عفاف شعيب: ثورة 30 يونيو لأنها أنقذت مصر من خطر كبير... ولا أفهم 25 يناير «كانت ثورة إيه!»

قالت لـ«المجلة»: أتمنى إنتاج عمل عربي مشترك عن شخصيات تاريخية عربية تصحح صورتنا أمام العالم
* صفوت الشريف كان من القلائل الذين لا يمكن تعويضهم، وله الفضل في إثراء التلفزيون المصري، ولولاه ما شاركت في «رأفت الهجان»
* الدراما الخليجية تطورت جداً، وتقدم موضوعات هادفة ومشوقة، وتتضمن ابتكارا وجمالا في الصورة والذوق وكل شيء حلو
* أتمنى إنتاج عمل عربي مشترك عن شخصيات تاريخية عربية تصحح صورتنا أمام العالم
* لا يوجد في أعمالي ما يشعرني بالندم أو الخجل لأنه لم يكن فيها ما يخدش الحياء العام
* حياتي الفنية مليئة بأعمال مشرفة ما عدا أعمال قليلة كانت للانتشار في بداية مشواري الفني وبعدها بدأت أدقق وأحسن الاختيار
* «الشهد والدموع»، و«رأفت الهجان»، و«أفواه وأرانب»، وفيلما «خدعتني امرأة»، و«عنبر الموت» أحب أعمالي لقلبي
* نمت أثناء تصوير «الشهد والدموع» ونسوني وأغلقوا عليّ الاستوديو وتركوني وحدي في الظلام!
* لم أعتزل الفن بعد الحجاب، وفترة غيابي كانت بسبب مرافقتي لوالدتي في رحلة علاج بأميركا
* لا علاقة للشيخ الشعراوي بارتدائي الحجاب، ولاصحة لما تردد من أننا تلقينا أموالا لهذا الأمر
* هناك فنانات ما كان ينبغي عليهن خلع الحجاب بعد هذه الفترة الطويلة من ارتدائه خاصة في مثل هذه السن ولكن كل واحد «معلق من عرقوبه»
* سعدت جدا بدوري في مسلسل «فوق السحاب» مع هاني سلامة، وأتمنى تقديم أعمال هادفة مثله
* الجانب التجاري طغى كثيرا على الأعمال الفنية وهو سبب توقف كثير من الفنانين الكبار عن العمل وجلوسهم في بيوتهم!

قالت الفنانة عفاف شعيب إنها لا تعترف إلا بثورة 30 يونيو التي تعتبرها المنقذ لمصر من المخاطر التي كانت تهددها، وأضافت في حوارها الخاص لـ«المجلة» أنها لا تعرف ماذا تعني «25 يناير»! وكشفت عن غضبها من سوء تعامل شركات إنتاج الدراما مع نجوم الفن والإبداع، وقالت إنها حزينة وهي ترى الفنانين والمبدعين الرواد يعانون حالة تجاهل من قبل شركات الإنتاج الخاصة بالدراما، مشيرة إلى أن هناك عددا كبيرا من نجوم الفن يجلسون في بيوتهم دون عمل، وأشادت شعيب بالدراما الخليجية وما وصلت إليه من تقدم وتطور. وكشفت عفاف شعيب لـ«المجلة» عن سر المكالمة التي أجراها صفوت الشريف وزير الإعلام المصري الأسبق لها، والتي كانت سببا في عدولها عن رفضها للمشاركة في مسلسل «رأفت الهجان».
تنتمي عفاف شعيب إلى جيل الرواد في مجال الدراما التلفزيونية حيث شاركت في بطولة الكثير من الأعمال الشهيرة التي أثرت مكتبة الدراما العربية كان من أشهرها «الشهد والدموع»، و«حصاد الشر»، و«أفواه وأرانب»، و«عدى النهار»، و«اليتيم والحب»، و«السيرة الهلالية»، و«رأفت الهجان»، و«أغلى الناس»، و«إمام الدعاة»، و«لمن تضحك الأيام»، و«دوران شبرا»، و«العار»، و«الكيف»، و«فوق السحاب».
كما ظهرت عفاف شعيب على شاشة السينما وقدمت أعمالا متنوعة ما بين الكبيرة والمتوسطة وكان أول ظهورها السينمائي عام 1978 مع رشدي أباظة، وفريد شوقي، والمخرج حسن الإمام، في فيلم «القضية المشهورة». وقدمت مجموعة متتالية من الأعمال السينمائية مع نجوم السينما منها فيلم «ضد الحكومة» مع أحمد زكي، و«انتحار مدرس ثانوي»، و«خدعتني امرأة» مع حسين فهمي، و«المعتوه» مع محمود عبد العزيز، و«الاختلاط ممنوع» مع حسن يوسف، و«عنبر الموت» مع نور الشريف ويحيى الفخراني، و«المرشد» مع فاروق الفيشاوي.
تزوجت الفنانة عفاف شعيب مرة واحدة من المنتج الراحل رياض العريان. وفي أوائل التسعينات من القرن العشرين ارتدت الحجاب وابتعدت عن الأضواء في فترة أثير فيها جدل واسع حول اعتزال عدد من الفنانات بعد انتشار موجة ارتداء الحجاب آنذاك. وفي عام 1998 عادت عفاف شعيب للأضواء وقدمت أعمالا تلفزيونية متنوعة بالحجاب.

