أسماء محمد عبد الله: دخول أول سيدة بيت إلى حكومة السودان الانتقالية بحقيبة وزارة الخارجية


رسم: علي المندلاوي

 

1- الميلاد والتكوين الدراسي

هي أسماء محمد عبد الله، من مواليد 1946 في أحد أحياء الخرطوم القديمة (العاصمة السودانية).

تخرجت في عام 1971 من جامعة الخرطوم بعد دراسة الاقتصاد والعلوم السياسية.

 

2- دخول أسماء إلى الخارجية

تخصص أسماء الأكاديمي فتح لها الباب للدخول المبكر إلى السلك الدبلوماسي السوداني

وسبق للسيدة أسماء أن شغلت منصب نائب مدير دائرة الأميركتين في وزارة الخارجية.

كما عملت في عدد من البعثات الدبلوماسية منها: استكهولم والرباط والنرويج والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم.

 

3- الطلاق السياسي مع نظام البشير

في عام 1991، انتهت فترة الرضا النظامي على أداء أسماء، خلال حكم الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي فصلها من السلك الدبلوماسي ووزارة الخارجية.

تمّ هذا الفصل تحت طائلة القانون (أيام عمر حسن البشير) وكان يحمل اسم (الفصل للصالح العام).

 

4- البيت العائلي صار سفارة شعبية

استقرت أسماء في المغرب رفقة زوجها لسنوات (قبل أن تعود إلى الخرطوم، وتفتح مكتبا خاصا بالترجمة، بعد الإطاحة بالمشير عمر البشير ووصول سلطة جديدة من أجل الانتقال بالسودان من حكم عسكري إلى حكم مدني).

عندما انتقلت إلى المغرب في (الرباط)، استطاعت أسماء، بصدقها الشعبي وحسها الأخلاقي أن تحول بيتها الخاص إلى (سفارة عائلية) للطلاب السودانيين الدارسين، حيث كانوا يلجأون إليه كلما احتاجوا إلى مساعدة أو نصيحة، وأحيانا حتى إلى الطعام السوداني الأصيل.

 

5- النجمة تعاود الظهور في سماء السياسة

لم تدخل أسماء في طي النسيان، فاسمها، سوف يلمع، لا من الأرشيف فقط...

ولكن من خلال نشاطها السياسي السابق والذي لم ينقطع لاحقا مع المعارضة؛ فخلال الاحتجاجات السودانية 2018 - 1919. انضمت أسماء عبد الله إلى (قوى الحرية والتغيير) لتصير عضوًا في فريق السياسة الخارجية.

وصارت (أسماء) من ضمن الأسماء المعروفة في السودان وخارج السودان.

فهي تعتبر من أوائل الكوادر النسائية في السلك الدبلوماسي، وهي من مرافيد الخارجية السودانية.

وكان لا بد لرئيس الوزراء السوداني حمدوك أن يبحث كأغلب السياسيين الذين يرومون النجاح، عن (الرجل المناسب في المكان المناسب) كما يقال.

ولأن نضال المرأة السودانية جعلها تفتكّ حقها في المنصب والشغل بعنوان وحيد هو (الكفاءة ولا شيء غير الكفاءة، مع الولاء للوطن).

وهكذا اهتدى حمدوك. رئيس الوزراء السوداني، وهو يوزع الوزارات، إلى ما يلي: السيدة أسماء قادرة على حمل الأوزار وقرر أن يعرض حقيبة الخارجية على السيدة أسماء فقبلتها.

 

6- شخصية أسماء

وصف بعض من عملوا مع أسماء في بداية حياتها المهنية في مطلع سبعينات القرن الماضي، كما يلي (سريعة التعلم، لبقة الحديث، جادة ولطيفة في تعاملها، تحسب خطواتها بشكل دقيق، تظهر قدرة فائقة على التطور، مطلعة ومثقفة بقدر كبير).

 

7- الحقيبة المزينة من الخارج... ثقيلة

إن إدارة ملف العلاقات الخارجية يعني كثيرا بالنسبة لأي بلد.

ولكن الحقيبة السودانية باتت هي الأثقل، بعد أن أصاب السودان دمار وتخريب اقتصادي وسياسي على مدار 30 عاما، هي مدة عمر البشير في الحكم.

وتاريخ السيدة أسماء السابق، ومسيرتها النضالية السياسية والاجتماعية في الداخل، هو كل رأسمال السيدة أسماء في إنجاح شغلها لإعطاء العالم صورة جديدة، بلمسات سيدة تعرف شغلها، وعارفة، كأي سيدة بيت، بما ينقص المطبخ السوداني الكبير، فهل تنجح، وليس لها، غير 39 شهرا ؟

إنها مدة جيدة، وكافية، بالنسبة لبيت عائلي، ولكن...

قد تكون قصيرة جداً لإصلاح التدمير الذي تم على يد الرئيس المخلوع عمر البشير، على مدار 30 سنة.

 

8- في الفرق بين الخاص والعام

سيدة البيت في الداخل هي، بالتأكيد، غير سيدة الدولة في الخارج: 

فالحساب الخاص الأسري هو: سرّي في كل البيوت.

أمّا الحساب العام مع الشعب والحكومة والعالم فهو: سرّي، ومكشوف في آن.

في كل البلدان، دون استثناء السودان.

 


اشترك في النقاش