هل تسمي الجزائر رئيسها قبل نهاية العام؟

قائد أركان الجيش دعا إلى التعجيل بتنظيم الرئاسيات
* دعوة قائد الأركان اعتبرها البعض قرارًا متسرعًا، خاصة أنه جاء قبل انتهاء جولات الحوار الوطني التي أطلقتها السلطة مع الطبقة السياسية ومنظمات المجتمع المدني

* نجيب بلحيمر: دعوة بن صالح لاستدعاء الهيئة الناخبة تدخل في عمل هيئة الوساطة والحوار، وهذه هي المرة الثالثة التي يتدخل فيها رئيس الأركان بصفة مباشرة في عمل الهيئة

* عثمان لحياني: «الانتخابات كآلية لانتخاب رئيس أو مؤسسة حاكمة، في ظروف الأزمة لا تمثل وحدها الحل، في حال لم يتوفر لها حزام سياسي ومدني ولم يتحقق بشأنها إجماع حقيقي في الواقع السياسي وليس في التلفزيون الرسمي

* تستمر المسيرات المطالبة بالتغيير الشامل والجذري للنظام السياسي، آخرها مسيرات الطلبة التي جابت شوارع العاصمة

 

الجزائر: بينما كان الجزائريون يتطلعون إلى الاستجابة للمطالب التي يرفعها الحَرَاك منذ فبراير (شباط) الماضي، وبشكل خاص رحيل الحكومة كشرط أساسي وضروري لتنظيم انتخابات رئاسية، أطل عليهم قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح بخطاب يوم الاثنين الماضي حثّ فيه على ضرورة استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية المنتظرة منتصف الشهر الجاري، وتحديدًا في الـ15 من سبتمبر (أيلول)، وهي الدعوة التي أثارت نقاشًا سياسياً واسعًا، واعتبرها البعض بمثابة «رصاصة رحمة» أطلقت على الحوار الوطني الذي لم ينته بعد.

فعلى عكس المتوقع، حمل خطاب قائد الأركان ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح جديدًا، حينما حثّ على ضرورة استدعاء الهيئة الناخبة في الخامس عشر من الشهر الجاري، وفي حال استدعائها، فإن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) القادم، على اعتبار أن المادة 136 من قانون الانتخابات تنص على أنه «تستدعى الهيئة الانتخابية بموجب مرسوم رئاسي في ظرف تسعين يوما قبل تاريخ الاقتراع، مع مراعاة أحكام المادة102  من الدستور».

قايد صالح، وخلال الخطاب الذي نشرته وزارة الدفاع بموقعها الإلكتروني، بمناسبة زيارته لـ«الناحية العسكرية الرابعة» (جنوب البلاد) أكد أن دعوته هذه، جاءت بعد أن أشار في مداخلته السابقة قبل أيام قليلة إلى أولوية الشروع الجدي في التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية خلال الأسابيع القليلة القادمة، ويؤكد اليوم على هذه الدعوة بقوله «وانطلاقا من مهامنا وصلاحياتنا واحترامنا للدستور ولقوانين الجمهورية، نرى أنه من الأجدر أن يتم استدعاء الهيئة الناخبة بتاريخ 15 سبتمبر الجاري، على أن يجرى الاستحقاق الرئاسي في الآجال المحددة قانونا، وهي آجال معقولة ومقبولة تعكس مطلبا شعبيا ملحا».

قايد صالح دعا في كلمته أيضا إلى ضرورة التعجيل بتنصيب الهيئة المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة الانتخابات، التي ستشرف على جميع مراحل العملية الانتخابية، إلى جانب تعديل بعض مواد قانون الانتخابات ليتكيف مع متطلبات الوضع الراهن، وقد كان مطلب إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات بديلا لوزارة الداخلية أحد المطالب الأساسية التي رفعتها المعارضة خلال السنوات الأخيرة قبل بداية الحَرَاك الشعبي في 22 فبراير الماضي.