عن مسيرتها الفنية وذكرياتها عن أعمالها الفنية ورأيها في الواقع الحالي أجرت «المجلة» معها هذا الحوار:
 
* بداية نود أن نعرف ما سبب ندرة أعمالك في الفترة الأخيرة؟
- أنا موجودة وبصحة جيدة والحمد لله ولكن ليس من السهل العثور على عمل جيد وأنا أدقق في اختيار أعمالي حتى أحافظ على تاريخي الفني ولا أسيء إليه بتقديم عمل دون المستوى والحمد لله أنني قدمت أعمالا ناجحة في الفترة الأخيرة، ومنها «فوق السحاب»، وغيرها من المسلسلات، في ظل المعاناة التي نعانيها بسبب تجاهل شركات الإنتاج للفنانين الكبار واقتصارهم على التعامل مع عدد من الفنانين على حساب أساتذة كبار ونجوم في الدراما والسينما لا يجدون عروضا تناسبهم.
 
* هل تعتقدين أن الجانب التجاري أصبح يغلب على الأعمال الفنية الحالية وهو السبب في انخفاض مستواها؟
- طبعاً الجانب التجاري طغى كثيرا على الأعمال الفنية وهو سبب توقف كثير من الفنانين الكبار عن العمل مثل سميحة أيوب، وفردوس عبد الحميد، ويوسف شعبان. وأندهش بحزن من أن يجلس هؤلاء الفنانون الكبار في بيوتهم دون عمل وهم نجوم الدراما والفن ولهم تاريخ كبير.
 
* ما سبب هذه الظاهرة؟
- لا أعرف! لكنني أستشعر حالة من تجاهل المبدعين واستبعادهم ليس في التمثيل فقط وإنما في الإخراج والتأليف أيضا، وأتساءل لماذا لا نجد أعمالا لنجوم التأليف الذين لديهم مدارس متميزة في الكتابة مثل مجدي صابر، بشير الديك، مصطفى محرم، محمد جلال عبد القوى، وحيد حامد، كما أود أن أتساءل لماذا يجلس المخرجون العمالقة الذين صنعوا أمجاد الدراما مثل مجدي أبوعميرة ومحمد فاضل، في بيوتهم؟!
 
* هل تعتقدين أن هناك شللية تسيطر على الوسط الفني هذه الأيام؟
- والله هذا أمر وارد.
 
* إلى أي مدى ينعكس المناخ السياسي على الحالة الفنية؟ بمعنى أننا عشنا خلال السنوات العشر الأخيرة مجموعة من الأحداث المتلاحقة فهل يمكن أن يكون ذلك من تأثيراتها السلبية على المناخ الفني في مصر؟
- هذا ممكن طبعا! لقد عشنا فترة عصيبة جدا حتى جاءت ثورة 30 يونيو بفضل الله وأنقذتنا من مخاطر كثيرة وإلا كانت ضاعت مصر.
 
* لاحظت تجاهلك لذكر ثورة 25 يناير، فهل معنى ذلك عدم اعترافك بها؟
- أنا أعترف بثورة 30 يونيو فقط، ولكني لا أعرف ماذا كانت «ثورة» يناير، ولا أفهم «كانت ثورة إيه!».
 
