالة لها، المصطلح ذاته أي «الجهنم» لتوصيف هذا المعتقل.
حكمت محكمة الثورة على كلرخ إبراهيمي إيرائي التي كتبت في مذكراتها الشخصية مادة تنتقد فيها عقوبة الرجم بالسجن لمدة 6 سنوات بعد محاكمتها في أبريل (نيسان) 2015 بتهمة «الإساءة إلى المقدسات والدعاية المناهضة للنظام». واللافت أن هذه المادة لم تنتشر في أي مكان.
واعتقلت السلطات كلرخ في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2016 وأفرج عنها في 8 أبريل 2019 بكفالة مالية قدرها 60 مليون تومان بعد قضاء عامين ونصف العام من عقوبتها في السجن. ويقبع آرش صادقي زوج كلرخ إبراهيمي حاليا في سجن رجائي شهر بمدينة كرج.
وأجرت مجلة «المجلة» حوارا مع الناشطة المدنية التي تقيم في طهران، كلرخ إبراهيمي إيرائي، حول ظروف السجينات في سجن قرشك ومشاهداتها خلال الفترة التي قضتها في هذا السجن.
وتقول السيدة إبراهيمي حول سوء الوجبات الغذائية في سجن قرشك: «كانوا يسلمون الوجبات الغذائية إلى المشرفين على المهاجع في أوانٍ كبيرة. كانت نوعية وجبة العشاء خلال الأشهر الثلاثة ونصف الشهر لم تتعد 4 أنواع من الغذاء وهي الفاصوليا وشوربة العدس الأخضر وشوربة الخضار والدجاج. وتتكرر هذه الوجبات بعد 4 أيام والبقوليات في الوجبات الغذائية لم تنضج وكنا نصاب بعد تناولها بآلام وانتفاخ المعدة. معظم نزيلات سجن قرشك من الطبقة الفقيرة ولا يحصلن على مساعدات مالية من عائلاتهن ولذلك هن مضطرات لتناول الطعام مهما كان. كانت وجبات الغداء نوعين فحسب. الرز بالطماطم والرز بالعدس.
كانوا يعطوننا كمية بسيطة من الأرز مع حبتين أو ثلاث حبات من العدس مع ملعقة صغيرة مكونة من حبتين أو ثلاث حبات من فول الصويا ويضعونها في أطباق البلاستيك ذات الاستخدام لمرة واحدة. ويتم تقديم مرق السبزي (قورمه سبزي) أو مرق القيمة أحيانا من دون اللحم الأحمر. وكانت تحتوي الوجبات الغذائية على مقادير بسيطة من الدجاج كل أسبوع أو 10 أيام مرة واحدة. وكانت وجبة فول الصويا المقدمة لنا هي التي تستخدم لتغذية الأبقار ولها آثار سلبية على الأمعاء ويكون مذاقها سيئا للغاية».
وأضافت: «لا تستطيع النزيلات في سجن قرشك استخدام الثلاجة إلا نادرا. هناك مشرفة على الثلاجة. إذا اشترت إحدى السجينات اللبن الزبادي عليها أن تقف في طابور الثلاجة في موعد الغداء لتحصل على كمية بسيطة منه وعليها أن تقف في الطابور مرة أخرى لتعيد إناء اللبن الزبادي إلى المسؤول ليضعه في الثلاجة.
 




