صبا مبارك: أحب المغامرة وأهتم بالقضايا الإنسانية

قالت لـ «المجلة»: أنا في رحلة بحث عن الأعمال المختلفة
* لست فنانة سياسية... أحب أن يكون أدائي مختلفاً... وأكره الأدوار التقليدية

القاهرة: صبا مبارك فنانة أردنية، مصرية الشهرة، عربية الهوى، حالة فنية مختلفة، وفنانة مجتهدة إلى أقصى حد ممكن، استطاعت بموهبتها الفطرية أن تخطو خطوات كثيرة من النجاح والتألق في وقت قياسي.

لم تبحث عن الشهرة والانتشار بقدر بحثها عن الأعمال المتميزة والجيدة... يتم تصنيفها على أنها فنانة شاملة فهي تمثل وتنتج وتشارك في كتابة الأعمال الفنية وتهوى الشعر، لها شهرة كبيرة في البلاد العربية، حققت الانتشار في مصر وفي الوقت نفسه نجمة كبيرة في الأردن.

صبا مبارك استطاعت أن تكون إحدى نجمات الصف الأول خلال السنوات الماضية بفضل تألقها في الأدوار التي جسدتها على الشاشة العربية آخر أعمالها الفنية مسلسل «عبو» الذي يعرض حياة اللاجئين ويتناول مشاكلهم وأوجاعهم، حقق العمل نجاحا كبيرا عند عرضه قبل وقت قصير وحصد الكثير من الإعجاب وحصدت بطلته على الكثير من الثناء والإعجاب. 

في السطور التالية نقترب منها ونتعرف على الكثير من الأسرار والحكايات

وإلى نص الحوار:

 

* في البداية عرض لك مؤخراً مسلسل «عبور» وحقق نجاحاً كبيراً ما الذي جذبك لهذا العمل؟

- العمل جذاب وشيق وتدور الأحداث حول قصص لعدد من اللاجئين والعاملين من مختلف الجنسيات داخل مخيم في الأردن. وتناول المسلسل وقائع إنسانية حقيقية حدثت في الواقع بين الآباء والأبناء والحبيب والحبيبة، وتأثرت كثيرا بهذا العمل الإنساني الرائع، فحياة المخيمات مليئة بالأسرار والحكايات، ومن الصعب أن يستوعب الحياة في مخيم حيث يجد الإنسان نفسه يترك حياته وأصدقاءه وبيته وذكرياته وحبه وفجأة يجد نفسه في حياة جديدة بتفاصيل قاسية في كل شيء لا منزل ولا أصدقاء ولا بيت ولا عائلة كل يوم يمر على اللاجئين في المخيمات ليس له نهاية هم في انتظار المجهول ويعيشون على أمل واحد فقط العودة إلى منازلهم وأنا فخورة بالمشاركة في هذا العمل الكبير وأشكر اللاجئين على مساعدتهم لي خلال العمل وأنهم شعروا أنني جزء منهم.

 

* هل توقعت هذا النجاح الكبير للعمل؟

- العمل الجيد يفرض نفسه مهما كانت المنافسة والجمهور صدقني في الدور الذي جسدته ومسلسل «عبور» هو أول عمل درامي يتم تصويره كاملا داخل مخيم حقيقي للاجئين من تأليف ثريا حمدة وإخراج محمد الحشكي بمشاركة الفنانين سامر إسماعيل ورنا جمول وأحمد سرور وخالد الطريفي وأحمد أبو كوش ومنصور الفيلي وعبد الرحمن الملا، إلى جانب مجموعة من الممثلين والأطفال من جنسيات مختلفة، بعضهم من أهل المخيم نفسه، وتدور أحداث «عبور» عام 2015 في إطار درامي اجتماعي تبدأ بلحظة وصول الطفل ليث (14 سنة) إلى المخيم وحيدا فيصبح الرابط بين جميع الشخصيات والقصص التي يستعرضها المسلسل والمسلسل سلّط الضوء على معاناتهم وآلامهم من زاوية إنسانية بحتة كتفاصيل حياتهم وقدرتهم على ممارستها بشكل طبيعي وغموض مصيرهم ومستقبلهم بعيدا عن أي خلفيات أخرى. 

استعرض المسلسل «قصص بحث اللاجئين عن فرصة جديدة للحياة ومخاوفهم وأشواقهم وأمنياتهم التي يعبرون عنها بحديث داخلي مع أنفسهم، والحمد لله حقق المسلسل نجاحا كبيرا بفضل المجهود الكبير الذي بذل فيه من الجميع سواء كان المخرج أو فريق العمل... وهذا العمل لا أعتبره عملا أردنيا بل أعتبره عملا عربيا.

