هند صبري لـ«المجلة»: دوري في «الفيل الأزرق» مختلف عن أدواري السابقة

قالت: أحمل مسؤولية صورة الفنان العربي في «فينيسيا»... وأتابع آراء الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي

* تعرضت لإرهاق شديد في التنقل بين شخصية فريدة والجن «نائل» في «الفيل الأزرق»

* سعيدة وفخورة باختياري عضو لجنة تحكيم بمهرجان فينيسيا السينمائي... والسينما تتعافي من الأزمات التي مرت بها مؤخراً

* يغريني دائما النص القوي مع مخرج مختلف ومتميز كي أستفيد من خبراته، وهذا سبب موافقتي على المشاركة في الفيلم التونسي «نورا تحلم»

 

القاهرة: استطاعت الفنانة التونسية هند صبري أن تحافظ على تألقها خلال مشوار فني حافل بالأعمال التي تزيد من قدرتها على التأثير والوصول لجمهورها في العالم العربي، وحول تجربتها الجديدة في الجزء الثاني من فيلم «الفيل الأزرق» الذي ينافس بقوة في موسم عيد الأضحى السينمائي تثبت أنها ساحرة، فهي في الأحداث تجسد شخصية فتاة «ملبوسة» تسكنها روح أخرى وتحركها كما تحرك هند مشاعر الجمهور في كل لقطة تظهر فيها في هذا الدور الذي أشاد به النجوم والنقاد والجمهور.

«الفيل الأزرق 2» يضم نفس فريق عمل الجزء الأول، وفي مقدمتهم المخرج مروان حامد والمؤلف أحمد مراد، مع الفنان كريم عبد العزيز ونيللي كريم وشيرين رضا، وانضمت لهم الفنانة هند صبري في الجزء الثاني، كما يظهر الفنان إياد نصار وعدد من الفنانين كضيوف شرف منهم تارا عماد.

التقينا هند للحديث عن مشاركتها في الجزء الثاني من «الفيل الأزرق» والتي كشفت من خلال الحوار عن أسباب تحمسها لخوض هذه التجربة، بشخصيتين في العمل، كما تحدثت عن اختيارها كأول فنانة عربية في عضوية لجنة تحكيم مهرجان «فينيسيا» السينمائي، وتطرقنا في الحديث عن مشاركتها في الجزء الثاني من فيلم «الكنز»، كما أبدت رأيها في البطولات الجماعية، وتطرقنا إلى الحديث عن موضوعات أخرى خلال السطور التالية:

 

* ماذا عن ردود الفعل حول مشاركتك في الجزء الثاني من فيلم «الفيل الأزرق»؟

- الحمد لله، أغلب ردود الفعل إيجابية، وأتابع آراء الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأشكر ربنا بأن أغلبها إشاده بالفيلم وخاصة دوري، وأسعدني ذلك كثيرا، لأن هناك جماهير مختلفة، وبالمناسبة الفيلم ينتمي إلى نوعية أفلام الإثارة والتشويق والغموض ومغلف بصبغة رومانسية في طيات أحداثه.

 

* ما سبب حماسك لانضمامك إلى أبطال الجزء الثاني؟

- التجربة مغرية لعدة أسباب، أبرزها نجاح الجزء الأول الذي حقق نسبة إيرادات عالية، مع وجود فريق عمل متكامل العناصر بداية من المخرج مروان حامد الذي تجمعني به صداقة قبل أن نعمل معا، فهو مخرج واع وله مدرسته وأسلوبه الخاص وقد تعاونا في عملين سينمائيين «عمارة يعقوبيان»، و«إبراهيم الأبيض»، وأعتقد أن هذا التعاون الثالث سوف يحقق نجاحا لن يقل عن نجاحاتنا السابقة، وكذلك المؤلف أحمد مراد، فقد حققت معه نجاحا كبيرا في أولى رواياته «فيرتيجو»، بجانب وجود مجموعة من الفنانين المتميزين وجهة إنتاجيه لم تبخل بالمجهود في توفير كل العناصر الممكنة لظهور العمل بالصورة المشرفة الذي ظهر بها، جميع هذه العناصر تجعلني أوافق من دون أي تردد.

