الفنانة يسرا: لا بد من إعادة النظر في الدراما التلفزيونية

قالت لـ«المجلة»: عادل إمام إضافة كبيرة في مشواري الفني
* مهرجان الجونة ليس في مواجهة مهرجان القاهرة ولكن يدعمه 
* السينما المصرية بخير... وهناك تطور كبير في صناعتها
 

القاهرة: النجمة الكبيرة يسرا إحدى نجمات السينما الكبار خلال الثلاثين عاما الأخيرة، لا تستطيع أن تستعرض تاريخ السينما المصرية دون أن تكون يسرا إحدى أهم نجماته.

على مدى سنوات طويلة حافظت على مكانتها وتألقها وبريقها وموهبتها الفطرية تعرف أين تضع أقدامها؟ لا تتعجل الظهور، وتعرف متى تظهر ومتى تتوقف عن العمل؟ لها سجل فني يضم عشرات الأعمال المميزة التي يعرفها الجمهور جيدا ويحفظها عن ظهر قلب.

منذ ظهورها الأول على شاشة السينما لم تتوقف عن الإبداع وإبهار جمهورها، قدمت الكثير من الشخصيات التي جعلتها بحق أيقونة من أيقونات السينما المصرية.

بعد غياب 7 سنوات عن السينما تعود يسرا إلى شاشة السينما بفيلم «صاحب المقام»، مع النجم آسر ياسين. 

في السطور التالية نقترب من النجمة يسرا ونتعرف منها عن الكثير من الحكايات ولماذا العودة إلى السينما حاليا وما الذي شجعها على العودة مرة أخرى بعد هذه الاستراحة الطويلة:

وإلى نص الحوار: 

 

في البداية ما الذي شجعك على العودة إلى السينما بعد 7 سنوات من الغياب؟

- السينما عشقي الأول ولا يمكن أن أبتعد عنها وعندما أجد الدور المناسب والمختلف لا أتردد في تقديمه مهما كان عدد المشاهد وفيلم «صاحب المقام» من الأفلام المميزة ودوري مختلف كما أن النجم آسر ياسين له جمهوره وعشاقه وهو من النجوم المميزة خلال السنوات الأخيرة ويشارك في الفيلم مجموعة من النجوم، هم: أمينة خليل، والنجم الكوميدي بيومي فؤاد، وريهام عبد الغفور، ونسرين أمين، وتأليف الكاتب الصحافي والإعلامي إبراهيم عيسى، وإخراج محمد العدل.

 

*هل الشخصية التي تجسدينها في العمل هي ما شجعك على العودة إلى السينما مرة أخرى؟

- الشخصية التي أجسدها مختلفة ولم أقدمها من قبل وهذا ما شجعني على قبول العمل، فهي شخصية مهمة ومحورية وهي من أولياء الله الصالحين وتحاول إنقاذ النجم آسر ياسين بعد وقوعه في مشكلة كبيرة.

 

*آخر أعمالك على شاشة السينما كان فيلم «جيم أوفر» مع النجمة مي عز الدين الذي عرض قبل 7 سنوات... هل طوال هذه المدة الطويلة لم تعرض عليك أعمال تجذبك إلى السينما مرة أخرى؟

- الحقيقة عرضت علي الكثير من الأعمال ولكنني لم أجد فيها الجديد الذي أعود به إلى السينما، فلا بد أن تكون عودتي لها طعم مختلف، كما أنني خلال الفترة الماضية انشغلت بالعمل في التلفزيون واعتبرت أن تواجدي على الشاشة الصغيرة خلال الفترة الماضية هو الأنسب، حيث إن الموضوعات مختلفة والجمهور ارتبط بالتلفزيون خلال هذه الفترة أكثر من ارتباطه بالسينما والحمد لله أنا لا أشعر بالغياب عن الشاشة، فالتلفزيون عوض غيابي عن السينما كما أن كل نجوم السينما اتجهوا إلى العمل في التلفزيون بعد تراجع الإنتاج السينمائي.

 

*على مدى الـ7 سنوات الماضية حرصت على التواجد على شاشة التلفزيون خلال سباق شهر رمضان... فما سر ابتعادك العام الماضي عن التواجد على الشاشة الصغيرة؟

- آخر أعمالي التلفزيونية كان مسلسل «لدينا أقوال أخرى»، والحمد لله عرض على إحدى شاشات التلفزيون السعودي، وحقق نجاحا كبيرا، والعام الماضي كان يوجد مشروع مسلسل مع شركة العدل جروب إلا أن الوقت لم يسعفنا ففضلنا تأجيله ويحمل المسلسل اسم «بيت العيلة» وهو اسم مؤقت من المتوقع أن يتم تغييره والمسلسل من إخراج ماندو العدل وسيناريو وحوار الدكتور مدحت العدل ومن المنتظر عرضه خلال شهر رمضان المقبل ويدور حول العائلة المصرية والتغيرات الكثيرة التي حدثت في المجتمع وأثرت على العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة.

