كوستاريكا: إنجازات وتحديات

واحدة من أقوى الاقتصادات الصاعدة في أميركا اللاتينية
* تُعد كوستاريكا واحدة من الوجهات المفضلة لطالبي اللجوء بالقارة بسبب استقرارها  السياسي 
* احتلت كوستاريكا المرتبة السابعة والسبعين عام 2017 في قائمة البنك الدولي لأقوى الاقتصادات العالمية
* يُمثل الحفاظ على البيئة والتخفيف من التأثيرات السلبية لظاهرة تغير المناخ أولوية قصوى في سياسات الحكومات المتعاقبة في كوستاريكا
* بالإضافة إلى ارتفاع معدل الجريمة وانتعاش تجارة المخدرات، تبرز مشكلة تهريب البشر، التي تتأثر بها كوستاريكا بسبب قربها من الولايات المتحدة
* خلال الربع الثالث من العام الحالي، تتوقع 8 % من الشركات تخفيضًا في رواتب موظفيها، وتخطط 9 % فقط لتوظيف موظفين جدد
* تعمل الحكومة الكوستاريكية على وضع قوانين جديدة لمكافحة خطاب الكراهية وحماية اللاجئين
* خطط الحكومة لزيادة ضريبة القيمة المضافة بنحو 13 %، ووجه برفض شعبي، وأدى إلى تنظيم إضراب في القطاع العام
* ثمة مجموعة من العقبات التي تواجه مساعي كوستاريكا إلى أن تصبح دولة خالية من الكربون، ومنها: ازدحام شوارع البلاد بالسيارات الملوثة للبيئة والدراجات النارية التي تُعد أكبر مصدر لانبعاثات الغازات في البلاد
* أنشأت حكومة كوستاريكا لجنة مشتركة بين الوكالات لمراقبة موجة المهاجرين القادمين من نيكاراغوا، كما دعا الرئيس كارلوس ألفارادو مواطني بلاده إلى التزام الهدوء وعدم إثارة الكراهية ضد المهاجرين
* كوستاريكا بلد صغير نسبيًا مقارنة بالبلدان الأخرى في المنطقة، وهذا يؤثر على قدرتها على الاستجابة للتدفق الكبير للاجئين والمهاجرين
* المظاهرات المناهضة لوجود اللاجئين على أراضي كوستاريكا، مثلت تهديدًا لسمعة البلاد وصورتها الدولية باعتبارها بلدًا منفحتًا ومرحبًا بأولئك الذين يلتمسون اللجوء إليه

في الثامن من مايو (أيار) 2018، تم تنصيب «كارلوس ألفارادو»، عن حزب «العمل للمواطنين»، رئيسًا جديدًا لكوستاريكا، عقب تغلبه على منافسه المبشر والبرلماني «فابريسيو ألفارادو» (43 عامًا)، مرشح حزب «الإصلاح الوطني»، وفوزه بنسبة 61 في المائة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في الأول من أبريل (نيسان) من العام نفسه. وورث كارلوس ألفارادو، الذي سبق أن شغل منصب وزير العمل والضمان الاجتماعي، بلدا يتمتع باستقرار سياسي وتقدم اقتصادي كبير، وكذلك بسجل جيد في مجال التنمية البشرية وحماية البيئة. ولكن ذلك لم يكن يعني أن العام الأول من رئاسة ألفارادو، والتي تنتهي في عام 2022. كان من دون مشكلات؛ إذ واجه الرئيس الكوستاريكي الجديد، الذي ينتمي إلى تيار يسار الوسط، تحديات ومشكلات عدة.
وفي ضوء ما سبق، يعرض التقرير الحالي، أبرز الإنجازات والنجاحات التي حققتها كوستاريكا على مدار الأعوام الماضية، كما يحلل أهم المشكلات والتحديات التي واجهت كارلوس ألفارادو خلال العام الأول من رئاسته للبلاد، سواء كانت نابعة من البيئة الداخلية أو الخارجية لكوستاريكا، وكذلك أبرز السياسات التي قام بتبنيها لمواجهة تلك التحديات.