 

* ألم تخشي من فكرة تقديم جزء ثان خاصة أن أغلب الأجزاء الثانية للأعمال السينمائية لم تلقَ النجاح المرجو منها؟

- الأجزاء الثانية التي لم تنجح كانت بسبب ضعفها مقارنة بالأجزاء الأولى، لكن الوضع مختلف كثيرا بالنسبة لـ«الفيل الأزرق» لأنه من الأعمال التي تحتاج لأكثر من جزء لتوضيح فكرتها، كما أن نوعيته تسمح بوجود أجزاء كثيرة مثل فيلم «الجزيرة» الذي لا يختلف على نجاح جزأيه أحد، وأعتقد أن الجزء الثاني من «الفيل الأزرق» سيحقق نجاحا كبيرا، فهو يحمل الكثير من المفاجآت للجمهور.

 

* هل تتوقعين أن يتفوق الجزء الثاني للفيلم على الجزء الأول؟

- الجزء الأول عرض منذ أكثر خمس سنوات، فلا يجوز مقارنة عملين يفصل بينهما كل هذه المدة الزمنية حيث اختلاف التوقيت آنذاك وظروف العرض بينهما، وهناك فصل في الأحداث بين جزأي الفيلم بغرض جذب وتشويق الجمهور ومفاجأته.

 

* دعينا نتحدث عن دورك في العمل... هل أرهقت من التنقل بين شخصية فريدة والجن «نائل» في بعض المشاهد؟

- تعرضت لإرهاق شديد في هذه المشاهد، لأن الفصل بين الشخصيتين استلزم تركيزا كبيرا، وتصوير مشاهد الشخصيتين داخل غرفة العزل كان صعباً للغاية، والفيلم برمته صعب ومرهق ويحتاج إلى التركيز في كل مشهد وبالمناسبة المخرج مروان حامد هو من اختارني لتجسيد شخصية ساحرة الغجر، ولكن عوضتني عن هذا المجهود الإشادات التي تلقيتها عبر حساباتي الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي.

 

* ما رأيك في الانتقادات التي وجهت للفيلم بسبب مشاهد معينة داخل أحداث العمل؟

- انتقادات في غير محلها لأن هناك أنواعا من أفلام الرعب بها مشاهد أكثر عنفا بكثير من «الفيل الأزرق»، والمشاهد التي انتقدت هي قطع أذن ولسان شخصيتين بالعمل، وهذه مشاهد مناسبة لنوعية الفيلم.

 

* هل من المحتمل تقديم جزء ثالث للفيلم؟

- لا أعلم ماذا سيفعل القائمون على صناعة العمل، هل سيقدمون جزءا ثالثا أم لا، ولكن تركيزي الآن في متابعه عرض الجزء الثاني، وسعيدة بنجاحه وردود الأفعال حول دوري الذي أعتبره مختلفا عن أدواري السابقة، لكن بالنسبة لدوري في حال تقديم جزء ثالت فالظروف وقتها ستحدد مشاركتي فيه من عدمها.

 

* ما رأيك في تحذير بعض الأطباء النفسيين من مشاهدة الفيلم لما قد يسببه من مشاكل نفسية لمشاهديه؟

- الرقابة على المصنفات الفنية حددت بدورها الفئة العمرية المسموح لها بمشاهدة الفيلم، كما أن الجمهور بجميع فئاته العمريه يشاهد أفلام رعب أميركية أشد رعبا بكثير من هذا الفيلم.

 

* ماذا عن مشاركتك في الجزء الثاني من فيلم «الكنز»؟

- دوري تطور كثيرا عن الجزء الأول، حيث أجسد شخصية حتشبسوت، فهي سيدة عظيمة ليس في تاريخ مصر فقط لكن في تاريخ العالم كله، وأنا شخصيا انبهرت بها، وفي الجزء الثاني يوجد مفاجآت وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور والنقاد، «الكنز 2» من إخراج وقصة سينمائية شریف عرفة، ومن تأليف عبد الرحیم كمال، ویضم عدداً كبيرا من الفنانين أبرزهم محمد سعد، محمد رمضان، أحمد رزق، هيثم أحمد زكي، روبي، أمينة خليل، سوسن بدر، هاني عادل، أحمد مالك، عباس أبو الحسن، وعدداً آخر من الفنانين.

 

* ما رأيك في الموسم السينمائي لعيد الأضحى هذا العام؟

- متنوع، وأرى مشاركات متميزة، ولكنني لست مع فكرة المنافسة بشكل عام، فجميع الأفلام تكمل بعضها البعض من التنوع في الموضوعات، وقوه الأعمال المقدمة تصب في صالح صناعة السينما وكذلك الجمهور.

