معهد إفريقيا يفتتح موسمه الأكاديمي... «إثيوبيا: أمة حديثة-جذور عريقة«

انطلق حفل الافتتاح بكلمة للشيخة حور القاسمي:

الشارقة :افتتح معهد إفريقيا، يوم الجمعة 11 أكتوبر(تشرين الأول)، موسمه الأكاديمي والثقافي الأول تحت عنوان «إثيوبيا: أمة حديثة-جذور عريقة«، بحضور الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس المعهد، والشيخ الدكتور ماجد القاسمي مستشار وزير التغير المناخي والبيئة، وسعادة جيروسليم تديسي القنصل العام لجمهورية إثيوبيا في الإمارات، وسعادة أبو .س. محمد القنصل العام لجمهورية نيجيريا في الإمارات، وسعادة ساماتا بوكاري القنصل العام لجمهورية غانا في الإمارات، والدكتور يوسف عيدابي المستشار الثقافي لدارة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، والبروفيسور صلاح حسن مدير المعهد.
انطلق حفل الافتتاح بكلمة للشيخة حور القاسمي، أكدت خلالها أهمية إطلاق الموسم الأكاديمي الأول للمعهد، والذي يركز على إثيوبيا، باعتبارها أمة ذات إرث حضاري عريق، أمة كان لها الأثر الكبير في التاريخ الإنساني، ومازالت إلى اليوم صاحبة دور حيوي مهم سواء في محيطها المحلي أو على نطاق عالمي.
وأشارت إلى التعاون الكبير بين معهد إفريقيا في الشارقة ومعهد الدراسات الإثيوبية في جامعة أديس أبابا في سبيل صياغة برنامج مفصل للموسم الخاص بإثيوبيا.
تلاها كلمة ألقتها جيروسليم تديسي، شكرت فيها إمارة الشارقة ومعهد إفريقيا ممثلاً برئيسه وكل العاملين فيه على تنظيم هذا الحدث الثقافي والفني المهم الذي يبحث بعمق في تاريخ بلادها وحاضرها ومستقبلها.
وأضافت قائلة: «إن قصة إثيوبيا هي قصة البشرية، فإثيوبيا مهد للإنسانية، وهي مصدر النيل الأزرق، هذا النهر العظيم الذي كانت قوته وخصوبته سبباً في ظهور حضارات عظيمة، وهي أيضاً مصدر واحدة من أعظم متع الحياة: القهوة.. هدية إثيوبيا للعالم». 
وتابعت: «إثيوبيا بلد قديم ينعكس تراثه الثقافي الفريد وتاريخه الغني وتنوعه البيولوجي الملحوظ في قائمة تضم تسعة مواقع تراث عالمي تابعة لليونسكو، وعلى أرضه تعيش شعوب منحدرة من العديد من الخلفيات العرقية، والتي تتحدث 80 لغة مختلفة، وجميعها متحدة في الاحترام المتبادل لبعضها البعض».
أما صلاح حسن فتحدث خلال كلمته عن دور معهد إفريقيا ورؤيته وأهدافه المستقبلية، باعتباره مركزاً مخصصاً للدراسات المتعلقة بإفريقيا (ناسهاشعوبها، ثقافاتها، تاريخها، حاضرها، مستقبلها)، وعلاقاتها وصلاتها بالعالم.
وبين صلاح حسن أن المعهد يهدف من خلال موسمه الأكاديمي والثقافي الأول، إلى تسليط ضوء جديد على تاريخ إثيوبيا وحالتها المعاصرة، مع النظر في مساهماتها في النقاشات الحالية الدائرة حول الحداثة وحالة ما بعد الاستعمار، لذا تم تخصيص برنامج شامل يمتد حتى مايو/ آيار 2020، يضم مهرجاناً سينمائياً، ومؤتمراً علمياً أكاديمياً متعدد الاختصاصات، وعرضا مسرحيا، ومعرضاً للفن الإثيوبي المعاصر.
عقب ذلك عُقدت محاضرة بعنوان «إثيوبيا: تاريخها وثقافتها» أدارها صلاح حسن، وشارك فيها ثلاثة باحثين؛ هم: إليزابيث و. جورجيس قدمت ورقة بعنوان «إعادة تخيل الحداثة: سرد نقدي للمتخيل الاستعماري وما بعد الاستعماري للحداثة الإثيوبية»، وسورافيل ونديمو قدم ورقة بعنوان «تجسد تصفية الاستعمار في التاريخ»، ودغماوي ووبشت قدم ورقة بعنوان «الشتات الإثيوبي».
ثم قدم الفنان أليمايهو اشيتي وفرقته، بمشاركة الفنانة بيثليهيم بيكيلي، عرضاً موسيقياً عُزفت خلاله مجموعة من الأغنيات القديمة الأصلية، وتكونت الفرقة من العازفين: أبي فاسيل (ألتو ساكسوفون)، هينوك تيميسغن (باس)، نثانييل تييسما (طبول)، جيروم مزمر (جيتار)، أبيجاسو شيوتا (أورغ) ، وياريد تيفيرا (تينور ساكسوفون).
 
 
نبذة عن معهد إفريقيا
معهد إفريقيا مؤسسة بحثية أكاديمية تعنى بإجراء الدراسات والبحوث وإعداد المواد التوثيقية الخاصة بإفريقيا وشعوبها وثقافاتها، وبماضيها وحاضرها ومستقبلها، وارتباطاتها المتشعبة بالعالم. تقوم الرؤية الكلية لمعهد إفريقيا على كونه معهد عالمي يركز على البحوث والدراسات في حقول الإنسانيات والعلوم الاجتماعية ويدير برنامجاً للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) بهدف تدريب وإعداد جيل جديد من المفكرين ذوي النظر النقدي في دراسات إفريقيا والشتات الإفريقي. وقد وضع معهد إفريقيا ضمن أهدافه دراسة العلاقات التاريخية والمعاصرة بين إفريقيا ومنطقة الخليج العربي. تعود فكرة إنشاء معهد إفريقيا، كمركز لدراسة إفريقيا والشتات الإفريقي إلى عام 1976، حين استضافت الشارقة أول ندوة عن العلاقات الإفريقية العربية برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة.
ويعود إنشاء قاعة إفريقيا إلى العام 1976، وتضم قاعة للمحاضرات ومقراً للفنون الأدائية وقد أصبحت جزءاً من معهد إفريقيا. سميت قاعة إفريقيا بهذا الاسم لأن أول حدث ثقافي وسياسي استضافه المقر كان ندوة العلاقات العربية الإفريقية خلال الفترة من 14 إلى 18 ديسمبر 1976.  وقد أعيد تشييد قاعة إفريقيا في نفس موقع المبنى القديم، وسوف تستضيف العديد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات والأفلام والمسرحيات ذات الصلة بأنشطة وفعاليات معهد إفريقيا. وسيكون المبنى الجديد جزءاً من منظومة المباني المستقبلية التي سيضمها مقر معهد إفريقيا، وسيتم تشييد مبنى آخر ملاصق لقاعة إفريقيا سيتولى تصميمه المعماري البريطاني الغاني الشهير، السير دايفد أدجاي. ليكون مقراً دائماً لمرافق البحوث وقاعات الدراسة والمكتبة الخاصة بمعهد إفريقيا.

 

 
 


اشترك في النقاش