 
أبرز الإنجازات والنجاحات
حققت كوستاريكا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، خلال السنوات الماضية نجاحات مهمة في مجالات عدة، من أبرزها: الأمن الداخلي، التنمية البشرية والاقتصادية، وحماية البيئة ومكافحة التغيرات المناخية، لتُمثل بذلك قصة نجاح في مجال التنمية، لكيفية تحقيق مستويات عالية من الرفاهية والنمو الاقتصادي الذي يعود بالنفع على المواطنين مع الالتزام في الوقت نفسه بحماية البيئة، وذلك كما يلي:
1 - الأمن الداخلي: ألغى دستور 1949 القوات المسلحة بصورة رسمية، مما يُعد من الجوانب المتميزة في تجربة كوستاريكا، ولهذا السبب تم اختيارها لتكون مقر محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان، وكذلك جامعة الأمم المتحدة للسلام. ولم يأتي عدم وجود جيش نظامي في كوستاريكا على حساب توفير الأمن الداخلي وتأمين الحدود، حيث تم إنشاء كيانات أخرى تتولى القيام بمهام حفظ الأمن والاستقرار في البلاد، ويوجد في البلاد جهاز شرطة يُطلق عليه القوة العامة، والتي تسيطر عليها وزارة الأمن العام، وتضطلع بمهام إنفاذ القانون وحفظ الأمن الداخلي وكذلك على طول حدود البلاد، ويصل عدد أفرادها إلى ثمانية آلاف فرد، وبلغت ميزانية وزارة الأمن العام نحو 450 مليون دولار في عام 2017.
وساهم الإنفاق على عمليات الأمن الداخلي وإسناد مهام شبيهة بمهام الجيش مثل تلك التي تمارس على الحدود، في إعطاء أجهزة الشرطة والأمن خبرة شبيهة بخبرة الجيوش. وفي الوقت نفسه، منع إلغاء الجيش، البلاد من التورط في أغلب الحروب والاضطرابات التي عصفت بمنطقة أميركا اللاتينية، كما قلل ذلك، إلى حد كبير، من الاحتكاكات الإقليمية، في ظل توتر العلاقات بين كوستاريكا وجارتها «نيكاراغوا» بسبب الخلافات الآيديولوجية والسياسية بين البلدين.
وفي ذات الوقت، تحتفظ السلطة القضائية في البلاد بقوة شرطة منفصلة تُعرف باسم الشرطة القضائية، والتي تخضع لسلطة إدارة التحقيق القضائي، وتتولى مسؤولية التحقيق في الجرائم والقبض على المشتبه بهم. وتقع سلطة إدارة التحقيق القضائي تحت إشراف وزارة العدل والسلام، التي بلغت ميزانيتها نحو 230 مليون دولار في عام 2017. وبصفة عامة، أظهرت الدراسات الاستقصائية خلال السنوات الماضية، أن شرطة كوستاريكا يُنظر إليها بصفة عامة على أنها أكثر ثقة وأقل فسادًا من نظيرتها في الكثير من البلدان المجاورة لها.
واستجابة لارتفاع معدل الجريمة في البلاد خلال السنوات الماضية، تبنى الرئيس كارلوس ألفارادو مؤخرًا استراتيجية أمنية جديدة دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتركز على مشاركة المواطنين مع الحكومة في تحديد أكثر الشواغل الأمنية إلحاحًا في كل قسم من الأقسام الإدارية الـ82 في البلاد. الأمر الذي يشير إلى التزام الحكومة بتطبيق خطة أمنية تركز على المواطن، وذلك لإثباث قدرتها على التصدي للجريمة المنظمة دون اللجوء إلى الأساليب العنيفة والعدوانية، وذلك من خلال اقتلاع جذور مسببات انتشار الجريمة.
ومن أجل مواجهة المشكلات الأمنية، فثمة تعاون قوي بين كوستاريكا والولايات المتحدة في مجال الرقابة البحرية والجوية والبرية على المخدرات، وكذلك في مجال إنفاذ القانون والأمن. وقد وقع البلدان على اتفاقية تعاون بحري لتسهيل ضبط المخدرات، وتنفيذ عمليات إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين، وضبط الصيد غير القانوني. وتندرج كوستاريكا في إطار «استراتيجية الولايات المتحدة لأميركا الوسطى»، والتي تهدف إلى تأمين حدود الولايات المتحدة وحماية المواطنين الأميركيين من خلال معالجة الأمن والحكم والدوافع الاقتصادية للهجرة غير الشرعية والجريمة عبر الوطنية. وعلى الرغم من أنها تتلقى أقل بكثير من الكثير من بلدان أميركا الوسطى الأخرى، فقد استفادت كوستاريكا وحدها من أكثر من 1.6 مليار دولار من المساعدات الأميركية منذ أربعينات القرن الماضي. كما حصلت خلال العام الماضي على 40 مليون دولار من الولايات المتحدة لمكافحة الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة.