ورغم ما سبق، فإن دعوة قائد الأركان اعتبرها البعض قرارًا متسرعًا، خاصة أنه جاء قبل انتهاء جولات الحوار الوطني التي أطلقتها السلطة مع الطبقة السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والتي كان مقررًا أن تنهي أعمالها بندوة وطنية شاملة تجمع مختلف الأحزاب السياسية والنقابات الفاعلة ومنظمات المجتمع، وممثلي الحراك للفصل في موضوع تشكيل هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات ومراجعة القانون العضوي المنظم للعملية الانتخابية، لكن إعلان قائد الأركان اعتبره البعض شهادة وفاة بحق هيئة الوساطة والحوار الوطني التي كانت أصلاً محل انتقادات واسعة بسبب تركيبتها، وطريقة تعيين أعضائها، وطريقة استدعائها للشخصيات السياسية من أجل الحوار.

وكانت «هيئة الوساطة والحوار» قد احتجت على «تهديدات»تعرض لها أعضاء منها من طرف معارضين للخطة التي تسير فيها، لإيجاد حل من أزمة الحكم في البلاد، ويتم اتهام «الهيئة» بـ«محاولة إنقاذ السلطة من ورطتها»، قياسًا على وجود أشخاص في صفوفها كانوا موالين للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وقال كريم يونس رئيس «هيئة الحوار»، خلال اجتماع بتنظيمات وجمعيات بالعاصمة، إن بعض أعضائها وصلتهم تهديدات بالقتل، من بينهم سعيد مقدم رئيس ديوان «الهيئة»، وهو أيضًا رئيس مجلس الشورى التابع لـ«اتحاد المغرب العربي».

وقبل ساعات قليلة من بث كلمة قايد صالح، كان الحديث يدور عن التقرير الذي سيصدر عن هيئة الحوار والوساطة، وعن خلاصة عملها بخصوص تعديل قانون الانتخاب، وإنشاء سلطة مستقلة لتنظيم الانتخابات، وقد يبدو غريبا حسب ما ذهب إليه الكاتب والإعلامي نجيب بلحيمر أن «بيانا صدر عن حركة البناء، وهي قريبة من السلطة ومتحمسة لخطتها، ينتقد بشدة ما تلقته من وثائق من هيئة الحوار»، لكن الخطاب الذي سيبث لاحقا برأيه «سيغطي على هذا الموقف وعلى الهيئة ككل».

البيان الصادر عن «حركة البناء الوطني» (حزب إسلامي) في الواقع هو مساهمة فكرية لرئيسها عبد القادر بن قرينة الذي شغل سابقًا منصب وزير السياحة، وقد أشار فيها إلى خلاصات لجنة الوساطة والحوار، والتي تضمنتها مذكرة تسلمها بشكل رسمي من طرف الهيئة يوم السبت 31 أغسطس (آب) الماضي، تتضمن مرفقات ثلاثة هي: مشروع التقرير التمهيدي عن نتائج جولات الوساطة والحوار، مع مشروع القانون العضوي المتعلق بأحداث السلطة المستقلة للانتخابات، وأخيرا مشروع تعديل القانون العضوي للانتخابات.

بن قرينة سجل جملة مآخذ على المشاريع المقترحة، أبرزها إقصاء فئة الشباب واشتراط سن الأربعين في الترشح للرئاسيات، مع استبدال سلطة حكومية معينة تتمثل في وزارة الداخلية لتنظيم الانتخابات بسلطة حكومية أخرى معينة، وفي الابتعاد عن التفويض المتعلق بالانتخابات الرئاسية، وتعويم المقترحات بحشو يتعلق بالانتخابات البلدية والولائية والبرلمانية التي ليست محل نقاش الطبقة السياسية في الوقت الراهن.

