كوبر لـ«المجلة»: ندرك صعوبة مواجهة السعودية... والقرعة ظلمتنا بمجموعة قوية

المدير الفني الحالي لمنتخب اوزباكستان: لدي طموحات خاصة في تجربتي الجديدة

* لا نملك حق اختيار المنافسين في تصفيات آسيا... ولكننا قادرون على تحقيق الحلم

* وداع مونديال روسيا سبب رحيلي من تدريب الفراعنة والشعب المصري يعشق الكرة 

* الجزائر تستحق لقب أمم أفريقيا... والضغط الجماهيري سبب وداع مصر للبطولة 

* دوري أبطال أوروبا والسوبر يمنحان محمد صلاح لقب الأفضل في القارة السمراء

القاهرة: كشف الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني الحالي لمنتخب اوزباكستان أن هدفه من خوض المرحلة الثانية من تصفيات قارة آسيا المزدوجة هو التأهل إلى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.

وقال كوبر إن وقوعه في مجموعة قوية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لن يمنعه من الحلم والطموح لبلوغ المونديال، كما فعل في وقت سابق مع المنتخب المصري، بعد 28 عامًا من آخر مشاركة لأحفاد الفراعنة في مونديال إيطاليا 1990.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المجلة»، أن بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة أعادت منتخبات مثل الجزائر والسنغال إلى واجهة القارة السمراء من جديد»، لكن أحداً لا ينكر أن مصر والمغرب والكاميرون وغانا ونيجيريا ما زالوا عمالقة وقادرين على العودة لمنصات التتويج.

وأوضح المدرب الأرجنتيني أنه لم يرحل من قيادة منتخب مصر حزينًا، ولكنه راض بعض الشيء عما قدمه، حيث قاد الفراعنة إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا بالجابون عام 2017 وخسر أمام الكاميرون 1 - 2 ثم حقق أحلامهم وعاد للمشاركة في بطولة كأس العالم التي أقيمت بروسيا 2018.

ويعد هيكتور كوبر واحدًا من أشهر وأفضل المدربين في الساحة الرياضية العالمية ومعروف عنه طريقته الدفاعية. 

ولد المدرب الأرجنتيني يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1955 ويملك مسيرة بارزة في عالم التدريب حيث كانت البداية عام 1993 في نادي هوراكان ببلاد التانغو واستمر لمدة عامين ثم انتقل لتدريب لانوس الأرجنتني لعامين آخرين ومثلهما في ريال مايوركا الإسباني والذي استمر فيه إلى أن رحل إلى فالنسيا الإسباني، واستمر معه حتى 2001 إلى أن تعاقد مع إنترميلان الإيطالي الشهير حتى عام 2003 وظل لعدة أشهر دون عمل حتى قاد ريال مايوركا عام 2004 ثم ريال بيتيس لمدة عام ومنه إلى منتخب جورجيا عام 2008 وفريق أريس تسالونيكي اليوناني من 2009 حتى 2011 حيث انتقل لتدريب راسيج سانتاندير الإسباني ولم يستمر سوى بضعة شهور ليتعاقد على تدريب أوردو سبور التركي ثم في عام 2013 قاد الوصل الإماراتي ومن عام 2015 بدأ مسيرته مع المنتخب المصري التي استمرت ثلاث سنوات حتى وداع كأس العالم بروسيا ومنها إلى قيادة أوزباكستان مباشرة.

ويملك كوبر إنجازات رياضية يتحدث عنها كثيرا حيث نجح في قيادة فريق هوراكان لاحتلال المركز الثاني في الدوري الأرجنتيني عام 1994 ثم توج مع لانوس الأرجنتيني بكأس أندية أميركا الجنوبية (كوبا كونمبول) عام 1996. وقاد ريال مايوركا للوصول لنهائي كأس ملك إسبانيا والحصول على المركز الثاني عام 1998 وفاز مع ريال مايوركا بكأس السوبر الإسباني عام 1998 والوصول لنهائي كأس أوروبا لأبطال الكؤوس والحصول على المركز الثاني عام 1999. ولم يتوقف عند هذا الحد، ولكنه قاد فريق فالنسيا بكأس السوبر الإسباني عام 1999 والتأهل مع ذات الفريق لنهائي دوري أبطال أوروبا والحصول على المركز الثاني عام 2000 وقاد فريق فالنسيا للوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا والحصول على المركز الثاني عام 2001. وحصد وصافة الدوري الإيطالي مع إنترميلان عام 2003 بجانب قيادته للفراعنة لنهائي بطولة الأمم الأفريقية عام 2017 والتأهل لمونديال العالم بروسيا 2018.

هيكتور كوبر تحدث لـ«المجلة» خلال زيارته لـ«القاهرة»:

وإلى نص الحوار:

 

* كيف ترى فرص منتخب أوزباكستان في تصفيات كأس العالم 2022؟

- لقد ظلمتنا القرعة نسبيًا ولكنها كرة القدم، أوقعتنا مع منتخب قوي وهو السعودية بجانب سنغافورة واليمن وفلسطين، ولكننا سنبذل قصارى جهدنا لعبور تلك المنتخبات، ليس لدينا فرصة لاختيار المافسين، ونحن مستعدون للعب أمام أي منتخب، جميع المنافسين في المجموعة أقوياء، ولكن سيلعب منتخبنا بطريقة ممتعة ومفيدة.