2 - التنمية البشرية: حققت كوستاريكا تقدمًا اجتماعيًا قويًا، وهي واحدة من أقدم الديمقراطيات في أميركا اللاتينية والعالم، حيث جرى أول اقتراع وصف بالحر والنزيه في كوستاريكا عام 1889. كما أن لديها أفضل سجل في مجال احترام حرية التعبير في أميركا اللاتينية، وفقًا لمنظمة «مراسلون بلا حدود». وساهم نظامها السياسي المستقر في دعم الجهود المبذولة لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وبدأت كوستاريكا تتقدم نحو محو الأمية بحلول عام 1869. عندما أصبح التعليم الابتدائي إلزاميا وبالمجان.
وأدى إلغاء الجيش إلى تخصيص الموارد اللازمة للاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم، من خلال توفير رعاية صحية مجانية وشاملة وأنظمة معاشات تقاعدية، إلى جانب زيادة الإنفاق على التعليم، والذي يُمثل نحو (8 في المائة) من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى من المتوسط في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي (4.5 في المائة)، وبلغ معدل الالتحاق بالتعليم الإبتدائي (96.4 في المائة)، وهو أعلى من المتوسط في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي (93 في المائة)، إضافة إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الميلاد ليصل إلى (79.6 عامًا)، وذلك بمعدل (77.2 عامًا للذكور، و82.1 عامًا للإناث)، وهو أعلى أيضًا من المتوسط في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي (75.2 عامًا)، كما بلغت نسبة الإنفاق على الصحة (9.3 في المائة) من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى من المتوسط في أميركا اللاتينية والكاريبي (8.5 في المائة)، وذلك وفقًا لبيانات البنك الدولي لعام 2017.
وبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 15.208 دولارات عام 2017، ووفقًا للبنك الدولي، تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في كوستاريكا ثلاثة أضعاف منذ عام 1960. حيث بلغ متوسط ​​النمو 4.5 في المائة بين عامي 2000 و2013. مقارنة بالمعدل الإقليمي البالغ 3.8 في المائة لنفس الفترة. وانخفضت نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن 5.5 دولار للفرد يوميًا من 12.9 في المائة إلى 10.7 في المائة بين عامي 2010 و2016. لذا فلم يكن مفاجئًا تصدرها لسنوات عدة تصنيفات السعادة العالمية، حيث أطلق تقرير السعادة العالمية لعام 2018 على كوستاريكا أسعد بلد في أميركا اللاتينية، في ظل ارتفاع مستويات الرضا عن الحياة بين طبقة متوسطة كبيرة نسبيًا تُمثل 47 في المائة من إجمالي عدد السكان البالغ (نحو 5 ملايين نسمة)، لتلقب كوستاريكا بـ«سويسرا أميركا الوسطى».

3 - التنمية الاقتصادية: لم يكن التقدم الكبير الذي حققته كوستاريكا في مجال التنمية البشرية ليحدث من دون وجود قاعدة اقتصادية قوية، قوامها الأساسي قطاع السياحة، بعدما كان يعتمد اقتصادها القومي في السابق على الزراعة بشكل أساسي، حيث أصبحت البلاد واحدة من المقاصد السياحية الرئيسية في أميركا اللاتينية، وخاصة السياحة البيئية. ويسهم قطاع السياحة بما يتراوح بين 5 في المائة و6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو واحد من أكبر مصادر العملة الصعبة والعمالة (3.8 مليار دولار من العملة الأجنبية، ونحو 460 ألف وظيفة)، ومن المتوقع أن تجتذب كوستاريكا ما بين 3.5 مليون و4 ملايين زائر في عام 2021. هذا إلى جانب اعتماد البلاد على قطاع الخدمات بدرجة كبيرة، بما في ذلك الاتصالات، والتجزئة، والخدمات المالية والمصرفية، حيث يُمثل هذا القطاع الحيوي 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل فيه نحو ثلثي القوة العاملة في البلاد، وفقًا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
احتلت كوستاريكا المرتبة السابعة والسبعين عام 2017 في قائمة البنك الدولي لأقوى الاقتصادات العالمية، وفقًا للناتج المحلي الإجمالي (57.286 مليار دولار)، حيث تقع ضمن الشريحة العليا من البلدان المتوسطة الدخل، ومن المتوقع نمو الاقتصاد بنسبة تتراوح ما بين 3.0 و3.1 في المائة لعامي 2019 و2020 على التوالي. ويُعزى النمو الاقتصادي بدرجة كبيرة إلى قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك بفضل تبنيها سياسات صديقة للاستثمار الأجنبي، وارتفاع مستوى تعليم مواطنيها، فضلاً عن الاستقرار الاجتماعي والسياسي فيها، وكذلك الحوافز الضريبية المقدمة في مناطق التجارة الحرة، وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال فيها، حيث احتلت المرتبة 67 من بين 190 دولة في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي لعام 2019. وفي هذا الإطار، زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إليها، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2019. والصادر عن منظمة الانكتاد، من 1.718 مليار دولار خلال الفترة من 2005 – 2007 إلى 2.134 مليار دولار عام 2018.