 

هناك انتقادات كثيرة وجهت العام الماضي للأعمال التلفزيونية التي تم عرضها أنها كانت ضعيفة ودون المستوى... هل تتفقين مع هذا الرأي؟

- الكثير من الجمهور والنقاد انتقد هذه الأعمال واعتبرها تيمة واحدة ولا يوجد اختلاف كبير بينها ولا بد من إعادة النظر فيما يخص الإنتاج التلفزيوني ولا بد من التنوع وتقديم موضوعات قوية حتى نحافظ على الجمهور العربي ولا يذهب إلى قنوات أخرى.

 

* بعد تاريخ سينمائي حافل كيف تنظر يسرا لحال السينما المصرية؟

- السينما بخير وتحقق إيرادات كبيرة وهناك تطور كبير في هذه الصناعة وأجيال زي الورد وأفلام تحقق إيردات خيالية مثل أفلام «الفيل الأزرق - والممر - وأولاد رزق» وغيرها من الأفلام، وهو أمر جيد ولا بد من تعاقب الأجيال على شاشة السينما فهذا أمر طبيعي.

 

*شاركت مؤخرا في مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثالثة... كيف تنظرين لمهرجان الجونة بين خريطة المهرجانات السينمائية؟

- من المؤكد أنه إضافة كبيرة جدا لحركة السينما في مصر، واستطاع المهرجان أن يثبت وجوده بين المهرجانات المهمة في العالم رغم مرور ثلاث سنوات فقط على بدايته وأصبح مهرجان الجونة حدثا سينمائيا مهما ينتظره الجميع، بفضل قوته وتنظيمه الجيد والندوات التي يتم عقدها وضيوف المهرجان الذين يحرصون على حضوره من جميع دول العالم وهذه إضافة مهمة وكبيرة لمصر، فالسينما هي إحدى أدوات قوة مصر الناعمة التي نفخر بها جميعا ومنذ بداية المهرجان وأنا أشعر بالسعادة خلال المشاركة فيه حيث يعرض الكثير من الأفلام العالمية المهمة التي لن تشاهدها سوى في مهرجان الجونة.

 

البعض يعتبر أن مهرجان الجونة تم تأسيسه لمواجهة مهرجان القاهرة؟

- هذا الكلام غير صحيح، فمهرجان القاهرة تجاوز عمره ثلاثين عاما... مهرجان القاهرة مهم جدا بالنسبة لي ولكل الفنانين المصريين والعرب كما أن مهرجان الجونة يدعم «القاهرة السينمائي» منذ سنوات طويلة من خلال رجلي الأعمال نجيب وسميح ساويرس، ومهرجان القاهرة مهرجان موجود على الخريطة العالمية وجميع الفنانين يحرصون على دعم مهرجان القاهرة السينمائي سواء بأعمالهم أو حضورهم وهو مهرجان يحمل اسم مصر وأي مهرجان جديد يعتبر إضافة قوية للحركة السينمائية وعرض لأعمال الشباب الفنية وأتمنى زيادة عدد المهرجانات السينمائية في مصر فهي تقوي الصناعة وتساهم في خلق حالة من الرواج الفني الكبير الذي تحتاجه مصر خلال هذه الفترة.

 

شكلت دويتو فنيًا مع النجم الكبير عادل إمام على مدى سنوات طويلة... فما سر الخصام الفني بينكما مؤخراً؟

- لا يوجد خصام فني مع النجم الكبير عادل أمام، فأنا قدمت معه أفضل أعمالي السينمائية والعلاقة بيننا قوية ومتواصلة فهو نجم كبير وأعشق العمل معه دائما على شاشة السينما والتلفزيون وأي فنان يفخر بالعمل معه دائما ولو عرض علي مشهد واحد في أحد أفلامه لن أتردد في العمل معه وربما نلتقي قريبا في أحد الأعمال.

 

*هل تعتبرين مشاركتك مع أعمال النجم عادل أمام إضافة قوية لتاريخك الفني؟

- عادل أمام صاحب فضل علي، ومشاركتي معه في أفلامه خاصة فترة التسعينات إضافة قوية لتاريخي واستفدت من العمل معه كثيرا فهو يعرف جيدا كيف يضيف لكل من يعمل معه فهو كبير في فنه وعلاقته بالآخرين ويريد أن يحقق الجميع النجاح معه.

 

*بعد كل هذا التاريخ الطويل هل تشعرين بالحاجة تقديم شخصيات بعينها؟

- قدمت عشرات الشخصيات ولكنني ما زالت بحاجة لتقديم شخصيات وأدوار لم أقدمها من قبل فكل مرحلة فنية في عمر الفنان لها تفاصيلها وأدوارها المناسبة وعندما أسترجع الذاكرة إلى الوراء أجد أنني قدمت جميع الأدوار التي أسعدني تجسيدها على الشاشة والفنان الحقيقي لا يشبع من العمل وتقديم شخصيات جديدة.

 

* بعد هذا التاريخ الطويل الحافل بعشرات الأعمال... هل تعتبرين نفسك محظوظة؟

- مؤكد أنني فنانة محظوظة لأن القدر وضع في طريقي فنانين عظماء أضافوا لي الكثير والكثير سواء الكتاب مثل وحيد حامد أو المخرجين مثل أشرف فهمي وشريف عرفة وسمير سيف ويوسف شاهين أو الفنانين الكبار مثل عادل أمام ونور الشريف ومحمود عبد العزيز وآخرين.


اشترك في النقاش