گلرخ إبراهیمی إیرائي

كانوا أحيانا يجلبون لنا الطماطم كل شهرين أو 3 أشهر مرة واحدة حيث لم يكن يكفي لخمس نزيلات المهجع وأن كمية الطماطم لم تكن تكفي حتى للنزيلات اللواتي باستطاعتهن شراؤها. إذا كانت إحدى النزيلات تمر بالقرب من متجر السجن وترى الطماطم كانت تشتري الطماطم بسرعة وإلا لم يبق شيء منه. كانت نزيلات لم يتناولن الفواكه منذ سنوات. أعلم بأن ذلك لا يصدق».
وأشارت كلرخ إبراهيمي إلى الظروف السيئة لمياه الشرب في معتقل قرشك قائلة: «المياه الصالحة للشرب في السجن كانت مالحة. وكل مهجع مزود بأنبوب مياه «صالحة للشرب» ولكن طعمها كان سيئا للغاية حيث لم يكن بإمكان النزيلات الجدد استخدامها. وبمرور الوقت تعودت النزيلات على طعم المياه وكن مضطرات إلى تناولها لأن معظمهن لم يكن لديهن أي مساعدات مالية من خارج السجن ولم يكن باستطاعتهن شراء مياه معدنية. عندما كنت في السجن كان سعر المياه المعدنية في السجن أغلى من خارج السجن بـ3 أضعاف. تسببت المياه بحالات كثيرة لتسوس الأسنان وتلفها وأمراض الكلى بين السجينات. كما أن المياه التي كنا نستخدمها لغسل الفم والأسنان تسببت بمشاكل كثيرة للفم والتهابات اللثة. وكانت تقول السجينات القديمات بأن هذه الأمراض سببها مياه الأنابيب في السجن ولكن وفي أي حال كنا مضطرات لغسل الفم والأسنان مرة أو مرتين يوميا».
وأضافت هذه السجينة السابقة بشأن ظروف الحمامات والمراحيض قائلة: «لم تستخدم المعقمات أو مواد تنظيف الحمامات والمراحيض وكانت تقوم إحداهن بتنظيف المراحيض كل ليلة باستخدام المياه فقط. وكانوا يستخدمون فقط صابون المراحيض السائل كمادة للتنظيف والتعقيم. لم يتم تنظيف المهاجع. سمعت أن المهجع الخاص بتقديم الاستشارات للنزيلات فيه مكنسة كهربائية ولكن بقية المهاجع لم تتمتع بأي وسائل للتنظيف والتعقيم. كابينات الاستحمام مليئة بالأوساخ والجراثيم في قسم الحجر الصحي وجدرانها متسخة للغاية. وكان بإمكانك رؤية علامات الملابس وقطع الصابون وكميات الشعر المتساقط هنا وهناك في الحمام. كابينات الاستحمام قليلة جدا بالمقارنة مع عدد النزيلات فكانت هناك دوما طوابير طويلة للاستحمام. وكان انقطاع المياه لمدة يومين أو ثلاثة أيام أمرا طبيعيا أو كان ضغط المياه فجأة يضعف إلى مستوى لم يكن بمقدورنا الاستحمام».
وأكدت كلرخ إيوائي على غياب الخدمات الصحية والعلاجية للنزيلات في سجن قرشك قائلة: «عندما كنت في الحجر الصحي كنت أشاهد بأن مسؤولات السجن يرسلن النزيلات الجديدات كل يوم صباحا إلى قسم الخدمات الطبية وعندما كان عدد النزيلات الجديدات كبيرا فكانت تجيء إحداهن من قسم الخدمات الطبية إلى الحجر الصحي وتقوم بفحوصات أساسية لهن وتطرح عليهن بضعة أسئلة ومن ثم يتم إرسالهن إلى قسم الخدمات الصحية وكن يملأن استمارة ويقمن ببضعة فحوصات منها الإيدز والتهاب الكبد. ولكن نتائج الفحوصات لم تعلن أبدا. كنت أنا وعدد آخر من السجينات السياسيات نتابع القضية ونقول لهن لماذا لم تعلنوا أبدأ عن هويات المصابات بهذه الأمراض ولماذا لا يتم فصل المصابات بهذه الأمراض. كان يجب على جميع النزيلات إجراء هذه الفحوصات. لقد سألت مرات كثيرة المشرفات على قسم الحجر الصحي ورئيس المركز الصحي في السجن الدكتورة هوشيار حول نتائج الفحوصات. كنت أقول لهن لقد قمتن بإجراء الفحوصات ولكننا لا نرى أبدأ أنكن قمتن بفصل إحدى النزيلات عن البقية بسبب إصابتها بالتهاب الكبد أو الفيروس الإيدز أو أمراض أخرى. فأين تأخذن المصابات؟ في أي مهجع وفي أي ظروف؟ كن يرددن علينا بنبرة حادة قائلات: هذا الأمر لا يعنيكن».
 