«حركة البناء الوطني» اعتبرت مقترحات الهيئة «مخيبة للآمال ولا تراعي واقع الجزائر الجديدة، ولا تستند لأي أرضية وطنية، بل هي تراجع رهيب بالمقارنة حتى مع المقترح المنسوب منذ أشهر للحكومة الحالية، والذي تداولته كثير من مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية»، واعتبرت أن «منطق التعيين المكرّس في المشاريع المقترحة من طرف هيئة الوساطة والحوار مؤسف حقا، يستبدل سلطة وزارة الداخلية بسلطة أخرى معينة من طرف رئيس الدولة وهذا منافٍ تماما برأيها للمأمول والمتوقع».

الكاتب والإعلامي نجيب بلحيمر اعتبر أن دعوة بن صالح لاستدعاء الهيئة الناخبة يعدّ تدخلا في عمل هيئة الوساطة والحوار، وذكّر أن «هذه هي المرة الثالثة التي يتدخل فيها رئيس الأركان بصفة مباشرة في عمل الهيئةالتي يقودها كريم يونس، كانت الأولى مباشرة بعد استقبال أعضاء الهيئة من قبل رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، وقد عبر الفريق حينها عن رفضه الشديد للشروط المسبقة للهيئة والتي تتعلق بإطلاق سراح معتقلي الحراك، وإقالة الحكومة، وتخفيف القيود على المتظاهرين ورفع الحواجز التي تمنع المواطنين من دخول العاصمة في يوم الجمعة، وقد كان رفض قايد صالح لهذه الشروط صارما وجاء بصيغة الهجوم على الهيئة».

أما المرة الثانية فكانت «قبل أسبوع عندما رفض فكرة ميثاق الشرف التي طرحها يونس، وطالب بالإسراع في إنشاء السلطة المستقلة للذهاب سريعا إلى الانتخابات، وجاءت الثالثة قاضية بتجاوز الهيئة والقفز على كل ما قامت به من عمل».

وأول ملاحظة يمكن تسجيلها برأي بلحيمر على خطوة قائد الأركان هي أن «التصور العام كان الذهاب إلى انتخابات في أقرب الآجال، وهذا هو هدف الحوار، غير أن التفاصيل لم تكن جاهزة، وقد جاءت الهيئة لتوفر الغطاء لتمرير تعديل قانون الانتخاب وإنشاء سلطة تنظيم الانتخابات، وكانت الفكرة الأولية هي عقد لقاءات مع كل الأحزاب والنقابات والجمعيات والنشطاء الذين يلبون دعوة الحوار، على أن تتم صياغة تقرير يتضمن ما تم جمعه من مقترحات بخصوص ما يجب أن تكون عليه السلطة المستقلة، والتعديلات التي ستدخل على قانون الانتخاب، على أن يتم رفع المقترحات إلى ندوة وطنية كان مزمعا عقدها مع نهاية شهر سبتمبر الجاري، وكانت الندوة ستناقش فكرة أن يتولى الرئيس المنتخب تنفيذ إصلاحات تفضي إلى وضع نظام جديد ضمن ما عرف بعهدة رئاسية انتقالية، وهي الفكرة التي صاغها كريم يونس تحت عنوان ميثاق شرف سيلزم به كل مرشح للرئاسة».

خلال أسبوع واحد يتابع بلحيمر: «تسارعت الأحداث، فقد رفض رئيس الأركان فكرة ميثاق الشرف دون ذكرها، ودعا إلى الإسراع في إنشاء السلطة المستقلة للذهاب سريعا إلى الانتخابات، وهو ما يعني أن الجيش لم يكن يعمل ضمن خطة منسقة مع هيئة الحوار، وأن رئيس الأركان يبني مواقفه بمعزل عن المسار الذي تأخذه المشاورات وتقدم الهيئة في عملها»، وهذا يضعنا برأي بلحيمر «أمام عملية غريبة لصناعة القرار تجعل التنبؤ بالخطوة القادمة للجيش صعبا، فمزاج رئيس الأركان صار عاملا حاسما في تحديد الوجهة التي تأخذها الأحداث، والتي قد تكون مفاجئة كما حدث الاثنين عندما وضع قايد صالح تاريخا لاستدعاء الهيئة الناخبة».