فضلاً عن انتعاش حركة التجارة الخارجية، حيث وقّعت كوستاريكا نحو 50 اتفاقية تجارة حرة، وتُمثل صادراتها نحو 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يجعلها في وضع جيد للغاية مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى. وتُشكل صادراتها من التكنولوجيا عالية التقنية نحو 7 في المائة من إجمالي صادراتها. وتتجه غالبية صادرات كوستاريكا إلى أميركا الشمالية واللاتينية، وخاصة الولايات المتحدة التي تُعد أكبر شريك تجاري وكذلك أكبر مستثمر أجنبي مباشر في البلاد.
4 - حماية البيئة ومكافحة التغيرات المناخية: وفقًا لمؤشر الأداء البيئي العالمي، تعتبر كوستاريكا واحدة من أكثر الدول الخضراء على مستوى العالم، كما صنفتها مؤسسة New Economics Foundationباعتبارها أكثر المناطق خضرة في العالم، بفضل حفاظها على الغابات التي تُشكل أكثر من نصف مساحة الدولة، بل إنها تعتبر البلد المداري الوحيد في العالم الذي عكس اتجاه إزالة الغابات، بعدما كانت لا تتجاوز 20 في المائة فقط في منتصف القرن العشرين، وذلك من خلال تبني خطة طموحة قام المسؤولون بموجبها بحصر عدد تصاريح قطع الأشجار وأنشأوا لجنة وطنية للغابات لمراقبة نشاط الغابات، وفي عام 1996. تم إدخال نظام للمدفوعات مقابل من يقدمون خدمات بيئية، مما ساهم في الحد من الفقر، خاصة في المناطق الريفية، وكذلك في تطوير مجتمعات السكان الأصليين. وعرضت إدارة اللجنة على مالكي الأراضي حوافز مالية لكل فدان للحفاظ على أراضيهم ومنعها من التدهور، مما أدى إلى تحسين إدارة الأراضي وإعادة التشجير.
كما التزمت البلاد بتشجير مساحات شاسعة جديدة على مدى السنوات العشر الماضية، لامتصاص أكبر قدر من إفرازات الكربون الناتجة يوميّا من الأنشطة الصناعية في البلاد، وتم تخصيص أكثر من 25 في المائة من أراضي كوستاريكا للمتنزهات الوطنية والحدائق، وكانت أول دولة في العالم تحظر الصيد الترفيهي في عام 2012. وتمتلك أكثر من مائة محمية طبيعية، وفيها تنوع بيولوجي كبير، حيث تحتضن نحو 5 في المائة من إجمالي الكائنات الحية الموجودة في العالم، ما بين طيور وحشرات وفراشات وحيوانات أليفة ومتوحشة.
وعملت كوستاريكا على تبني سياسات وسن تشريعات صديقة للبيئة، من أجل مواجهة ظاهرة تغير المناخ والاحتباس الحراري، مثل إعفاء السيارات الكهربائية من عدد كبير من الضرائب، والحد من أعداد السيارات العاملة بالوقود التقليدي، حيث من المتوقع أن يبلغ عدد السيارات الكهربائية نحو 40 ألف سيارة خلال السنوات الخمس القادمة. مما جعلها تقود صناعة الاقتصاد الأخضر في أميركا الوسطى، بفضل التحول المتسارع نحو الاقتصاد النظيف، في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة والاستخدام الأمثل للنفايات.
إضافة إلى ذلك، أعلنت حكومة كوستاريكا في عام 2007 عن خطط لجعل البلاد خالية من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2021. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس «كارلوس ألفارادو» أن كوستاريكا «يجب أن تكون واحدة من أوائل الدول في العالم التي تنجز هذا الهدف، إن لم تكن الأولى»، وقال: «سنحتفل بأننا أزلنا البنزين والديزل من وسائل النقل الخاصة بنا»، مضيفا: «إن إزالة الكربون هي المهمة العظيمة لجيلنا».