* إذن استشعرت الاطمئنان في «30 يونيو»؟
- طبعا شعرت بالاطمئنان والأمن والأمان وكنت سعيدة جدا بها. ولم أستطع أن أنسى العذاب الذي كنا نلاقيه أثناء تصوير مسلسل «دوران شبرا» وكنا نتعرض لمخاطر ومشاكل كثيرة أثناء رحلة ذهابنا وعودتنا من البيت للعمل، وكانت أياما سوداء والعياذ بالله، الله لا يعيدها ثانية.
 

* كيف ترين الواقع المصري حاليا؟
- الحمد لله نحن بخير وسلام ولا بد أن ننظر لحال الدول الأخرى من حولنا لنرى ما نحن فيه من نعمة الأمن والسلام. صحيح نحن نواجه حربا شرسة وفظيعة تهاجمنا لكن مصر تستطيع مواجهتها إن شاء الله.
 
* على الرغم من أنك من الفنانات الملتزمات المحجبات إلا أنك تتخذين موقفا معاديا للتيار السياسي الديني على عكس المتوقع، فما تفسيرك لذلك؟
- لقد مررنا بفترة خاصة بهذا التيار وكانت فترة فاشلة، وأنا لا أود الدخول في متاهات ولا أحب الكلام في السياسة، ولكن ما أود التأكيد عليه هو أن الله تعالى نجانا بثورة 30 يونيو فهي التي أنقذت مصر من خطر تلك الفترة الماضية والفاشلة ولولاها لصارت مصر مثل سوريا وليبيا وغيرهما من الدول المحيطة.
 
* رغم أنك لا تحبين السياسة لكن مشاركاتك في الأحداث السياسية كالانتخابات والاستفتاءات كانت حديث الإعلام. ألا ترين أن هناك تناقضا في الأمر؟!
- أبدأ لا يوجد تناقض فأنا لا أحب الكلام في السياسة لكني كنت أؤدي واجبي وحقي الدستوري في المشاركة في الاستفتاء، بل وجهت دعوة لكل المصريين وقتها بضرورة النزول والمشاركة والإدلاء برأيه، وقد فعلت ذلك من أجل بلدي ومصلحتها.
 
* هل تعتقدين أن اقتراب الفنان من السياسة قد يعرضه للمشاكل في بعض الأحيان؟
- لا أحب الخوض في الأحاديث السياسية ولكني أمارس حقي وواجبي تجاه بلدي، مثلي مثل كل المواطنين، بصرف النظر عن مهنتي أو عملي.
 
* على ذكر السياسة وبمناسبة شهر انتصارات أكتوبر (تشرين الأول) أود أن أسأل عن دورك في المسلسل الكبير «رأفت الهجان» وقبولك أداء شخصية أخت البطل وذكرياتك عن هذا العمل الشهير؟
- والله هو عمل وثائقي كبير وله تاريخ، ورغم مرور أكثر من ثلاثين عاما عليه إلا أنه ما زال يحظى باهتمام المشاهدين وقد ضم كوكبة من أكبر نجوم الفن وكل منهم يمكن أن يلعب بطولة عشر مسلسلات بمفرده، لكنهم شاركوا فيه لأنه بمثابة ملحمة لبطولة من البطولات الوطنية التي لا تنسى. والغريب أنني أفخر بمشاركتي في هذا العمل الذي كنت قد رفضته من قبل! ولكني اقتنعت بعد نجاح العمل بأهمية مشاركتي وكنت سأحزن لو كان استمر إصراري على الرفض!


 
* لماذا رفضت في البداية ثم غيرت رأيك وقبلت العمل؟
- رفضت الدور من قبل عندما عرضه علي الأستاذ صالح مرسي كاتب العمل وقلت له أن الدور صغير جدا أقرب لكومبارس ولا يمكن أن أقدمه بعد بطولتي في مسلسل «الشهد والدموع» والذي كان قد حقق نجاحا كبيرا آنذاك، فأخبرني بأسماء الفنانين الكبار المشاركين في العمل لكني ظللت على موقفي، ومع إصراري على الرفض فوجئت ذات يوم بمكالمة تليفونية لا أنساها أبداً وكانت من الوزير صفوت الشريف وزير إعلام مصر آنذاك، وسألني عن سبب رفضي لدور شقيقة رأفت الهجان ولما أخبرته برأيي قال لي «مفيش دور صغير ودور كبير إنما فيه فنان صغير وفنان كبير... انت اللي هتعملي الدور»، وأغلق السماعة دون أن يمنحني أي فرصة للمناقشة. وطبعا اضطررت لقبول الدور، وتيقنت بعد ذلك أنني كنت سأخسر كثيرا لو لم أشارك في هذا المسلسل. وإذا كان كل شخص له ما له وعليه ما عليه، إلا أن صفوت الشريف وزير الإعلام الأسبق من القلائل الذين لا يمكن تعويضهم، لأنه كان إدارة وإرادة وله الفضل في إثراء التلفزيون المصري وجعله عملاقا بدليل الأعمال القديمة التي قدمها وأصبحت تراثا مهما وتاريخا جميلا من الدراما التلفزيونية.
 
