معهد أفريقيا ينظم الموسم البحثي «إثيوبيا: أمة حديثة - جذور عريقة»

ضمن برنامجه السنوي لعام 2019 - 2020
* يهدف هذا الموسم إلى تسليط ضوء جديد على تاريخ إثيوبيا وحالتها المعاصرة، مع النظر في مساهماتها في النقاشات الحالية حول الحداثة والحالة المابعد استعمارية
* يمكن تعلم الكثير من تاريخ إثيوبيا كإمبراطورية قديمة، ودولة قومية حديثة في الوقت الذي تبحث فيه مجتمعات الشتات في جميع أنحاء العالم عن أجوبة لنماذج الحداثة والعولمة والوحدة الأفريقية

الشارقة: كجزء من برنامجه السنوي العام، يستعد معهد أفريقيا لتنظيم موسم من الأنشطة البحثية العلمية والثقافية والفنية بمختلف الوسائط والأنواع، والتي ستركز على بلد واحد من القارة الأفريقية، أو إحدى مجتمعات الشتات الأفريقية في جميع أنحاء العالم (أميركا الشمالية والجنوبية، وأوروبا، والشرق الأوسط، ومنطقة بحر الكاريبي، وآسيا، وغيرها من المناطق).

ويهدف معهد أفريقيا عبر هذه السلسلة من الأنشطة إلى إبراز التاريخ المتشعّب للقارّة الأفريقية وشعوبها وثقافاتها وحضاراتها، وكذلك حاضرها وأزماتها على نطاق عالمي واسع.

سيركز المعهد في العام الدراسي 2019 - 2020، على إثيوبيا باعتبارها الأولى في هذه السلسلة، ولتحقيق هذا الهدف، تم تكليف ثلاثة من الباحثين الإثيوبيين البارزين؛ وهم: إليزابيث. أو. جورجيس (جامعة أديس آبابا)؛ سورافيل ونديمو (جامعة أديس آبابا)، ودغماوي ووبشت (جامعة بنسلفانيا) لصياغة برنامج مفصل للموسم الخاص بإثيوبيا.

ينطلق موسم إثيوبيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ويستمر حتى مايو (أيار) 2020، وسيشتمل البرنامج المقترح على مجموعة من الأنشطة، هي: مؤتمر علمي متعدد الاختصاصات من جزأين بعنوان: «إثيوبيا: أمة حديثة - جذور عريقة» ينظم بالتعاون مع كلية الفنون المسرحية والبصرية ومعهد الدراسات الإثيوبية في جامعة أديس آبابا، وسيتم افتتاحه في الشارقة في مارس (آذار) 2020، وسيعقد الجزء الثاني في أديس آبابا في مايو (أيار) 2020، كما يضم البرنامج مهرجانًا سينمائيًا؛ وعرضًا مسرحيًا مقتبسًا من مسرحية للكاتب المسرحي الإثيوبي

الراحل تسيغاي غيبره مدهين؛ وسلسلة من العروض الموسيقية؛ ومعرضا للفنانة الإثيوبية المعاصرة عايدة مولوني.

وسيتم افتتاح الموسم في قاعة أفريقيا في الشارقة، ببرنامج يستمر لمدة يومين يبدأ في 11 أكتوبر 2019، مع مؤتمر صحافي ومحاضرة كبيرة، يليها حفل موسيقي لفرقة إثيوبية تضم الفنان إليمايو إشيتي وبيت لحم بيكيله، وعرض الفيلم الإثيوبي «Difret».

يهدف هذا الموسم إلى تسليط ضوء جديد على تاريخ إثيوبيا وحالتها المعاصرة، مع النظر في مساهماتها في النقاشات الحالية حول الحداثة والحالة المابعد استعمارية. وسيعثر الجمهور في العالمين العربي والإسلامي على مصادر إلهام كثيرة في تاريخ إثيوبيا بالنظر خصوصًا إلى التاريخ المبكر للإسلام وعلاقته الفريدة مع إثيوبيا، إذ لاذ المسلمون الأوائل بأرض الحبشة بحثا عن الأمان.

ومن المأمول أن يبحث المؤتمر المُقترح «إثيوبيا: أمة حديثة - جذور قديمة» في تاريخ إثيوبيا، وتنوعها العرقي، وإرثها الثقافي الغني، وإسهاماتها في مشروع الحداثة في أفريقيا، بالإضافة إلى استكشاف مفهوم الإثيوبيّة وكيفية قيام صورة إثيوبيا كدولة سوداء ذات سيادة بالتأثير على نقاشات الوحدة الأفريقية والمركزية الأفريقية والهيمنة عليها.

يمكن تعلم الكثير من تاريخ إثيوبيا كإمبراطورية قديمة، ودولة قومية حديثة في الوقت الذي تبحث فيه مجتمعات الشتات في جميع أنحاء العالم عن أجوبة لنماذج الحداثة والعولمة والوحدة الأفريقية، وخصوصًا عند إيصال هذه الدروس من خلال ما يُتوقع أن يكون مؤتمرًا علميًا من

جزأين، وسلسلة من العروض الموسيقية والسينمائية والمسرحية الحية، بالإضافة إلى معرض للفن الإثيوبي المعاصر.

 

نبذة عن معهد أفريقيا

معهد أفريقيا مؤسسة بحثية أكاديمية تعنى بإجراء الدراسات والبحوث وإعداد المواد التوثيقية الخاصة بأفريقيا وشعوبها وثقافاتها، وبماضيها وحاضرها ومستقبلها، وارتباطاتها المتشعبة بالعالم. تقوم الرؤية الكلية لمعهد أفريقيا على كونه معهدا عالميا يركز على البحوث والدراسات في حقول الإنسانيات والعلوم الاجتماعية ويدير برنامجًا للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) بهدف تدريب وإعداد جيل جديد من المفكرين ذوي النظر النقدي في دراسات أفريقيا والشتات الأفريقي. وقد وضع معهد أفريقيا ضمن أهدافه دراسة العلاقات التاريخية والمعاصرة بين أفريقيا ومنطقة الخليج العربي. تعود فكرة إنشاء معهد أفريقيا، كمركز لدراسة أفريقيا والشتات الأفريقي إلى عام 1976. حين استضافت الشارقة أول ندوة عن العلاقات الأفريقية العربية برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة.

 

قاعة أفريقيا ومقر معهد أفريقيا

يعود إنشاء قاعة أفريقيا إلى العام 1976، وتضم قاعة للمحاضرات ومقرًا للفنون الأدائية وقد أصبحت جزءًا من معهد أفريقيا. سميت قاعة أفريقيا بهذا الاسم لأن أول حدث ثقافي وسياسي استضافه المقر كان ندوة العلاقات العربية الأفريقية خلال الفترة من 14 إلى 18 ديسمبر (كانون الأول) 1976. وقد أعيد تشييد قاعة أفريقيا في نفس موقع المبنى القديم، وسوف تستضيف الكثير من المؤتمرات والندوات والمحاضرات والأفلام والمسرحيات ذات الصلة بأنشطة وفعاليات معهد أفريقيا. وسيكون المبنى الجديد جزءًا من منظومة المباني المستقبلية التي سيضمها مقر معهد أفريقيا، وسيتم تشييد مبنى آخر ملاصق لقاعة أفريقيا سيتولى تصميمه المعماري البريطاني الغاني الشهير، السير ديفيد أدجاي. ليكون مقرًا دائمًا لمرافق البحوث وقاعات الدراسة والمكتبة الخاصة بمعهد أفريقيا.


اشترك في النقاش