ووفقًا لبيانات وزارة الطاقة والثروة والمياه في كوستاريكا، فإن 99 في المائة من الطاقة المستخدمة في البلاد، تعتمد بشكل رئيسي على مصادر الطاقة المتجددة خاصة الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية. كما سجلت في عام 2018، نحو 300 يوم من إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النظيفة، لتحقق بذلك رقمًا قياسيا في المجال البيئي.
ويُمثل الحفاظ على البيئة والتخفيف من التأثيرات السلبية لظاهرة تغير المناخ أولوية قصوى في سياسات الحكومات المتعاقبة في كوستاريكا، ويتم تدريس هذا الموضوع كواحد من المقررات الدراسية المهمة في المراحل التعليمية المختلفة. وهو الأمر الذي يعني تركيز كوستاريكا على تحقيق نمو شامل ومستدام في الوقت نفسه، لتثبت بذلك أن دولة صغيرة مثلها (51 ألف كيلومتر) يمكن أن تكون رائدة في حل مشكلة عالمية فشلت الكثير من دول العالم في القضاء عليها، ألا وهي التخلص من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بصورة نهائية، من خلال إصلاح نظام النقل وتحويله برمته إلى العمل بالطاقة الكهربائية، بما في ذلك إحلال ثمانية قطارات جديدة تعمل بالكهرباء بدلاً من تلك التي تعمل بالوقود التقليدي.


 
أهم المشكلات والتحديات
رغم الإنجازات التي حققتها كوستاريكا على مدار العقود الماضية، فقد واجه الرئيس ألفارادو والذي يُعد أصغر رئيس في تاريخ البلاد (38 عامًا)، خلال العام الأول من ولايته الرئاسية الكثير من التحديات والمشكلات، وكان بعضها نابع من البيئة الداخلية لكوستاريكا، والبعض الآخر، نابع من بيئتها الخارجية، كما يتضح فيما يلي:
1 - المشكلات الأمنية: تشتهر كوستاريكا منذ زمن طويل بانخفاض معدل الجريمة واستقرارها النسبي، ومع ذلك، شهدت البلاد ارتفاعًا مستمرًا في جرائم القتل بين عامي 2012 و2017. عندما وصلت إلى مستوى 12.1 حالة وفاة عنيفة لكل 100 ألف مواطن عام 2017 (603 جريمة قتل) وفقًا لشرطة التحقيق القضائي. ورغم أن هذا المعدل أقل بكثير من المتوسط ​​في عام 2017 البالغ 22 حالة قتل لكل 100 ألف مواطن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وهي المنطقة الأكثر عنفًا في العالم، فإنه أعلى معدل تشهده البلاد على الإطلاق. وقد انخفض هذا الرقم في عام 2018 إلى 11.7 لكل 100 ألف مواطن في كوستاريكا.
ووفقًا للكثير من الخبراء والمسؤولين، فإن تصاعد وتيرة العنف والجريمة ما هو إلا نتيجة زيادة عدد عصابات الجريمة المنظمة، حيث إن 48 في المائة من الوفيات في عام 2017 كان بسبب عنف العصابات و25 في المائة بسبب تهريب المخدرات، في ظل الدور الجديد للبلاد في خريطة المخدرات في المنطقة، حيث أصبحت تُمثل نقطة شحن رئيسية للكوكايين الكولومبي المتجه إلى الولايات المتحدة وأوروبا. ومن الأسباب الأخرى لارتفاع معدل جرائم القتل، انتشار الأسلحة النارية بين المواطنين؛ فمن بين جميع جرائم القتل التي وقعت في العام الماضي، تم ارتكاب 68 في المائة من الجرائم بالأسلحة النارية، خاصة مع التدفق الكبير لتلك الأسلحة من بعض البلدان المجاورة التي تعاني من الحروب الأهلية.
بالإضافة إلى ارتفاع معدل الجريمة وانتعاش تجارة المخدرات، تبرز مشكلة تهريب البشر، التي تتأثر بها كوستاريكا بسبب قربها من الولايات المتحدة، كما أن لديها حدودا غير منضبطة مع نيكاراغوا وبنما، ويتم من خلالها تهريب البشر والمخدرات. ومع ازدياد حركات الهجرة من الشرق الأوسط وتحديدًا من سوريا خلال السنوات الماضية، أصبحت كوستاريكا ممرًا أساسياً للمهاجرين من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط للوصول إلى الولايات المتحدة. وفي السنوات الأخيرة، توسعت الجماعات الإجرامية المحلية، لتصبح أكثر تطورًا وتنوعًا في أنشطتها، وزاد تعاونها مع المنظمات الإجرامية عبر الوطنية، مستفيدة في ذلك من الاقتصادات غير المشروعة المربحة لسرقة النفط، وتعدين الذهب غير المشروع، والاتجار بالبشر، وغسل الأموال، فضلاً عن تجارة المخدرات التقليدية.