* في رأيك لماذا لم تعد هناك نماذج جديدة من نوعية الملاحم الوطنية؟
- الدنيا تغيرت وكل شيء تغير وأصبحنا نعيش في حرب شرسة تتطلب منا أن ننبه شبابنا بعظمة جيشنا وبلادنا ولا بد أن نصلح ما أفسدته عمليات غسيل المخ ضد الدين وضد الوطنية والتي يتعرض لها جيل اليوم، وعلينا أن نبرز له تاريخنا وحضارتنا وقيمنا وبطولات أبطالنا فهناك نماذج كثيرة مشرفة يمكن تقديمها.
 
* هل تعتقدين بحدوث تدهور في الذوق العام؟
- الذوق العام بخير بدليل التفاعل الكبير والإقبال على مشاهدة فيلم «الممر»، ونحن نحتاج نوعيات مستمرة من هذه الأعمال حتى يعرف الشباب الجهود التي يبذلها جيشه ورجال وطنه للحفاظ على بلده.
 
* ما رأيك في الدراما العربية بشكل عام والخليجية بصفة خاصة، من واقع متابعتك للأعمال المعروضة على الفضائيات العربية؟
- طبعا من الملاحظ اتساع نسبة إنتاج الدراما العربية وأصبحت فرصة مشاهداتها كبيرة مع هذا التنوع الكبير في قنواتنا الدرامية العربية الفضائية ولا شك أن الدراما الخليجية أصبحت متقدمة جدا ويحسب للقائمين عليها أنهم يقدمون موضوعات هادفة ومشوقة وتتضمن ابتكارا وجمالا في الصورة والذوق وكل شيء حلو. كما أنها تتسم بأن الإنتاج ينفق جيدا على العمل بجانب الحوار الراقي والأداء الجيد وهذا في حد ذاته شيء إيجابي محمود، لكني أتمنى أن أرى إنتاجا عربيا مشتركا في مجال الأعمال التاريخية الطويلة والضخمة لتقدم نماذج طيبة من التاريخ العربي والإسلامي وتعكس الصورة الإيجابية للإسلام والمسلمين في العالم. وأتمنى أيضا تقديم أعمال تهتم بالشباب وقضاياه لأنني أستشعر أن شبابنا ضائع ويحتاج لأعمال تنير عقله وتوضح له الصالح من الطالح في ظل فوضى استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت سلبياتها أخطر من إيجابياتها.
 
* على ذكر هذا الموضوع، ما علاقتك بالإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؟
- علاقتي بها محدودة جدا؟ وليس لي اهتمامات كبيرة بها وأستخدمها فقط عندما تكون هناك مناسبة وطنية أو دينية أو أي شيء يتعلق بدعم وتأييد جيش بلدي. فأنا أعشق مصر ولا أحب أن يتناولها أحد بسوء.
 
* ما أهم المحطات الفنية في حياتك؟
- الحمد لله أنا أرى أن حياتي الفنية مليئة بأعمال ومحطات حلوة جدا وقدمت خلالها أعمالا ناجحة وما زالت في أذهان الناس سواء في السينما أو التلفزيون والحمد لله أنها أعمال مشرفة وأعتز بها لأنه لا يوجد عمل لي إلا وتجدينه يوجه رسالة وله هدف، ما عدا أعمال قليلة كانت للانتشار في بداية مشواري الفني وبعدها بدأت أدقق وأحسن الاختيار.
 
* أليس هناك محطات فنية تسبب لك قلقا أو تشعرك بالندم؟
- لا. لا يوجد ما يشعرني بالندم لأنه لم يكن هناك ما يخدش الحياء العام. ولكن قد يكون هناك دور أو آخر قدمته ولم يعجبني وكان خلال فترة الانتشار في بداية حياتي، لكني لم أقدم أدوارا أخجل منها.
 