 

* ماذا عن اختيارك كعضو لجنة تحكيم بمهرجان فينيسيا السينمائي التي ستنطلق فعالياته يوم 28 الشهر الجاري والذي يعد من أهم ثلاثة مهرجانات على مستوى العالم؟

- سعيدة وفخورة بهذا الاختيار، فهو أحد المهرجانات الكبرى والهامة، وهذا المهرجان دائما يهتم بتقديم مخرجين جدد للساحة الفنية وللعالم أيضا، وباعتباري أول فنانة عربية تشارك في هذه الجائزة المستحدثة وهي اختيار أفضل أول عمل فني من حيث الإخراج في مهرجان بهذا الحجم ومع لجنة تضم أسماء كبيرة في عالم الفن، بالتالي أمثل الفنانة والإنسانية العربية التي يجب أن تكون على قدر المسؤولية في هذه المهمة، والمسؤولية تعني هما ثقافيا وفنيا وشكليا بكافة التفاصيل.

* كيف تستعدين لهذه التجربة الهامة؟

- أستعد لهذه الخطوة لتقديمي كفنانة عربية مع تقديم السينما العربية في أبهى صورها، لأني لا أمثل نفسي بل أحمل صورة الفنان العربي بشكل عام، كذلك اللجنة تضم أسماء فنية كبيرة كالفنان العالمي «أمير كوستاريكا» وغيره من كبار الأعمال السينمائية ذوي الخبرات، سأركز على التعلم والاستفادة منهم بقدر المستطاع.

* ماذا يمثل لك اختيارك كسفيرة إقليمية لبرنامج الغذاء العالمي؟

- دور إنساني من الدرجة الأولى ومن أهم الأشياء في حياتي، فالفنانون خلقوا لتأدية أدوار متعددة أهمها العمل الإنساني، دائما وبشكل أساسي أتابع عملي كسفيرة لبرنامج الغذاء وهو يؤكد وجهة نظري في الحياة وأحرص عليه بجانب عملي كفنانة بالتأكيد.

 

* ما الأنجح... المشاركة في عمل فني جماعي أم عمل النجم الأوحد؟

- غير مؤمنة بفكرة البطولة المطلقة أو البطولات النسائية، أنا وزميلاتي جيل شارك كبطلات في تجارب فنية متعددة مهمة ومؤثرة، السوق الفنية الآن لا تتجه نحو النجم الأوحد، ومن وجهة نظري من يعمل بمفرده يفشل، حتى صناع الأعمال يتجهون بقوة نحو إنتاج الأعمال التي تضم أكثر من فنان مهم.

 

* لماذا لم تستثمري نجاحك في مسلسل «حلاوة الدنيا» وتقدمين عملا دراميا في الموسم الرمضاني السابق؟

- لست من هواة تقديم عملين دراميين في عامين متتاليين، دائما أقدم عملا ناجحا ثم أغيب عاما أو أكثر وأعود بعمل قوي ويتم التحضير له بشكل جيد، دائما في حالة سعي وراء عمل متميز لا يهمني التواجد لمجرد التواجد فقط، أما بالنسبة للموضوع أو القضايا التي أفضل تقديمها فأتمني مناقشة وعرض مشكلات الإنسان بشكل عام وخاصة مشاكل المرأة العربية.

https://ssl.gstatic.com/ui/v1/icons/mail/images/cleardot.gif

* أين أنت من الأعمال الكوميدية بعد تجربتك الدرامية الكوميدية «عايزه اتجوز»؟

- أعشق اللون الكوميدي وأتمنى تكرار التجربة مرة أخرى، لكن لم أجد حتى الآن السيناريو القوي لكي أقدمه ويكون بنفس عوامل مسلسل «عايزه اتجوز» من حيث السيناريو وفريق العمل.

 

* شاركت مؤخرا بالفيلم التونسي «نورا تحلم»... ما سبب العودة للأعمال التونسية بعد فترة انقطاع؟

- يغريني دائما النص القوي مع مخرج مختلف ومتميز كي أستفيد من خبراته، وهذا سبب موافقتي على المشاركة في «نورا تحلم» لأنه يحتوي على جميع العناصر التي جعلتني لا أتردد في الموافقة.

 

* ما رأيك في حال السينما الآن؟

- السينما تتعافي الآن من الأزمات التي تعرضت لها مؤخرا، خاصة في مصر وتونس، بسبب الأحداث التي عشناها في الآونة الأخيرة، واللافت أنه برغم هذه الأحداث إلا أن السينما لم تتوقف بل كانت تحاول وتعمل وقدمت تجارب قوية، وسبب عودتها سريعا وبشكل أقوى بكثير لأن الفن عامل مهم بهذه البلدان.


اشترك في النقاش