ويُهدد تصاعد العنف والجريمة بإضعاف السياحة التي تُمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي، وتسببت الزيادة المقلقة في انعدام الأمن، بالفعل في ضرر كبير لسمعة البلد الدولية. وعقب وقوع عدة عمليات قتل لسائحين أميركيين، انخفض عدد السائحين من الولايات المتحدة في عام 2017، وذلك للمرة الأولى منذ عشر سنوات، مما دفع الرئيس ألفارادو في 14 أغسطس (آب) الماضي إلى التأكيد على أن «مواجهة العنف ضد المرأة هي أولوية وطنية»، وذلك بعد مقتل سائحتين، إحداهما من إسبانيا والأخرى من المكسيك، كما خصصت الشرطة ما يقرب من مليون دولار لتعزيز الأمن في المناطق التي تشهد ارتفاع معدل الجريمة.
ولمواجهة تلك المشكلة، عملت الحكومة الجديدة على فرض المزيد من القيود على حيازة الأسلحة النارية، وزيادة العقوبات المفروضة على مشتريات السوق السوداء للأسلحة، سواء للأفراد أو الشركات التي تفشل في الإبلاغ عن سرقة أو فقدان سلاح ناري، خاصة أنه خلال السنوات الأخيرة، تم فقد 5270 قطعة سلاح من شركات الأمن الخاصة، مما ساهم في ارتفاع معدل الجريمة، وفي هذا الإطار، صرح الرئيس كارلوس ألفارادو: «كل جهد يُبذل من أجل التحكم في الأسلحة هو نصر لمجتمعنا».
2 - التفاوتات الاجتماعية: وفقًا للمسح الاقتصادي لكوستاريكا الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2018. فإنها تحتاج إلى توزيع ثمار النمو الاقتصادي على نطاق أوسع. فرغم انخفاض معدل الفقر والفجوات بين الجنسين مقارنة ببلدان أميركا اللاتينية الأخرى، فلا يزال عدم المساواة أحد أكثر المشكلات إلحاحًا التي يتعين على كوستاريكا معالجتها، خاصة مع ارتفاع معدل التفاوت في توزيع الدخل، والذي بلغ (0.48) عام 2018، حيث إن دخل أغنى 20 في المائة من الأسر يزيد 14 ضعفًا على دخل أفقر 20 في المائة من الأسر.
ويؤثر الفقر وعدم المساواة بشكل خاص على أولئك الذين هم على هامش المجتمع الكوستاريكي، خاصة الأفارقة الكوستاريكيين والسكان الأصليين، وتُظهر المناطق الساحلية والمجتمعات القريبة من الحدود أكبر قدر من عدم المساواة. ورغم انخفاض معدل الفقر، فلا يزال مرتفعًا، حيث تراوح ما بين 20 في المائة و25 في المائة على مدى العقدين الماضيين، بينما انخفض الفقر المدقع من 6.3 في المائة إلى 5.7 في المائة بين عامي 2016 و2017، وهذا يعني أن هناك ما يقرب من 1.1 مليون كوستاريكي يعيشون في فقر، وذلك نتيجة تقليص شبكة الأمان الاجتماعي في البلاد في ظل التقييد الحادث في الميزانية العامة خلال السنوات الأخيرة.
علاوة على ذلك، تعاني البلاد من ارتفاع معدل البطالة، من 8.7 في المائة في منتصف عام 2018 إلى 11.3 في المائة من السكان الناشطين اقتصاديا، في الربع الثاني من عام 2019. ووفقًا لألفارادو يُعد ارتفاع معدل البطالة، وخاصة بين الشباب والنساء وفي المناطق الريفية، أخطر مشكلة اقتصادية تواجه كوستاريكا، بالإضافة إلى ذلك، فإن 43 في المائة من السكان الناشطين اقتصاديا يعملون في الاقتصاد غير الرسمي. وخلال الربع الثالث من العام الحالي، تتوقع 8 في المائة من الشركات تخفيضًا في رواتب موظفيها، وتخطط 9 في المائة فقط لتوظيف موظفين جدد.
