لماذا اجتمع تنظيم «الإخوان» بإسطنبول؟

رأس الإرهاب الإخواني في تركيا
* التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية يجيب: الاستمرار في شن الحملات المضادة على النظام المصري... وخبراء لـ«المجلة»: العلاقة بين تركيا والإخوان تستند إلى المصلحة المتبادلة... وإردوغان يدعم التنظيم بالمال والسلاح مقابل مساعدته لإحياء ما يسمى «الإمبراطورية العثمانية»
* كاتب ومفكر مصري: جميع العمليات الإرهابية التي نفذتها الجماعة كانت بأوامر من تركيا وقطر... وعضو المجلس القومي المصري لمكافحة التطرف: تنظيم الإخوان يُدار من إسطنبول وأنقرة بمعرفة النظام التركي

القاهرة: عقد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية اجتماعا منذ أيام في تركيا، لاستغلال الأحداث لنشر الشائعات وتزييف وعي المصريين ونشر الأكاذيب.

وأكد مصدر من داخل التنظيم الدولي لـ«الإخوان»، أن اجتماعًا للتنظيم تم في الأيام القليلة الماضية في العاصمة التركية إسطنبول، بشأن مناقشة ما يدور في الساحة المصرية وما تلاها من حراك على مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، تبعته دعوات لنشر الفوضي عبر الشوارع والميادين.

وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه، أن اجتماع قيادات التنظيم الإرهابي شهد انقساما حادا بين قيادات التنظيم حول استغلال حالة الفوضي التي تشهدها مواقع السوشيال ميديا للقيام بأعمال عنف والتصدي لرجال الأمن وإنهاكهم بجانب العمليات النوعية كتلك التي تلت 30 يونيو (حزيران) وأسفرت عن خسائر ضخمة في صفوف الدولة المصرية، الأمر الذي رفضه عدد من قيادات الجماعة الإرهابية بحجة أن هذا الأمر قد يدفع الولايات المتحدة لتأكيد قرارها بإعلان الإخوان جماعة إرهابية بما يعني وقف الدعم الدولي والتأييد للقضية السياسية الأهم.

وأصدر تنظيم الإخوان الإرهابي فور الاجتماع وثيقة سرية أكدوا فيها أنه بناء على ما تم في اجتماع «مكتب الإرشاد» لبحث المستجدات الموجودة على الساحة العالمية، وخاصة

فيما يخص الشأن المصري وبعد دراسة التطورات التي تحدث الأن بين أوساط الشعب المصري فقد تقرر توجيه كافة الأسلحة الإعلامية وكتائب مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالجماعة بالاستمرار في شن الحملات المضادة على النظام المصري، كما أكد أعضاء التنظيم الإرهابي على دعم الإرهابي الهارب محمد علي والناشط وائل غنيم وكل من يتعاون معهما.
 




ثروت الخرباوي

من جانبه، أكد الكاتب والمفكر المصري ثروت الخرباوي أن العلاقة بين تركيا وتنظيم الإخوان الإرهابي تستند إلى المصلحة المتبادلة، موضحا أن الديكتاتور إردوغان يدعم التنظيم وعناصره بالمال والسلاح مقابل مساعدته في إعادة إحياء ما يسمى «الإمبراطورية العثمانية» بمنطقة الشرق الأوسط عن طريق نشر الفوضي.

وأوضح الكاتب والمفكر المصري أن الإخوان كانوا يخططون لتكوين جيش موازٍ للجيش المصري، مشيرا إلى أن التنظيمات الإرهابية لديها خطط لتدمير ثقة المواطن في مؤسسات الدولة عن طريق إطلاق الشائعات مؤكدا أن المستهدف من حرب الشائعات هم الشباب صغير السن.

وأضاف الخرباوي أن جماعة الإخوان تجهز أحد الأشخاص المقيمين بالخارج للظهور عام 2024، مؤكدا أن التنظيم الإرهابي لديه لجنة تسمى الحرب الإعلامية هدفها تزييف الحقائق ونشر الأكاذيب والشائعات مؤكدا أنه لو تعرضت دولة لما تتعرض له مصر

الآن لكانت انهارت، موضحا أن الجماعة الإرهابية تملك لجنة تسمى لجنة الردع مهمتها الأساسية سب وقذف الرموز الوطنية.

وأكد الكاتب والمفكر المصري أن الجماعة الإرهابية نقلت اجتماعاتها التنظيمية بشكل كامل إلى إسطنبول، بمشاركة الدوحة التي قامت باحتضان أخطر العناصر للتنظيم الإرهابي عقب ثورة 30 يونيو، موضحا أن جميع العمليات الإرهابية التي نفذتها الجماعة كانت أوامر خرجت من هاتين الدولتين ووفرت لها الدعم المالي واللوجيستي.

فيما أكدت مصادر من داخل الجماعة الإرهابية أن الرئيس التركي رجب إردوغان يحرص على عقد لقاءات دورية مع قيادات الجماعة الإرهابية، خاصة محمود حسين الأمين العام للتنظيم الإرهابي، ومدحت الحداد شقيق مستشار الرئيس المعزول محمد مرسي ورئيس ما يسمى مجلس شورى الإخوان بإسطنبول، المتهمين الرئيسيين في قضية خلية التهريب الإخوانية التي ضبطتها مصر مؤخرا، فضلا عن كونهما مدرجين على قوائم الإرهاب ومطلوبين لدى مصر بتهمة الإرهاب.
 




العميد خالد عكاشة

من جانبه، قال العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية وعضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب والتطرف بمصر، أن تنظيم الإخوان كان يُدار من إسطنبول وأنقرة بمعرفة النظام التركي ومارس نشاط العنف والإرهاب وساهم بشكل كبير في تدمير أسس وهياكل الدولة السورية بصورة كبيرة، موضحًا أن الوعي هو

السلاح الذي ممكن أن يهزم الإرهاب فعليا بجانب جهود الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة في مصر والتي تقوم بضربات استباقية.

وأضاف مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية بمصر أن اجتماع قيادات جماعة الإخوان الإرهابية بإسطنبول ليس بالأمر الجديد، مؤكدا أن تركيا تحتضن قيادات الإرهاب حيث يعيشون في رغد في ظل النظام التركي للديكتاتور العثماني إردوغان، ويشرفون على هذه الأنشطة التجارية، ويدفعون بجنودهم داخل مصر لعمل متحصلات مالية للإنفاق على الإعاشة وتمويل الإرهاب، موضحا أن جماعة الإخوان تعمل على ضرب الاقتصاد المصري والتأثير عليه سلبا وذلك بعد فترات متقطعة من الكمون، متابعا: «يتم تسخير المصريين الهاربين في الخارج لأعمال تهريب البشر، وإقامة نشاطات تجارية لاستخدامها في تمويل الإرهاب».

وأوضح مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن التنظيمات الإرهابية هي الأذرع المسلحة للمشروع التركي بالمنطقة، مؤكدا أن تركيا استخدمت سلاح التنظيمات الإرهابية في أكثر من ساحة، وهذا لم يعد سرًا على الإطلاق، إضافة أن النظام التركي لديه مشروع يخص هذه المنطقة برمتها ولم يكن مستهدفا سوريا ولا العراق ولا مصر وحدها، موضحا أن تركيا تسعى للاستحواذ على قدرات ومقدرات المنطقة العربية والشرق

الأوسط، ولم تجد سوى تنظيم داعش وجماعة الإخوان الإرهابية، التي أسست الحكم المتطرف من أجل تنفيذ رغباتها.

 


اشترك في النقاش