* ما أحب أعمالك الفنية إليك؟
- هناك أعمال كثيرة قريبة لقلبي منها: «الشهد والدموع»، ومسلسل «رأفت الهجان»، ومسلسل «أفواه وأرانب»، وفيلم «خدعتني امرأة»، و«عنبر الموت».
 
* ما أجمل ذكرياتك الخاصة بأعمالك الشهيرة؟
- بفضل الله كانت كواليس أعمالي دائما رائعة وجميلة وهي أحد أسباب نجاح العمل لأنها توفر مناخا جيدا يساعد على النجاح والإبداع وخاصة كواليس «الشهد والدموع» للمؤلف أسامة أنور عكاشة والمخرج إسماعيل عبد الحافظ. وهناك موقف لا أنساه في ذلك المسلسل حيث كنت مريضة فعلا أثناء تصويري لأحد المشاهد التي أمثل فيها أني مريضة ودخلت الاستراحة بعد تصوير المشهد ونمت من التعب ولم يعلم أحد أنني نائمة بالغرف وبعد انتهاء التصوير خرج الجميع وتركوني وأغلقوا علي الاستوديو وعندما استيقظت فوجئت بظلام شديد وأنا وحدي بينما هم كانوا يبحثون عني حتى سمعوني أصرخ بصوت عال وفتحوا الباب.
 
* مررت بمراحل حياتية بعد النجومية والتألق ما بين الحجاب والاعتزال ثم العودة... ما تعليقك؟
- بداية أنا لم أعتزل، لكني في تلك الفترة التي غبت فيها لسنوات عن الساحة الفنية، مررت بظروف صعبة حيث كانت أمي - رحمها الله - مريضة وسافرت معها في رحلة علاج للولايات المتحدة الأميركية وظللت بجوارها ما يقرب من أربع سنوات وتواكب ذلك مع فترة ارتدائي للحجاب فاعتقد الناس أنني اعتزلت. وللعلم يصادف اليوم الذكرى السابعة والعشرين لارتدائي للحجاب.
 
* إلى أي مدى ارتبطت هذه الذكرى ببداية اقترابك ضمن كثير من الفنانين بالشيخ الشعراوي آنذاك؟
- والله أنا لم أر الشيخ الشعراوي قبل قرار ارتداء الحجاب، وحتى عندما التقيته لم نتناول قضية الحجاب. ولكن حجابي كان بسبب رؤية لأخي المتوفى ترك لي فيها رسالة طويلة عن الدنيا والآخرة وقال لي إنها فانية، ومن بعدها شعرت أن هناك شيئا ينقصني أو أن هناك أمرا يجب أن أؤديه، فاستخرت الله بعد أن جلست مع نفسي ووجدتني أرتدي الحجاب من دون أن يقول لي أحد، ولا صحة لما تردد من أننا تلقينا أموالا أو أي شيء من هذا القبيل لارتداء الحجاب وكلها كانت شائعات وكلاما سخيفا.


 
* هل أثر ارتداؤك للحجاب على حياتك الفنية وعلاقتك بالفنانين؟
- إطلاقا لم يكن هناك أي تغيير جوهري في حياتي سوى أنني نفذت فرضا من فروض الله تعالى.
 
* ما رأيك في ظاهرة خلع الفنانات للحجاب؟
- كل إنسان على نفسه بصير وكل واحد معلق من عرقوبه ومسؤول عن نفسه، وكل منا حسابه مع ربه، ومن ثم كل فرد حر فيما يفعل، ولكني أقول إن هناك فنانات بعد سنوات طويلة من الحجاب ما كان ينبغي عليهن خلع الحجاب خاصة في مثل هذه السن وأن يكملن ما بدأنه ولكن الماسك على دينه كالماسك على جمر وأدعو الله أن يثبتنا على ديننا.
 
* ما الجديد الذي تستعدين له حاليا؟
- آخر أعمالي كان مسلسل «فوق السحاب» مع الفنان هاني سلامة وكان دورا جديدا بالنسبة لي وتحديا كبيرا لأني قدمت دور سيدة شعبية وسعدت جدا بنجاح المسلسل والعمل فيه لأنه تضمن كافة عناصر النجاح من الإخراج للكتابة للإنتاج لطاقم التمثيل، وأتمنى أن أجد أدوارا جيدة على نفس مستوى أعمالي السابقة لتظل عالقة في الأذهان وتكون أعمالا هادفة ومفيدة للمشاهدين.


اشترك في النقاش