3 - المشكلات الاقتصادية: تعاني كوستاريكا من الكثير من المشكلات والصعوبات الاقتصادية، والتي يأتي في مقدمتها: ارتفاع الدين الحكومي، من أقل من 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 إلى 49 في المائة في عام 2017، وهو ما أفضى إلى تخفيض وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية، ستاندارد آند بورز، وموديز، وفيتش، تصنيفها الائتماني لكوستاريكا إلى B+ في 15 يناير (كانون الثاني) 2019. إضافة إلى مشكلة عجز الموازنة، حيث ستواجه حكومة ألفارادو أكبر عجز مالي خلال ثلاثين عامًا، عندما يكون أكثر من ثلث ديون الحكومة المركزية مستحقًا خلال السنوات الأربع القادمة. ويتم استخدام نصف العجز في الموازنة لدفع الفوائد على الديون، التي ارتفعت من نحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 إلى ما يقرب من 50 في المائة في عام 2017.

ولدعم جهود الاستدامة المالية، حصلت كوستاريكا في مايو 2019 على قرض بقيمة 500 مليون دولار من بنك التنمية للبلدان الأميركية، وسيسمح هذا التمويل بتخفيف عبء الدين، وتخفيض أسعار الفائدة، وإعادة تنشيط الاقتصاد لتوليد المزيد من فرص العمل، وفقًا لما صرح به الرئيس كارلوس ألفارادو. وبهدف معالجة العجز المالي الذي بلغ 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2018، ومن المتوقع أن يصل إلى 8 في المائة في عام 2019 وفقًا للبنك المركزي، تم إقرار قانون تعزيز المالية العامة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو (تموز) 2019. وسيتم بموجبه استبدال ضريبة المبيعات العامة على البضائع بضريبة القيمة المضافة على جميع السلع والخدمات، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية.
وثمة مخاوف حقيقية من أن ارتفاع ضريبة القيمة المضافة سوف يتسبب في تضرر الكثير من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، حيث سيؤثر على القدرة التنافسية للبلد كدولة مقصد للسائحين، لأن ارتفاع الضريبة سيجعل كوستاريكا وجهة أغلى مما هي عليه بالفعل، خاصة أنها تعتبر حاليًا رابع أغلى بلد في الأميركتين، وفقًا لمؤشر سنوي تصدره مجلة «The Economist». وبموجب القانون الجديد، ستتم زيادة الضريبة على الخدمات السياحية بصورة تدريجية حتى تصل إلى 13 في المائة بحلول يوليو 2022. ومع ذلك، سيشهد المشتغلون في هذا القطاع خلال العام الجاري زيادة في تكلفة بعض المواد الخام اعتبارًا من الأول من يوليو القادم، مما يولد عبئًا إضافيًا على العاملين في قطاع السياحة وعملائهم خاصة مع ارتفاع تكلفة الطيران.
جدير بالذكر أن خطط الحكومة لزيادة ضريبة القيمة المضافة بنحو 13 في المائة، ووجه برفض شعبي، وأدى إلى تنظيم إضراب عام في القطاع العام، وكان قطاع التعليمسواء في المدارس أو الجامعات وكذلك المستشفيات الحكوميةأكثر القطاعات تأثرًا بالدعوة إلى الإضراب التي أطلقتها النقابات العمالية خلال العام الماضي، كما تم تنظيم مظاهرات شعبية شابتها أعمال عنف وعمليات نهب وتخريب، لا سيما في منشآت ميناء ليمون على ساحل البحر الكاريبي.
وفي ذات السياق، تعاني كوستاريكا من ارتفاع معدل التضخم من 2.1 في المائة في أبريل 2019 إلى 2.3 في المائة في مايو 2019. كما أن هناك تباطؤا في معدل النمو، نتيجة عوامل عدة، من بينها: تباطؤ النمو الاقتصادي لشركائها التجاريين الرئيسيين، انخفاض أسعار بعض المنتجات الرئيسية للتصدير الزراعي نتيجة زيادة المعروض العالمي، زيادة سعر النفط، الوضع السياسي والاجتماعي المتدهور في نيكاراغوا، والذي أدى إلى ركود شديد فيها مما أثر على صادرات كوستاريكا إليها وإلى بقية دول أميركا الوسطى؛ هذا بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي أثرت سلبًا على النشاط الزراعي، ومنها قلة هطول الأمطار، مما أدى إلى انخفاض الصادرات من القطاع الزراعي بمقدار 107 ملايين دولار بين الربع الأول من عام 2018 والفترة نفسها من عام 2019.
4 - المشكلات البيئية: ثمة مجموعة من العقبات التي تواجه مساعي كوستاريكا إلى أن تصبح دولة خالية من الكربون، ومنها: ازدحام شوارع البلاد بالسيارات الملوثة للبيئة والدراجات النارية التي تُعد أكبر مصدر لانبعاثات الغازات في البلاد، ووفقًا للمعهد الوطني للأرصاد الجوية، فإن 64 في المائة من انبعاثات الغازات تأتي من استخدام الطاقة، وأكثر من ثلثي ذلك ناتج عن النقل.