وبالنسبة للكاتب والمحلل السياسي عثمان لحياني فإن «الانتخابات كآلية لانتخاب رئيس أو مؤسسة حاكمة، في ظروف الأزمة لا تمثل وحدها الحل، في حال لم يتوفر لها حزام سياسي ومدني ولم يتحقق بشأنها إجماع حقيقي في الواقع السياسي وليس في التلفزيون الرسمي، ولم تسبقها التفاهمات والتوافقات الوطنية الضرورية على ترتيباتها التنظيمية والسياسية، وفتح مجالات النقاش والحق في التنظم واسعا، وإتاحة حرية التعبير عن الأفكار دون تضييق».

الناشط السياسي رشيد شايبي أبدى استغرابه الشديد من إقدام قائد الجيش تحديد تواريخ انتخابية دون تقيّد بالصلاحيات. وكتب شايبي على صفحته أن قائد الجيش «لم يستدع الهيئة الناخبة فقط، إنه يأمر ويحدد موعد الانتخابات، إنه يقول لنا نحن من نقرر ونحن الشعب وهذه دولتنا وهذا دستورنا ولتذهبوا إلى الجحيم»، فيما اعتبر الإعلامي نور الدين بلهواري أن خطاب قائد الجيش وقراراته اليوم هي بمثابة إعلان وفاة وتجاوز لهيئة الحوار، ودون أي انتظار لمخرجاتها، وكتب على صفحته في «فيسبوك» أن «استدعاء الهيئة الناخبة في 15 سبتمبر مسمار في نعش لجنة يونس».

وبالنسبة للطبقة السياسية فقد تباينت ردود الفعل بين من أعلن رفضه لتحديد موعد الرئاسيات، ومن رأي في الخطوة استعجالاً غير مبرر، ومن تريث لحين الإعلان الرسمي عن استدعاء الهيئة الناخبة لاتخاذ موقف.

وفي السياق، اعتبر رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، أن اقتراح رئيس أركان الجيش، فيه عجلة وأنه قريب جدًا، وبرّر جاب الله موقفه في حديث خصّ به «المجلة» بقوله: «كان الأجدر تنصيب أعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات قبل استدعاء الهيئة»، واعتبر جاب الله أن «هذا التسرع قد يتسبب في عزوف شعبي واسع لهذا الاستحقاق الانتخابي لأن موعدها قريب جدا، والشعب لم يطمئن بعد على أن ثورته ومطالبه في تغيير النظام قد تحققت».

«حركة مجتمع السلم» وإثر اجتماع مكتبها السياسي، قررت عدم إعلان موقفها من اقتراح قائد الجيش، وجاء في بيان تسلمت «المجلة» نسخة منه أن «الحركة ستتخذ موقفها من الانتخابات الرئاسية في الوقت الذي تتم فيه الدعوة الرسمية للهيئة الناخبة، وذلك من خلال مجلس الشورى الوطني صاحب صلاحية الفصل في هذا الموضوع». واعتبرت أن التحدي الحقيقي الذي يعيق أي مسار سياسي ويديم الفساد ويصنع العصابات هو عدم نزاهة الانتخابات وعدم حياد مؤسسات الدولة في المنافسة السياسية وأن التحول الديمقراطي الحقيقي لا يتحقق إلا بالإرادة السياسية الحقيقية قبل الهيئات والنصوص القانونية والإجراءات الرسمية التي يمكن تجاوزها والانقلاب عليها، ونبهت إلى أن ثمة مؤشرات تتسبب في تخوفات كثيرة على صعيد الحريات والديمقراطية، ومن ذلك التحكم في الإعلام والتضييق على تأسيس الجمعيات والأحزاب، واعتمادها وفق قاعدة الولاء القديمة، والتخوين والتضييق على الأحزاب ذات الرأي المخالف، ومحاولات تبييض أحزاب السلطة، وعودة فقاعة الانتهازية وثقافة الوصولية والزبائنية.