النساء الحوامل والأمهات برفقة أطفالهن جزء من تركيبة النزيلات
وتوضح كلرخ إبراهيمي بشأن المشاكل التي تواجهها الأمهات السجينات في هذا المهجع قائلة: «هناك مشكلة برزت بشأن الرضع. كانت للحفاضات المقدمة للرضع رائحة كريهة بعد ارتداء الرضيع لها مباشرة. وهذا ما لفت نظرنا كلنا في المهجع. في البداية تصورنا أن الأطفال بحاجة لاستبدال الحفاضات ولكننا أدركنا بعدها أن هذه الحفاضات منتهية الصلاحية وبالتالي الرائحة الكريهة تأتي من الحفاضة ذاتها. لم يهتم مسؤولو السجن بالحساسيات والأمراض الجلدية التي تهدد الرضع والأطفال في السجن. وقد أبلغنا مسؤولي السجن وحارسات المهجع بهذه الحالات ولكنهن رددن علينا كالسابق: «الأمر لا يعنيكن. عليك التذمر إذا كان الطفل طفلك».
وأضافت كلرخ: «كان يتم تقديم الحليب المجفف للرضع على شكل الحصص الشهرية. وكانت السجينات يتذمرن بهذا الشأن لأن هذه الحصة الشهرية كانت تكفي الرضيع لمدة 15 يوما فقط وبالتالي على الأمهات القيام بشراء الحليب من متجر السجن للأيام المتبقية. وبما أن معظم الأمهات السجينات لم يكن بإمكانهن شراء الحليب المجفف من المتجر فكن يعطين لأطفالهن الماء والسكر أو تقوم الأم بإعطاء رضيعها وجبات قليلة من الحليب المجفف لنصف يوم وتستعين بالماء والسكر لنصف اليوم الآخر من أجل الحفاظ على كمية الحليب المجفف لنهاية الشهر».
وتابعت: «كان ما يتراوح بين 30 إلى 40 سجينة في مهجع مخصص للأمهات وبعضهن حوامل. كان ما يتراوح بين 16 طفلا بين الرضيع والطفل البالغ من العمر 9 سنوات في هذا المهجع. وكان واضحا للغاية تأثير إدمان الوالدات المدمنات على أطفالهن الرضع وانتقلت المخدرات إلى الطفل ولم يكن بوسع أحد أن يفعل شيئا لهؤلاء الرضع. على سبيل المثال، في إحدى المرات جلبوا إلى المهجع رضيعا يبلغ من العمر 15 أو 20 يوما برفقة والدته التي كانت بحالة مزرية. كان شعر الأم مصابا بالقمل وقاموا بقص شعرها وإجراء فحوصات لها للتأكد من إزالة القمل من فروة رأسها. كانت شابة في العشرينات من عمرها (22 أو 23 عاما) وكان هذا ابنها الثاني ولكنه نحيف للغاية. حكت لنا الأم الشابة أنها كانت تنام تحت جسر بجوار أحد الأنهار. وعند ولادة الطفل تم قطع الحبل السري بالآلة الحادة التي تقسم الأفيون إلى أجزاء صغيرة».
وأضافت: «لقد جلبوا هذه المرأة بوضعها المزري وإدمانها الشديد إلى سجن بينما كان من المفروض أن يتم تسليمها إلى مراكز علاج الإدمان ليساعدوها على التخلص منه».
وقالت: «الكريستال أو الشبو يتم تعاطيه وتوزيعه وبيعه بشكل كبير ويومي في السجن وخاصة في مهجع خاص بمدمني الشبو. سمعت من النزيلات أن الكريستال هو المادة المخدرة الوحيدة التي يمكن الحصول عليها في هذا السجن وهي متاحة بوفرة عادة في المهاجع 1 و2 و3 و4. لم تتمتع غالبية السجينات المدمنات بالقوة الشرائية الكافية لشراء الشبو حيث يتم بيعه بالسجن بعشرة أضعاف سعره الحقيقي».
وتابعت إبراهيمي حديثها حول ظروف السجن قائلة: «رأيت في السجن كيف تتصرف السجينات خلال الاشتباكات أو العراك بالأيدي. لا تتوانى السجينات عن ضرب الطرف الآخر بأي أداة حادة في طريقها على غرار الجوانب الحادة لرأس المعلبات أو قطعة حجر أو الطوب كن يحصلن عليها أثناء فترة الخروج إلى الهواء الطلق. كانت السجينات أثناء العراك يضربن بعضهن البعض بهدف القتل حقيقة. على سبيل المثال لم تكن بعض السجينات المدمنات تحصل على المخدرات فجأة وبالتالي كن يصبن بحالة سيئة في اليوم التالي ويقمن بالاعتداء بالضرب على بقية النزيلات فكان مشهد الدماء المسالة من الرؤوس وأجسادهن مخيف. كانت غالبية السجينات المدمنات معرضات للإصابة بالإيدز ولكن مسؤولي السجن لم يتخذوا أي إجراءات للوقاية من ذلك».