ولكي تصبح كوستاريكا دولة خالية من الكربون فإن الأمر مرهون بقدرتها على تحديث وسائل النقل بحيث تكون السيارات الكهربائية هي القاعدة على طرق البلاد، وكذلك إنشاء خط قطار كهربائي، وهو ما يتطلب تكلفة مالية باهظة تقدر خلال السنوات الإحدى عشرة القادمة فقط بنحو 6.5 مليار دولار. وعلى الرغم من إعلان الحكومة أن تحقيق هذه الاستراتيجية سوف يتم بمشاركة القطاع الخاص فإن ضعف نظام التحصيل الضريبي وإعفاء الشركات الكبيرة من الضرائب وارتفاع الدين الحكومي، جميعها عقبات تقف عثرة أمام تحقيق هذا الهدف.
إضافة إلى ذلك، فإنه في حال إحلال السيارات التي تعمل بالكهرباء محل السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي، فسيؤدي ذلك إلى تقليل حصيلة الحكومة من الضرائب، حيث تُمثل الضرائب المرتبطة بالوقود الأحفوري، بما في ذلك السيارات الجديدة، أكثر من 20 في المائة من الإيرادات العامة، وفقًا لوزارة البيئة والطاقة.
5 - مشكلة المهاجرين واللاجئين: انقسم الشارع الكوستاريكي حول قضية اللاجئين والمهاجرين، حيث شهدت البلاد موجة من الكراهية للأجانب والتي برزت مع قيام نحو خمسمائة من المتظاهرين المناهضين للمهاجرين بأعمال شغب في شوارع العاصمة «سان خوسيه»، حيث هاجموا المهاجرين والمارة والشرطة، وذلك في أغسطس 2018، وبعد ذلك بأسبوع تقريبًا خرج نحو ثلاثة آلاف كوستاريكي إلى شوارع العاصمة دعمًا لمهاجري نيكاراغوا الذين فروا من بلادهم بسبب الأزمة السياسية المستمرة هناك. 
جدير بالذكر أن أكثر من 23 ألفاً من مواطني نيكاراغوا تقدموا بطلب للجوء إلى كوستاريكا خلال عام 2018، عندما اندلعت احتجاجات ضد الرئيس «دانييل أورتيغا» وتم قمعها بوحشية.
وللتعامل مع مشكلة المهاجرين واللاجئين، أنشأت حكومة كوستاريكا لجنة مشتركة بين الوكالات لمراقبة موجة المهاجرين القادمين من نيكاراغوا، كما دعا الرئيس كارلوس ألفارادو مواطني بلاده إلى التزام الهدوء وعدم إثارة الكراهية ضد المهاجرين. وفي ذات السياق، طورت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع وزارة العمل في كوستاريكا «برنامج التكامل المعيشي»، الذي يحصل بموجبه اللاجئون وطالبو اللجوء أيضًا على تدريب على مهارات التوظيف، وفرص الوصول إلى معارض التوظيف والعمل، مع تقديم الدعم اللازم لإنشاء أعمالهم التجارية الخاصة، وفي الوقت نفسه، تعمل الحكومة الكوستاريكية على وضع قوانين جديدة لمكافحة خطاب الكراهية وحماية اللاجئين، مما جعل ما تقوم به البلاد من إيواء للاجئين واستضافة عشرات الآلاف من اللاجئين من نيكاراغوا وكذلك فنزويلا، نموذجًا يحتذى به في أميركا اللاتينية.
ومما تجدر الإشارة إليه أن كوستاريكا تُعد واحدة من الوجهات المفضلة لطالبي اللجوء في أميركا اللاتينية بسبب استقرارها السياسي ومكانتها، كواحدة من أقوى الاقتصادات الصاعدة في القارة. ومع ذلك، فهي بلد صغير نسبيًا مقارنة بالبلدان الأخرى في المنطقة، وهذا يؤثر على قدرتها على الاستجابة للتدفق الكبير للاجئين والمهاجرين. هذا بالإضافة إلى أن المظاهرات المناهضة لوجود اللاجئين على أراضي كوستاريكا، مثلت تهديدًا لسمعة البلاد وصورتها الدولية باعتبارها بلدًا منفحتًا ومرحبًا بأولئك الذين يلتمسون اللجوء إليه.
* باحثة متخصصة في شؤون أميركا اللاتينية
 
 


اشترك في النقاش