 

* لا يعد هذا المسلسل أول عمل لك تسلطين فيه الضوء على قضايا اللجوء، فقد قمت ببطولة فيلم «مسافر حلب - إسطنبول» وحصد عددا من الجوائز فهل هذه النوعية من الأعمال تستهويك؟

أحب الأعمال الإنسانية التي تتحدث عن الإنسان وتجاربه في الحياة والمعاناة التي يعيشها كما أن قضية اللاجئين إحدى أهم القضايا على الساحة العربية حاليا وواجب على الفن أن يهتم بهذه القضايا حتى يصل صوت هؤلاء لمن باستطاعته تقديم المساعدة لهم.

 

* هل تعتبرين الجوائز تتويجاً لمجهودك في العمل؟

- الجوائز هي أكثر ما يسعد الفنان ويشعر أن هناك من يقدر عمله وجهوده وأن هناك فنانين وجمهورا من جنسيات غير الجنسية التي يحملها يقولون له شكرا على مجهودك وتميزك في تجسيد الشخصية التي قدمتها وأنا لا أنتظر حصولي على جوائز بقدر اجتهادي في العمل.

 

* دورك في الدراما التلفزيونية في عملي «موجة حارة»، و«أفراح القبة»، كان مختلفا عن باقي أدواك التي تعود الجمهور أن يشاهدك فيها، هل كان قبول هذين العملين مغامرة؟

- لا أخاف من المغامرة لكن هناك فرقا بين مغامرة وأخرى، فأنا آخذ وقتا كبيرا في التفكير والشخصيات وأنا لا أحب نفسي في نمط معين، فمثلاً لو قدمت الممثلة شخصية فيها بعض الإغراء سيتم تنميطها ممثلة إغراء مثلاً. وأنا لا أحب تكرار نوعية الأدوار، أبحث عن الجديد والمختلف دائما وأنا شخصيًا لم أكن أتوقع أنني أستطيع تقديم هذه الأدوار سواء في «موجة حارة» أو «أفراح القبة» وعندما عرض علي الدور في «موجة حارة» رفضت في البداية لأنه مخيف ومرعب لكن المخرج محمد ياسين كان مؤمنا بي ورغم أن الشخصية عمرها ليس قريبا من عمري ولا منطقها من منطقي ولا تمثل أي قيمة أخلاقية ولا مجتمعية وقعت في غرامها فهي شخصية غريبة تتاجر بالبشر والمخدرات ومحجبة في الظاهر وليست محجبة في الباطن وعندها شبكة علاقات غريبة، كان الدور من أكثر القرارات التي لم أكن أريد أن اتخذها ولكن محمد ياسين قال لي: «هتعملي الدور ده غصب عنك» والحمد لله حقق نجاحا لم أكن أتوقعه.

 

* البعض يصنفك على أنك فنانة سياسية لك اهتمام بالقضايا السياسية في المنطقة هل أنت كذلك؟

- أتعاون مع المنظمات الإنسانية وأعمل كثيرًا على ملفات اللاجئين في المنطقة العربية ولست فنانة سياسية أنا أبحث عن موضوع مختلف على الشاشة فبالنسبة لي من أصعب الأشياء أن يفقد الإنسان وطنه.

* آخر أعمالك التلفزيونية كان مسلسل «طايع» وحقق نجاحا كبيرا لماذا الغياب العام الماضي عن الدراما المصرية؟

- كنت مشغولة بمسلسل «عبور» وكان من الصعب تجسيد عملين في الوقت نفسه فقد قمت بهذه الخطوة قبل ذلك ولا أريد أن أكررها مهما كان السبب.. ويوجد أكثر من مشروع درامي خلال الفترة المقبلة.

 

* ابتعدت مؤخرا عن شاشة السينما في مصر هل هذا مقصود وبسبب تقديم أفلام يغلب عليها الطابع التجاري؟

- أنا لست ضد الأفلام التجارية فالتجاري ليس بالضرورة «سيئا وخلال الفترة الماضية لم يعرض علي عمل يشجعني على العودة للسينما، فأنا أعشق السينما المصرية التي ساهمت في نجاحي ووجودي على الساحة الفنية.

 

* هل يفضل المنتجون صبا في الدراما أكثر من السينما؟

- السينما بالنسبة لي رقم واحد رغم القفزة التطورية التي حدثت في الدراما فأصبح هناك تصوير بعدسات سينمائية لكن ستظل السينما حلما وهذا الأمر لا أعتقد أنه مقصود، فمصر بلدي الثاني وأشعر فيه بالأمان مثل بلدي الأردن وأحب العمل فيه دائما.

 

* كيف تنظرين إلى المنافسة الفنية مع فنانات جيلك؟

- الجميع صديقاتي وتربطني بهن علاقة حب واحترام ومودة ولا أعتبر نفسي منافسة لأحد وكل فنانة لها طلة مختلفة على جمهورها والاختلاف أمر مطلوب وضروري والمنافسة أمر مشروع ولا يقلل من الصداقة والحب المتبادل فأنا في حالة بحث عن الأعمال المتميزة والمختلفة وأحب أن يكون أدائي بعيدا عن الآخرين والشخصيات التي أجسدها مختلفة في كل شيء فأنا لا أحب الأعمال التقليدية.


اشترك في النقاش