تركيا تواصل حشد قواتها شمالي سوريا.. والأكراد يعلنون «النفير العام»

أعلنت الإدارة الذاتية الكردية اليوم (الأربعاء) «النفير العام» على مدى ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها في شمال، وشمال شرقي سوريا، بعد ساعات من تأكيد أنقرة أنها ستبدأ هجومها قريباً وإرسالها تعزيزات عسكرية إلى الحدود.

وفي التفاصيل، أعلنت الإدارة الذاتية حالة النفير العام لمدة 3 أيام في شمال وشرق سوريا، كما أهابت بكافة إداراتها ومؤسساتها التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية من أجل مواجهة القوات التركية.

كذلك قالت الإدارة الذاتية إنها تحمل الأمم المتحدة بكافة مؤسساتها، والولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، وكافة الدول والمؤسسات صاحبة القرار والتأثير في الشأن السوري كامل المسؤولية الأخلاقية والوجدانية عن أي كارثة إنسانية تلحق بشعبها في شمال وشرق سوريا، بحسب البيان.

وقد طلبت قوات سوريا الديمقراطية من التحالف الدولي فجر الأربعاء، فرض حظر جوي على المناطق الخاضعة لسيطرتها وسط تحشيد وتعزيزات عسكرية دفع بها الجيش التركي إلى الحدود السورية التركية.

يذكر أن طائرات الاستطلاع التركية تحلق منذ الصباح الباكر فوق سماء مدينة تل أبيض (كري سبي). 

ومن جهته، حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من مخاطر توجيه واشنطن إشارات متناقضة حول انسحاب أميركي من شمال سوريا، معتبرا أن ذلك قد «يشعل المنطقة برمتها».

وقد سحبت الولايات المتحدة بين 50 و100 جندي من أفراد القوّات الخاصّة من الحدود الشمالية، الاثنين الماضي، حيث كان دورهم يقتصر على منع هجوم خطط الجيش التركي له منذ فترة طويلة ضد المقاتلين الأكراد في سوريا.

وأثارت خطوة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المفاجئة انتقادات واسعة من كبار الجمهوريين، إذ اعتبرت بمثابة تخلٍ عن القوات الكردية التي كانت حليفاً رئيسياً لواشنطن في معركتها ضد تنظيم داعش. إلا أن ترامب أكد أنه لم يتخل عن الأكراد، وقال في تغريدة عبر صفحته الرسمية على موقع «تويتر»: «ربما نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخل عن الأكراد، وهم شعب متميز ومقاتلون رائعون، بأي شكل من الأشكال، وكذلك الأمر بالنسبة لعلاقتنا مع تركيا والناتو وشريكنا التجاري، والتي لطالما كانت جيدة جدا، لدى تركيا عدد كبير من السكان الأكراد...».

إلى ذلك، تثير العملية التركية المخاوف من احتمال فرار نحو 10 آلاف مقاتل من تنظيم داعش تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية حالياً، في حال اضطر مقاتلو المجموعة لمواجهة الجيش التركي. وبين هؤلاء، نحو ألفي عنصر من «المقاتلين الأجانب».


اشترك في النقاش