الصينية كاري لام تشنغ: امتحان السلطة الواقعة بين مطرقة بكين وسندان الشارع في هونغ كونغ

رسم: علي المندلاوي
 
1 - الدراسة والبيت
- ولدت كاري لام تشنغ يوت نجور، يوم الاثنين 13 مايو (أيار) 1957.
- تخرجت من جامعة هونغ كونغ. والتقت بعالم الرياضيات لام سيو بور، خلال الدراسة في جامعة كامبريدج فتزوّجا وأنجبا طفلين اثنين.
 
2 - وسام فرنسي… وتتويجات
- في 10 سبتمبر (أيلول) 2015، حصلت كاري لام على وسام جوقة الشرف من القنصل الفرنسي العام في هونغ كونغ أرنود بارتيليمي الذي حيّاها على «مهاراتها التفاوضية البارزة».
- كما أنها حازت الميدالية الذهبية للنجمة بوهينيا وميدالية بوهينيا الكبرى في عام 2016.
 
3 - مسيرة تفوق سياسي
- انضمت كاري لام إلى الإدارة الاستعمارية البريطانية في عام 1980. في حكومة هونغ كونغ...
- شغلت منصب وزيرة التنمية من 2007 إلى 2012. قبل أن تشغل منصب السكرتير الأول للإدارة حتى 16 يناير (كانون الثاني) 2017.
- في 26 مارس (آذار) 2017. تم انتخابها كرئيسة تنفيذية لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة بعد انتخابات حصلت فيها لام على 777 صوتًا من أصل 1.194 ناخبًا.
- وبذلك صارت أول امرأة تُعيّن في هذا المنصب.
 
4 - المشروع الولاّعة
- في ربيع عام 2019. أطلق مشروع قانون حكومي، بدعم من إدارة كاري التنفيذية، وهو يسمح بتسليم المجرمين في هونغ كونغ إلى بيكين في جمهورية الصين الشعبية.
- اعتبرت المعارضة في هونغ كونغ هذا القرار مساساً باستقلالية هونغ كونغ، وتدخلا سافرا من بكين في شؤون هونغ كونغ.
- انفجرت عن إعلان مشروع القانون مظاهرات حاشدة مضادة في هونغ كونغ. واستخدام القنابل (خاصة تلك التي تكتفي بالدموع)
- ولم تخل المظاهرات من عنف طال بعض الأرواح…
- ولا شك أن الاحتجاج يخفي أكثر مما أظهرته المطالب المعلنة.
 
5 - حكومة فاتها القطار
- في يوليو (تموز) 2019. أعلنت كاري لام التراجع عن تنفيذ المشروع معلنة أن «مشروع القانون قد مات» إلى أن قامت بسحبه في سبتمبر الجاري بعد شهور من التحديات الصعبة.
- لكن يبدو أن قطار الاحتجاجات في الشوارع والساحات قد انطلق ولم يستطع التوقف مباشرة إثر إعلان (حسن النية) وقرار التراجع من قبل كاري لام.
- فالإصرار على المشروع أشعل الفتيل في شارع التهب بمظاهرات ضخمة لكي لا ينطفئ، وقرار التراجع الحكومي بدا مخادعا، ورأت فيه المعارضة نوعا من امتصاص الغضب بهدف ربح الوقت السياسي.
 
6 - وكان ترامب على الخط
- صارت للرئيس الأميركي دونالد ترامب تقاليد في الضغط على كل ما يراه تهديدا للمصالح الأميركية، وله في كل عرس قرص، ولذلك طرح التدخل (بالحسني الأميركية) من أجل نزع الفتيل في بلد صيني رأسمالي صديق اختار الانفصال عن الصين الشعبية.
- فهو ضد رغبة تدخل الصين الشعبية لقمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ كما حدث في السابق في ساحة «تيان إنمين» في بكين قبل 30 عاما، وهذا سيؤذي المفاوضات التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين الشعبية.
 
7 - النقاش خير من الهراش
- تفضل الآن كاري لام اعتماد لغة الحوار والخلاص بدل لغة الصدام والرصاص
- وهي تقول إنها تراجعت عن الاستجابة لطلب الصين الشعبية بتسليم التي تنعتهم الصين الشعبية بالمجرمين.
- ويبدو أن رئيسة الحكومة تريد أن تحفظ ماء وجهها من غضب الشارع في وجه حكومتها، وخطابها يكاد يقول: 
- الجلوس إلى مائدة النقاش خير من الوقوف في الشوارع والهراش.
- ولكن المعارضة رأت أن الوقت متأخر جدا.
- فهل وقعت الفأس في الرأس؟
- أم إن الجواب الآن يتصعلك في مفاوضات بين الشارع والحكومة فقط؟
 


اشترك في النقاش