بالمقابل عبّر رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، عن قلقه من دعوة قائد الأركان استدعاء الهيئة الناخبة، واعتبر أن البلاد تشهد أزمة بسبب الاعتداء على الدستور في تعديل 2008. وهو التعديل الذي فتح عدد الولايات الرئاسية بعد أن كانت بعهدتين فقط، واتهم المؤسسة العسكرية بتعبيد الطريق لهذا التعديل الذي يتيح رئاسة الجمهورية مدى الحياة، وشدد بلعباس في حديثه لـ«المجلة» على أن الإصرار على تنظيم انتخابات رئاسية بنفس الآليات والجهات الفاعلة أمر يقلق الجزائريين ويثير شكوكهم في السماح لهم بتحديد مستقبلهم، واعتبر أن أمام الجزائريين فرصة واحدة لاختيار النظام السياسي الذي يحكمهم، لذلك لا يجب برأيه تفويت هذه الفرصة التاريخية.

أحزاب الموالاة، ورغم إقصائها من الحوار الوطني، إلا أنها سارعت إلى دعم تصريحات قائد الأركان حيث عبر التجمع الوطني الديمقراطيعن ارتياحه لاقتراح رئيس أركان الجيش باستدعاء الهيئة الناخبة قبل منتصف شهر سبتمبر الجاري، وإجراء الانتخابات الرئاسية في آجالها القانونية والتعجيل بتنصيب الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات.

ويرى الحزب الذي يرأسه سابقًا الوزير الأسبق المعتقل أحمد أويحي، في بيان له تحصلت «المجلة» على نسخة منه، أن «الخطوة دليل على الجدية التي ميزت جهود قيادة الجيش الوطني الشعبي في صون الخيار الدستوري وتجسيد المطلب الأساسي للشعب الجزائري المتمثل في تطبيق المادتين 7و8 من الدستور من خلال توفير الشروط والآليات التي تمكن المواطنين من الاختيار الحر لرئيس الجمهورية».

واعتبر الحزب الذي يقوده حاليا وزير الثقافة الأسبق عز الدين ميهوبي بأن «هذا الإجراء الدستوري بمثابتة محطة عملية للخروج من الوضع الراهن إلى الاستقرار المؤسساتي، ويجدد بدعم هذا المسعى ميدانيا من خلال تجنيد مناضليه لتحسيس المواطنين بضرورة المشاركة القوية في هذا الاستحقاق الانتخابي لتجنيب البلاد عواقب الفراغ والمراحل الانتقالية».

في حين عبر حزب جبهة التحرير الوطني، وهو الحزب الذي يرأسه الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة عن تثمينه لمضمون كلمة الفريق أحمد قايد صالح، معتبرا إياها «التزاما وثباتا على الموقف المعبر عنه من قيادة المؤسسة العسكرية إزاء الأوضاع الراهنة في البلاد، منذ بداية المطالب الشعبية المنادية بالتغيير».

ورحب الحزب في بيان له تحصلت «المجلة» على نسخة منه بمقترح الفريق تحديد الآجال القانونية لاستدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب رئيس الجمهورية، ويرى الحزب أن «هذا الموقف ينسجم، تماما، مع مواقف حزب جبهة التحرير الوطني الذي أكد باستمرار، على ضرورة تنظيم الانتخابات الرئاسية في أقرب الآجال الممكنة، وفي ظل احترام الدستور وقوانين الجمهورية، وبإشراف وتنظيم مباشر من هيئة وطنية لها كل السيادة والسلطة في تنظيم العملية الانتخابية، من دون تدخل أي طرف آخر».

وفي ظل هذا الجدل الكبير، تستمر المسيرات المطالبة بالتغيير الشامل والجذري للنظام السياسي، آخرها مسيرات الطلبة التي جابت شوارع العاصمة يوم الثلاثاء الماضي ومدن أخرى رافعين شعارات مطالبة بالتغيير ورافضة للذهاب إلى انتخابات رئاسية قبل تهيئة الأجواء والظروف المناسبة وأهمها رحيل الحكومة، في حين تتجه الأنظار إلى موقف الحَرَاك المتوقع اليوم الجمعة.


اشترك في النقاش