مؤسسة الشارقة للفنون تنظم «معرض أكرم الزعتري»

بعنوان «مقابل التصوير: تاريخ المؤسسة العربية للصورة»
* يسبق افتتاح المعرض جلسة حوارية بين أكرم زعتري وهيواي تشو، حيث يناقشان مواضيع المعرض وتوسيع تعريف التصوير الفوتوغرافي

الشارقة: تنظم مؤسسة الشارقة للفنون، بالتعاون مع متحف الفن الحديث في برشلونة، والمتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر في كوريا، ضمن برنامجها لخريف 2019 معرض «أكرم الزعتري: في مقابل التصوير. تاريخ المؤسسة العربية للصورة المشروح»، والذي يفتتح يوم 27 سبتمبر (أيلول) 2019، ويستمر حتى 10 يناير (كانون الثاني) 2020. في الرواقين 3 و4 في ساحة المريجة، وهو من تقييم هيواي تشو، وبارتوميو ماري.

يعتبر هذا المعرض تأملاً في الصورة الفوتوغرافية من خلال مقتنيات المؤسسة العربية للصورة، حيث شكّلت هذه المؤسسة على مدار السنوات العشرين الماضية، الإطار الذي عمل من خلاله أكرم الزعتري على تطوير مشاريعه وأبحاثه في مجال الصورة.

ساهم الزعتري عام 1997 في تأسيس «المؤسسة العربية للصورة»، بغية احتواء وتنظيم نشاط جمع الصور الفوتوغرافية، وإعطائه إطارًا مؤسساتيًا، وتوجيهه نحو طرق متعددة للاقتناء، واليوم تحوي المؤسسة أرشيفًا بصريًا كبيرًا، من صور، وأغراض فوتوغرافية، من مختلف أنحاء المنطقة العربية، نهاية القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا.

يضم المعرض أعمالاً كثيرة للفنان ساهمت في توسيع فهمنا للتصوير الفوتوغرافي ووظيفته وبيئته الاجتماعية، وذلك من خلال الأبحاث الفوتوغرافية من جهة، ومن خلال دراسة نمو المؤسسة ومقتنياتها وخطابها والنقاش فيها خلال عشرين عامًا، من جهة أخرى.

تظهر مقتنيات المؤسسة العربية للصورة المعروضة في الرواق 3. من خلال إعادة إنتاج أجزاء مختارة تعدّ ذات أهمية للفنان، حيث تشير بعض الأعمال لحداثة متنامية في العالم العربي، نستشفها من خلال صورة الذات أمام الكاميرا، وهي اختراع جديد وصل إلى أوج انتشاره في خمسينات القرن الماضي بعد أن كان حكرًا على الأقلية المتمكنة مادياً. فيما تشير أعمال أخرى في هذا الرواق إلى ما يسميه الزعتري التشكلات أو العلامات الفوتوغرافية، وهي الآثار التي يتركها الزمن في جسم الصورة.

أما في رواق 4 فتتكشف مقتنيات المؤسسة العربية للصورة من خلال الخرائط والحكايات التي ترويها الأفلام المعروضة عن الصور وناسها، حيث تشير خريطة غرفة التخزين الباردة إلى القيود المتحكمة بالمساحة وإلى الاعتبارات التي أملت التدابير المتخذة في توضيب المجموعة، بينما توضح خريطة مجموعات الصور بالتفصيل منشأ كل مجموعة وحجمها، ويحكي «كتاب مجموعات الصور» قصة كل مجموعة من المقتنيات.

هذا ويسبق افتتاح المعرض جلسة حوارية بين أكرم زعتري وهيواي تشو، حيث يناقشان مواضيع المعرض وتوسيع تعريف التصوير الفوتوغرافي، كما يستكشفان القضايا المتعلقة بثقافة الأرشيف والحفظ، ويطرحان أسئلة نقدية حول التأليف والملكية وعملية الحفظ كممارسة إبداعية.

وجدير بالذكر أن مؤسسة الشارقة للفنون تستقطب طيفًا واسعًا من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.

وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس (آذار)»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز

البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.


اشترك في النقاش