 




سجن قرشك المخصص للنساء

وقالت: «يجب أن أضيف على ذلك شيئا آخر وهو أنه عندما يتم اعتقال المدمنات يجب عليهن قضاء 3 أيام في الحجر الصحي حيث لا يحصلن فجأة على المخدرات التي كن يتعاطينها قبل ذلك. الميثادون مادة يتم تقديمها بكميات محددة لعلاج الإدمان ولكن السجينات المدمنات يتم حرمانهن منها خلال الأيام الثلاثة التي يقضينها في الحجر الصحي. السجائر محظورة أيضا. تم تزويد السجينات المدمنات في الحجر الصحي بسيجارتين يوميا في فترة قصيرة. تخيلي أن هناك مدمنا تعود على تعاطي مادة أو مادتين من المخدر يوميا ولكن فجأة يتم حرمانه من كل المخدرات في قسم الحجر الصحي فكيف يكون شعوره؟ بالطبع كانت السجينات المدمنات يشعرن في اليوم التالي بكمية هائلة من الغضب والطغيان حيث كنا نتوقع قيامهن بأي شيء وإذا قمن بتصرف خاطئ تعرضن للضرب المبرح على الوجه والرأس من قبل حارسات السجن ونحن كنا نقف مبهوتين نرى ماذا يحدث أمامنا. فنقول لأنفسنا هذه السجينة مدمنة على المخدرات وليست على ما يرام فلماذا يتم ضربها بهذه القسوة؟ ولماذا لم يتم نقلها إلى مراكز لعلاج الإدمان؟ يجب أن تكون تحت إشراف طبيب متخصص. كنا أنا وآتنا (آتنا دائمي) نحتج على رئيس السجن والحارسات بسبب هذه الحالة فترد علينا «وما دخلكم بهذا الشأن؟ فأنتما تعودتما أن تتدخلا بشؤون غيركما على الدوام سواء شؤون مسؤولي البلاد أو مسؤولي السجن».
وأشارت إيراهيمي إلى علاقات مثلية بين السجينات في سجن قرشك والتي لم تغب عن نظر حارسات السجن ومسؤوليه «هناك الكثير من السجينات اللواتي يقضين فترات طويلة في السجن. قد لاتكون لدى سجينة النزعة الجنسية المثلية ولكنها تندفع إلى إقامة علاقات مثلية. ولكن هناك سجينات يقمن بالاعتداء الجنسي على بقية النزيلات. ويقبع «المجرمات الخطرات» في المهاجع 1و2 و3 و4. المهجعان 1 و2 مخصصان للمدمنات والمهجعان 3و4 مخصصان للمحكومات بالقتل وارتكاب الجرائم الخطيرة. ما سمعته من السجينات السياسيات هو أن السجينات الجدد من الفتيات الصغيرات في السن يتعرضن للاعتداء والمضايقات على يد السجينات السابقات ويضطررن إلى إقامة علاقات جنسية لأن معظمهن من الطبقة الفقيرة ولم يحصلن على مساعدات مالية من أسرهن فبالتالي يلجأن إلى ذلك لتأمين حاجاتهن الأساسية عن طريق المال الذي يحصلن عليه من خلال علاقات جنسية؛ خاصة إذا كن سجينات جديدات تتعاطين السجائر أو المخدرات ولا تملكن المال فأول ما يعرض عليهن ستوافقن عليه مقابل الحصول على المال أو حتى الحصول على عدد قليل من السجائر. ما أعنيه هو أن العبودية الجنسية ظاهرة رائجة في السجن وهذا رغم كاميرات السجن المزروعة في كل زواياه. تقوم هذه الكاميرات بمراقبة كل حركة في المهاجع وكان مسؤولو السجن على علم بكل ما يحدث ولكنهم لم يحركوا ساكنا لمواجهة ذلك».
لا تقل ظروف مواعيد الزيارات في سجن قرشك سوءاً عن الظروف الصحية والإمكانيات العامة هناك. وتؤكد إبراهيمي على ذلك بقولها «سجن قرشك الأسوأ في تعريض السجينات وعوائلهن للإذلال والإهانة بالمقارنة مع سجون أخرى مثل سجني كوهردشت وإيفين. يقوم فريق المفتشين في السجن بخلع كل ملابس الزوار وتفتيش كافة أجزاء الجسم ونزع الوسائل التي يحملونها على غرار المجوهرات وساعة اليد قبل زيارة السجينات. أتذكر مرة والد إحدى السجينات وهو يتعرض للإهانة وسوء المعاملة من قبل المفتشين لأنه لم يتمكن من خلع خاتم يده فقام فريق المفتشين بخلع حذائه وأرسلوه إلى قاعة الزيارات بالنعال».
وأضافت: «إن الزيارات بين السجينات وعوائلهن تحصل مرة كل 4 أشهر وأحيانا بعض العائلات تتمكن من الحصول على فرصة لزيارة السجينات في وقت مبكر إذا تابعت الموضوع وحصلت على إذن باللقاء من النيابة العامة. غرف الزيارات متسخة وغير نظيفة وصوت السماعات ضعيف ومزعج للغاية».


اشترك في النقاش