 

* وما طموحك؟

- طموحي دون شك هو العودة من جديد للمشاركة في كأس العالم بعد أن فعلتها مع مصر عام 2018 وهذا المرة أتمنى أن تكون مع أوزباكستان.

 

* ولكن الأمور مختلفة بين المنتخب المصري وأوزباكستان؟

- نملك لاعبين جيدين وصغار السن وقادرين على التطور ويجب عليّ بذل كل جهدي ونحن نقدم مستويات جيدة والجميع يحاول مساعدتي على ذلك.

 

* وما فرص التأهل للمونديال؟

- أولا يجب التفكير في التأهل لكأس آسيا 2023 بحصد المركز الأول في المجموعة أو من خلال أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني ليصل العدد إلى 12 منتخبًا يتأهلون إلى نهائيات كأس آسيا 2023. ثم المرحلة الثالثة والحاسمة من تصفيات كأس العالم 2022.

 

* ولماذا وافقت على تدريب أوزباكستان؟

- تجربة جديدة وكل شيء هنا يساعد على النجاح.. لديهم مشروع مهم للارتقاء بكرة لقدم، تعاقدت معهم لمدة أربع سنوات وأشرف على جميع المنتخبات.

 

* لماذا رحلت عن تدريب المنتخب المصري؟

- لقد جلست مع مسؤولي اتحاد الكرة المصري بعد الخروج من بطولة كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت بروسيا ووجهوا الشكر لي على الفترة التي قضيتها مع منتخب بلادهم.

 

* هل السبب هو الخسارة من السعودية في مونديال كأس العالم؟

- أعتقد أن النتائج لم تكن مرضية بالمونديال وليس السبب هو الخسارة من المملكة العربية السعودية، كانت لديهم تطلعات، وأنا مثلهم، بالتأهل إلى الدور الثاني.

 

* ولماذا لم يتأهل المنتخب المصري إلى الدور الثاني؟

- صادفنا سوء حظ غريب، قدمنا مباراة رائعة أمام أوروغواي، ولكننا خسرنا بهدف قاتل ثم هزيمة من روسيا فضاع الأمل رسميًا، وكانت مباراة السعودية تحصيل حاصل ولا تهم في شيء ولكن المنتخب المصري خسرها أيضًا ليخرج خالي الوفاض وبلا أي نقاط من البطولة.

 

* وهل أنت حزين بسبب هذا الوداع؟

- هذه هي كرة القدم... وقد بذلت كل ما في وسعي رغم عدم انتظام البطولات وإقامتها دون جمهور وتأهلنا إلى بطولة أمم أفريقيا بعد فترة من عدم مشاركة الفراعنة فيها ثم حصلنا على المركز الثاني أمام الكاميرون عام 2017 وتأهلنا إلى مونديال العالم بروسيا بعد فترة غياب استمرت 28 عامًا لمصر.

 

* وكيف ترى بطولة أمم أفريقيا الأخيرة؟

- قدمت الجزائر مستوى رائعا واستحقت اللقب عن جدارة، لديها منتخب قوي يضم عناصر مميزة تلعب في دوريات أوروبية كبيرة مثل رياض محرز في مانشستر سيتي الإنجليزي بجانب مدرب شاب يملك طموحات كبيرة وهو جمال بلماضي.

 

* لماذا خسر السنغال اللقب في النهائي؟

- أعتقد أن السنغال قدم مباراة جيدة في النهائي ولكنه تأثر بإرهاق نجمه الأول ساديو ماني الذي لم يحصل على راحة كافية بسبب مشاركته مع ليفربول في الدورى الإنجليزي القوي والشرس ثم الفوز معهم بدوري أبطال أوروبا.

 

* ولماذا خرج المنتخب المصري مبكرًا؟

- محمد صلاح تأثر أيضًا بالإرهاق كما قلنا عن ماني، ولكن الضغوط الجماهيرية كانت سببا في هذا الأمر، الدعم من الممكن أن يكون سلبيًا وهو ما حدث، ولكنهم يملكون عناصر رائعة على المستوى الفردي والشعب المصري يحب كرة القدم ويعشقها إلى درجة الجنون... أعتقد أن مستقبل الكرة في أفريقيا لمصر ونيجيريا والكاميرون وغانا بجانب الجزائر والسنغال والمغرب.

 

* وهل مصر نجحت في تنظيم البطولة؟

- المصريون يحبون كرة القدم ولم أشك لحظة في قدرتهم على التنظيم الجيد في وقت قصير، وكنت موجودًا بالقاهرة وقت البطولة ورأيت شيئا رائعا.

 

* من تراه أفضل لاعب في أفريقيا؟

- في رأيي أن محمد صلاح هو أفضل لاعب الموسم الجاري، ولكن خسارة لقب أمم أفريقيا قد تؤثر عليه، ولكنه نجح مع ليفربول في الفوز بدوري أبطال أوروبا وأخيرًا السوبر الأوروبي على حساب تشيلسي.


اشترك في النقاش